.jpg)
لليوم الثاني على التوالي ينعقد مؤتمر رودس للامن والاستقرار، للبحث في ازمة اللاجئين السوريين التي تعتبر من ابرز المشكلات التي تواجه اليونان فضلا عن الازمة المالية التي تعصف بها.
وفي هذا الإطار، يعتبر مصدر ديبلوماسي عبر “المركزية” ان هذا المؤتمر الاول من نوعه جاء بعد الاستياء الذي عبر عنه عدد كبير من الدول الاوروبية حيال سياسة اليونان في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، اذ لا تزال اليونان وجهة يومية للمتسللين الى جزرها طلبا للجوء في اوروبا حيث بلغ مجموع اللاجئين والمهاجرين الموجودين اليوم في جزر شمال بحر ايجه 9245 شخصا.
وأوضح المصدر ان المؤتمر الذي يجمع 7 وزراء خارجية عرب بنظراء اوروبيين تقتصر المشاركة فيه على وزراء خارجية لبنان والاردن ومصر وليبيا والامارات وتونس ووزراء كل من اليونان المضيفة والبانيا وبلغاريا وكرواتيا وقبرص وايطاليا من أجل مناقشة التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي في منطقة شرق المتوسط، وعلى رأسها أزمة اللاجئين والهجرة ومخاطر التطرف ومشكلة الارهاب التي تضرب البلدان الاوروبية، إضافة إلى القضايا البيئية، وكذلك مناقشة سبل مواجهة هذه التحديات، من خلال تنسيق الجهود والمبادرات السياسية والتوعية الثقافية.
وشدد المصدر على اهمية هذا اللقاء، الذي افتتح الخميس ويتواصل الجمعة، لجهة تبادل المعلومات والتعاون الامني لا سيما في ظل عدم استقرار امني اوروبيا في اوكرانيا والمثلث المشتعل بين الدول العربية ودول جنوب اوروبا من ليبيا الى سوريا والعراق وما تتركه من تداعيات على شرق المتوسط والشرق الاوسط وجنوبي اوروبا . ويناقش المجتمعون سبل خلق شبكة مترابطة لتفعيل آليات العمل للتعامل مع ازمة اللجوء والارهاب والتطرف وموجة الهجرة غير الشرعية والتسلل عبر الحدود والبحر. وتبرز في هذا السياق معضلة تأمين الامن البحري ومحاربة القرصنة وتجارة البشر والسلاح. لكن التعاون المنشود يتعدى الاطار الاستخباراتي ليشمل انشاء شبكة ثقافية اكاديمية لمحاربة المفاهيم الخاطئة ونشر قيم التعايش وقبول الاخر واحترام التنوع، وهذا ما شدد عليه وزير الخارجية جبران باسيل الذي آثر التوجه الى الجزيرة اليونانية بدلا من القاهرة ليعلن ان ميزة لبنان في تعدديته ولا بد من مساندته في حربه على الارهاب وحل ازمة النازحين السوريين على ارضه.
ولفت المصدر الى الاهداف التي وضعتها وزارة الخارجية اليونانية المنظمة للمؤتمر، الترابط الاقتصادي والسعي الى احلال المساواة في التنمية التي يشكل غيابها سببا مباشرا في نشوء الجماعات المتطرفة الارهابية وتفشي الكراهية وعدم قبول الاخر. وستطرح الحاجات الحيوية للدول من اجل تأمين الدعم اللازم وتمكين كل دولة في اطار احترام سيادتها من الامساك بأمنها والقضاء على المجموعات المهددة للاستقرار.