.jpg)
تعوّد الناس منذ زمن بعيد على ضبط منبّهاتهم كوسيلة عملية وموثوقة للاستيقاظ باكراً. ويبدو الأمر عادياً اليوم لأن الناس يلجأون الى هذه الطريقة منذ عقود. لكن تساؤلات قد طرحت عن المرحلة التي سبقت ذلك. إذ كيف كان الناس في المدن الصناعية يستيقظون باكراً للذهاب الى العمل؟
وفق موقع “ماشابل”، الجواب هو “موظف الإيقاظ”. وهي مهنة قريبة من وظيفة “المسحراتي” في العالم العربي. إلا أنها لم تكن بهدف التنبيه لموعد السحور بل كانت للإعلام بأن وقت الخروج الى العمل قد حان.
وانتشرت هذه الوظيفة في مناطق أوروبية عدّة، خصوصاً في بريطانيا وأيرلندا. وكان الموظف آنذاك يستخدم عصاً طويلة ينقر بها على النوافذ لإبلاغ الناس بأنّ الصباح قد جاء وحان وقت الخروج للعمل. ولا يتوقف عن النقر حتى يتلقى تأكيداً بأن الموظف قد استيقظ ويتحرّك. وهذا مقابل بضعة قروش يتلقاها نهاية كل أسبوع.
وتلاشت هذه الوظيفة خلال العشرينيات من القرن الماضي. إذ صارت المنبهات أرخص فعرفت انتشاراً كبيراً وعوّضت الموظفين.
وكان الموظفون يتجولون في الشوارع وينقرون على الأبواب بالعصي، وأحياناً يستخدمون أنابيب لقذف حجارة صغيرة. واستفاد من هذه الخدمة طوال عقود الدكاترة والتجار والسائقون وكذلك الموظفون في المصانع التي ازدهرت مع الثورة الصناعية.