.jpg)
يبدو أن “كارثة” النفايات التي عصفت بلبنان منذ تموز 2015 أكثر الأزمات التي نجحت بتعبيد الطريق امام قبول طرح اللامركزية أقله بوجهها الاداري. وفي هذا الاطار، كان لافتاً إعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال الاحتفال التكريمي الذي أقيم على شرفه في ضهور العبادية مساء السبت، أنه ناقش مع محافظ بيروت زياد شبيب ورئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني خطة ستفضي الى إعلان “جمهورية بيروت الخدماتية المستقلة”. واضاف بشكل جازم: “من سيقف بوجهنا لن يستطيع ايقاف هذه الخطة ولا بأي شكل من الاشكال”.
المشنوق شدد على أن “من حق بيروت ان تستقل في خدماتها، لانها نصف لبنان، ومن يريد الانضمام الى الخطة فأهلا وسهلا لا مانع لدينا في بيروت الكبرى، لكن لن نكرر التجربة التي مررنا بها، واننا لن ننسى ان خدمات بيروت ونفاياتها رفضت من كل اللبنانيين من دون استثناء على المستويين الطائفي والمناطقي”.
مصادر معنية بالوضع الانمائي في العاصمة إستغربت إستخدام مصطلح “جمهورية بيروت” ولو بطابع إنمائي، وسألت عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني:
* هل هذا المصطلح تمّ اللجوء اليه فقط عوضاً عن إستخدام مصطلح “اللامركزية الادارية” الذي يستفز بعضهم حتى بالشكل أم الامر أبعد من ذلك؟
*هل من المنطق ويجوز قانوناً الحديث عن أن أحداً لن يستطيع إيقاف هذه الخطة، وهي في الاساس لم تعرض حتى الساعة على المجلس البلدي للعاصمة؟ أم أن الرهان هو على تكرار تجربة “المسلخ” وإعتماد التصويت في المجلس البلدي حيث تمّ تمرير قرار فتح المسلخ لأربعة ايام رغم أنه مخالف لقرارات وزارات الصحة والبيئة والزراعة وللدراسات التي اجرتها “الجامعة الاميركية”؟!
وفي الاساس لو أن المسلخ مستوف للشروط، لماذا يفتح فقط لأربعة أيام؟! مع الاشارة الى انه تم اقتراح استئجار مسلخي الفنار والشويفات لتوفير مكان للذبح في مناسبة عيد الاضحى المبارك.
*هل في ما إصطلحوا على تسميته “جمهورية بيروت الخدماتية المستقلة” سيتكرر مشهد الجمهورية اللبنانية والحرمان المدقع؟ هل سنشهد إنماء متوازناً وتوزيعاً متوازياً للمهام، فلا نرى على سبيل المثال منطقة كالكرنتينا تتحمل عبء المسلخ وسوق السمك والمطمر وثمة من يمهّد لتحملها عبء محرقة للنفايات في آن؟!
*ما الغاية من ترك الباب مفتوحاً أمام بيروت الكبرى للإنضمام الى هذه الجمهورية؟! هل من قطبة مخفية؟!
موقع “القوات اللبنانية” حاول استيضاح رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت عن الامر، فاشار الى انه في إجازة مع العائلة لمناسبة الاعياد، وهو على إستعداد للتعليق على الموضوع مع بدء دوام العمل الرسمي أي الاربعاء المقبل.