#adsense

الرئيس بشير الجميل الرمز الباقي…

حجم الخط

أربعة وثلاثون سنة مضت على استشهاد الرئيس القائد الشيخ بشير الجميل في 14 أيلول 1982 وما يزال حيًا في قلوب محبيه الأوفياء لنهجه. وفي مقدمتهم نجله الشيخ نديم بشير الجميل وابنته الشيخة يمنى وزوجته الوفية الشيخة صولانج الجميل.

لو لم يوجد قائد إسمه بشير الجميل يقاوم الوجود الفلسطيني المسلح الذي أراد أن يقيم دولة في قلب الدولة المهترئة لما بقي هناك دولة ولا بقي هناك لبنان.

لو لم يقاوم بشير الجميل الجيش السوري المحتل في الأشرفية وزحلة وبعبدا لما بقيت بعبدا حرة ولا بقية المناطق في لبنان تنعم بالحرية.

لو لم يوحد بشير الجميل البندقية في مناطق لبنان الحر تحت لواء “القوات اللبنانية” لاستنزف جوهر القضية اللبنانية.

لولا بشير الجميل لما بقي لبنان. فهو الذي أسس الطائف اللبناني عندما قال في تموز 1982: “أريد لبنان الـ10452 كلم2 ولن أقبل بالتوطين على أرض لبنان”.

بشير الجميل رئيس جمهورية لبنان إبن 34 سنة، وصل معه اللبنانيون الى القمة خصوصًا المسيحيون والموارنة تحديدًا. توحدوا وتضامنوا حول شخصه، حول مشروعه لإنقاذ لبنان، حول نهجه الذي بدأه في الواحد والعشرين يومًا وانعكس في دوائر الدولة اللبنانية وحمل تباشير تحرير لبنان من جميع الجيوش المحتلة التي بدأت تظهر في بداية عهده.

بشير الجميل استشهد في عيد ارتفاع الصليب المقدس كما قال البطريرك الماروني الحالي بشارة الراعي في الذكرى العشرين لاستشهاده إنها علامة من السماء أن أحلام الرئيس الشهيد لا تتحقق إلا عبر الصليب.

قال بشير في نهاريا لمناحيم بيغين “لم نقدم كل هذه التضحيات لنختار بعد سبع سنوات من الحرب من يحكمنا سوريا أم إسرائيل”.

بشير حي في المسيح الحي، فكما خاف اليهود والرومان من وجود إله إسمه يسوع المسيح يهدد مملكتهم فقتلوه معلقاً على الصليب، كذلك خاف السوريون وأعوانهم القوميون من رئيس إسمه بشير الجميل يهدد مشروعهم السياسي التبعي لسوريا، فقتلوه في عملية تفجير جبانة من خلال نبيل علم وحبيب شرتوني وأكثر من يوضاس لبناني متوارين عن الأنظار لأنهم جبناء وخونة للبنان وشعبه، وهذه مؤامرة كبيرة كانت على لبنان، وما زلنا ندفع ثمنها حتى الآن. ولكن نطمئنهم بأن بشير حي كما المسيح حي، كما مار الياس الحي، فهم قتلوه جسديًا ولم يقتلوا الروح، روح بشير. أحلام الرئيس الشهيد بشير الجميل من يجسدها الى واقع نسير وراءه كمسيحيين أحرار، كموارنة أحرار في هذا الشرق، أيًا يكن هذا الشخص نحن معه.

فلنتعظ مما حدث لنا كمسيحيين منذ استشهاد بشير الجميل ولنوحد صفوفنا، فمن دون وحدتنا في ما تبقى من مناطق لبنان الحر لن يكون حرية للبنان على باقي الـ10452 كلم2. فلتبقَ شعلة المقاومة حية فينا وليبقى بشير الجميل الرمز الباقي في قلوبنا ولا يقدر أحد أن يمسه مهما علا شأنه. فلنعد الى أقوال الرئيس الراحل وخطاباته ونتنوّر بها لنسير في الطريق التي توصل لبنان لينعم بالحرية والسيادة والاستقلال على الـ10452 كلم2 كما حلم بشير.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل