افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 أيلول 2016

النفايات تُحاصر الكتائب و”التيار الحر” “حزب الله” يقترح تجزئة سلّة برّي

النفايات اولاً. لن تغرق بيروت في النفايات، فبعدما نقلت نفاياتها الممنوعة من مكب برج حمود الى احد مواقف الكرنتينا، أوجدت البلدية، وفي رعاية سياسية، حلاً لنفايات العاصمة وحدها، يقضي وفقاً لمعلومات “النهار” بنقل 250 طناً الى معمل صيدا لمعالجتها. والملف حالياً في ديوان المحاسبة، ومن المتوقع بته ايجاباً في اليومين المقبلين، وهذا الحل، اضافة الى نقل كمية أخرى الى مطمر الكوستا برافا، يجنب العاصمة المشكلة التي تبقى متفجرة في المناطق ذات الاكثرية المسيحية ما يضع نواب المتن وكسروان وبعبدا أمام مسؤولياتهم، بل يحرجهم في ذلك، بعدما اقدم النائب سامي الجميّل على خطوة اقفال مكب ومطمر برج حمود قبل توفير الحل البديل. وقالت أوساط متابعة لـ”النهار” إن كل المناطق أوجدت حلولاً باستثناء المناطق التي يمثلها العونيون والكتائب الذين استقالوا أو يهددون بالاستقالة من الحكومة وتالياً من مسؤولياتهم تجاه ناخبيهم.
وتبدو المشكلة مستفحلة اذا ما تبدل الطقس وأمطر، ما يجعل النفايات تتخمر أكثر، ويزيد ضررها، وقد حذر من النتائج الوخيمة وزير الصحة وائل ابو فاعور طالباً من اطباء الاقضية اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة.
وإذ يكثر الحديث عن قرب الحل، تتجه الانظار اليوم الى وزارة الداخلية حيث يعقد اجتماع يضم الاحزاب المعنية ورؤساء اتحادات البلديات في محاولة للتوصل الى اتفاق رسمت خطوطه الاولى في اجتماعات واتصالات نشط فيها أكثر من طرف. ولكن يزيد التعقيد تعدد وجهات نظر الأفرقاء حيال الأزمة وطرح الشروط والشروط المضادة. فما يطرحه حزب الكتائب عن الفترة الانتقالية لاعتماد اللامركزية لا يحظى بموافقة حزب الطاشناق على سبيل المثال، كما ان استخدام البحر في الخطة الحكومية يعرضها لطعن قانوني من اصحاب المصالح النفطية المتضررين.
وتوقعت مصادر وزارية ان يكون المخرج بإتاحة المجال للبلديات القادرة على معالجة نفاياتها وإذا كان متعذراً الآن فيمكن الاتكال على خطة الحكومة في مطمريّ برج حمود والجديدة ريثما تصبح البلديات جاهزة لتدبر أمرها.

