#adsense

الجميل لـ”المسيرة”: هذا تاريخنا ونفتخر به ولولا الشهداء لما كنا هنا اليوم

حجم الخط

الجميل لـ”المسيرة”: هذا تاريخنا ونفتخر به ولولا الشهداء لما كنا هنا اليوم

هو اللقاء الذي يحضر فيه نديم بشير الجميل على صفحات “المسيرة” في كل سنة لنتذكر ونسجل معه محطات من تاريخ قائد وأب ورئيس لجمهورية حلم بها واستشهد قبل أن يحول هذا الحلم إلى واقع وتصير الجمهورية رجاء في سنة 2016.

هذه السنة اللقاء حمل طابعا مختلفا كيف لا ورقم ال34 ارتفع على ثلاثة أقانيم: ذكرى الإستشهاد وعمر بشير عندما اغتيل وعمر نديم اليوم. لعلها صدفة لكن في حناياها أكثر من عبرة. في مؤسسة بشير الجميل في الأشرفية كان اللقاء. مكتبه لا يهدأ عجقة زوار، جدول إجتماعات سياسية وإنمائية وبابه مفتوح لشكاوى وهواجس أبناء الأشرفية وبيروت التي تعلّم من نتائج انتخاباتها البلدية أن شيئا ما بدأ يتغيّر. وعلى موجة التغيير يشتغل. وعلى عكس كل المرات السابقة يبدأ الحوار من دون أسئلة ولا مقدمات. نسأله عن مايا. يبتسم ويشع بريق فرح في عينيه. نفس البريق الذي كان يلمع في عرس شقيقته يمنى. “كان أول فرح حقيقي بيدخل ع بيتنا بعد استشهاد بشير على رغم الغصة الللي عشناها. وبس خلقت مايا رجعت شفت الفرح بعيون الوالدة صولانج”. وماذا عن بشير الصغير؟ نسأل. “تا يجي صبي بالأول”. هذا هو نديم الجميل الشاب العفوي الذي دخل مجلس النواب في سن مبكرة لكنه قرر منذ البداية ان يرسم خارطة الطريق على دعسات بشير أو قل على دعسات جمهورية بشير ال 10452 كلم2. ومن هنا يبدأ الحوار الذي يأخذك إلى حيث الثورة التي قرر نديم أن يعلنها على ذاته ويسير مع افرادها من المجتمع الأهلي الذي يعول عليه الكثير في قطار لبنان.

بعد 34 عاما على استشهاد بشير الجميل هل أردتم نقل الحقيقة كما هي من خلال فيلم وثائقي يختصر سيرة “بشير الحلم” ومن دون توليف حتى في محاضر اللقاءات والصور التي وردت فيه؟

كان لا بد من ذلك. 34 عاما ونحن امام خط نار، نواجه اتهامات عن علاقة بشير الجميل بإسرائيل ونتهم بأبشع نعوت التخوين، والمؤسف أن أحدا لم يتقن تفسير حقيقة تلك العلاقة للرأي العام خصوصا أنها لم تكن مجرد علاقة قائمة على أساس تبادل تجاري او شراء السلاح كما يتهمنا البعض. إنما تواصل على مدى استراتيجي لخلق نوع من السلام الكامل والشامل في المنطقة بغض النظر عن الوضعية التي كانت قائمة في حينه. لكننا سمحنا للوهم والأعداء بأن يتلاعبوا بعقول الرأي العام ويأخذوه إلى حيث يستفيدون من تشويه صورة بشير الجميل والمقاومة اللبنانية.

