Site icon Lebanese Forces Official Website

خشية من لغم كبير قارب أن ينفجر.. وتمنيات من قوى فاعلة على سلام بالتفاعل إيجابا

فيما استمر تصويب تكتل “التغيير والإصلاح”على الحكومة، آثر رئيسها تمام سلام الصمت، في وقت أكدت مصادر موثوقة لصحيفة “الجمهورية”، انه تلقّى تمنيات من قوى سياسية فاعلة بضرورة التفاعل ايجاباً مع الهواجس المطروحة، من قبل بعض الفرقاء.

واللافت انّ تلك التمنيات اقترنت بالخشية من وجود “لغم كبير بات مزروعاً في المشهد السياسي، ويقارب على ان ينفجر، وإن انفجر، هل ثمّة من يستطيع ان يحتويه ويتحمّل تداعيات تَبعاته؟”. وكان سلام متجاوباً مع هذه التمنيات.

الّا انّ اصحاب تلك التمنيات، وبحسب المصادر، يتفهمون حجم صبر سلام حيال حكومة مهزوزة، وأداء بعض مكوناتها. ومن هذا المنطلق، قرّر عدم التفاعل لا سلباً ولا ايجاباً مع التصعيد ضد الحكومة، الّا انه أجرى مشاورات وزارية وسياسية منها ما هو معلن ومنها ما بقي بعيداً من الأضواء، والتقى الوزراء: نهاد المشنوق وبطرس حرب ونبيل دو فريج وسمير مقبل ووائل ابو فاعور.

وعلم انّ مصير جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً كانت محور تلك المشاورات، حيث اكدت أوساط سلام لـ”الجمهورية”، ان ليس هناك أي تغيير في موعدها. وفي هذا السياق، علم ايضاً انه حتى ولَو قاطع وزراء الـ”تكتل”، فإنّ “حزب الله” لن يجاريه في ذلك، وانّ وزراءه سيحضرون الجلسة، ولكن من دون ان يشاركوا في القرارات التي يمكن ان تصدر عنها.

وأشارت الاوساط الى انّ المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد تستدعي وقفة تأمل دقيقة وعميقة في ما يمكن ان يؤدي اليه ايّ قرار متهوّر يضع البلد على شفير الإنهيار المؤسساتي. وقالت: انّ رئيس الحكومة استمع الى آراء الوزراء ممثّلي بعض المكوّنات الحكومية، وسيستمر في مشاوراته الى اللحظات الأخيرة التي تسبق جلسة الخميس للبحث في سبل استعادة الحكومة الحد الأدنى من التضامن الذي نَعمت به في المرحلة الأخيرة ووَقف الجدل القائم حول مهمتها بعيداً من لغة التهديد والوعيد التي لا تفيد احداً، وهو أبلغ الجميع بإصراره على استمرار العمل الحكومي إذا ما ضمن مواقف جميع الأطراف التي شاركت في جلسة الخميس الماضي.

ونَفت المصادر ان يكون سلام يعيش أجواء الإستقالة او إمكان الإقدام على ايّ خطوة تعبّر عن عدم استعدداه لتحمّل المسؤولية في هذه المرحلة. وقالت انّ قراره النهائي بشأن الجلسة سيؤجّل الى آخر اللحظات الممكنة مع أرجحية ان تعقد الجلسة بمَن حضر بموافقة معظم مكوّنات الحكومة خصوصاً وزراء “المستقبل” و”حزب الله” وحركة “أمل” بالإضافة الى المستقلين جميعاً بعد رفضهم الإنسياق وراء لغة الترغيب والترهيب التي يلجأ اليها البعض من دون أن “نفهم من هو المقصود في كل هذه الحملات؟”.

واوضحت المصادر انّ مقبل نقل الى سلام حصيلة مشاوراته التي تترافق والتحضيرات لِبَتّ التعيينات العسكرية في قيادة الجيش ورئاسة الأركان قبل نهاية ايلول الجاري تاريخ إحالتهما الى التقاعد.

وذكرت مصادر عليمة لـ”الجمهورية”، انه وفي حال لم تعقد ايّ جلسة لمجلس الوزراء سيتمّ اللجوء الى آلية أخرى تأخذ في الإعتبار عدم طرح الموضوع على المجلس وسقوط اقتراحاته بتعيين البدائل في هذه الجلسة.

لكنّ المشكلة تقع في احتمال عدم عقد ايّ جلسة غير جلسة الغد، ذلك انّ سلام سيغادر قبل منتصف الشهر الجاري الى فنزويلا ومنها مباشرة الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمرات التي ستسبقها وتليها، وهو امر قد لا يسمح بعقد جلسة قبل تلك الفترة.

وما يزيد الطين بلّة – قالت المصادر – وجود قرار بتجنّب طرح موضوع التعيينات العسكرية على جلسة الغد، إذا انعقدت، منعاً لمزيد من التحدي فيما يجري البحث عن إمكان عقد جلسة أخيرة لمجلس الوزراء في الفترة الفاصلة بين عودة سلام من نيويورك وتاريخ إحالة قائد الجيش ورئيس الأركان الى التقاعد في 30 من ايلول الجاري، أي في 28 او 29 ايلول الجاري قبل يوم واحد إذا سمحت الظروف بعقد تلك الجلسة، وبذلك يؤجّل بتّ التعيينات العسكرية الى ربع الساعة الأخير.

إقرأ أيضا:

تجنبا لإستفزاز عون و”الكتائب”.. نصائح لسلام بتأجيل جلسة مجلس الوزراء الخميس

 

Exit mobile version