الحوار
والحوار ثانياً، اذ تنعقد اليوم طاولة الحوار الوطني وسط ضجيج حول “الميثاقية” يخرجها من جدول أعمالها ويحدد مصير جلسة الحكومة الخميس المقبل، فقد اعتبر “التيار الوطني الحر” ان نتائج الحوار تحدد موقفه من الحكومة وجلساتها، والنتيجة عودة وزراء التيار والطاشناق والوزير ميشال فرعون، أو مزيد من الاتصالات مع تعليق الجلسات الى أواخر أيلول ريثما يعود الرئيس تمّام سلام من دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وعلمت “النهار” ان البحث لا يزال جارياً في عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس من دون جدول أعمال تخصص للبحث في ملف اللاجئين السوريين فقط.
لكن مفاجأة الحوار جاءت من مكان آخر، وقد أطلقها نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي قدم طرحاً يتجاوز “سلة” الرئيس نبيه بري المتكاملة، فدعا الى تجزئة الحلول والاتفاق عليها بالتتابع قبل وضعها جميعاً في سلة واحدة تقدم كقالب مسار ينهي الأزمة. وقال: “بدل ان نناقش اذا كانت السلة جيدة أو الحلول جزئية فلنتفق اولاً على قانون الانتخابات الذي يصلح للبنان ويكون عادلاً بعدها نحدد اذا كان جزءاً من السلة أو وحده”.
ودعا إلى الاتفاق على “انتخاب رئيس للجمهورية ونحدد من هو شخص الرئيس بدل أن نضيّع الوقت في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفه”، مشيراً إلى أن الاتفاق على شخص الرئيس “يفتح لنا الطريق للاتفاق على أمور أخرى أو ننجز هذا الاستحقاق بالطريقة المناسبة”.
ورجّحت أوساط نيابية مواكبة للحوار لـ”النهار” ان يسود الهدوء المناقشات بفعل معطيات تتصل بالحوار الجاري بين واشنطن وموسكو في شأن سوريا مما يقتضي الحفاظ على “الستاتيكو” الراهن في لبنان في انتظار تطور أو تفاهم ما ينعكس على مجمل الملفات في المنطقة.
في المقابل، من المقرر أن يتبلّغ الرئيس نبيه بري أسماء أعضاء اللجنة التقنية التي تمثل الافرقاء المتحاورين الذين سيناقشون موضوع قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وكل ما يتعلق بهما، وعندها يكلف نائب رئيس المجلس فريد مكاري أو رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم رئاستها، “وفور الانتهاء من الحصيلة المطلوبة أطرحها على المتحاورين”.
ورداً على سؤال قال بري أمام زواره في معرض تشديد “التيار الوطني الحر” على مسألة “الميثاقية”: “من حق الجميع أن يطرحوا ما يريدون تحت عنوان الحوار وتبادل الآراء”.
وسئل عن مطالبة الدكتور سمير جعجع في حال عدم التوصل إلى قانون انتخاب جديد بطرح مشاريع القوانين على التصويت في الهيئة العامة، فأجاب بري: “ثمة آلية وقواعد لمناقشة قانون الانتخاب ولن أغير من جهتي النظام الداخلي. قانون الانتخاب يجب أن يمر في اللجان النيابية المختصة واللجان المشتركة وصولاً إلى الهيئة العامة وأنا لا أتلاعب بقانون الانتخاب الذي يشكل مصير البلد ومستقبله”.

********************************************************

 

هل يستعين بري بـ«أرنب» جديد؟ «لغم» الميثاقية يهدد الحوار

تنعقد الجلسة الـ21 لهيئة الحوار الوطني اليوم، في عين التينة، تحت سقف منخفض من التوقعات والآمال، بفعل استمرار انسداد في الأفق الرئاسي، واصطدام كل المحاولات التي بُذلت حتى الآن لشق «طرق جانبية» بألغام سياسية وطائفية.

وبعدما كان المتحاورون في الجلسة السابقة قد انشغلوا بمطاردة «أرنب» مجلس الشيوخ، من دون أن يستطيعوا اللحاق به في انتظار ورشة عمل متخصصة، فإن «حمامة» الميثاقية المرافقة للوزير جبران باسيل ستغط اليوم على طاولة الحوار وسترفرف فوق الرؤوس الحامية، مع الخوف من أن يؤدي التعارض المتوقع في تفسير محتواها إلى نتف ريشها أو تكسُّر جناحيها!

ويبدو أن «التيار الوطني الحر» قرر حضور جلسة اليوم لـ «يمتحن» الحاضرين في مادة الميثاقية، حتى يبني على الشيء مقتضاه، فإما أن يحصل على ردود مطمئنة تسمح له بالعودة إلى الحكومة، وإما ان يواصل سياسة «التصعيد المتدحرج» التي ستقوده الى خيارات أوسع من مقاطعة مجلس الوزراء.

وتحسبا لكل الاحتمالات، سيحمل الرئيس نبيه بري في جعبته تصورا جديدا لقانون الانتخاب، توصل الى توافق حوله مع «التيار الحر» بعد مناقشات تمت بينهما تحت الطاولة، وهو يستند الى مرحلتين: دورة أولى للتأهيل الطائفي تعتمد النظام الاكثري على اساس القضاء، ثم دورة ثانية تعتمد النظام النسبي على أساس المحافظات الخمس الكبرى.

وبينما يأمل بري في ان يلاقي هذا الطرح تجاوبا من الاطراف الاخرى، أبلغت أوساط سياسية مطلعة «السفير» ان حزب الله ابدى موافقة عليه، مع الاشارة الى ان «التيار الحر» عرض من جهته اقتراحا على بري الذي وضعه قيد الدرس، مبديا بعد «نظرة أولى» إيجابية حياله.

وبرغم اعلان وزيري «التيار الحر» ووزير «الطاشناق» عن مقاطعة جلسات الحكومة، دعا الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل، وعلى جدول أعماله 111 بنداً، من بينها تعيين رئيس «الجامعة اللبنانية» ومدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، وتمديد تعيين الدكتور معين حمزة أميناً عاماً لـ «المجلس الوطني للبحوث العلمية».

بري

وعشية انعقاد طاولة الحوار الوطني اليوم، كشف بري لـ «السفير» عن ان بعض الاطراف السياسية أبلغته بأسماء مندوبيها الى ورشة «مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب» التي جرى التفاهم عليها في الجلسة السابقة، فيما تمنع آخرون، آملا في ان تسمي جميع القوى ممثليها خلال اجتماع هيئة الحوار اليوم، كما كنا قد اتفقنا من قبل، «وإن كنت أخشى من تسويف البعض».

ويشير بري الى انه في حال تعثرت الورشة الاصلاحية المقترحة لهذا السبب او ذاك، فانه أعد تصورا آخر يتعلق بقانون الانتخاب، يُفترض ان يشكل ارضية للتلاقي بين المتحاورين، محذرا من ان هذا الطرح سيكون بمثابة الفرصة الاخيرة قبل ان يداهمنا الوقت ويصبح من المتعذر وضع قانون جديد للانتخابات النيابية.

ويؤكد انه يؤيد دعوة سلام الى انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل، لان شرط الميثاقية لا يزال متوافرا فيه، برغم مقاطعة وزيري «التيار» ووزير «الطاشناق».

ويضيف: لا تزال الحكومة تضم تسعة وزراء مسيحيين، من بينهم اربعة موارنة.. فكيف تكون الميثاقية قد انتفت في هذه الحال؟

ولكن بري يؤكد في الوقت ذاته انه يرفض ان يكون رأس حربة في المواجهة مع عون حول الوضع الحكومي، مشيرا الى ان هناك قوى أخرى معنية بان تتحمل مسؤولياتها وتتخذ الموقف المناسب من مقاطعة «التيار الحر» ومسألة ميثاقية الحكومة. (غامزا بذلك من قناة «تيار المستقبل»). ويتابع: أنا اشعر بالود حيال عون على المستوى الشخصي وهو دمث الاخلاق، «وبالتأكيد عون مش قاتلي بيي..»، قبل ان يضيف مبتسما: ولا أريده ان يقتل نفسه.

ويعتبر انه من الافضل ان تستقيل الحكومة إذا بقيت عاجزة، «واقله تصبح عندها مفيدة أكثر مما هي حاليا، إذ ان تحولها الى حكومة تصريف أعمال سيمنعها من التمادي في الإنفاق».

باسيل

في المقابل، قال رئيس «التيار الحر» جبران باسيل لـ «السفير»: نحن نعتبر ان طاولة الحوار لها أب هو الرئيس نبيه بري، وأنا أريد ان أتكلم معه وأفهم منه ما إذا كنا نحن من أبناء هذا الوطن أم لا.