وهل تغيّرت هذه الوضعية لنشر الحقائق والصور اليوم وكيف ستتلقفون تداعياتها؟

أعتقد أنه حان الوقت لتصويب بوصلة تلك العلاقة وتوضيح الأمور. فعلاقة بشير الجميل مع إسرائيل في حينه كانت ترتكز أساسا على مصلحة الدولة اللبنانية وكل اللبنانيين. ستكون هناك ردود فعل على نشر الصور والوثائق والحقائق؟ نعم أدرك ذلك لكنني جاهز لتفسير كل نقطة وكل تفصيل. في النهاية هذا تاريخنا ونفتخر به ولا يفكرنّ أحد أنه قادر على حشرنا في الزاوية بعد اليوم. نحن نعرض امام الرأي حقيقة العلاقة التي أقامها بشير الجميل مع إسرائيل كما هي وسندافع عن أنفسنا وهذا حقنا. شفنا شو عملوا فينا ب 1975. وشفنا شو عم يعملوا فينا اليوم.

من الواضح أن العمل على الوثائقي الذي استغرق نحو عامين سمح لك بفلفشة ألبومات الصور والتعمق في الخطابات أكثر من أي وقت مضى. هل اختلفت النظرة عما كانت عليه في المرة الأولى التي شاهدت فيها صورة والدك الشيخ بشير؟

صحيح. ففي كل مرة كنت أعود فيها إلى البوم صور بشير كنت أشاهد صور بشير المقاوم والعسكري والقائد. عندما بدأنا التحضير للوثائقي اكتشفت بشير الأب والصديق والإنسان وهذا ما حمسني أكثر على مواظبة الفلفشة في هذه الصور تحديدا.

وماذا عن خطابات بشير التي حاكت هواجسنا وعبّرت عن مخاوفنا في تلك المرحلة؟

كل خطابات بشير كانت تعبر عن مخاوفنا وهواجسنا وكأنه كان يعرف إلى أين سنصل واللافت أن غالبيتها تنطبق على واقعنا اليوم وتعبر عن نفس الهواجس. مع ذلك في كل مرة أقرأها أكتشف فيها موقفا أو رأيا جديدا أو رسالة أراد ان يوصلها بشير للناس وكأنه كان يدرك مسار الأمور في حينه وإلى أين وصلنا اليوم.

وكأنك استعدت من روحية خطابات بشير في الكلمة التي ألقيتها في احتفال ذكرى انتخابه في مدرسة الآباء العازاريين هذه السنة؟

أنا مقتنع بكل كلمة وردت في الخطاب الذي ألقيته هذه السنة في ذكرى انتخاب بشير الجميل في 23 آب  تحت شعار “إملأوا الفراغ” أكثر من ذلك أنا أؤمن أنه لا توجد حدود اليوم تفصل بين مناطق مسيحية وأخرى إسلامية. على العكس هناك جامع مشترك عنوانه الكارثة الاجتماعية. صحيح ان هناك مناطق متقدمة على سواها إجتماعيا لكننا نتشارك في مسائل الفساد والرشوة وعدم المسؤولية. هناك غضب شعبي على الطبقة السياسية والزعامات وأنا المس ذلك لأنني انزل على الأرض واتشارك هموم وأوجاع وهواجس أبناء بيروت. لكن المسألة غير محصورة بأبناء بيروت إنما بكل اللبنانيين على مساحة ال 10452 كلم2.

لكن حتما هناك فئة تدفع الثمن أكثر من سواها لا سيما على المستوى الاقتصادي والإجتماعي بسبب محاولات تهميشها إجتماعيا أو على مستوى وظائف الدولة؟

تقصدين في ذلك المسيحيين. هذا المنطق ممنوع وأنا أرفضه في المطلق وقد أزعجني كلام بعض السياسيين في مرحلة سابقة عندما كانوا يتكلمون عن واقع المسيحيين في لبنان ويحاولون نفي تصنيفهم بالدرجة الثانية. هذا المنطق مرفوض من أساسه لأنه ليس المطلوب أن نصنف أنفسنا بالدرجة الأولى أو الثانية. نحن مواطنون لبنانيون متلنا متل غيرنا. أكتر من هيك، غيرنا عم بعيش ضائقة إقتصادية ومزعوج من زعاماتو السياسية اللي كانت معومتو إقتصاديا وهلق تركتو ع الحضيض لأنو أساسا ما عندا ركائز إقتصادية على غرار المسيحيين اللي بنيوا اساساتن من بداية الحرب اللبنانية بس على الأقل ما عم بيصنفوا حالن بالدرجة التانية أو التالتة. ليش نحنا المسيحيين بدنا نصنف حالنا بالدرجة التانيي وندافع عن حالنا إنطلاقا من هالتصنيف؟

