.jpg)
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف خطة للهدنة في سوريا، وصفاها بأنها قد تضع قطار السلام في البلاد على السكة، وأن من شأن تنفيذها على أرض الواقع أن يخرج البلاد من أزمتها.
وأعرب كيري عن أمله في أن تحقق الخطةُ السلامَ في سوريا وأن تخفف المعاناة عن أهلها، قائلاً إن بإمكان هذه الخطة أن تحقق تقدماً واضحاً على الأرض، وأن تمنح الفرصة للمضي قدماً لوقف أعمال العنف في سوريا.
وأضاف أن خريطة الطريق من شأنها أن تخرج سوريا من عنق الزجاجة إذا نفذت بمشاركة كل المعنيين، من أجل إعادة أطراف الأزمة إلى طاولة المفاوضات.
وأكد أن اتفاق السلام هذا بإمكانه أن يصمد، “لكن ذلك يتوقف على التزام تنفيذه على أرض الواقع من قبل النظام السوري والمعارضة”، وأضاف أن بإمكان روسيا أن تضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفي المقابل تضغط واشنطن على الطرف الآخر.
وفي تفصيل بنود الاتفاق، قال كيري إن الولايات المتحدة وروسيا تدعوان اليوم كل الأطراف في سوريا لالتزام وقف عام للعمليات القتالية (هدنة) اعتباراً من مساء 12 أيلول الحالي، موضحاً أن وقف العمليات القتالية يتطلب إمكان الوصول إلى كل المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب وانسحاب قوات كل الأطراف من طريق الكاستيلو بحلب.
وأضاف أنه بعد سبعة أيام من بدء وقف العمليات القتالية، ستنشئ روسيا والولايات المتحدة مركزاً مشتركاً لمجموعة التنفيذ لمحاربة تنظيم “داعش” وجبهة فتح الشام.
ولفت كيري الى أنه إذا تماسكت الخطة فإن أميركا وروسيا ستسّهلان عملية انتقال سياسي، موضحاً أنه يتعين على كل جماعات المعارضة أن تنأى بنفسها بكل وسيلة ممكنة عن جبهة “فتح الشام” وتنظيم “داعش”.
من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن “بعض عدم الثقة لايزال موجوداً”، وأن هناك بعض الذين يودون تقويض اتفاق اليوم.
وأضاف أن أميركا وروسيا وضعتا حزمة وثائق ستسمح بالتعاون الفعال في محاربة الإرهاب، وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز وقف العمليات القتالية، مؤكداً أن بلاده أبلغت دمشق بهذه الترتيبات، وأن الحكومة السورية مستعدة لتنفيذها.
من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي مستورا إن الأمم المتحدة ستواصل بذل كل الجهود لتسليم المساعدات الإنسانية، وإنها تأمل بأن يؤدي الاتفاق إلى حل سوري للصراع، وأضاف أنه سيتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل إعلان الجولة التالية من محادثات السلام السورية.