ويتابع: ستكون لنا مواقفنا وتحركاتنا تبعا لما سيؤول اليه النقاش اليوم في هيئة الحوار حول مفهوم الميثاقية. وما يجب ان يعرفه الجميع هو اننا لا نستطيع ان نستمر سواء في الحوار او الحكومة إذا لم يكن هناك من اتفاق على الاساسيات والمرتكزات التي يقوم عليها لبنان وفي طليعتها الميثاقية، لانه في حال كنا غير متفاهمين حول معنى الميثاق وكيفية ترجمته، وصولا الى حد ان يعتبر البعض انه يمكن لمجلس الوزراء ان يستمر مع ستة في المئة من التمثيل المسيحي فقط، فمؤدى ذلك ان الأمر اصبح منتهيا ولا فائدة بالتالي من أي بحث.

ويشدد باسيل على ان قاعدة الحوار هي الاعتراف بالآخر، وهذه القاعدة باتت موضع اختبار، ونحن سنشرح وجهة نظرنا، تماما كما ان الآخرين معنيون بان يفسروا موقفهم.

وعن تعليقه على دعوة سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد، الخميس المقبل، برغم عدم معالجة المقاطعة المستجدة، قال: هنّي مكفيين، ونحنا مكفيين، وبدنا نشوف كيف البلد بدو يكفّي.. بيكفّي.

ويضيف: توجد مجموعة من الاوراق في يدنا، وسنحتفظ بحقنا في استخدام أي منها في التوقيت الذي نراه مناسبا.

********************************************************

برّي لـ«الأخبار»: عبوة زحلة رسالة لنا

أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العبوة التي انفجرت في زحلة الأربعاء الماضي كانت تستهدف موكباً لحركة أمل في طريقه للمشاركة في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه

على رغم مسارعة أكثر من جهة في حركة أمل إلى نفي أن يكون التفجير الذي وقع في زحلة الأسبوع الماضي قد استهدف مواكب سيارات للحركة كانت في طريقها إلى الجنوب للمشاركة في ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في صور، أكد الرئيس نبيه برّي لـ«الأخبار» أن «التفجير كان رسالة إلينا، هدفها عرقلة وصول البقاعيين إلى مهرجان الحركة في صور».

وقال رئيس المجلس النيابي أمام زوّاره قبل يومين: «قمنا سريعاً بتطويق الأمر، وطلبت أن يعلن الحركيون أن التفجير لا يستهدف المواكب، كي تسير الأمور كما هو مرسوم لها، ولكي لا يتمّ بث أجواء من الرعب تعكّر صفو المهرجان الكبير. وتقديراتي أنه لم يكن الهدف وقوع ضحايا بل التخريب، وللأسف، استشهدت امرأة في المكان». وأضاف: «الناس تردّدت ربع ساعة وحدثت بلبلة، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها، وفشل هدف التفجير، وكانت الحشود هي الرّد».

من جهتها، قالت مصادر معنيّة في الحركة لـ«الأخبار» إنه «لم يتمّ التوصّل حتى الآن إلى من قام بهذا العمل، لكن باتت الخلفية واضحة لدينا لجهة استهداف مواكب من حركة أمل، وصودف مرور الباص الآتي من عكّار، ونجت مواكب الحركة من التعرّض للأضرار البشرية». وقالت المصادر إن «التفجير سبقه الحديث عن سيارة مشبوهة في الجنوب، والهدف هو حدوث بلبلة أيضاً للتشويش على المهرجان».

وعن جلسة الحوار اليوم، أكّد برّي أمام زواره أمس أنه «بحسب معلوماتي التيار الوطني الحر سيشارك في الجلسة». ومن المرجّح، بحسب أكثر من مصدر، أن يتناول وزير الخارجية جبران باسيل مسألة الميثاقية على طاولة الحوار، والإشارة إلى أن «جلسة الحكومة الأسبوع الماضي ليست ميثاقية بسبب غياب الفرقاء المسيحيين عنها». ومع أن برّي سبق أن ردّ أكثر من مرّة على طرح التيار الوطني الحرّ حول عدم ميثاقية جلسة الحكومة بغياب وزيري التيار ووزراء الكتائب، معتبراً أن «من غير المنطقي اعتبار الجلسة غير ميثاقية بحضور ثلاثة وزراء موارنة من أصل أربعة»، (مع الأخذ في الاعتبار أن القوات اللبنانية لا تشارك أصلاً في الحكومة، وأن وزراء الكتائب لم يتقدموا باستقالاتهم رسميّاً من الحكومة)، إلّا أن المتوقّع اليوم أن تأتي الردود على باسيل من طرف أفرقاء مسيحيين آخرين مشاركين في الحكومة، لا سيّما كتلة النائب سليمان فرنجية ووزير الاتصالات بطرس حرب.

من جانبه، قال النائب آلان عون لـ»الأخبار» إن رد التيار الوطني الحر على قانون الانتخاب المطروح من بري كان إيجابياً، مؤكداً أن التيار سيطرح موضوع «الميثاقية» على طاولة الحوار اليوم. ولفتت مصادر تكتل التغيير والإصلاح إلى أن بري أيضاً وافق على اقتراح التكتل لقانون انتخاب مختلط. ولفتت مصادر سياسية إلى أن اقتراح التكتل متفق عليه مع القوات اللبنانية، وهو مبني على نظام مختلط: النسبية على مستوى المحافظة، والصوت الفردي (one man one vote) على مستوى القضاء. أما مشروع بري، فيقضي بإجراء الانتخابات على مرحلتين: مرحلة تأهيلية على مستوى الطوائف في الأقضية يُعتمد فيها نظام الاقتراع الأكثري، فيما يتنافس المتأهلون من المرحلة الاولى وفق النظام النسبي على مستوى المحافظات.

وعشية انعقاد الجلسة الـ21 من هيئة الحوار الوطني، ربط حزب الله «تعقيدات البلد» بملفين أساسيين: رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات. في الملف الأول، دعا نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الى تحديد اسم شخص الرئيس «بدل تضييع الوقت في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفة»، موضحاً أن «الاتفاق على شخص الرئيس يفتح لنا الطريق للاتفاق على أمور أخرى أو ننجز هذا الاستحقاق بالطريقة المناسبة». وذكر طريقتين لحل الأزمة، إما «السلة المتكاملة التي يتم الاتفاق على عدد من النقاط منها من أجل إنجازها، وإما أن تكون هناك حلول جزئية كل حل يتبعه حل آخر». ووفقاً لكلام قاسم، الذي جاء خلال احتفال أقامته بلدية كوثرية السياد في منطقة الزهراني للطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية، يجدر الاتفاق أولاً على قانون الانتخابات الذي يصلح للبنان ويكون عادلاً، ثم تحديد إذا كان جزءاً من السلة أو وحده. وسأل «ما فائدة النقاش العام إذا لم يكن هناك اتفاق على الرئيس ولا على قانون للانتخابات ولا على فتح المجلس النيابي». وتوجه الشيخ قاسم الى المعنيين بالقول: «بدل أن تلعنوا الفساد أنجزوا ملف الإنترنت غير الشرعي وحاسبوا المتورطين، وهم معروفون بالاسم والرسم والجهة والمكانة، من أجل أن تدخلوا الى ملفات أخرى».

الملفات نفسها طرحها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، محمّلاً تيار المستقبل مسؤولية التعطيل من دون أن يسميه، ومشيراً الى أن «القوى السياسية المختلفة مع بعضها في لبنان حول رئاسة الجمهورية، كادت تتوصل الى اتفاق في هذا الشأن، لكن المعاندة أتت من السعودية ومن فريق معطل لبناني لا يريد أن يتم التفاهم».