سمير جعجع قالها في الكلمة التي ألقاها في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب في 3 أيلول 2016 “المطلوب ثورة” هل تؤيدون ذلك ومن سيقود هذه الثورة الاجتماعية؟

الثورة المسيحية الحقيقية تبدأ في تحوّل الأحزاب المسيحية إلى أحزاب وطنية بامتياز وأنا على يقين بأن الفرصة مؤاتية أمام حزبي “القوات اللبنانية”و”الكتائب اللبنانية” لاستقطاب الشارع الإسلامي أكثر من أي وقت مضى لأن الخطاب الوطني هو الذي يجمع وليس خطاب التقوقع المسيحي.

في رأيكم كيف يمكن أن تتأمن حقوق المسيحيين إذا لم يتوافر زعيم مسيحي يطالب بها بشكل علني ومباشر؟

الإنتصار يكون في إعادة تأسيس لبنان الكبيرالذي احتفلنا بذكرى إعلانه في الأول من أيلول الجاري. حيث كان يشكل الوجود المسيحي الضمانة لمؤسسات الدولة والإستمرارية للحفاظ على لبنان كوطن ديمقراطي. اليوم نريد أن نضع لبنان “بالأمانة” ونختبئ وراءه  لذلك بات من السهل أن نتحول كمسيحيين إلى فريسة في حين مطلوب أن نحمل لبنان وثقافتنا وتربيتنا وحضارتنا ونضع لبنان في الواجهة تماما كما الحال في بداية الحرب اللبنانية عندما واجهنا الاحتلال الفلسطيني ووقفنا في وجه المخططات التي كانت تحاك لتحويل لبنان إلى وطن بديل عن فلسطين. هيدا اللي خلانا نحمي حالنا وربحنا الحرب. هنا أستذكر جملة شهيرة ل بشير وغالبا ما أتوقف عندها في هذه المرحلة تحديدا “هويتنا كمسيحيين لكننا دافعنا عن أنفسنا كلبنانيين”.

لكن الزمن تغير ولا يمكن مقاربة الأحداث مع تلك الحقبة حيث كان لا يزال المسيحيون غير مستهدفين في وجودهم ودورهم وحقوقهم؟

هذه نقاط يمكن إعادة ترتيبها والوصول إليها في حال تمكنا من إيجاد حل للمشكلة الأساسية.

تقصد في ذلك الفراغ الرئاسي؟

الفراغ هو أيضا نتيجة لأن المشكلة الأساسية تتمثل في كون لبنان يخضع للإحتلال الإيراني. في العام 2005 أخرجنا المحتل السوري واستعدنا إستقلالنا.اليوم هناك احتلال جديد من قبل إيران ولواء حرسه المتمثل ب”حزب الله”. فسيادتنا منتهكة، وثقافة الحرية والديمقراطية تنتهك يوميا. وإذا لم نستعد تلك الثوابت لن نتمكن من الوصول إلى استعادة وجه لبنان الحقيقي أي لبنان الحر والسيد والمستقل. والباقي تفاصيل.

لكن لا يمكن توصيف الفراغ الرئاسي بالتفاصيل أو بالنتيجة؟

بلى لأن الفراغ الرئاسي هو نتيجة الاحتلال الإيراني. حتى استحالة إمكانية تشكيل حكومات بمعناها الدستوري والمؤسساتي مرده الاحتلال الإيراني للبنان وانهيار الوضع الاقتصادي والسياحي وهروب المستثمرين وتهديد القطاع المصرفي… كل هذا مرده إلى الاحتلال الإيراني المتمثل بـ”حزب لله”.

إنطلاقا من ذلك، ألا ترون أن الحل يبدأ من انتخاب رئيس للجمهورية وملء الفراغ الذي بدأ يهدد في تغيير هوية لبنان؟

الحل يكمن في العودة إلى مشروع 14 آذار 2005 أو مشروع الشعب اللبناني الذي صرخ بصوت واحد”حرية سيادة إستقلال” والمؤسف أننا كسياسيين ساهمنا في لإفشال هذا المشروع وتشويهه. كلنا تراجعنا وبدأنا نفتش عن تحالفات جديدة عن شيء ما يجذب الراي العام والعالم. من هنا يجب إعادة ترتيب بيت 14 آذار والعودة إلى مشروعها.

وكأنك تعيد دفة سفينة الوطن إلى جمهور وشعب ثورة الأرز في تلك الساحة؟

في رأيي من انتخب لائحة “بيروت مدينتي” ولائحة “قرار طرابلس” التي كان يدعمها الوزير أشرف ريفي هو من نزل إلى ساحة الحرية ذاك الرابع عشر من آذار 2005 وصنع الثورة التي أخرجت المحتل السوري من لبنان. “أنا ما بحكي عن مجتمع مدني وجمعيات أهلية. انا عم بحكي عن المجتمع الهلي عن مجتمعي انا. عن المجتمع المقاوم اللي كان العصب بفترة الحرب والثائر في فترة السلم والصامد معي” هذا المجتمع هو الذي يرفض اليوم تصرفات السياسيين وهو الذي بدأ بذور الثورة من خلال نتائج انتخابات بيروت وطرابلس.

إستوقفتكم نتائج الانتخابات البلدية لا سيما في بيروت….

…(مقاطعا) إطلاقا لأنني لا أتوقف عند مقعد بلدي أو إختياري. هذا تفصيل وتنتهي ذيوله عند إعلان النتائج ويكون العمل البلدي هو المحك على مدى السنوات الست المقبلة. ومعلوم أنه في كل انتخابات بلدية كانت أم نيابية يحصل اختلاف في الرأي وليس خلاف في العمق أو عداوات. أما إذا كان لا بد من الكلام عن “نقزة” فأقول أنها وصلت من المجتمع الأهلي ويجب أخذ العبرة منها ليكون المدخل إلى الانتخابات البلدية اكثر وضوحا.

 

طالما تعوّلون عليه ماذا ينقص لإعادة وصل خيوط شباك فريق 14 آذار؟

نحن نعمل على ذلك لكن يجب أن نكون يدا واحدة.

كأنكم تؤسسون لحيثية جديدة مستقلة عن بيتكم الحزبي؟

بالتأكيد أنا أؤسس لحيثية جديدة لكنني لا أغرد خارج سرب الحزب الذي أنتمي إليه.على العكس أسعى إلى تطبيق ذلك من خلال العمل الحزبي إنني أؤمن بدور وفاعلية الأحزاب خصوصا أحزابنا التي لعبت دورا وطنيا بارزا في التاريخ ووجدانيا في المجتمع اللبناني.

لكن الحيثية تختلف ثم من يضمن عدم تغير أهواء هذا المجتمع الأهلي الذي تعولون عليه ومن يؤكد أنه لا توجد مرجعية سياسية او حزبية تعمل على تسيير هذا المجتمع الأهلي؟

عندما أتكلم عن مجتمع أهلي فأنا أقصد به أمي زوجة رئيس جمهورية شهيد عن شقيقتي يمنى إبنة الرئيس الشهيد عن رفاقي وزملائي في الجامعة وكل من يتعاطى في الشأن العام. الكل مستاء من العمل السياسي علما أنهم صاروا جزءا من هذا المجتمع “بس ما حدا قارين”ولا أحد يشعر بوجعهم أو يتوقف لساعات عند هواجسهم ومخاوفهم وقلقلهم على المستقبل لأن الحزب لا يريد أن يتعاطى إلا بالأمور السيادية. من هنا بات من الواجب أن يتلقف أحدهم وجع الناس ويستمع إلى صراخهم. وهذا لا يتحقق إلا من خلال إعادة بناء جسور الثقة بين المجتمع الأهلي والطبقة السياسية وفي اقرب وقت لأنه في حال استمر الوضع على هذه الحال سيتوسع هامش الهوة بين الطرفين ويكون سقوط الطبقة السياسية مدويا.

هذه الرؤية الجديدة هي نتيجة خيبة من فشل الطبقة السياسية؟

هي نتيجة عمل 8 أعوام من التعاطي في الشأن العام والتعلم من النجاحات والإخفاقات. اليوم أنا في عمر 34 عاما وإذا لم أتوصل إلى رسم خارطة طريق جديدة وتقديم ما هو مطلوب لهذا الوطن وناسه ليعيشوا بكرامة وحرية قبل ان اتجاوز سن الأربعين فهذا يعني أنني عاجز عن تحقيق الحلم.

مستاء من العمل الحزبي والسياسي؟

مستاء من أمور كثيرة بدءا من العمل الحزبي ومن طريقة عمل الأحزاب وصولا إلى التعاطي بالشأن السياسي والتراجعات والإخفاقات التي نشهد عليها يوميا. هناك خيبة كبيرة وكبيرة جدا. وهذا ما حثني على إعلان الثورة والإنتفاضة على ذاتي أولا وعلى مفهوم العملين الحزبي والسياسي. علينا ان نعود إلى مشروع لبنان مشروع الصمود مشروع البقاء مشروع القضية اللبنانية التي هي مشروع القضية المسيحية ومشروع وجودنا في هذا الشرق. كثر خرجوا من قطار مشروع لبنان الذي عمره آلاف السنين وكثر عادوا واستقلوا إحدى حافلاته “بس مش إذا رجعوا طلعوا بدنا نتنازل ونغير خطتنا او نغير القطار. نحنا راح نضل متمسكين بقطار لبنان وماشين على مبادئنا”.

ثورة الأرز أخرجت المحتل السوري متى يأتي موعد تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني؟

عندما يجرؤ كل زعيم سياسي وحزبي على قول الحقيقة والإعتراف بأن لبنان خاضع لاحتلال إيراني  ويعمل من خلال أدواته في لبنان على تعطيل عمل المؤسسات وعدم انتخاب رئيس للجمهورية. وحتى  الساعة هناك تستر على هذا الموضوع ليس من قبل حزب الله وحلفائه وحسب إنما أيضا من قبل بعض السياسيين الذين على رغم تحالفاتهم الجديدة يرفضون الإعتراف بذلك ومنهم ميشال عون. عامان من دون رئيس وقريبا نطأ عتبة السنة الثالثة وما زلنا نفكر ونراهن على خروج ميشال عون من مظلة حزب الله أم لا. وقد يتغير وجه لبنان قبل ان يأخذ عون قراره فيذهب الوطن وكل من راهن على إمكانية عودته إلى فريق 14 آذار الذي خرج منه لحسابات شخصية ووعود واهية. وهنا أسأل ماذا يمنع ميشال عون من العودة إلى كنف 14 آذار بعد تحالفه مع حزب القوات اللبنانية؟ ما الذي يحول دون اعترافه بوجود احتلال إيراني في لبنان وبتعطيل ادواته عمل المؤسسات؟ نحن دفعنا ثمن بقاء هذا الوطن اآلاف من الشهداء اليوم وفي ظل هذا الاحتلال والمتعامين عنه نعود لنسلمه إلى محتل جديد. “راح ينتهي الوطن وبعدنا عم نفكر كيف بدنا نسحب ميشال عون من أحضان حزب الله”.

وللتوضيح أنا لا أنتقد التفاهم القواتي العوني لأنني أقدر وأثمن الجرأة التي تحلى بها كل من سمير جعجع وميشال عون وأعتبرها متقدمة جدا وتحتاج إلى الكثير من القوة والإندفاع خصوصا انها ساهمت في إزالة التشنج من الشارع المسيحي، من هنا افترض أن الخطوة الأساسية التي يجب أن يعمل عليها طرفي التفاهم تحديد الثوابت الوطنية ويكون كلام ميشال عون نعم نعم او لا لا في مسألة الإعتراف بوجود احتلال إيراني في لبنان ودور حزب الله في تعطيل عمل المؤسسات واستمرار الفراغ الرئاسي.

تخشى من مؤتمر تأسيسي في حال استمر الفراغ وهيمنة النظام الإيراني على مفاصل الدولة ومؤسساتها من خلال حزب الله؟

هذا يتوقف على السقف السياسي وضرورة الإعتراف بوجود احتلال إيراني في لبنان.

نديم الجميل في عمر الـ34 اليوم. وهذه السنة تصادف الذكرى الـ34 على استشهاد والدك الرئيس بشير الجميل أيضا في عمر ال34. هل تكون هذه الثلاثية العمرية هي الدافع لتقف اليوم وتكرر شعار بشير”قولوا الحقيقة مهما كانت صعبة”؟.

بشير إجا يطلب منا نقول الحقيقة انا اليوم جايي قول حقيقتي ومفادها إنو ما بقا بدي ضيع الوقت. الوطن على شفير الهاوية. إذا ما اعترفنا بوجود محتل إيراني وقررنا نواجهو ونطردو من ارضنا متل ما طردنا المحتل السوري ومنعنا الفلسطيني من تحويل لبنان إلى وطن بديل عن فلسطين راح يضيع الوطن.

“إئتمنتكم على جمهورية ماذا فعلتم”؟ هذا الشعار الذي نادى به بشير ذات يوم وترفعونه اليوم عند مدخل “مؤسسة بشير الجميل” كيف تجيبون عليه؟

أنا أول من يطرح على نفسه هذا السؤال. لذلك وضعت الصورة عند مدخل المؤسسة. لكن التتمة في الشعار الذي رفعته هذه السنة في ذكرى انتخاب بشير “إملأوا الفراغ”.

وكيف ستحافظون على هذه الأمانة؟

سأملأ الفراغ وليس بالضرورة أن أعلن ترشيحي لرئاسة الجمهورية. وقد عبرت عن ذلك في خطاب ذكرى انتخاب بشير هذه السنة عندما قلت أن الفراغ لا يكون على مستوى الرئاسة وحسب إنما هناك فراغ أخلاقي وفراغ في مشروع الرؤية.

لو كان بشير حيا هل كان سيتاح العمل له على الحلم الذي أسس له في خطاب الترشيح؟

لو كان بشير حيا لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. ولم نكن ملزمين في التخطيط لإعلان ثورة على الفساد. لو كان بشير حيا لكنا اليوم نفكر في كيفية وضع مشاريع لتطوير لبنانوتحسين وضعه وجعله خامس دولة في سلم التطور الاقتصادي العالمي أو على صعيد المنطقة وليس ثالث دولة في التلوث في العالم.لو كان بشير حيا لكنا نخطط اليوم لجعل لبنان رائدا في الحضارة والثقافة والتطلعات العلمية أو لكنا نفكر في كيفية استثمار الطاقات الشبابية وخلق تكنولوجيا لتطوير المشاريع المقررة لسنة 2020وتوليد الكهرباء من طاقات جديدة والإستفادة من مياه البحر. لو كان بشير حيا لكن هناك رئيس جمهورية ولما غرقنا بالفراغ الرئاسي ليوم واحد.

تخشى من الوصول إلى استحقاق الانتخابات النيابية والفراغ الرئاسي سيد القصر؟

أنا مع إجراء الانتخابات النيابية أيا تكن الظروف لأنه من الضروري إيلاء عملية تداول السلطات وأرفض فكرة التمديد لهذا المجلس النيابي. وإذا كان في رئيس جمهورية بيكون أفضل. وإلا فالإنتخابات النيابية ضرورة ملحة.

وماذا لو لم يتم التوافق على قانون انتخاب جديد؟

أي قانون يكون ساري مفعوله حتى تاريخ استحقاق موعد الانتخابات النيابية يكون أفضل من التمديد.انا ما عندي مشكلة بالستين ولا بسواه مع أنني كنت من أول المطالبين بقانون الدائرة الفردية عندما اعترضت على قانون الأرثوذكسي واليوم حزب الكتائب رافض الأورثوذكسي ويتبنى الدائرة الفردية لأنه الأنسب تمثيلا ليس على مستوى الطائفة والمذاهب وحسب إنما على مستوى الشعب اللبناني.

وهل من أفق لقانون نيابي جديد؟

راح نوصل ع حزيران ونعمل الانتخابات على أساس قانون الستين. والمزايدة اللي حصلت وصلتنا لشيطنة القانون الحالي. وقد ما يكون شيطان راح يبقى القانون اللي راح تجرى على اساسو الانتخابات النيابية بحزيران 2017.

وهل تتوقعون وصول رئيس توافقي أم يبقى الخيار محصورا بين المرشحين المطروحين ميشال عون وسليمان فرنجية؟

في العام 1976 كان هناك مرشحان كميل شمعون وبيار الجميل. لكن لا أحد منهما قال إما أنا أو الفراغ .وعندما لم يحصل توافق وإجماع نيابي على أي من المرشحين تم انتخاب الرئيس الراحل الياس سركيس الذي كان من أكفأ الرؤساء الذين اداروا البلد في عز المحن والحروب التي كان يمر بها. أكثر من ذلك سلم الأمانة على الرئيس بشير الجميل. أقول ذلك لأؤكد أنه لا يجوز تدمير البلد وإدخاله في نفق الفراغ ومتاهاته لأن المعادلة قائمة على أساس أنا أو لا أحد أو أنا أو الفراغ.

هل ستتحول الجمهورية التي تكلم عنها بشير الجميل إلى حلم أو ماضي جميل؟

بالعكس راح تصير حقيقة.ونحنا بدنا نحولا لحقيقة. نحن أمام خيارين إما الإستسلام أو الإنتفاضة على الواقع.وخيارنا هو الثاني وبدنا نشتغل تا نرد لبنان اللي حلم في بشير الجميل ووضع أسس بنائه في مشروع الترشح. البعض استسلم. بالنسبة لإلي هلق الوقت المناسب لنغير الواقع.

خائف على لبنان ومسيحييه؟

خايف على لبنان لأنو إذا راح لبنان بيروحوا مسيحييه وهيدا اللي مش واعيين عليه المسيحيين اليوم. هني مفكرين إنو إذا راحوا ما بيعود في مسلم سني أو شيعي. بينما الحقيقة بتقول إذا راحوا المسيحيين بيعيشوا الباقيين بس بيكون لبنان راح.

لماذا لا يزال بشير حي فينا؟

لأن بشير تمكن من تعبئة الفراغ على كل مستويات الوطن ومؤسساته وطالما ان هذا الفراغ مستمر سيبقى بشير حي فينا.

ماذا تقول لبشير شهيد الجمهورية في الذكرى الـ34 وللشهداء؟

بقللن لولا شهادتكن ما كنا اليوم عم نعيش ونكمل حياتنا وراح نكفي ع دعساتكن. وبطلب من بشير وكل شهيد بالمقاومة اللبنانية إنو يصليلنا من المكان اللي راح عليه من دون ما يستأذن حدا حتى نقدر نكافين على الشهادة اللي عطيونا إياها تا نبقى ونستمر.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل