افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 أيلول 2016

النفايات تُحاصر الكتائب و”التيار الحر” “حزب الله” يقترح تجزئة سلّة برّي

النفايات اولاً. لن تغرق بيروت في النفايات، فبعدما نقلت نفاياتها الممنوعة من مكب برج حمود الى احد مواقف الكرنتينا، أوجدت البلدية، وفي رعاية سياسية، حلاً لنفايات العاصمة وحدها، يقضي وفقاً لمعلومات “النهار” بنقل 250 طناً الى معمل صيدا لمعالجتها. والملف حالياً في ديوان المحاسبة، ومن المتوقع بته ايجاباً في اليومين المقبلين، وهذا الحل، اضافة الى نقل كمية أخرى الى مطمر الكوستا برافا، يجنب العاصمة المشكلة التي تبقى متفجرة في المناطق ذات الاكثرية المسيحية ما يضع نواب المتن وكسروان وبعبدا أمام مسؤولياتهم، بل يحرجهم في ذلك، بعدما اقدم النائب سامي الجميّل على خطوة اقفال مكب ومطمر برج حمود قبل توفير الحل البديل. وقالت أوساط متابعة لـ”النهار” إن كل المناطق أوجدت حلولاً باستثناء المناطق التي يمثلها العونيون والكتائب الذين استقالوا أو يهددون بالاستقالة من الحكومة وتالياً من مسؤولياتهم تجاه ناخبيهم.
وتبدو المشكلة مستفحلة اذا ما تبدل الطقس وأمطر، ما يجعل النفايات تتخمر أكثر، ويزيد ضررها، وقد حذر من النتائج الوخيمة وزير الصحة وائل ابو فاعور طالباً من اطباء الاقضية اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة.
وإذ يكثر الحديث عن قرب الحل، تتجه الانظار اليوم الى وزارة الداخلية حيث يعقد اجتماع يضم الاحزاب المعنية ورؤساء اتحادات البلديات في محاولة للتوصل الى اتفاق رسمت خطوطه الاولى في اجتماعات واتصالات نشط فيها أكثر من طرف. ولكن يزيد التعقيد تعدد وجهات نظر الأفرقاء حيال الأزمة وطرح الشروط والشروط المضادة. فما يطرحه حزب الكتائب عن الفترة الانتقالية لاعتماد اللامركزية لا يحظى بموافقة حزب الطاشناق على سبيل المثال، كما ان استخدام البحر في الخطة الحكومية يعرضها لطعن قانوني من اصحاب المصالح النفطية المتضررين.
وتوقعت مصادر وزارية ان يكون المخرج بإتاحة المجال للبلديات القادرة على معالجة نفاياتها وإذا كان متعذراً الآن فيمكن الاتكال على خطة الحكومة في مطمريّ برج حمود والجديدة ريثما تصبح البلديات جاهزة لتدبر أمرها.

الحوار
والحوار ثانياً، اذ تنعقد اليوم طاولة الحوار الوطني وسط ضجيج حول “الميثاقية” يخرجها من جدول أعمالها ويحدد مصير جلسة الحكومة الخميس المقبل، فقد اعتبر “التيار الوطني الحر” ان نتائج الحوار تحدد موقفه من الحكومة وجلساتها، والنتيجة عودة وزراء التيار والطاشناق والوزير ميشال فرعون، أو مزيد من الاتصالات مع تعليق الجلسات الى أواخر أيلول ريثما يعود الرئيس تمّام سلام من دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وعلمت “النهار” ان البحث لا يزال جارياً في عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس من دون جدول أعمال تخصص للبحث في ملف اللاجئين السوريين فقط.
لكن مفاجأة الحوار جاءت من مكان آخر، وقد أطلقها نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي قدم طرحاً يتجاوز “سلة” الرئيس نبيه بري المتكاملة، فدعا الى تجزئة الحلول والاتفاق عليها بالتتابع قبل وضعها جميعاً في سلة واحدة تقدم كقالب مسار ينهي الأزمة. وقال: “بدل ان نناقش اذا كانت السلة جيدة أو الحلول جزئية فلنتفق اولاً على قانون الانتخابات الذي يصلح للبنان ويكون عادلاً بعدها نحدد اذا كان جزءاً من السلة أو وحده”.
ودعا إلى الاتفاق على “انتخاب رئيس للجمهورية ونحدد من هو شخص الرئيس بدل أن نضيّع الوقت في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفه”، مشيراً إلى أن الاتفاق على شخص الرئيس “يفتح لنا الطريق للاتفاق على أمور أخرى أو ننجز هذا الاستحقاق بالطريقة المناسبة”.
ورجّحت أوساط نيابية مواكبة للحوار لـ”النهار” ان يسود الهدوء المناقشات بفعل معطيات تتصل بالحوار الجاري بين واشنطن وموسكو في شأن سوريا مما يقتضي الحفاظ على “الستاتيكو” الراهن في لبنان في انتظار تطور أو تفاهم ما ينعكس على مجمل الملفات في المنطقة.
في المقابل، من المقرر أن يتبلّغ الرئيس نبيه بري أسماء أعضاء اللجنة التقنية التي تمثل الافرقاء المتحاورين الذين سيناقشون موضوع قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وكل ما يتعلق بهما، وعندها يكلف نائب رئيس المجلس فريد مكاري أو رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم رئاستها، “وفور الانتهاء من الحصيلة المطلوبة أطرحها على المتحاورين”.
ورداً على سؤال قال بري أمام زواره في معرض تشديد “التيار الوطني الحر” على مسألة “الميثاقية”: “من حق الجميع أن يطرحوا ما يريدون تحت عنوان الحوار وتبادل الآراء”.
وسئل عن مطالبة الدكتور سمير جعجع في حال عدم التوصل إلى قانون انتخاب جديد بطرح مشاريع القوانين على التصويت في الهيئة العامة، فأجاب بري: “ثمة آلية وقواعد لمناقشة قانون الانتخاب ولن أغير من جهتي النظام الداخلي. قانون الانتخاب يجب أن يمر في اللجان النيابية المختصة واللجان المشتركة وصولاً إلى الهيئة العامة وأنا لا أتلاعب بقانون الانتخاب الذي يشكل مصير البلد ومستقبله”.

********************************************************

 

هل يستعين بري بـ«أرنب» جديد؟ «لغم» الميثاقية يهدد الحوار

تنعقد الجلسة الـ21 لهيئة الحوار الوطني اليوم، في عين التينة، تحت سقف منخفض من التوقعات والآمال، بفعل استمرار انسداد في الأفق الرئاسي، واصطدام كل المحاولات التي بُذلت حتى الآن لشق «طرق جانبية» بألغام سياسية وطائفية.

وبعدما كان المتحاورون في الجلسة السابقة قد انشغلوا بمطاردة «أرنب» مجلس الشيوخ، من دون أن يستطيعوا اللحاق به في انتظار ورشة عمل متخصصة، فإن «حمامة» الميثاقية المرافقة للوزير جبران باسيل ستغط اليوم على طاولة الحوار وسترفرف فوق الرؤوس الحامية، مع الخوف من أن يؤدي التعارض المتوقع في تفسير محتواها إلى نتف ريشها أو تكسُّر جناحيها!

ويبدو أن «التيار الوطني الحر» قرر حضور جلسة اليوم لـ «يمتحن» الحاضرين في مادة الميثاقية، حتى يبني على الشيء مقتضاه، فإما أن يحصل على ردود مطمئنة تسمح له بالعودة إلى الحكومة، وإما ان يواصل سياسة «التصعيد المتدحرج» التي ستقوده الى خيارات أوسع من مقاطعة مجلس الوزراء.

وتحسبا لكل الاحتمالات، سيحمل الرئيس نبيه بري في جعبته تصورا جديدا لقانون الانتخاب، توصل الى توافق حوله مع «التيار الحر» بعد مناقشات تمت بينهما تحت الطاولة، وهو يستند الى مرحلتين: دورة أولى للتأهيل الطائفي تعتمد النظام الاكثري على اساس القضاء، ثم دورة ثانية تعتمد النظام النسبي على أساس المحافظات الخمس الكبرى.

وبينما يأمل بري في ان يلاقي هذا الطرح تجاوبا من الاطراف الاخرى، أبلغت أوساط سياسية مطلعة «السفير» ان حزب الله ابدى موافقة عليه، مع الاشارة الى ان «التيار الحر» عرض من جهته اقتراحا على بري الذي وضعه قيد الدرس، مبديا بعد «نظرة أولى» إيجابية حياله.

وبرغم اعلان وزيري «التيار الحر» ووزير «الطاشناق» عن مقاطعة جلسات الحكومة، دعا الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل، وعلى جدول أعماله 111 بنداً، من بينها تعيين رئيس «الجامعة اللبنانية» ومدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، وتمديد تعيين الدكتور معين حمزة أميناً عاماً لـ «المجلس الوطني للبحوث العلمية».

بري

وعشية انعقاد طاولة الحوار الوطني اليوم، كشف بري لـ «السفير» عن ان بعض الاطراف السياسية أبلغته بأسماء مندوبيها الى ورشة «مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب» التي جرى التفاهم عليها في الجلسة السابقة، فيما تمنع آخرون، آملا في ان تسمي جميع القوى ممثليها خلال اجتماع هيئة الحوار اليوم، كما كنا قد اتفقنا من قبل، «وإن كنت أخشى من تسويف البعض».

ويشير بري الى انه في حال تعثرت الورشة الاصلاحية المقترحة لهذا السبب او ذاك، فانه أعد تصورا آخر يتعلق بقانون الانتخاب، يُفترض ان يشكل ارضية للتلاقي بين المتحاورين، محذرا من ان هذا الطرح سيكون بمثابة الفرصة الاخيرة قبل ان يداهمنا الوقت ويصبح من المتعذر وضع قانون جديد للانتخابات النيابية.

ويؤكد انه يؤيد دعوة سلام الى انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل، لان شرط الميثاقية لا يزال متوافرا فيه، برغم مقاطعة وزيري «التيار» ووزير «الطاشناق».

ويضيف: لا تزال الحكومة تضم تسعة وزراء مسيحيين، من بينهم اربعة موارنة.. فكيف تكون الميثاقية قد انتفت في هذه الحال؟

ولكن بري يؤكد في الوقت ذاته انه يرفض ان يكون رأس حربة في المواجهة مع عون حول الوضع الحكومي، مشيرا الى ان هناك قوى أخرى معنية بان تتحمل مسؤولياتها وتتخذ الموقف المناسب من مقاطعة «التيار الحر» ومسألة ميثاقية الحكومة. (غامزا بذلك من قناة «تيار المستقبل»). ويتابع: أنا اشعر بالود حيال عون على المستوى الشخصي وهو دمث الاخلاق، «وبالتأكيد عون مش قاتلي بيي..»، قبل ان يضيف مبتسما: ولا أريده ان يقتل نفسه.

ويعتبر انه من الافضل ان تستقيل الحكومة إذا بقيت عاجزة، «واقله تصبح عندها مفيدة أكثر مما هي حاليا، إذ ان تحولها الى حكومة تصريف أعمال سيمنعها من التمادي في الإنفاق».

باسيل

في المقابل، قال رئيس «التيار الحر» جبران باسيل لـ «السفير»: نحن نعتبر ان طاولة الحوار لها أب هو الرئيس نبيه بري، وأنا أريد ان أتكلم معه وأفهم منه ما إذا كنا نحن من أبناء هذا الوطن أم لا.

ويتابع: ستكون لنا مواقفنا وتحركاتنا تبعا لما سيؤول اليه النقاش اليوم في هيئة الحوار حول مفهوم الميثاقية. وما يجب ان يعرفه الجميع هو اننا لا نستطيع ان نستمر سواء في الحوار او الحكومة إذا لم يكن هناك من اتفاق على الاساسيات والمرتكزات التي يقوم عليها لبنان وفي طليعتها الميثاقية، لانه في حال كنا غير متفاهمين حول معنى الميثاق وكيفية ترجمته، وصولا الى حد ان يعتبر البعض انه يمكن لمجلس الوزراء ان يستمر مع ستة في المئة من التمثيل المسيحي فقط، فمؤدى ذلك ان الأمر اصبح منتهيا ولا فائدة بالتالي من أي بحث.

ويشدد باسيل على ان قاعدة الحوار هي الاعتراف بالآخر، وهذه القاعدة باتت موضع اختبار، ونحن سنشرح وجهة نظرنا، تماما كما ان الآخرين معنيون بان يفسروا موقفهم.

وعن تعليقه على دعوة سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد، الخميس المقبل، برغم عدم معالجة المقاطعة المستجدة، قال: هنّي مكفيين، ونحنا مكفيين، وبدنا نشوف كيف البلد بدو يكفّي.. بيكفّي.

ويضيف: توجد مجموعة من الاوراق في يدنا، وسنحتفظ بحقنا في استخدام أي منها في التوقيت الذي نراه مناسبا.

********************************************************

برّي لـ«الأخبار»: عبوة زحلة رسالة لنا

أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العبوة التي انفجرت في زحلة الأربعاء الماضي كانت تستهدف موكباً لحركة أمل في طريقه للمشاركة في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه

على رغم مسارعة أكثر من جهة في حركة أمل إلى نفي أن يكون التفجير الذي وقع في زحلة الأسبوع الماضي قد استهدف مواكب سيارات للحركة كانت في طريقها إلى الجنوب للمشاركة في ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في صور، أكد الرئيس نبيه برّي لـ«الأخبار» أن «التفجير كان رسالة إلينا، هدفها عرقلة وصول البقاعيين إلى مهرجان الحركة في صور».

وقال رئيس المجلس النيابي أمام زوّاره قبل يومين: «قمنا سريعاً بتطويق الأمر، وطلبت أن يعلن الحركيون أن التفجير لا يستهدف المواكب، كي تسير الأمور كما هو مرسوم لها، ولكي لا يتمّ بث أجواء من الرعب تعكّر صفو المهرجان الكبير. وتقديراتي أنه لم يكن الهدف وقوع ضحايا بل التخريب، وللأسف، استشهدت امرأة في المكان». وأضاف: «الناس تردّدت ربع ساعة وحدثت بلبلة، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها، وفشل هدف التفجير، وكانت الحشود هي الرّد».

من جهتها، قالت مصادر معنيّة في الحركة لـ«الأخبار» إنه «لم يتمّ التوصّل حتى الآن إلى من قام بهذا العمل، لكن باتت الخلفية واضحة لدينا لجهة استهداف مواكب من حركة أمل، وصودف مرور الباص الآتي من عكّار، ونجت مواكب الحركة من التعرّض للأضرار البشرية». وقالت المصادر إن «التفجير سبقه الحديث عن سيارة مشبوهة في الجنوب، والهدف هو حدوث بلبلة أيضاً للتشويش على المهرجان».

وعن جلسة الحوار اليوم، أكّد برّي أمام زواره أمس أنه «بحسب معلوماتي التيار الوطني الحر سيشارك في الجلسة». ومن المرجّح، بحسب أكثر من مصدر، أن يتناول وزير الخارجية جبران باسيل مسألة الميثاقية على طاولة الحوار، والإشارة إلى أن «جلسة الحكومة الأسبوع الماضي ليست ميثاقية بسبب غياب الفرقاء المسيحيين عنها». ومع أن برّي سبق أن ردّ أكثر من مرّة على طرح التيار الوطني الحرّ حول عدم ميثاقية جلسة الحكومة بغياب وزيري التيار ووزراء الكتائب، معتبراً أن «من غير المنطقي اعتبار الجلسة غير ميثاقية بحضور ثلاثة وزراء موارنة من أصل أربعة»، (مع الأخذ في الاعتبار أن القوات اللبنانية لا تشارك أصلاً في الحكومة، وأن وزراء الكتائب لم يتقدموا باستقالاتهم رسميّاً من الحكومة)، إلّا أن المتوقّع اليوم أن تأتي الردود على باسيل من طرف أفرقاء مسيحيين آخرين مشاركين في الحكومة، لا سيّما كتلة النائب سليمان فرنجية ووزير الاتصالات بطرس حرب.

من جانبه، قال النائب آلان عون لـ»الأخبار» إن رد التيار الوطني الحر على قانون الانتخاب المطروح من بري كان إيجابياً، مؤكداً أن التيار سيطرح موضوع «الميثاقية» على طاولة الحوار اليوم. ولفتت مصادر تكتل التغيير والإصلاح إلى أن بري أيضاً وافق على اقتراح التكتل لقانون انتخاب مختلط. ولفتت مصادر سياسية إلى أن اقتراح التكتل متفق عليه مع القوات اللبنانية، وهو مبني على نظام مختلط: النسبية على مستوى المحافظة، والصوت الفردي (one man one vote) على مستوى القضاء. أما مشروع بري، فيقضي بإجراء الانتخابات على مرحلتين: مرحلة تأهيلية على مستوى الطوائف في الأقضية يُعتمد فيها نظام الاقتراع الأكثري، فيما يتنافس المتأهلون من المرحلة الاولى وفق النظام النسبي على مستوى المحافظات.

وعشية انعقاد الجلسة الـ21 من هيئة الحوار الوطني، ربط حزب الله «تعقيدات البلد» بملفين أساسيين: رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات. في الملف الأول، دعا نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الى تحديد اسم شخص الرئيس «بدل تضييع الوقت في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفة»، موضحاً أن «الاتفاق على شخص الرئيس يفتح لنا الطريق للاتفاق على أمور أخرى أو ننجز هذا الاستحقاق بالطريقة المناسبة». وذكر طريقتين لحل الأزمة، إما «السلة المتكاملة التي يتم الاتفاق على عدد من النقاط منها من أجل إنجازها، وإما أن تكون هناك حلول جزئية كل حل يتبعه حل آخر». ووفقاً لكلام قاسم، الذي جاء خلال احتفال أقامته بلدية كوثرية السياد في منطقة الزهراني للطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية، يجدر الاتفاق أولاً على قانون الانتخابات الذي يصلح للبنان ويكون عادلاً، ثم تحديد إذا كان جزءاً من السلة أو وحده. وسأل «ما فائدة النقاش العام إذا لم يكن هناك اتفاق على الرئيس ولا على قانون للانتخابات ولا على فتح المجلس النيابي». وتوجه الشيخ قاسم الى المعنيين بالقول: «بدل أن تلعنوا الفساد أنجزوا ملف الإنترنت غير الشرعي وحاسبوا المتورطين، وهم معروفون بالاسم والرسم والجهة والمكانة، من أجل أن تدخلوا الى ملفات أخرى».

الملفات نفسها طرحها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، محمّلاً تيار المستقبل مسؤولية التعطيل من دون أن يسميه، ومشيراً الى أن «القوى السياسية المختلفة مع بعضها في لبنان حول رئاسة الجمهورية، كادت تتوصل الى اتفاق في هذا الشأن، لكن المعاندة أتت من السعودية ومن فريق معطل لبناني لا يريد أن يتم التفاهم».

(الأخبار)

 ********************************************************

السنيورة لـ «المستقبل»: الدستور يحدّد أصول اختيار رئيسَي الجمهورية والحكومة
الحوار: جولة جديدة من المراوحة

تلتئم طاولة الحوار اليوم وأمامها جولة جديدة من المراوحة، ليس لبتّ جدول اعمالها الأم وعلى رأسه بند رئاسة الجمهورية، وانما لمناقشة بند تفرّع عنه يتعلق بإنشاء مجلس شيوخ وآخر يتوقع ان يتفرّع عنه اليوم عنوانُه «الميثاقية».

واذا كان يفترض بأركان طاولة الحوار ان يتقدموا اليوم بأسماء مرشحيهم للجنة التي اقترح رئيس مجلس النواب تشكيلها من اجل مناقشة ملف انشاء مجلس شيوخ، عرف منهم النائب سمير الجسر عن كتلة «المستقبل» والنائب مروان حمادة عن «اللقاء الديموقراطي«، فان النقاش سيستكمل ما تم تناوله في جولة الحوار السابقة إضافة الى «بند» جديد سيسعى التيار «الوطني الحر» الى فرضه على الطاولة من باب الوضع الحكومي عنوانه «الميثاقية».

واوضح قطب مشارك في الحوار لـ»المستقبل» ان مقاربة ملف مجلس الشيوخ يفترض مقاربة موازية لعنوانين آخرين هما قانون الانتخاب ومجلس النواب، باعتبار ان مجلس الشيوخ يحتاج الى صلاحيات قد يؤخذ بعضها من مجلس النواب الذي يصبح هو الآخر امام حالة تعديل في صلاحياته. وتابع ان مجلس الشيوخ يفترض ان يكون مجلساً طائفياً بالكامل بحكم اسباب انشائه، فيما يصبح مجلس النواب بعد ذلك مجلساً غير طائفي بالكامل وفقاً لما ورد في الدستور.

واذ توقع قطب آخر ان يتسلم الرئيس بري اسماء المرشحين للجنة اليوم وان يدعو اعضاءها الى اجتماع يترأسه هو او من يكلفه هذه المهمة.

لم يستبعد ان تتم ملامسة الواقع الحكومي من باب السعي الى استمرار عملها بالحد الادنى من المواصفات، مذكراً بجلسة الحوار في آب من العام الماضي حيث انقذت الحكومة من الانهيار بعد الهزة التي شهدتها في ذلك الحين.

السنيورة

هذه العناوين مجتمعة سوف تناقشها كتلة «المستقبل» النيابية من باب الدفاع عن الدستور والالتزام، كما قال رئيس الكتلة فؤاد السنيورة لـ»المستقبل»، مستبعداً حدوث اختراق في الملف الرئاسي بحكم ربط «حزب الله» الإفراج عن هذا الملف بـ»مكاسب اقليمية».

وختم بالقول: «ان الدستور حدد الاصول التي ينتخب بموجبها رئيس الجمهورية كما حدّد بوضوح ايضاً الأصول التي ترعى اختيار رئيس الحكومة».

********************************************************

الحوار الوطني اللبناني اليوم أمام متلازمة ثلاثية: انتخاب الرئيس وقانون انتخاب وشكل الحكومة

  بيروت – محمد شقير

تتجه الأنظار الى جلسة الحوار الوطني اللبناني التي يستضيفها اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وسط تساؤلات عما إذا كانت نهايتها ستكون مملة كسابقاتها من الجلسات الحوارية، أو أنها ستتمكن من تسجيل خرق يمكّن المتحاورين من التأسيس لمرحلة سياسية جديدة تفتح الباب أمام التوافق على تفاهمات معينة، ليست مرئية حتى الساعة، إلا في حال تقرر اعتماد خريطة الطريق التي رسمها بري في الذكرى الثامنة والثلاثين لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر في ليبيا، وفيها ثلاثية متلازمة تجمع تحت سقف واحد بين انتخاب رئيس للجمهورية والتفاهم على قانون انتخاب جديد وشكل الحكومة العتيدة، أي الإطار العام لها من دون الدخول في الأسماء رئاسة وتوزيراً، لأنها خاضعة لآلية دستورية لا بد من التقيد بها.

وقبل الخوض في ردود الفعل على ما طرحه الرئيس بري الذي جاء كناية عن سلة سياسية متكاملة، من غير الجائز الفصل بين هذا البند أو ذاك، لا بد من التوقف أمام تفسير ما قصده بطرحه هذا منعاً للالتباس والاجتهاد اللذين يدفعان البعض الى تحوير موقفه، سواء عبر اعتماد الاستنسابية، أي أن يأخذ منه ما يروق له ويخدمه سياسياً، أو من خلال استخدامه في معرض المزايدة بحثاً عن المزيد من الشعبوية في شارعه السياسي.

وفي هذا السياق، قالت مصادر نيابية مواكبة للموقف الذي أعلنه بري، إن الأخير ليس في وارد أن يتصرف البعض مع طرحه وكأنه يصدر أمر عمليات يفرض على المتحاورين الاستجابة له و «نقطة على السطر».

ولفتت المصادر نفسها لـ «الحياة»، الى أن بري لم يستهدف هذا الطرف أو ذاك عندما أشار في خطابه الى أن العبور الى الدولة يتطلب وقف الدلع السياسي، وقالت إن رئيس المجلس أراد تحميل المسؤولية للجميع بلا استثناء لأنه لم يعد مقبولاً البقاء مكتوفي الأيدي والبلد ينهار أمام عيوننا وبالتالي لم يعد من مبرر لتمديد فترة الانتظار ريثما يتبلور الوضع في المنطقة، خصوصاً إذا ما طالت هذه الفترة.

وأوضحت المصادر عينها أن الرئيس بري لم يقصد التهديد بشارعه في مقابل تهديد «التيار الوطني الحر» باستخدام شارعه، وقالت إنه قصد أن الجميع موجودون في الشارع وأن الاستقواء به لا يخدم أحداً لأن سلبياته ستكون أكثر بكثير من إيجابياته وهذا ما استخلصه جميع من هددوا بالنزول إلى الشارع.

كما أوضحت أن رئيس البرلمان لم يقصد أبداً الاتفاق على تشكيل الحكومة العتيدة بمقدار ما أنه ركز على ضرورة التفاهم حول شكل الحكومة، أي الإطار العام لها، لأنه يعود للمؤسسات الدستورية الدور الأول والأخير في رسم سقف آلية تشكيل الحكومات.

لا بديل من الحريري

لكن الرئيس بري -كما تقول المصادر هذه- لا يزال على موقفه بأن لا بديل من زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، باعتبار أنه يشكل الرافعة الأساسية في مواجهة كل أشكال التطرف والتعصب، إضافة الى أنه وحده القادر على ضبط إيقاع الشارع «مع احترامي لغيره من المرشحين لهذا المنصب».

وأكدت أن بري لا يتوخى من كلامه تسديد فاتورة سياسية للحريري، وإنما يريد منذ الآن أن يقول كلاماً واقعياً وإلا التطرف قد يكون واحداً من «الخيارات» التي لا نريدها لبلدنا.

وتطرق بري -وفق المصادر هذه- الى ملف الاستحقاق الرئاسي، وقال: «أنا موقفي معروف ولا أخجل به، لكن إذا حصل توافق على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية لن أكون عقبة في وجه انتخابه».

وغمز بري من قناة وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان أطلق مجموعة من «اللعنات»، وقال إنه كان في غنى عنها، خصوصاً أن الميثاقية لم تكن في مرة من المرات انتقائية أو استنسابية أو على قياس فريق دون الآخر يعطي لنفسه حق احتكارها.

ورأى، كما تقول المصادر النيابية، أن استخدامها من فريق سياسي معين ليس في محله، لأنها تعني مكوناً أساسياً يمثل طائفة لبنانية فاعلة في الحياة السياسية «ونحن عندما نعتنا حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بالبتراء وبعدم الميثاقية استندنا الى استقالة الوزراء الشيعة منها، أما اليوم فإن الوضع ليس كذلك، مع أني لا أنكر الحجم التمثيلي لـ «التيار الوطني» لكن لا يحق له احتكار الحضور المسيحي في الحكومة الموجود فيها وهو يمثل شريحة كبرى من غير الجائز أن نتجاهلها».

الاستقالة من الحكومة انتحار

وبالنسبة الى تهديد البعض بالاستقالة من الحكومة أو الانسحاب من الحوار الوطني، اعتبر بري أن الإقدام على واحدة من هاتين الخطوتين هو الانتحار وعلى صاحبه أن يتحمل مسؤولية قراره، لأن البلد في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها لا يتحمل المزيد من الفراغ.

وأضاف بري -كما تقول المصادر- إنه يمكن أي طرف في الحكومة أو مشارك في الحوار الوطني أن يقول لا أريد الحضور ومن حقه أن يجلس في بيته، لكن أن يذهب بعيداً في تجاوزه الخطوط الحمر فهذا يعني أنه يدفع عن سابق تصور وتصميم بالبلد إلى الهاوية في وقت قد نكون بأمس الحاجة لاتخاذ قرارات مصيرية لتمرير مرحلة الانتظار من جهة ولنكون على مستوى التحدي الذي يهدد البلد.

وإذ اعتبر بري أن الهروب الى الأمام من تحمل المسؤولية لا يُصرف في مكان سوى في تفتيت البلد، بدلاً من أن تتضافر الجهود للتعاون من أجل ملء الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، أكد في المقابل أن هناك ضرورة للتعامل مع الوضع الراهن بواقعية وبمسؤولية أيضاً بعيداً من التهويل و «تهبيط الحيطان».

ماذا لو تعذر انتخاب الرئيس؟

ومع أن بري طرح في خطابه الأخير ثلاثية انتخاب الرئيس وقانون الانتخاب وشكل الحكومة، فإن مصادر وزارية تسأل عن البديل في حال استعصى على الكتل النيابية إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وهل يمكن في ضوء ذلك تعليق البحث في انتخاب الرئيس والانتقال فوراً الى مناقشة البندين الآخرين؟

ولفتت المصادر الوزارية الى أن الترابط في هذه الحال يمكن أن يدفع الحوار الوطني الى جولة جديدة من المراوحة، إلا إذا ابتدع بري المخرج الذي يقود الى مواصلة النقاش من دون أن يكون مقروناً بالموافقة النهائية على قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة ما لم يحسم من هو الرئيس العتيد؟

ورأت المصادر نفسها، أن أحداً من المشاركين في الحوار لا يبيع ما لديه من أوراق سياسية مجاناً وبلا ثمن سياسي، أي يتوخى من مناقشة هذين البندين أن يكونا على قياس من يملأ الشغور في الرئاسة الأولى، وإلا عبثاً يحاور.

وتعود المصادر عينها بالذاكرة الى جدول أعمال طاولة الحوار فور معاودة اجتماعاتها برعاية بري، وتقول إنه كان يتضمن بحسب الترتيب ثلاثة بنود: انتخاب الرئيس، تفعيل العمل الحكومي وإعادة فتح أبواب البرلمان أمام التشريع. وتضيف أن تعذر التوافق على انتخاب الرئيس بعد التفاهم على مواصفاته كان وراء الانتقال إلى البندين الآخرين.

وتوضح: «لكن الانتقال الى تفعيل العمل الحكومي وإخراج مجلس الوزراء من الرتابة وقلة الإنتاجية التي ما زالت تحاصره، لم يجديا نفعاً، على رغم أن المشاركين كانوا أجمعوا على ضرورة تفعيل الحكومة وزيادة إنتاجيتها، إلا أن بعضهم سرعان ما «لحس» توقيعه.

وتابعت المصادر أن شلل الحكومة سرعان ما انسحب تعطيلاً حال دون العودة الى التشريع في البرلمان، ما اضطر أقطاب الحوار الى البحث عن بند بغية إدراجه على الطاولة لعله يساهم في تمرير لعبة الوقت وتمديد حال الانتظار، وقد وجد هؤلاء ضالتهم في تعويم البحث في قانون الانتخاب الجديد. لكن البحث فيه عاد الى المربع الأول على رغم أنهم اتفقوا على إعادة الاعتبار للجان النيابية المشتركة للبحث في القانون، إلا أن تفاهم أعضاء اللجنة على حصر النقاش بالمشروع المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري على قاعدة الالتزام بمشروع الرئيس بري الذي يساوي في التمثيل بين النظامين، أي اعتماد مبدأ المناصفة في توزيع المقاعد النيابية، أو الآخر المقدم من «المستقبل» و «اللقاء النيابي الديموقراطي» وحزب «القوات اللبنانية» الذي ينص على 68 مقعداً على أساس الأكثري و60 وفق النظام النسبي.

لكن اللجـــان النيابية عجزت عن حصر النقاش بهذين المشروعين في ضــــوء إصرار «تكتل التغيير والإصلاح» علــــى المشروع الأرثوذكسي وتمسك حزب «الكتائب» بالدائرة الفردية وعدم ممانعة «حزب الله إجراء الانتخابات على أساس النظام النسبي، شرط جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة قبل أن يحسم موقفه بتأييده بلا تحفظ أي مشروع يتفق عليه الرئيس بري والعماد عون.

العودة إلى تشريع الضرورة

وهكذا، لم يكن أمام اللجان المشتركة من خيار سوى «إيداع» عجزها عند رئيس البرلمان، الذي سيعاود الكرّة في حوار اليوم، عله يستنبط بعض المخارج بالتوافق مع أقطاب الحوار، وإلا فإن حوار الانتظار سيطول. لكنه لن يعيق العودة إلى تشريع الضرورة مع بدء الدورة العادية في البرلمان في أول ثلثاء بعد الخامس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

والجلسة النيابية الأولى من تشريع الضرورة ستقتصر على إعادة تشكيل هيئة مكتب المجلس تمهيداً لعقد جلسة تشريعية على جدول أعمالها مجموعة من البنود المالية التي لا مفر منها، وإلا ستكــون الحكومة، في حال عدم التصويت عليهـــا، عاجزة عن تغطية صرف الرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام بدءاً من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

كما أن تشريع الضرورة بات يحاصر الهيئة العامة في البرلمان، لأن لا مفر من التصويت على قانون تبادل المعلومات الخاصة بتبييض الأموال من أجل مكافحة الإرهاب، لما يترتب على عدم إقراره من ردود فعل سلبية من المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية لن يكون في مقدور لبنان استيعابها أو الاستخفاف بها.

 ********************************************************

 مساعٍ لردم الفجوة بين واشنطن وموسكو… ولا إختراقات داخلية

تَوزَّع المشهد في الخارج بين الفاتيكان الذي فاحت في أرجائه مجدّداً رائحة القداسة مع إعلان الحبر الأعظم البابا فرنسيس، الأمّ تيريزا، قدّيسةً على مذبح الكنيسة الكاثوليكية، في حضور نحو 12 رئيس دولة، وبَين الصين التي ستشهد اجتماعات مهمّة على هامش قمّة مجموعة الـ 20، أبرزُها اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي باراك أوباما، على وقعِ مفاوضات «مهمّة» و«جهود كبيرة» تخوضها واشنطن مع موسكو لإنهاء العنف في سوريا، على رغم التباين «الخطير» في مواقف البلدين، قبل إعلان اتّفاق حول مشروع للحلّ فيها.

يتمحوَر الاهتمام الداخلي حول عناوين ومحطات سياسية عدة، أبرزُها ثلاثة:

العنوان الأوّل: الحوار الوطني، وتنعقد لأجله اليوم جلسة في عين التينة بمشاركة «التيار الوطني الحر»، سترسم نتائجها معالم المرحلة المقبلة، بعدما اشترَط «التيار» البحثَ في موضوع «الميثاقية» وتوحيد مفاهيمها، عِلماً أنّ أكثر مِن طرف استبعَد حدوثَ أيّ خرقٍ سياسي يُذكر في هذه الجلسة.

وعشية الجلسة الحوارية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس إنّه سيتلقّى مِن أطراف هيئة الحوار اليوم الأسماءَ التي يقترحونها للّجنة التي ستتولّى وضعَ نظام مجلس الشيوخ وقانون الانتخابات النيابية، وإنّه سيوكل رئاسة هذه اللجنة إلى رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية أو إلى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.

وردّاً على سؤال عن أنّ «التيار الوطني الحر» سيَطرح في جلسة اليوم الميثاقية، قال برّي: «بعد أن نتسلّم الأسماء المقترحة للجنة مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب سيكون متاحاً لكلّ فريق أن يَطرح ما يريد على طاولة الحوار، وهذا مِن حقّه».

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» إنّ اجتماع هيئة الحوار اليوم له أهمّيتُه الخاصة في شكلها وتوقيتها على أكثر من مستوى. ولفتَت إلى أنّ الحوار الذي ستشهده الجلسة سيكون أوّلَ اختبار لشكل الاستحقاقات المقبلة التي تليه، خصوصاً ما يتّصل بجلسة مجلس الوزراء المقبلة.

إلى ذلك، عُلم أنّ حزب الكتائب لن يسمّي ممثليه إلى لجنة مجلس الشيوخ ولا إلى اللجنة التي تسعى إلى وضع العناوين الخاصة بـ«إلغاء الطائفية السياسية». وسيَحمل رئيس الحزب النائب سامي الجميّل إلى الجلسة دراسةً دستورية وضَعتها «ندوة المحامين الديموقراطيين» في الحزب، تتحدّث عن استحالة البحث بالملفّين قبل تحقيق بعض المحطات الدستورية الانتقالية، وأوّلها انتخاب رئيس للجمهورية وثانيها الوصول إلى مرحلة انتخاب «مجلس نوّاب لا طائفي».

وأشارت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» إلى أنّ أطرافاً أخرى لن تسمّيَ ممثليها إلى اللجنتين، ما سيؤدّي حتماً إلى تأجيل البحث بالموضوعين إلى وقتٍ لاحق.

العنوان الثاني: الجلسة الرابعة والأربعون لانتخاب رئيس جمهورية بعد غدٍ الأربعاء، وهي لن تكون مختلفة عن سابقاتها لجهة عدمِ اكتمال النصاب، ومصيرُها سيكون الترحيل إلى موعد جديد.

أمّا العنوان الثالث فهو جلسة مجلس الوزراء الخميس التي تنعقد في غياب وزراء «التيار الوطني الحر» على الأرجح، وذلك في ضوء دعوة رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل رئيسَ الحكومة تمام سلام «ابن صائب سلام» لكي «ينتبه جيّداً إلى الخطر الناتج عن قول اللبنانيين إنّ حكومة يَرأسها لا تستقيم ميثاقيتها بوجود 6 في المئة من المسيحيين فيها».

الأزمة الحكومية

وفيما تُراوح الأزمة الحكومية مكانها، حافظَت أوساط سلام العائد من الخارج، على صمتها إزاء مجمل الملفّات المطروحة وموقف «التيار الوطني الحر» منه، في انتظار الاتّصالات التي سيَستأنفها اليوم وحتى موعد جلسة مجلس الوزراء.

وعلمت «الجمهورية» أنّه وفي ضوء نتائج جلسة الحوار، ستنشَط الاتصالات لعودة وزراء «التيار الوطني الحر» إلى الحكومة، وقد دخَل على خطّها وزيرُ العمل سجعان قزي الذي سيَطرح في مجلس الوزراء الخميس موضوع تأثير غيابهم على عمل المجلس، ووزيرُ الصحة وائل ابو فاعور الذي دعا باسمِ «اللقاء الديموقراطي» بعضَ المكوّنات السياسية الأساسية في الحكومة، وتحديداً «التيار الوطني الحر» إلى «العودة عن مقاطعة عمل مجلس الوزراء».

وقال: «هذه الحكومة ليس بيننا من هو مُفتتنٌ بها، ولا مَن هو مأخوذ بنجاحاتها، ورئيس هذه الحكومة بات كالجالس فوق كومةٍ مِن الشوك ولا يجلس إلّا بحكمِ المسؤولية الوطنية، وربّما نتشارك مع «التيار الوطني الحر» في كثير من المنطلقات، وحتى في القضية المطروحة حالياً، والتي هي محلّ الخلاف في التعيينات الأمنية، ولكن للضرورة أحكام، وبالنظر إلى المخاطر المحيطة بنا نأمل أن تكون عودة سريعة إلى مجلس الوزراء، وإلى انتظام عملِه لتبقى هذه المؤسسة هي الحصن الأخير من المؤسسات الدستورية التي تنبض حمايةً للوطن والمواطن».

