“حزب الله” يتوسط بين التيارين الحر والمردة

آثر رئيس “تكتل التغيير الإصلاح” النائب العماد ميشال عون، وقد يكون ذلك لافتا، تجنب الخوض في تفاصيل الصدام الذي جرى على طاولة الحوار بين رئيس التيار الوزير جبران باسيل وبين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، فعلى رغم حدة الخلاف بين الرجلين الذي وصل حد التجريح الشخصي، الا ان عون لم يتفوه بكلمة في حق حليفه السابق ومنافسه على المنصب الرئاسي النائب فرنجية.

وتقول مصادر في قوى الثامن من اذار لـ”المركزية” ان عون قد قرر عدم مواجهة رئيس المردة، لكن هذه القناعة عززها اتصال من القيادة العليا في حزب الله تمنى فيه المتصل على الجنرال التزام جانب التهدئة في موضوع النقاش الذي جرى على طاولة الحوار بين صهره وحليفه لان من شأن التراشق بين التيارين وتكبير الحجر ان يلحق الاذى ليس بين الجانبين فحسب بل سينسحب حتما ليطاول كل قوى الثامن من اذار، وهذا ينافي المساعي التي يقوم بها الحزب لاعادة لمّ الشمل بين فرقاء هذه القوى وتعزيز التواصل بينهم، علما ان لحزب الله، على ما تقول المصادر، خطوة غير بعيدة في هذا الاطار ولا تزال على حرارتها تتمثل في اعادة وصل ما انقطع بين عين التينة والرابية من خلال مشاورات واتصالات بين الفريقين اثمرت لاحقا اجتماعات عقدت في عين التينة وجمعت في اكثر من لقاء الرئيس بري مع كل من الوزيرين باسيل والياس بو صعب.

وتضيف الاوساط ان حزب الله وكما على خط الرابية – عين التينة وخطوته الناجحة، بادر بعيد انتهاء جلسة الحوار الاثنين الماضي، الى الاتصال بكل من زعيمي الرابية وبنشعي، متمنيا عدم التصعيد لا بل مبديا رغبة في رأب الصدع، وهو ما اسفر عاجلا عن اجتماع عقد بين الوزيرين باسيل وروني عريجي وصف بلقاء “غسل القلوب”، واستكمل لاحقا من قبل الحزب وشهد نجاحا ترجم في موقف تضامني لتيار المردة مع مقاطعة وزيري التيار الجلسة الاخيرة للحكومة وامتناع الوزير عريجي عن المشاركة. علما ان امتناع الوزير ارتور نظريان عن حضور الجلسة تضامنا مع زميليه باسيل وبو صعب لا يمكن ايضا فصله عن المسعى الذي يقوده الحزب لاعادة شد عصب قوى الثامن من اذار بعد الارتخاء الذي اصابها كما سائر التيارات والكتل والذي سيستمر لاحقا، من شأنه الا يوفر جهة في المستقبل القريب مع انقشاع افق الضباب السياسي في المنطقة وتحديدا في سوريا، حيث سيصبح حزب الله بدوره في أمسّ الحاجة لتضامن قوى الثامن من اذار معه، اذا ما طالت التسويات التي بدأت ترسم في الافق وضعه ومستقبله، خصوصا انه يتجه الى الانغماس اكثر في الحرب السورية من خلال القدرات والمجهود العسكري الذي يركزه راهنا في حلب ومعركتها المفصلية المقبلة، علما انه لا يمكن الاسقاط من الحسبان السباق الجاري محليا بين تعزيز الاستقرار وهزه على اكثر من صعيد ومحور سواء على المستوى المذهبي او عبر الخلايا التكفيرية الناشئة والنائمة او حتى من خلال عمليات الاغتيال التي قد تشهدها المرحلة المقبلة بعدما اتضح ان الحلول في لبنان تتطلب اسالة بعض الدماء.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل