
عقب هجوم النائب محمد كبارة على بيان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع المتعلق بتفجيرَي مسجدَي التقوى والسلام وسلسلة الردود والردود المضادة بين كبارة والنائب فادي كرم، عمد بعض إعلام “8 آذار” الى الترويج لأن ثمة جواً عاماً مشحوناً في طرابلس ضد “القوات اللبنانية”.
فليطمئن هذا البعض، إن طرابلس التي دفعت الشهداء والمعتقلين في زمن الحرب للتصدي للمحتل وعوقبت بالحرمان والإهمال، طربلس التي زحفت الى بيروت في 14 آذار 2005 وشكلت خزاناً بشرياً لثورة الارز، طرابلس التي دفعت ثمن عدم قيام الدولة الفعلية أكثر من 20 جولة قتالية بين باب التبانة وجبل محسن وعشرات الضحايا بين قتيل وجريح، طرابلس لا يمكن أن تكون علاقتها مع “القوات” إلا متينة في الجوهر.
فليطمئن، علاقة “القوات” بطرابلس لا تمرّ بنائب من هنا أو حاقد من هناك، فهما عانيا معاً من الاحتلال والحرمان والاضطهاد وضعف الدولة، وهما يناضلان اليوم في سبيل تحرير لبنان من كل مخلفات الاحتلال ومن أجل العبور الى الدولة، دولة المؤسسات والقانون، دولة الانماء والعدالة الاجتماعية.
فليطمئن، لقد حسمها جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية حين قال: “ما جمعته ثورة الأرز لن يفرّقه إنسان” و”ما جمعته الشهادة، خصوصاً شهادة بشير الجميّل ورفيق الحريري، لن يفرّقه إنسان أيضاً”.