(الأخبار)

 ********************************************************

السنيورة لـ «المستقبل»: الدستور يحدّد أصول اختيار رئيسَي الجمهورية والحكومة
الحوار: جولة جديدة من المراوحة

تلتئم طاولة الحوار اليوم وأمامها جولة جديدة من المراوحة، ليس لبتّ جدول اعمالها الأم وعلى رأسه بند رئاسة الجمهورية، وانما لمناقشة بند تفرّع عنه يتعلق بإنشاء مجلس شيوخ وآخر يتوقع ان يتفرّع عنه اليوم عنوانُه «الميثاقية».

واذا كان يفترض بأركان طاولة الحوار ان يتقدموا اليوم بأسماء مرشحيهم للجنة التي اقترح رئيس مجلس النواب تشكيلها من اجل مناقشة ملف انشاء مجلس شيوخ، عرف منهم النائب سمير الجسر عن كتلة «المستقبل» والنائب مروان حمادة عن «اللقاء الديموقراطي«، فان النقاش سيستكمل ما تم تناوله في جولة الحوار السابقة إضافة الى «بند» جديد سيسعى التيار «الوطني الحر» الى فرضه على الطاولة من باب الوضع الحكومي عنوانه «الميثاقية».

واوضح قطب مشارك في الحوار لـ»المستقبل» ان مقاربة ملف مجلس الشيوخ يفترض مقاربة موازية لعنوانين آخرين هما قانون الانتخاب ومجلس النواب، باعتبار ان مجلس الشيوخ يحتاج الى صلاحيات قد يؤخذ بعضها من مجلس النواب الذي يصبح هو الآخر امام حالة تعديل في صلاحياته. وتابع ان مجلس الشيوخ يفترض ان يكون مجلساً طائفياً بالكامل بحكم اسباب انشائه، فيما يصبح مجلس النواب بعد ذلك مجلساً غير طائفي بالكامل وفقاً لما ورد في الدستور.

واذ توقع قطب آخر ان يتسلم الرئيس بري اسماء المرشحين للجنة اليوم وان يدعو اعضاءها الى اجتماع يترأسه هو او من يكلفه هذه المهمة.

لم يستبعد ان تتم ملامسة الواقع الحكومي من باب السعي الى استمرار عملها بالحد الادنى من المواصفات، مذكراً بجلسة الحوار في آب من العام الماضي حيث انقذت الحكومة من الانهيار بعد الهزة التي شهدتها في ذلك الحين.

السنيورة

هذه العناوين مجتمعة سوف تناقشها كتلة «المستقبل» النيابية من باب الدفاع عن الدستور والالتزام، كما قال رئيس الكتلة فؤاد السنيورة لـ»المستقبل»، مستبعداً حدوث اختراق في الملف الرئاسي بحكم ربط «حزب الله» الإفراج عن هذا الملف بـ»مكاسب اقليمية».

وختم بالقول: «ان الدستور حدد الاصول التي ينتخب بموجبها رئيس الجمهورية كما حدّد بوضوح ايضاً الأصول التي ترعى اختيار رئيس الحكومة».

********************************************************

الحوار الوطني اللبناني اليوم أمام متلازمة ثلاثية: انتخاب الرئيس وقانون انتخاب وشكل الحكومة

  بيروت – محمد شقير

تتجه الأنظار الى جلسة الحوار الوطني اللبناني التي يستضيفها اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وسط تساؤلات عما إذا كانت نهايتها ستكون مملة كسابقاتها من الجلسات الحوارية، أو أنها ستتمكن من تسجيل خرق يمكّن المتحاورين من التأسيس لمرحلة سياسية جديدة تفتح الباب أمام التوافق على تفاهمات معينة، ليست مرئية حتى الساعة، إلا في حال تقرر اعتماد خريطة الطريق التي رسمها بري في الذكرى الثامنة والثلاثين لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر في ليبيا، وفيها ثلاثية متلازمة تجمع تحت سقف واحد بين انتخاب رئيس للجمهورية والتفاهم على قانون انتخاب جديد وشكل الحكومة العتيدة، أي الإطار العام لها من دون الدخول في الأسماء رئاسة وتوزيراً، لأنها خاضعة لآلية دستورية لا بد من التقيد بها.

وقبل الخوض في ردود الفعل على ما طرحه الرئيس بري الذي جاء كناية عن سلة سياسية متكاملة، من غير الجائز الفصل بين هذا البند أو ذاك، لا بد من التوقف أمام تفسير ما قصده بطرحه هذا منعاً للالتباس والاجتهاد اللذين يدفعان البعض الى تحوير موقفه، سواء عبر اعتماد الاستنسابية، أي أن يأخذ منه ما يروق له ويخدمه سياسياً، أو من خلال استخدامه في معرض المزايدة بحثاً عن المزيد من الشعبوية في شارعه السياسي.

وفي هذا السياق، قالت مصادر نيابية مواكبة للموقف الذي أعلنه بري، إن الأخير ليس في وارد أن يتصرف البعض مع طرحه وكأنه يصدر أمر عمليات يفرض على المتحاورين الاستجابة له و «نقطة على السطر».

ولفتت المصادر نفسها لـ «الحياة»، الى أن بري لم يستهدف هذا الطرف أو ذاك عندما أشار في خطابه الى أن العبور الى الدولة يتطلب وقف الدلع السياسي، وقالت إن رئيس المجلس أراد تحميل المسؤولية للجميع بلا استثناء لأنه لم يعد مقبولاً البقاء مكتوفي الأيدي والبلد ينهار أمام عيوننا وبالتالي لم يعد من مبرر لتمديد فترة الانتظار ريثما يتبلور الوضع في المنطقة، خصوصاً إذا ما طالت هذه الفترة.

وأوضحت المصادر عينها أن الرئيس بري لم يقصد التهديد بشارعه في مقابل تهديد «التيار الوطني الحر» باستخدام شارعه، وقالت إنه قصد أن الجميع موجودون في الشارع وأن الاستقواء به لا يخدم أحداً لأن سلبياته ستكون أكثر بكثير من إيجابياته وهذا ما استخلصه جميع من هددوا بالنزول إلى الشارع.

كما أوضحت أن رئيس البرلمان لم يقصد أبداً الاتفاق على تشكيل الحكومة العتيدة بمقدار ما أنه ركز على ضرورة التفاهم حول شكل الحكومة، أي الإطار العام لها، لأنه يعود للمؤسسات الدستورية الدور الأول والأخير في رسم سقف آلية تشكيل الحكومات.

لا بديل من الحريري

لكن الرئيس بري -كما تقول المصادر هذه- لا يزال على موقفه بأن لا بديل من زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، باعتبار أنه يشكل الرافعة الأساسية في مواجهة كل أشكال التطرف والتعصب، إضافة الى أنه وحده القادر على ضبط إيقاع الشارع «مع احترامي لغيره من المرشحين لهذا المنصب».

وأكدت أن بري لا يتوخى من كلامه تسديد فاتورة سياسية للحريري، وإنما يريد منذ الآن أن يقول كلاماً واقعياً وإلا التطرف قد يكون واحداً من «الخيارات» التي لا نريدها لبلدنا.

وتطرق بري -وفق المصادر هذه- الى ملف الاستحقاق الرئاسي، وقال: «أنا موقفي معروف ولا أخجل به، لكن إذا حصل توافق على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية لن أكون عقبة في وجه انتخابه».

وغمز بري من قناة وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان أطلق مجموعة من «اللعنات»، وقال إنه كان في غنى عنها، خصوصاً أن الميثاقية لم تكن في مرة من المرات انتقائية أو استنسابية أو على قياس فريق دون الآخر يعطي لنفسه حق احتكارها.

و