
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في خطبة الجمعة، أن الهم المعيشي في لبنان بلغ مرحلة عصيبة تحتم على المسؤولين إقرار القوانين التي تحفظ للمواطنين حقوقهم وتؤمن لهم عيشا كريما لائقا، مشيرا إلى أنه على الدولة أن تكون حاضنة للجميع من خلال معالجاتها للأزمة الاقتصادية والمعيشية وحل المعضلة الاجتماعية التي تدفع بالكثير من اللبنانيين الى خيارات صعبة أقلها الهجرة من لبنان بحثا عن لقمة العيش.
ورأى أن لبنان يحتاج الى سياسة رشيدة وعاقلة ترقى إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وتكون في خدمة المصلحة العامة قادرة على بناء دولة القانون والمؤسسات بكل ما تعنيه هذه الكلمة وتتضمنه من مصطلحات الشفافية والإيثار والنزاهة والاخلاص، لافتا إلى أن هناك حاجة لدولة مدنية لا مكان فيها للعصبية الطائفية أو المذهبية ولا تحكمها الكيدية، ولا المصلحة الخاصة، ويكون فيها المواطن هو الهدف.
وأشار إلى أن هذه العصبيات ما زالت تشكل عائقا في وجه كل انطلاقة وطنية، وتحول دون أي إصلاح سياسي واقتصادي وإداري، وتبقي الأبواب مشرعة لكل سوء وفساد.
وأكد ضرورة استمرار الحوار الوطني وصولا لإنتخاب رئيس منقذ يعمل لمصلحة الجميع، معتبرا أن الحوار البناء الذي يصنع لبنان الغد يكون فيه المستقبل أفضل ليكون لبنان دولة العدالة بمؤسساتها وإداراتها دون تفرقة بين منطقة وأخرى أو طائفة وأخرى.
وطالب بحل الأمور ضمن سلة واحدة تبدأ بإقرار قانون جديد للإنتخابات يرتكز الى النسبية ويحقق العدالة في التمثيل ومن خلاله يتمّ الإتفاق على كل تفاصيل المرحلة المقبلة حتى تنفيذ لبنان وتجنبه مشاكل وأزمات جديدة.
وأضاف:”كلنا نريد لبنان وعلينا أن نعمل لإنقاذه ليكون بلدا للجميع، وعلى السياسيين أن يبتعدوا عن الحساسيات ويكونوا بعون بعضهم ليكون الله بعونهم. فلا يجوز أن يتحول الشأن العام إلى دلع سياسي وابتزاز لتحقيق مصالح خاصة على حساب مصالح الوطن، ونريد أن يكون العمل السياسي في لبنان وسيلة لتحقيق الازدهار والاستقرار وليس بابا للسجالات والمناكفات”.