#adsense

سلام على مشارف اليأس الحقيقي.. والأزمة بلغت حافة شديدة الدقة

حجم الخط

المنحى الذي إتخذته جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس والتي لم تدم اكثر من ساعة ونصف الساعة، كشف بلوغ الأزمة حافة شديدة الدقة بدت معها الحكومة تسير على حبل واهٍ فوق القعر المفتوح.

ذلك ان مصادر وزارية أكدت لصحيفة “الراي” الكويتية، ان رئيس الحكومة تمام سلام بدا في الجلسة على مشارف اليأس الحقيقي من ممارسات التعطيل، وترجم ذلك بالتهديد بوضوح بإستقالته لو لم تُستكمل الجلسة باعتبارها جلسة ميثاقية مستوفية الشروط الدستورية.

وجاء موقفه هذا رداً على محاولة وزير السياحة ميشال فرعون ان يتخذ موقفاً كان من شأنه ان يُفقِد الجلسة نصابها من خلال اعلانه خلالها انه حضر فقط للإبلاغ بأنه مع تأجيل الجلسة. حينذاك تهيّب فرعون الموقف واستمرّ في الحضور ولكن المناقشات حوّلت الجلسة الى تشاور ولم يُطرح فيها أيٌّ من بنود جدول الأعما وذلك كمخرج لتدارُك الأسوأ.

وقالت المصادر نفسها ان ما بعد الجلسة يبدو على كثير من الغموض وسط أجواء ازدادت تلبداً. فصحيح ان الرئيس سلام أثبت موقفا شجاعاً ومتشبثاً بالدفاع عن صلاحياته وعن الحكومة كخشبة أخيرة في الهيكل الشرعي والمؤسساتي اللبناني، لكن تصاعُد الضغوط على الحكومة من الفريق العوني المستقوي بحلفائه ولو كان هؤلاء غير مقتنعين بالتصعيد الحاصل، بات يرسم أفقاً خطراً للغاية يصعب ان تستمرّ فيه الحكومة في انتظامٍ ما لم يحصل خرق ما للأزمة في الاسابيع المقبلة.

وفيما لفت أن “سلام لم يدعُ لجلسة جديدة وسط توقعات بألا يصار الى ذلك قبل عودته من نيويورك حيث سيشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، نقل وزير الاعلام رمزي جريج عن رئيس الحكومة بعد انتهاء الجلسة انه يعتبرها ميثاقية ودستورية وانه سيفسح المجال أمام مزيد من التشاور لإعطاء فرص جديدة لايجاد الحلول، ولكنه حذّر من ان عدم انتاجية الحكومة يطرح سؤالاً مشروعاً حول الجدوى من استمرارها وبقائها، آملاً أن يؤدي التشاور الى إعطاء البلاد فرصة وإبعادها عن الانهيار والكأس المرة”، وهو الأمر الذي اعتُبر بمثابة تحذير جدي من ان الوضع بلغ حدوداً متوغلة في بتّ مصير الحكومة.

وكانت المعلومات كشفت ان محاولات جرت مع سلام لتأجيل جلسة يوم امس الا ان رئيس الحكومة سأل عن الضمانات بأن يحضر وزراء “التيار الوطني الحر” و”الطاشناق” الجلسة التي تليها إلا انه لم يحصل على ايّ منها.

وافادت تقارير ان اقتراحاً حمله المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى رئيس الحكومة كمدخل لتراجُع “التيار الحر” عن عدم حضور جلسات مجلس الوزراء وتمّ تداوله في جلسة امس، وهو العودة عن التمديد الذي حصل للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير وذلك مقابل القبول بالتمديد المرتقب لقائد الجيش العماد جان قهوجي قبل نهاية الشهر الجاري، الا ان سلام رفض. علماً ان مصادر عون اكدت ان “التيار” غير معني بهذا الطرح وان موقفه المبدئي والثابث هو برفض كل تمديد.

إقرأ أيضا:

سلام لم يبحث بجدول الأعمال كبادرة حسن نية تجاه المقاطعين

سلام منزعج من تغيّب “حزب الله” عن الجلسة

 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل