
لزمت الدولة اللبنانية الى شركة لبنانية مهمة اقامة جدار على طول مخيم عين الحلوة بارتفاع 4 امتار .
وفي السياق، ابلغت مصادر فلسطينية عليا في المخيم “المركزية” ان اقامة الجدار جاءت نتيجة ضغط دولي على لبنان لان الشركات الدولية والاجنبية للتنقيب عن النفط ستدخل الى الجنوب حيث المنابع الاساسية له وهي ستمر بمحاذاة المخيم.
لكن المصادر التي تفاجأت بهذا الامر، لفتت إلى أنه، إن صح فهذا يعني ان نظرة الدولة الى المخيم ما زالت “أمنية”، مؤكدة أن ثقة متبادلة تسود اليوم بين قيادات المخيم والقوى الامنية اللبنانية.
واعتبرت ان الجدار المزمع إنشاؤه سيضرب هذه الثقة ويحول المخيم الى سجن كبير، مطالبة باعادة النظر في الموضوع كي تبقى العلاقات ودية ولا تتأثر بهذا الجدار الذي سيترك اثارا سلبية على العلاقات اللبنانية – الفلسطينية.
وتشير المصادر إلى سبب آخر لرفع الجدار هو ان اليونيفل تجري تبديلاتها الشهرية في مطار بيروت الدولي وان قوافلها الداخلة الى الجنوب ستمر بمحاذاة المخيم وهذا ما يشكل هاجسا امنيا طرحته امام المسؤولين من باب حرصها على جنودها فكان لا بد من اقامة الجدار، علما أن أعمال اقامة الجدار جدية وستبدأ بعد 3 اسابيع على الاقل.
من جهته كشف عضو اللجنة الامنية الفلسطينية في لبنان اللواء صلاح اليوسف عبر “المركزية” ان فكرة اقامة الجدار حول المخيم طرحت منذ 3 اشهر لكنها الغيت نتيجة الثقة بين قيادات المخيم والجيش اللبناني في تسليم المطلوبين، إضافة إلى الامان والاستقرار في المخيم، مستغربا فتح الموضوع مجددا وداعيا الدولة الى اعادة النظر ببناء الجدار.
وشدد على “أننا كقيادات فلسطينية لم نتبلغ بشكل رسمي اي شيء حول الموضوع، مشيرا إلى ان هذه القيادات ستتواصل مع المعنين في الدولة والقوى الامنية اللبنانية للمطالبة بالعدول عن اقامة الجدار.
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر فلسطينية لـ”المركزية” ان عضو قيادة حركة حماس في لبنان احمد عبد الهادي طلب موعدا من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم للبحث في هذا الموضوع.