
توقفت أوساط “14 آذار” أمام مستجدين هامين في الموضوع الحكومي وكذلك الحوار على المستوى الحكومي: مقاطعة وزيري “حزب الله” ووزير “المردة” لجلسة مجلس الوزراء أمس الخميس تضامنا مع “التيار الوطني الحر” شكل مفاجأة غير محسوبة أو منتظرة، فيما المفاجأة الثانية تمثلت بعقد النائب طلال ارسلان مؤتمرا صحفيا في دارته طالب فيه علانية، ولأول مرة، بعقد “مؤتمر تأسيسي” جديد للتخلص من النظام الراهن- ويقصد نظام الطائف- معلنا سقوط محاولة لبننة الملفات اللبنانية.
وقد تم توقيت مؤتمر إرسلان مع اجتماع مجلس الوزراء التشاوري، وتولت تغطيته أقنية “المنار” و”العالم” و”الجديد” السابحة في الفلك الإيراني.
وإعتبرت أوساط “14 آذار” في تصريحات إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان تكليف النائب الدرزي طلال ارسلان المحسوب على فريق الثامن من آذار، ينطوي على استفزاز للموقف الدرزي العام الذي يمثله النائب وليد جنبلاط ولإبعاد شبهة هذا المؤتمر المعتبر منتجا إيرانيا عن “حزب الله”.
وقال ارسلان ان نظام الطائف لم يرضينا كدروز، والسيد نصرالله طالب بـ”مؤتمر تأسيسي” والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تحدث عن عقد إجتماعي جديد.
أما عن مفاجأة “حزب الله” بالمقاطعة لأول مرة، فإستبعدت الأوساط نفسها خلفية ضغط رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون على الحزب، من حيث التأثير، لا من حيث الممارسة التي حصلت كما يبدو، وردّت موقف الحزب المتغير كما طرح “المؤتمر التأسيسي” المستجد من النائب إرسلان الى انعكاسات التوتر المتصاعد إقليميا.
وأكدت الاوساط لـ”الأنباء” ان تصاعد السجالات، وعلى المستوى الديني خصوصا، من جانب طهران بدأ منذ انعقاد مؤتمر العشرين الكبار في الصين، بغياب إيران وحضور السعودية و4 دول عربية وإسلامية.