
تحت شعار “احمدوا الرب لأنه صالح إلى الأبد رحمته”، افتتح مجلس كنائس الشرق الأوسط جمعيته العامة الـ11 في عمان بدعوة من رئيس المجلس عن العائلة الارثوذكسية بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، وبمشاركة جميع رؤساء كنائس الشرق الأوسط، وهم: 22 رئيساً من لبنان والأردن والعراق وسوريا وفلسطين وقبرص ومصر وإيران، الى جانب أعضاء الجمعية العمومية الممثلين للعائلات الأربع، ومشاركين من كنائس غربية ومؤسسات عالمية.
وأفاد بيان للمجلس بأنّ الجمعية ستبحث خلال جلساتها المنعقدة حتى الثامن من أيلول واقع مسيحيي الشرق ودورهم في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة من سياسية واقتصادية واجتماعية، وأثر هذا الواقع في الوجود المسيحي التاريخي، الذي يهدّده نزيف الهجرة والتهجير القسري والنزوح الداخلي والخارجي، والسعي إلى إيجاد الحلول اللازمة من أجل وقف هذا النزيف وتقديم حلول مطمئنة إلى جميع مواطني الشرق الأوسط الذين يدفعون ثمن ما يحدث اليوم.
وستبحث الجمعية أيضاً في مهام المجلس ورسالته المستقبلية واستمرار خدماته الإنسانية والتنموية والإجتماعية الملحّة للنازحين والمهجرين التي انطلقت منذ تأسيسه، الى جانب استمرار دوره في تفعيل الحوار الإسلامي – المسيحي الذي من شأنه تخفيف واقع التوتر الديني في المنطقة والعمل على إرساء ثقافة المحبة والسلام والمصالحة والإعتدال والمواطنة والشراكة الكاملة لجميع المواطنين الذين يعيشون في البلد الواحد من دون النظر الى الخلفيات الدينية أو السياسية، وحث المجتمع الدولي وأصحاب القرار على إنهاء الأزمة في سوريا بأسرع وقت ممكن لتخفيف المعاناة على الشعب السوري في الداخل والخارج وكي يستطيع جميع المواطنين السوريين العودة الى ديارهم بكرامة وأمان، وعودة جميع المخطوفين من رجال دين ومدنيين، وعلى رأسهم مطرانا حلب، المطران بولس يازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس والمطران يوحنا ابراهيم مطران حلب للسريان لأرثوذكس، اللذان حتى تاريخه لم يعرف عن مصيرهما أي شيء.
كما ستطرح قضية اللاجئين الذين يقضون غرقاً في البحر في رحلة بحثهم عن بلد آمن لهم وعائلاتهم هرباً من بطش الاضطهاد ونير الحرب.
ويتضمن برنامج الجمعية أيضاً حلقات نقاش لكل هذه القضايا والمحاور المصيرية من أجل الخروج بتوصيات عملية للسنوات الأربع المقبلة والمصادقة عليها من قبل الجمعية العامة.
وستنتهي أعمال الجمعية بانتخاب الرؤساء الجدد المُمثلين للعائلات الكنسيّة الأربع التي تشكل المجلس واللجنة التنفيذية الجديدة التي ستراقب تنفيذ مقررات الجمعية العمومية، كما انتخاب الأمين العام.