شمعون

وفي المواقف، سألت «الجمهورية» رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون؛ هل يأمل خيراً من جلسة الحوار اليوم؟ فأجاب: «لو بدها تشتّي كانت غيّمِت». وقال: «لستُ متشائماً، إنّما أنا واقعيّ وأعتبر أنّ لبنان لن يَفنى على رغم كلّ ما جرى ويجري».

وشجّعَ شمعون «التيار الوطني الحر» على «الاستقالة ومقاطعة الحوار»، وقال: «ما زال هيك هيك عم بيهددو، فخلّيهن ينفّذوا تهديداتهم».

وأكّد شمعون أنّه يؤيّد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، «طالما إنّنا في ظروف غير عادية، وطالما لا رئيس للجمهورية بَعد»، مؤكّداً أنّه ضدّ التعيين «وإلّا نكون بذلك قد استغنَينا عن رئيس الجمهورية، وكأنّ الرئاسة «مِش فارقة معنا» نُعيّن من نشاء». وشدّد على «عدم جواز التعيين إلّا في ظلّ وجود رئيس لكي يوقّع مرسوم التعيين».

سعَيد

وتوقَّف منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد عند مواقف «حزب الله»، وقال لـ«الجمهورية»: «المعادلة واضحة، فالحزب يقول أعطونا الجمهورية ونحن نعطيكم رئيسَ الجمهورية، والردّ على ذلك يجب أن يكون: خُذوا رئاسة الجمهورية والجمهورية بالقوّة، و«شو بَدكن فينا؟»

وعن جلسة الحوار اليوم التي ستحدّد خطوات «التيار الوطني الحر» اللاحقة، قال سعَيد: «إنّ «التيار» يُكبّر حجرو لكي لا يضربَ، منذ 11 عاماً وهو يحذّر بأنّه إذا لم يستجب الطرَف الآخر لمطالبه سـينزَع الزفتَ عن الأوتوستراد، فيَلفعلها مرّةً وسنقف معه، فليأتِ بنوبةِ كفرذبيان ونوبة جعيتا ونوبة حدث الجبّة و»يقبّع» الزفت عن الأوتوستراد و«يفَرجينا» أنّه موجود لكي نسيرَ جميعاً خلفَه «.

من جهةٍ ثانية، أبدى سعيد ثقته بأنّ رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان قليموس لن يدعوَ سفير النظام السوري علي عبد الكريم علي إلى المؤتمر الوطني الذي تنظّمه الرابطة حول النزوح السوري تحت عنوان: «النازحون السوريون… طريق العودة» في 13 أيلول، بعدما صَدر القرار الاتّهامي في جريمة تفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس والذي يؤكّد تورّطَ المخابرات السورية في التفجير».

وأضاف: «وإذا فعل، لا سمح الله، لأنّ هناك تيارات داخل الرابطة تريد ذلك، فأنا أدعو جميعَ الأحزاب الاستقلالية في لبنان والتي دفعَت الدم ضدّ النظام السوري إلى عدم المشاركة في المؤتمر».

«القوات»

وأكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة هي، لا طاولة حوار ولا سلّة متكاملة ولا انتخابات نيابية، عِلماً أنّنا ضدّ أيّ تمديد، إذ إنّ الأهم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وسعد الحريري رئيساً للحكومة».

«الحزب»: لتجزئة الحلول

في الموازاة، حدّد «حزب الله» طريقين لحلّ الأزمة، وهما: «إمّا طريق السلّة المتكاملة التي يتمّ الاتفاق على عدد من النقاط حولها، وإمّا أن تكون هناك حلول جزئية تباعاً».

ودعا نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إلى الاتّفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وتحديد من هو شخص الرئيس، «بدلاً من أن نُضيّع الوقتَ في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفة».

مِن جهته، دعا رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد «الفريقَ الآخر» إلى «انتهاز الفرصة قبل أن تذهب وتوَلّي». وتوجَّه إليه قائلاً: «اعقلوا وادرسوا أمورَكم جيّداً، لأنّ الفرصة سانحة الآن من أجل تحقيق تفاهم وطني».

 ********************************************************

 

كيف أصبحت خارطة المواقف عشيّة «حوار السلّة» اليوم؟

تكرّ سبحة المحطات السياسية بدءاً من اليوم، وحتى نهاية الاسبوع: من جلسة الحوار الوطني في عين التينة، حيث يتجدد البحث في مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب، عبر ترشيح شخصيات من الكتل الممثلة بالحوار لتشكل لجان متابعة لقانون الانتخاب ومجلس الشيوخ.

الأربعاء، الجلسة رقم 44 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي لن تخرج عن الرتابة المسبوقة في الجلسات الـ43 السابقة، بحيث تنتهي بتعيين موعد جديد لجلسة جديدة.

والخميس، المحطة الثالثة حيث من المقرّر أن تعقد جلسة مجلس الوزراء التي تأجلت الخميس الماضي. وهي الأولى بعد جلسة 25 آب التي قاطعها وزراء «التيار الوطني الحر» و«الطاشناق».

ولم يخف انه عازم على مقاطعة جلسة الخميس المقبل المدرج على جدول أعمالها 111 بنداً بعضها يتعلق بالتعيينات الإدارية في المراكز الأولى كرئاسة الجامعة اللبنانية، والمدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية، والتمديد للدكتور معين حمزة اميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، فضلاً عن اجراء مباراة للتعيين في المراكز الشاغرة في وحدات المديرية العام للطيران المدني، الى تصحيح مرسوم تعيين 1174 أستاذاً ثانوياً، فضلاً عن طلب الهيئة العليا للاغاثة اعطائها سلفة خزينة للتعويض عن الاضرار اللاحقة في بعض المناطق اللبنانية، اضافة الى مشاريع مراسيم نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنات عدد من الوزارات، كالمالية، والداخلية، والتربية والشؤون الاجتماعية.

ونظرة اولية على المحطات السياسية، تكشف عن الترابط بين هذه الحلقات على نحو عضوي أو سببي.

فجلسة الحوار الوطني اليوم، يفترض أن تفتح الباب إلى ترطيب الأجواء، وإقناع التيار الوطني الحر بالعودة عن مقاطعة جلسات الحكومة.

والبحث بتشكيل مجلس شيوخ أو تسمية أعضاء اللجنة التي يمكن أن تدرس القانون الأساسي لهذا المجلس فضلاً عن لجنة قانون الانتخاب، من شأنها أن تستجيب لطلب المطالبين باجراء الانتخابات على أساس قانون جديد.

وهـذا الترابط على الرغم من مسارعة أكثر من فريق على طاولة الحوار بعدم تحبيذ منهجية الرئيس برّي، من خلال نموذج «السلة» الذي يُحاكي اتفاق الدوحة، بعد احداث العام 2008، يفرض التريث ومتابعة نتائج جلسة الحوار لمعرفة ارتداداتها على باقي الخطوات.

وتوقفت المصادر السياسية عند التحولات الجارية في ما خص الأزمة السورية، لإعادة تطبيع العلاقات الإقليمية – الدولية، وسط حديث متزايد عن إمكان التوصّل إلى اتفاق أميركي – روسي تتبين خطوطه العريضة اليوم في القمة على هامش قمّة العشرين بين الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين.

وتساءلت هذه المصادر كيف يمكن للبنانيين استثمار ما يجري حولهم، عشية العودة إلى طاولة الحوار والبحث عن خارطة طريق تخرجهم من نفق الأزمة السياسية، وترفع عن كاهلهم وعن تقاطع طرقاتهم وشوارعهم آلاف الأطنان من النفايات المتراكمة، على خلفية حسابات فئوية مناطقية ضيقة، فرضت تعثراً قاتلاً على خطة النفايات التي اقرها مجلس الوزراء وانقلبت عليها قوى سياسية كانت وافقت عليها.

ولم يعرف ما إذا كانت هذه الأزمة ستداهم الطاولة أيضاً وإن كان رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان بشّر بإعادة تعويم خطة النفايات خلال الاجتماعات الـ7 التي عقدت ضمن إعادة النظر في المدى الزمني للخطة وحصره بين 6 أشهر وسنة، بما في ذلك إعادة فتح مكب برج حمود الذي يطالب حزب «الطاشناق» بتوازن بمكان ما لإعادة السماح بفتحه.

وفي ظل هذا الترقب، وتأكيد مصدر وزاري مطلع لـ«اللواء» أن الجولة حالياً لن تكون أفضل من سابقاتها لجهة الانتاجية، كيف بدا الموقف أمس، عشية الجولة الحوارية الجديدة:

1 – أوساط الرئيس برّي نقلت عنه انه سيسعى لالتقاط ارضية مشتركة لا تذهب بالحوار وتخفف من الانتقادات والمواجهات، على خلفية إدراكه لحساسية الوضع وتعقيداته وفقاً لما نقل الزوار عنه.

وأشار هؤلاء إلى أن رئيس المجلس سيتسلم أسماء لجنة المتابعة النيابية ومجلس الشيوخ اذا كانت جاهزة، مع العلم أن هذه الخطوة لن تبرّد الأجواء المتوترة بين القوى السياسية المجتمعة حول الطاولة.

2 – رئيس الحكومة تمام سلام الذي عاد من إجازة خاصة، ستكون له مواقف وفقاً لما أبلغته مصادر وزارية لـ«اللواء» ليلاً على طاولة الحوار في ضوء المقاطعة العونية والهجوم على الحكومة ورئيسها.

وتوقعت المصادر أن لا يبقى سلام مكتوف الأيدي في ظل الهجوم المستمر عليه خصوصا اذا اثير موضوع الميثاقية لا سيما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعمه ويدعم إستمرار عمل الحكومة في هذه الظروف الدقيقة.

ولفتت المصادر الى أن هناك مستجدات كثيرة حصلت منذ آخر جلسة حوار حتى اليوم، من هنا تشير المصادر الوزارية الى أن المواضيع التي ستطرح قد لا تكون مدرجة بالضرورة على الجدول الذي كان مقررا سابقا.

وشددت المصادر على ضرورة انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل لأهمية الظروف ولتسيير شؤون المواطنين لا سيما أن لا جلسة للمجلس الاسبوع المقبل وربما الاسبوع الذي يليه بسبب سفر سلام لحضور قمة عدم الانحياز في كراكاس والجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

ودعت المصادر لانتظار ما سيتم بحثه ومناقشته اليوم لتبيان مسار الاجواء السياسية المقبلة وما يمكن أن يسلكه عمل الحكومة في الفترة المقبلة ومدى إمكانية إستمرارها في ظل شلل عمل المؤسسات.

واستبعد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في اتصال مع «اللواء» أن يصل «التيار الوطني الحر» إلى طريق مسدود، وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الكتائب النائب سامي الجميّل، معرباً عن اعتقاده أن يتم التوصّل إلى تسويات لمجمل المستجدات، وأن لا أحد من الأفرقاء يريد أخذ البلد إلى الفوضى.

واعتبر أن الحكومة ليست هي من تخرق الميثاقية داعيا جميع الاطراف للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء خصوصا من يُغيب نفسه عنها، وأعتبر أن بغياب الاحزاب المسيحية تعتبر الحكومة محتضرة.

وقال درباس: نحن لا نزال نعمل في الحكومة رغما عنا إحساسا منا بمسؤولياتنا ولكن إذا أستمرت الامور على ما هي عليه الان فالافضل لنا الذهاب الى منازلنا وإذا ارادوها حكومة تصريف أعمال فلتكن، ولكن هل يعوا ما يعني حكومة تصريف أعمال؟

فحكومة تصريف أعمال تعني ان لا هبات ولا مساعدات ولا رواتب ولا إنفاق الا بادنى ما يمكن خصوصا ان الدولة هي المنفقة الاكبر فأنا كوزير لا أستطيع تحمل ذلك.

وردا على سؤال حول ما اذا تأكدت مقاطعة وزراء تكتل الاصلاح والتغيير لجلسة الخميس المقبل قال»لكل حادث حديث».

3- أما الرئيس فؤاد السنيورة، فاستبق الجلسة بإعلان ثوابت «تيار المستقبل» فيما خص الأولويات السياسية وآلية إنتاج السلطات العامة.

وقال في معرض رده على خطاب رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب والذي شدد خلاله على ان الحل يكمن بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، بالقول: «الدستور حدد كيفية انتخاب الرئيس وهو لا يتحدث عن فرض او تعيين، كما ان انتخاب رئيس الحكومة له اصول من ناحية التسميات، والمسألة ليست توزيع مغانم خارج الدستور».

وذكّر بنص المادة 74 من الدستور التي تفرض على مجلس النواب الاجتماع فوراً لانتخاب رئيس للجمهورية إذا شغر الموقع.

ولفت إلى أن «تيار المستقبل» التزم الدستور عندما أسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري رغم ما أصابنا من غضب وزعل.

4- في هذا الوقت، كان «حزب الله» يقدّم رؤية مرنة تجمع بين السلّة أو تجزئتها.

وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أنه بدلاً من خوض الجدال حول ما إذا كانت السلّة جيدة أو الحلول الجزئية أفضل، فلنتفق على قانون إنتخابي يَصلُح للبنان ويكون عادلاً. وبالنسبة للرئاسة الأولى دعا للإتفاق على شخص الرئيس بدل تضييع الوقت في المواصفات والمعطيات والنظريات المختلفة.

5- «التيار الوطني الحر» الذي يشكّل عقدة العقد من الطاولة إلى ساحة النجمة إلى جلسة السراي الكبير، أعدّ ملفاً توثيقياً بالمواقف، التي تدعم معزوفة «الميثاقية» التي جعلها المدخل إما للتفاهمات أو للأنفجارات.

وكان وزير الخارجية جبران باسيل قال في عشاء لتياره في الكورة، أن ميثاقية الحكومة لا تستقيم بـ6٪ من مكوّن أساسي في البلد (في إشارة إلى أن غياب تياره عن جلسات الحكومة يفقدها الميثاقية، وبالتالي الوزراء الباقون لا يوفّرون ميثاقية الحكومة، مؤكداً وجوب المحافظة على الميثاق، ورسالة لبنان).

وعليه تخوّفت مصادر مطلعة أن تؤدي لهجة الوزير باسيل إلى التشنج وتأزيم الجلسة، لأنه من غير الممكن أن يقبل الرئيس سلام وفريقه باتهامهم باللاميثاقية.

وانتقد الرئيس ميشال سليمان بقوة من الديمان حيث التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، التلهي بكلام عن الميثاقية أو التمثيل الناقص أو الزائد، داعياً النواب الـ128 للنزول إلى المجلس وانتخاب الرئيس في جلسات متواصلة. (راجع ص2)

على صعيد سياسي آخر، وجّه وزير العدل المستقيل أشرف ريفي كتاباً للحكومة طلب فيه رسميا طرد السفير السوري علي عبد الكريم علي من لبنان وتقديم شكوى للأمم المتحدة بحق النظام السوري، لثبوت تورط مخابراته في تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى»، كما أرسل كتابا آخر لوزير الداخلية نهاد المشنوق يطلب فيه حل الحزب العربي الديموقراطي لثبوت تورط مؤسسه وافراد منه بالجريمة عبر إيواء منفذي الجريمة وتهريبهم، وطلب إتخاذ الإجراء نفسه بحق «حركة التوحيد الإسلامي» – فرع هاشم منقارة، في حال كانت تعمل بموجب ترخيص قانوني.

النفايات

بيئياً، توالت أزمة تكدّس أطنان النفايات في شوارع المتن وكسروان وكذلك بيروت فصولاً، بسبب استمرار إقفال مطمر برج حمود، وجديدها كان وقف نقل النفايات الطبية والتي يُشكّل بقاؤها مكدسة ضرراً كارثياً على صحة المواطن.

وفي هذا الإطار تواصل وزير البيئة محمّد المشنوق مع إدارة شركة «سوكلين» لتأمين استمرارية التخلّص من النفايات الطبية المعقمة نهائياً حسب الطرق العلمية.

توازياً، أكد وزير الزراعة أكرم شهيّب أن أزمة النفايات ستجد طريقها إلى الحل خلال 24 ساعة.

بدورها، كشفت شركة «سوكلين» في بيان أصدرته أن نفايات بيروت وكذلك النفايات الطبية المعالجة ستنقل إلى أرض الكرنتينا التي أمنتها بلدية بيروت، وأن ما تقوم به الشركة لا يتعدى نقل النفايات الطبية المعالجة لدى جمعية «آدك أون سيال»، وذلك بناء لتعليمات مجلس الإنماء والاعمار، مؤكدة أنها لم توقف نقل النفايات بل خففت وتيرة الجمع بسبب الأزمة المستجدة بإقفال موقع التخزين المؤقت في برج حمود.

 ********************************************************

 

كيف يتعامل بري مع الألغام على طاولة الحوار ؟

يقول رئيس حكومة سابق ان الدكتور سمير جعجع تحدث عن الدستور على انه الماغناكارتا، اي الشرعية الكبرى في حين انه الشرعة الصغرى. الشرعة الكبرى في لبنان هي… شريعة الغاب!

وهو توقف عند عبارة جعجع، لدى احياء ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، «لدينا دستور، وعلينا كلنا ان نلتزم به فهو الذي يوزع المسؤوليات على المواقع في البلد، فيا ايها الخائفون، الدستور لنا جميعاً، والدستور معنا جميعاً، ولا مبرر للخوف».

ورئيس الحكومة السابق يعتبر ان «الحكيم» اكثر ذكاء بكثير من اولئك الذين انزلقوا الى حد التهكم او الهجوم على المحذرين من التوطين بالقول ان مقدمة الدستور ترفض التوطين، وهكذا يستطيع نص من بضع كلمات ان يمنع مشاريع التوطين (للفلسطينيين) التي قد تخرج بها اي جهة دولية.

يسأل اين الدستور حين لا ينتخب رئيس الجمهورية ضمن المهلة التي حددها الدستور، واين هو ليجد الحل في حال وصلت الامور الى عنق الزجاجة، ليشير الى ان هناك الكثيرين الذين يتخوفون من انه في حال انتخاب العماد ميشال عون، فقد يسارع الى تفجير المادة 49 من الدستور، وربما مواد اخرى، تظهر وكأنه رهينة في يد مجلس الوزراء، او انه في الاقامة الجبرية…

وفي رأي رئيس الحكومة السابق فان «تجربتنا مع مجلس النواب الذي هو المؤسسة الدستورية الام، تثبت اننا امام اللوياجيرغا، وحيث ممثلو القبائل (الافغانية) وهنا الطوائف (اللبنانية) وانها تجربة مريرة جداً»، ليشير الى «ان مشكلتنا هي في المحاصصة التي تخترق كل الاحكام الدستورية والقانونية. وبعبارة اخرى، فان المحاصصة هي فوق الدستور وفوق القانون، وهي بطبيعة الحال، عبارة للطوائف وللمذاهب».

وفي اطار مقاربة المشهد الراهن، انتقد الوزير السابق طارق متري ما يدعى بـ«السلة» معتبراً انه كلما عمدت احدى الجهات الى ربط قضية ما بقضايا اخرى، فهذا يعني انها لا تريد حلها، فالمشكلات تحل عندما تجزأ، وحين تربط بعضها بعضاً تصبح اكبر واصعب».

ولاحظ متري «ان السلطة عندنا، كما في باقي الدول العربية، اقوى من الدولة، ونحن ننزل الى الشارع ضد الدولة»، قائلاً «خيارنا في الجاهلية وخيارنا في الاسلام»، فالذين صنعوا الحرب هم الذين صنعوا السلم، وهم قادة النظام السياسي، وهم الذين يستولون على الدولة».

واشار الى ان المشاكل لا تحل الا عندما يحصل «تقاسم للغنائم»، وهذه هي «العقيدة الكأداء. وليس المشكلة، ان نغلّب ثنائية الدولة والمواطن على ثنائية الرعية والطائفة».

اضاف «ان القضية كلها حول تقاسم السلطة، لمن رئاسة الجمهورية؟ ولمن رئاسة الحكومة؟ وهكذا «دواليك».

 الاوساط السياسية ترى تقاطعاً بين النقيضين «حزب الله» الذي قال علناً وضمناً بمعادلة ميشال عون في القصر وسعد الحريري في السراي، و«القوات اللبنانية» قالت بالمعادلة اياها، ولكن لنسأل «هل كان لجعجع ان يتبنى ترشيح عون لو لم يعلن الحريري تبنيه فرنجية؟ وماذا لو استدعى هذا الاخير تبني هنري حلو او اي شخص آخر حتى ولو كان اميل رحمة؟

مصدر سياسي مطلع قال لـ«الديار» ان المشكلة في ان هناك من يحاولون، ولاغراض تكتيكية بحتة، اللعب على المسرح. اللعب العبثي، الذي لا يفضي الى اي نتيجة. وفي كل الاحوال، بدل ان يدعو جعجع نواب «حزب الله» للنزول الى  ساحة النجمة، عليه ان يدعو نواب تكتل التغيير والاصلاح.

الى ذلك، يرى المصدر السياسي ان جعجع وحده هو الشخص المناسب لاقناع  الحريري بان عون هذه الايام هو غير عون الذي كان في ايام سابقة، وهو الذي جالسه، ولا بد انه اكتشف ان الجنرال خلع ملابسه المرقطة، وحتى لهجته المرقطة، وبدأ يتكلم بلغة التوافق حتى ولو اخذ التوافق شكل المتاهة احياناً…

 ازمات الحريري

ولا ريب ان جعجع على دراية تامة بكل الازمات التي تضغط على الحريري الذي كان مقرراً ان يأتي في اول ايلول ليقول رأيه في سلة بري. هذا الكلام ورد على السنة نواب في كتلة المستقبل.

وهنا تقول قيادات في 8 آذار ان نواباً وقياديين في 14 آذار نفخوا في الابواق لدى اعلان الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله انفتاحه على الحريري كرئيس للحكومة، واعتبروا ان «السيد» انما ينتهك الدستور، ويمنن بما ليس في حوزته، فالاستشارات الالزامية هي من تحدد هوية رئيس الحكومة.

غير ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» اطلق ايضا معادلة «عون للقصر والحريري للسرايا». التعليق الوحيد جاء من الرئيس فؤاد السنيورة ومن حليف الى حليف.

القيادات اياها تلاحظ ان الحريري حين كان الملك عبدالله بن عبد العزيز اطلق ذقنه وشاربين على طريقة الملك، وها هو الان يغطي وجهه بالشعر على غرار الملك لاحقاً محمد بن سلمان…

 صاحب الرأس اليابس

الناس على دين ملوكهم، وخطاهم ولحاهم على خطى ولحى ملوكهم، حتى ان هناك جهات في 14 آذار تعتبر انه لو ارادت السعودية عون رئيساً لكان الحريري صعد الى المئذنة واعلن تبنيه للجنرال…

السعوديون الحذرون حيال الجنرال والذي يصفه بعضهم بـ«صاحب الرأس اليابس» لا يغيّرون رأيهم ببساطة، وفي نظر هذا البعض فان عون لا يختلف عن عبد الملك الحوثي، في اليمن، وعن بشار الاسد، في سوريا.

سياسياً، الاسبوع الراهن هو اسبوع الثالوث الاقدس (ودائماً في السياسة)، جلسة الحوار اليوم، وقد وضع بري خارطة طريق للحيلولة دون تفجير الطاولة، وجلسة لانتخاب رئيس الجمهورية يوم الاربعاء لن تختلف عن سابقاتها بأي حال.

المشكلة في جلسة مجلس الوزراء الخميس، وزيرا التيار جبران باسيل والياس بو صعب سيظلون على مقاطعتهما للجلسات على اساس ان ذلك يقطع الطريق «ميثاقياً» على انعقاد الجلسات الا اذا حزمت الحكومة امرها وعينت قائداً للجيش، وهذا غير الوارد في حال من الاحوال..

مصادر ديبلوماسية تقول الا مشكلة لدى الاميركيين اذا ما انتخب النواب عون او فرنجية، لكنهم يعتبرون انه لا بد من المنافسة الديموقراطية، اذ ان هناك شخصيات اخرى مؤهلة لشغل المنصب. هل همس توماس شانون في آذان البعض، بأن هناك حصانين لم يهرما بعد ولم يتركا اي غبار وراءهما سوى غبار النجاح، هما قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي اختارته مجلة «غلوبال فايننس» المتخصصة بأنه ثاني افضل حاكم مصرف مركزي في العالم.

في الكواليس يحكى ان معركة عرسال ضد تنظيم «داعش» و«جبهة فتح الشام» (النصرة سابقا) قادمة لا محالة، خصوصا اذا ما توصل الاميركيون والروس الى الاتفاق حول سوريا.

 تداعيات الزلزال الديبلوماسي

هذا يعني ان المرحلة المقبلة هي مرحلة عسكرية وامنية بامتياز، وسيكون للجيش دور قد يتجاوز معظم الادوار الميدانية التي اضطلع بها في السابق، ومع اعتبار ان تداعيات الزلزال الديبلوماسي في سوريا والذي قد يمتد الى دول اخرى في المنطقة لا تقل حساسية عن تداعيات الزلزال العسكري…

في الاروقة الخلفية ما سبق واشارت اليه «الديار» حول ما اذا كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد نصح ضيفه بالانفتاح على دمشق، مع اجواء تقول ان هناك من حدد توقيت صدور القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى (الاصابع تتجه الى وزير العدل المستقيل اشرف ريفي) لكي يقفل الباب في وجه اي تفاهم او تنسيق مع دمشق.

وكان كلام رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم حول التوجه الجدي الى تطبيع العلاقات مع سوريا قد احدث صدمة داخل تيار المستقبل الذي يدرك، بدقة، ما هي الابعاد الدراماتيكية لخطوة من هذا القبيل.

ويقال ان ريفي يتعقب الحريري خطوة خطوة، والقرار الاتهامي لا بد أن يزيد في حدة العلاقات مع دمشق، وان كان الثابت ان في مسائل من هذا النوع، يأتي الوحي من الرياض ويحط على كتف الحريري.

اي تفاهم مع النظام السوري ممنوع، يدرك ذلك الحريري، ولا يترك اي مناسبة الا ويهاجم النظام بـ«المنجنيق».

الاتفاق الاميركي – الروسي حول سوريا لا بد ان يحدث تغييراً في مسارات المنطقة. سبق لفلاديمير بوتين وقال ان قواعد النظام العالمي الجديد تنبثق من سوريا. الرئيس باراك اوباما لا يمانع في «الشراكة» الاميركية – الروسية حول بعض المسائل التي يبدو انها افلتت من قبضة واشنطن وموسكو معاً.

اللبنانيون لا يعلمون ما اذا كانوا عالقين بين يدي الاتفاق الدولي (ان حصل) او الصراع الاقليمي الذي يبدو واضحاً انه يأخذ منحى جديداً بعد التحول الذي حدث في الموقف التركي.

 التيار ومفهوم الميثاقية

الحوار الصعب، وان وصفه البعض بالحوار المستحيل اليوم، التيار الوطني الحر الذي سيحضر، وبشخص رئيسه الوزير جبران باسيل سيطرح الميثاقية (وانطلاقا من وضع الحكومة) قبل السلة. ان اعجبه تفسير مفهوم الميثاقية مضى في الحوار وفي الحكومة، وان لم يعجبه سينضم الى «القوات اللبنانية» في موقفها المقاطع للحوار وللحكومة، دون ان يأخذ بالاعتبار موقف حليفه «حزب الله» الذي يعتبر ان مصلحة البلاد في الوقت الحاضر تفترض الابقاء على الحكومة، وعدم انتقال عدوى الشغور من بعبدا الى اليرزة القريبة.

في كل الاحوال، ما ينقل عن سفراء الدول الكبرى ان هذا ليس الوقت المناسب للبحث «الفلسفي» في المفاهيم. الظروف استثنائية، وعلى ظهر حكومة انتقالية او موقتة ما يزيد الاستثنائي استثنائية.

 التعامل مع الالغام

مشاركون في الحوار ويقولون ان المسافات زادت تعقيداً بين القوى السياسية. كيف يمكن لبري ان يتعامل مع الالغام على طاولة الحوار.

المسائل تتداخل بعضها مع بعض، قانون الانتخاب اولاً ام انتخاب رئيس الجمهورية؟ تيار المستقبل بالمطلق، ضد السلة التي يخاف ان تقوده الى اعادة النظر في اتفاق الطائف او الى «اللحظة التأسيسية» بعدما قال التيار الوطني الحر نفسه ان الازمة (بعد جلسة الخميس) انما هي ازمة نظام لا ازمة حكم. وكل ما يريده التيار من النظام تعيين قائد جديد للجيش لتفادي «القفزة الاخيرة» لقهوجي باتجاه القصر الجمهوري، على ان يتلاقى او يتقاطع ذلك مع انطلاق المسار الديبلوماسي في المنطقة.

 السنيورة يرد على جعجع

الذين كانوا يعتبرون ان كلام جعجع اول من امس حول معادلة عون – الحريري انما يعكس شيئاً ما يجري وراء الستار، فاجأهم كلام الرئيس فؤاد السنيورة بتجديد دعوته الى «الالتزام بالدستور، ولا سيما لجهة انتخاب رئيس للجمهورية وتسميته رئيساً للحكومة».

اضاف «ان الدستور واضح لجهة كيفية انتخاب الرئيس، وهو لا يتحدث عن فرض او تعيين، كما ان اختيار رئيس له اصول في كيفية التسمية، والمسألة ليست مسألة توزيع مغانم خارج اصول الدستور».

وسأل السنيورة ما الذي يمنع في المستقبل ان تنسحب عملية الفرض هذه على تسمية الوزراء وعلى ما سيرد في البيان الوزاري، عندئذ نكون قد دخلنا في منزلق لا مجال لوقفه».

كما سأل «اين تحمينا الممارسة الواقعية للدستور؟ هل تحمينا في انتخابات رئاسة الجمهورية عندما يفرض علينا مرشح واحد او تعطل الانتخابات، وهذا ما نراه اليوم امام اعيننا، فهم يعطلون تطبيق الدستور، ولا سيما المادة 74 منه التي تقول انه اذا شغر منصب رئيس الجمهورية لأي سبب، يجتمع مجلس النواب فوراً وبحكم القانون لانتخاب رئيس».

وقال السنيورة «هل ما يعدنا به الدكتور جعجع يحصل الان؟ وكيف ان الممارسة الواقعية للدستور لا تحميني الان فكيف ستحميني في المستقبل، علماً بأننا نحن من التزم الدستور عندما اسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري (كانون الثاني 2011) رغم ما اصابنا من زعل وغضب».

ورداً على قول جعجع «فليعطنا البعض بدائل قابلة للصرف والتطبيق»، اورد مثلاً شعبياً يقول «واحد جوعان وضعوا امامه رغيف ونصف رغيف وقالوا له صحيح ما تقسم ومقسوم لا تأكل وكل واشبع».

 قاسم: حلان

الى ذلك، رأى نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم انه «يوجد هناك حلان للازمة في لبنان، اما طريق السلة المتكاملة واما ان تكون هناك حلول جزئية».

وقال «تعالوا نتفق على انتخاب رئيس للجمهورية، ونحدد من هو شخص الرئيس، بدلاً من ان نضيع الوقت في المناكفات وفي النظريات».

واعتبر وزير الصحة وائل ابو فاعور أن الحريري «حاجة وطنية لكل اللبنانيين، حتى للذن ينظرون اليه بعين الخصومة السياسية»، موجهاً الدعوة باسم اللقاء الديموقراطي (كتلة نواب جنبلاط) الى بعض مكونات الحكومة، وتحديداً التيار الوطني بالعودة «عن الموقف الذي اتخذه بمقاطعة عمل مجلس الوزراء. لتبقى هذه المؤسسة الحصن الاخير من المؤسسات الدستورية».

واذ تتداخل الجبهة السياسية في لبنان، ببعض وجوهها، مع الجبهة العسكرية في لبنان، تمكن الجيش السوري من العودة الى فرض الحصار على مسلحي المعارضة في حلب الشرقية، في حين تمكنت فصائل معارضة يديرها ضباط اتراك، وبمساندة مدفعية تركية، من ربط جرابلس باعزاز وعزل «داعش» بعيداً عن الحدود التركية.

هذا في حين يبدو ان الاتفاق الروسي – الاميركي حول وقف النار في سوريا (وتوابعه) لا يزال مثار مد وجزر لعل اللقاءات الهامشية في قمة العشرين في الصين تأتي للشرق الاوسط بالترياق من الشرق الاقصى.

 ********************************************************

التيار العوني يشترط مناقشة مفهوم الميثاقية في جلسة الحوار

تلتئم طاولة الحوار في عين التينة اليوم، وتعود معها الحركة السياسية والمواقف لتدشن اسبوعا حافلا بالمحطات… من الحوار الى جلسة انتخاب الرئيس وصولا الى مجلس الوزراء الذي دعا الىه الرئيس تمام سلام العائد من اجازته لبحث جدول اعمال من ١١٧ بندا. وقد اعلن التيار العوني مشاركته في الحوار اليوم مشترطا مناقشة مفهوم الميثاقية.

وعشية اجتماع هيئة الحوار سجلت عدة مواقف كان ابرزها للدكتور سمير جعجع الذي قال: الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، هي لا طاولة حوار جربناها مرارا وتكرارا، ولا سلة متكاملة جربنا في السابق البحث عنها ولم نجدها، ولا انتخابات نيابية. فإذا وصلنا الى موعد الانتخابات النيابية وليس لدينا رئيس، ولو أننا مع إجرائها في موعدها المحدد وضد التمديد، سنكون حينها نقوم بخطوتين الى الوراء.

طرح جعجع

وتابع: نحن، من جهتنا، وبكل صراحة، نجد ان الحل هو بوصول العماد عون الى سدة الرئاسة وحليفنا سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. أما الاعتراضات أو التساؤلات التي يطرحها البعض حول وصول الأقوياء الى المواقع الدستورية الأولى، فهي ليست بمحلها، وبالتالي لا تخدم المصلحة الوطنية بشيء. ففي نهاية المطاف، لدينا دستور، وعلينا كلنا الالتزام به، وهو الذي يوزع المسؤوليات بين المواقع الدستورية في البلد. فيا أيها الخائفون: الدستور لنا جميعا، الدستور معنا جميعا، فلا مبرر للخوف. التفاصيل على الصفحة ٢

الموقف المقابل جاء من الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال ان الدستور حدد كيفية انتخاب الرئيس وهو لا يتحدث عن فرض او تعيين، كما ان انتخاب رئيس الحكومة له اصول من ناحية التسميات، والمسألة ليست توزيع مغانم خارج الدستور.

مفهوم الميثاقية

وفي موضوع الحوار اليوم، قال النائب آلان عون: نتمنى على الرئيس بري مناقشة مفهوم الميثاقية. ولدينا اسئلة مشروعة حول المواقع المسيحية في الدولة. واوضح الوزير السابق ماريو عون ان التيار سيشارك في جلسة اليوم على ان يقرر الخطوات اللاحقة على ضوء النقاشات التي تحصل.

وكانت مصادر التيار قالت في وقت سابق امس ان التصعيد السياسي والشعبي مرتبط بنتائج جلسة الحوار اليوم.

وتحدثت مصادر سياسية عن اتفاق مبدئي برز بين الرئيس بري والتيار حول صيغة لقانون الانتخاب العتيد قد يُعرض على المتحاورين لابداء الرأي، وربما ساعد في فتح كوة في جدار معضلة قانون الانتخاب يمكن النفاذ منها الى الاستحقاق الرئاسي.

واوضحت المصادر ان الصيغة المرضية التي يعمل على تطويرها تجمع النظامين النسبي والاكثري، وفحواها ان في المناطق التي تتواجد فيها اقليات ضمن أكثريات، تنتخب الشريحة الغالبة على الاساس الأكثري، أما هذه الاقليات فتنتخب على الاساس النسبي، ما يؤمن ثمثيلا صحيحا وعادلا للشريحتين.

وتوقعت المصادر ان يقاطع التيار جلسة الخميس الحكومية. وقد قال الوزير جبران باسيل امس الاول: لينتبه ابن صائب سلام جيدا الى الخطر الناتج عن قول اللبنانيين ان حكومة يرأسها لا تستقيم ميثاقيتها بوجود ٦ في المئة من المسيحيين فيها.

 ********************************************************

 

La semaine s’ouvre sur la perspective de deux échéances stériles

Les Libanais ne se font plus beaucoup d’illusions quant aux possibilités d’un prochain déblocage de la crise institutionnelle et politique dans laquelle se débat le pays depuis plusieurs années, même si divers milieux locaux – à l’instar notamment de l’ancien président Michel Sleiman – restent malgré tout confiants quant aux perspectives d’une ère de stabilité durable dont pourrait bénéficier le Liban à plus ou moins moyenne échéance.

Dans l’immédiat, la semaine s’ouvre sur deux échéances devenues « traditionnelles » qui, sauf miracle de dernière minute, promettent d’être aussi stériles que les précédentes. Une nouvelle séance du dialogue national est ainsi prévue aujourd’hui à Aïn el-Tiné, mais rien n’indique (du moins en apparence) qu’elle débouchera sur un quelconque résultat palpable. À en croire diverses sources d’informations, elle devrait être marquée principalement par la position du Courant patriotique libre qui pourrait profiter de l’occasion pour poser sur la table son leitmotiv actuel : l’attachement ferme aux fondements du pacte, à savoir le principe de la parité islamo-chrétienne et de la participation effective (et non en paroles) des deux composantes chrétienne et musulmane à la gestion de la chose publique.

Indice significatif : cette position de principe s’est reflétée en filigrane dans le discours musclé prononcé samedi par le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, lors de la messe célébrée à Meerab en mémoire des martyrs de la résistance libanaise. M. Geagea a défendu l’idée de l’élection d’un président qualifié de « fort », soulignant que ceux qui craignent une telle option devraient être rassurés par les garde-fous prévus dans la Constitution. Le leader des FL a par ailleurs souligné implicitement que l’ère de l’affaiblissement ou de la marginalisation de la composition chrétienne au niveau du pouvoir – conséquence de la tutelle syrienne – devrait être définitivement dépassée.

Seconde échéance constitutionnelle prévue cette semaine : la 44e réunion parlementaire, mercredi, en vue de l’élection d’un président. Une séance qui sera à n’en point douter tout aussi stérile que les 43 précédentes. La partie principalement responsable de ce blocage présidentiel, en l’occurrence le Hezbollah, continue d’afficher dans ce cadre sa mauvaise foi légendaire en affirmant, sans scrupules, que c’est le courant du Futur et l’Arabie saoudite qui entravent l’élection du chef de l’État. Le parti pro-iranien n’explique pas cependant sur ce plan pour quelles obscures raisons il s’abstient de déployer le moindre effort pour faire élire son candidat déclaré, Michel Aoun. Mais après tout, le Liban n’en est pas dans ce contexte à un paradoxe près.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل