#adsense

“حزب الله” يمنع قياداته من “الحج” تنفيذاً لأوامر “الولي الفقيه” الإيراني

حجم الخط

منع “حزب الله” قياداته وعناصره من أداء الحج هذا العام، في خطوة تؤكد سعي طهران وأذرعها الخارجية إلى تسييس هذه الفريضة الدينية.

وكشفت معلومات أن الحزب أصدر “للمرة الأولى قراراً تنظيمياً يمنع فيه كوادره ومحازبيه من أداء فريضة الحج لهذا الموسم تحت طائلة الفصل بذريعة مخالفة التكليف الشرعي”.

وقال مصدر مقرب من الحزب لوكالة “الأناضول” التركية إن الحزب “قرر منع قيادته وعناصره من أداء فريضة الحج لهذا العام، تماشيا مع إحجام الإيرانيين عن المشاركة بموسم الحج الحالي”، مشيراً الى إن “الحزب أصدر قراراً تنظيمياً داخلياً منع بموجبه قياداته وكوادره وعناصره من التوجه الى الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة حج هذا العام”، و”أنذر من يخالف القرار بالفصل” وأوضح أن قرار الحزب جاء “تطبيقا للتكليف الشرعي للولي الفقيه الإمام الخامنئي في إيران، وتماهيا مع قرار طهران، التي أحجمت عن مشاركة مواطنيها في حج هذا العام بسبب خلافات مع السعودية”.

ولم يستبعد المصدر أن “يكون للقرار أبعاداً أمنية مرتبطة بقيادات وكوادر وعناصر حزب الله”.

وبحسب مصادر مراقبة، فإن محاولة إيران تسييس الحج لم تجد صداها، على ما يبدو، إلا عند الحزب الذي يرسل عناصره خارج لبنان للقتال وقتل المدنيين ويحرمهم، في المقابل، من أداء ركن الإسلام الخامس.

وعلى ضفة الأزمة السياسية المتفاقمة في لبنان، أكدت مصادر مطلعة أنه إذا عقدت جلسة الحكومة المقررة اليوم ولم يصر الى تأجيلها بسبب استمرار “التيار الوطني الحر” على موقفه المقاطع حضور الجلسات، فإنها ستكون مجرد اجتماع تشاوري لن يتخذ أي قرارات، لافتةً إلى أن الحكومة فقدت قدرتها على القيام بأدنى مسؤولياتها جراء السياسة التعطيلية التي ينتهجها “التيار العوني” بذريعة حرصه على الميثاقية التي يضربها في الصميم، من خلال اصراره على كسر نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما حصل امس للمرة الـ44 توالياً، فتم التأجيل الى موعد جديد في 28 الجاري، على وقع تزايد المخاوف من اطالة أمد الفراغ وانقطاع الحوار نهائياً هذه المرة مع ما لذلك من تداعيات على الاستقرار، خاصة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يدعو الى حوار جديد إذا لم يحصل على موافقة جميع الاطراف للمشاركة فيه، وخاصة “التيار العوني”.

وبعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام حيث تمنى عليه تأجيل جلسة الحكومة، لفت وزير السياحة ميشال عون الى انه “مازال عند رأيه بوجوب تأجيل الجلسة وفي حال انعقادها فيجب ألا تناقش قرارات هامة”، ما يؤكد انزعاج فرعون من الاستمرار في عقد جلسات للحكومة بغياب “التيار الوطني الحر” وحزب “الكتائب”.

وفيما يتحضر “التيار العوني” للقيام بمزيد من الخطوات التصعيدية تحت عنوان رفضه المس بالميثاقية والتي ستتوج بتظاهرات واسعة في عدد من المناطق اللبنانية في ذكرى 11 أيلول المقبل، أكدت مصادر مقربة من النائب سليمان فرنجية ان ممارسات عون تشكل إساءة بالغة للمسيحيين قبل سواهم وانه بهذه الطريقة يستحيل ان يجمع النائب عون حوله الاصوات النيابية المطلوبة لانتخابه باعتبار انه من خلال السياسة التعطيلية التي يتبعها يزيد من الانقسام الوطني ومن حجم المعترضين على سياسته.

وقال مصدر بارز مشارك في جلسات الحوار لـ”السياسة الكويتية” ان “الوضع السياسي اليوم في اسوأ حالاته”، مستغرباً إصرار عون على تعطيل الحوار والمؤسسات.

وتساءل “كيف يمكن القبول به رئيساً للجمهورية ومن يدري ماذا سيفعل إذا أصبح رئيساً”. وإذ رسم صورة قاتمة للوضع القائم في لبنان وسط تطورات المنطقة المتسارعة، حذر المصدر من أن تكون الخطوات التي سيقوم بها “التيار الوطني الحر” قفزة في المجهول وأن تكون مبنية على أوهام، لأن المواقف شيء والواقع شيء آخر، آملاً ان يساعد اللقاء المرتقب بين عون والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله على تهدئة الامور وإبقائها في اطارها الطبيعي قبل ان تفلت من عقالها.

وأشار إلى أن كلام بري بشأن ما صدر عن رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل له دلالات كثيرة لا يعرفها إلا الذين عاشوا ويلات الحرب الأهلية وإفرازاتها، ونصرالله يعرف جيداً ما يعنيه بري في كلامه، ما يحتم عليه دعوة حليفه عون الى التهدئة وسلوك طريق التعقل والحوار مجدداً.

ضغوط إيرانية لمنع شيعة لبنان من الحج .. وإسقاط الفريضة الخامسة

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل