#adsense

خطة “حزب الله” جاهزة لسيناريو استمرار التعطيل اذا ما رشّح الحريري عون

حجم الخط

تشبّه مصادر مطلعة في فريق “14 آذار” تعاطي “حزب الله” مع الملفات اللبنانية وتسخيرها لمصلحة ايران بلائحة طعام طلبها الزبون الايراني من الحزب متضمنة سلسلة اطباق يفترض ان تكون جاهزة حينما يقرر استخدامها. وتقول لـ”المركزية” ان توقيت الاستخدام مرتبط بالتسويات الدولية لازمات المنطقة، لكن المطلوب تجهيز الاطباق اللبنانية حتى متى دقّت الساعة، يتم اللجوء الى أحدها، من بين الرئاسة المُفرّغة والحوار الوطني المنسوف والحكومة المعطّلة والمجلس النيابي المشلول والامن الممكن هزه اذا ما اقتضت الظروف وحتى جنوبا.

وتعتبر ان مجمل هذه الاطباق التي أعدها “حزب الله” بإتقان على مدى اكثر من عامين لن يتخلى عن اي منها الا عندما تطلب طهران تقديمها على مائدة التسويات الاقليمية إبان المفاوضات الدولية لانتزاع مكاسب سياسية ودور يوفر لها هامش تحرك واسعاً في الاقليم بحيث يدفع ثمن الطبق من الجيب اللبناني عبر لائحة اطباق “حزب الله” الجاهزة. وتبعا لذلك، ترى المصادر ان الامل بامكان احداث خرق في جدار الازمات اللبنانية السميك شبه معدوم في المدى المنظور، بعدما ربطت ايران ملفات لبنان عضويا بالازمة السورية ومصيرها المجهول حتى الساعة في ضوء اخفاق المفاوضات الاميركية – الروسية وتعثرها عند اكثر من نقطة، وهو ما تعزوه المصادر الى عدم استعداد موسكو لعقد صفقات على هذا المستوى من الاهمية مع ادارة اميركية راحلة، وتفضيل ابرامها مع الادارة الجديدة التي سيتم تنفيذ الاتفاق معها خصوصا اذا ما وصل المرشح الجمهوري دونالد ترامب المعروف بـ”صديق بوتين”.

وفي الوقت الضائع، تؤكد المصادر ان فريق الهندسة السياسية في “حزب الله” ينظم المسرح الداخلي على التوقيت الايراني وبما يتناسب مع مصالح طهران، فهو يبقي تواصله قائما مع جميع القوى لتأمين استمرار السلطة لانها اذا ما انهارت فانه يفقد جميع اوراقه، من هنا يمكن فهم موقفه من الحكومة، اذ تارة يشارك وزراؤه في جلساتها على رغم مقاطعة وزراء حليفه “التيار الوطني الحر” فلا يساندهم في الخطوة، واخرى يقاطع خشية انفجار الغضب العوني وتشظي العلاقة التي اصابها رذاذ عدم تأمين ظروف انتخاب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون رئيسا، على رغم قدرته على ذلك من خلال اقناع حليفه الزغرتاوي رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية بالانسحاب لمصلحة عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الا انه لا يقدم لان الضوء الاخضر لم يطلق بعد من طهران، علما انه بمونته على “المردة” واللعب على وتر “منّ النفس بالرئاسة” لفرنجية، تمكن من اقناعهم بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، فغاب عنها وزير الثقافة روني عريجي.

وفي السياق، تذهب المصادر الى القول ان الحزب أعدّ العدة لكل الاحتمالات لاستمرار تعطيل المؤسسات بما فيها تأييد رئيس تيار “المستقبل” ترشيح العماد عون، وهو ما تعمل عليه “القوات اللبنانية” لحشر الحزب في زاوية مسؤولية التعطيل واظهار وجهه الحقيقي الذي ما زال يخفيه خلف ممارسات حليفيه عون وفرنجية، لتبرير الفراغ الرئاسي، اذ سيشهر اذا ما وصلت الامور الى هذا الحدّ، سلاح الحكومة شكلا ومضمونا وتوزيع حقائب وبيانا وزاريا، فيبقي الخلاف قائما والدولة معلقة على حبال الرغبات الاقليمية والمصالح الايرانية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل