
اكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اننا في لبنان للأسف دائما ننشغل بقضايا تفصيلية تعقد الأمور وتراكم الإشكالات، معتبراً انه في الفترة الأخيرة المشكلة في البلد تفاقمت وهناك شعور عند بعض الأفرقاء بأنهم مهمشون وشعور عند أفرقاء آخرين أنهم لا يقبلون بمكتسبات يمكن أن تعطى هنا وهناك، لكن في نهاية المطاف، نحن نعيش في لبنان مع بعضنا ويجب أن نفتش عن الحل ويجب أن نرى الطريق التي تساعد لنجلس معا ونتفاهم.
واضاف في كلمة القاها في حفل التخرج الذي أقامه “معهد الرسول الأعظم” الجامعي: “نحن كـ”حزب الله” نبذل في هذه الأيام جهودا خاصة من تقريب وجهات النظر ونرى ضرورة إيقاف التدهور في هذا البلد ولا بديل عن التفهم والتفاهم، إذا كان البعض ينتظر التغيرات في المنطقة لتحسين شروطه وموقعه فهو واهم، فالمعسكر الآخر في تدهور والأزمة السورية لم تحل حتى الآن، وربط البعض لمصير لبنان السياسي بمصير المنطقة يعني أن الأمور تطول لسنوات”.
وتابع: “ندعو إلى أن لا نربط أمورنا بأمور المنطقة ومن كان ينتظر أن يأتي الحل من الخارج فلن يأتي الحل، مهما كانت التطورات في سوريا سواء قرأها البعض إيجابية أو سلبية الآن أو في المستقبل فمسألة رئاسة الجمهورية طريقها محصور، أدخلوا من هذه الطريق حتى نحل هذه المشكلة ونبدأ بحل مشاكل لبنان، فقد مرت السنتان ولا زلنا في المربع الأول، ولو مرت سنوات أخرى سنجد أنفسنا في نفس المربع”.
وقال: “صحيح أننا نقدم تضحيات ولكن هذه التضحيات هي التي تقف سدا منيعا أمام أطماع إسرائيل، وليكن معلوما أن المسألة لا تقتصر على احتلال الأرض، فهم يريدون إنساننا وأجيالنا وعقولنا ومستقبلنا وثقافتنا، يريدون تعطيل أي قدرة لوجودنا واستقلالنا”.