
إعتبر المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل أن تعليق أعمال مؤتمر الحوار الوطني، خطوة إلى الوراء في مسار البحث عن مخارج وحلول للأزمات المتفاقمة على غير صعيد، سياسي واقتصادي واجتماعي.
وإذ أعرب عن الأمل في تدارك هذه الخطوة، شدد على أهمية التواصل بين القوى والقيادات المعنية بالحوار، بما يحمي السلام الوطني، ويجنب البلاد الانزلاق إلى ما يضر بوحدة اللبنانيين والمؤسسات الدستورية، في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد والمنطقة.
وتطرق المكتب السياسي في اجتماع خصصه لمتابعة الاستعدادات لانعقاد مؤتمره العام إلى صدور القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، ورأى فيه إرادة جريئة وغير مسبوقة في عمل القضاء اللبناني لمكافحة الجريمة السياسية المنظمة وكشف أدواتها في الداخل والخارج، معتبراً أن ما ورد في القرار الاتهامي لجهة مسؤولية ضابطين في مخابرات النظام السوري عن التفجيرين الارهابيين، هو دليل قاطع على تورط رأس النظام في الأعمال الإجرامية التي تستهدف اللبنانيين ورموزهم السياسية والوطنية، بحيث لن يكون في متسع أي عاقل، بعد هذا القرار، أن يفصل بين الاتهام المباشر لبشار الأسد بتغطية وإدارة الاغتيالات السياسية في لبنان، وبين المسؤولية القضائية والجنائية الملقاة على الضباط العاملين تحت أمرته.
وإذ توجه بتحية تقدير وثناء لجهود القضاء اللبناني، وللجهد المميز الذي قام به القاضي آلاء الخطيب في هذا المجال، أكد المكتب السياسي أهمية الاستمرار في المسار القضائي المرسوم، وصولاً إلى كشف كل الجهات التي خططت وشاركت في جريمة التفجيرين، وفي العديد من الجرائم التي استهدفت طرابلس وأهلها وسلامة العيش المشترك بين أبنائها، مشدداً على رفض أي محاولة لتكرار تجربة تهريب اللواء علي المملوك عن ملف الجريمة التي تولى تنفيذها المجرم ميشال سماحة.
وأكد المكتب تضامن “تيار المستقبل” مع طرابلس وأهلها، مثنياً على وحدة موقفها في مواجهة المجرمين والمخططين والمنفذين.