
تتواصل التحقيقات الأولية التي تجريها “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي بلبنان مع ثلاثة موقوفين على ذمة التحقيق٬ أبرزهم هشام أبو دياب ٬ وهو أحد مرافقي الوزير السابق وئام وهاب المقّرب من النظام السوري٬ بناء على معلومات وأدلة تشير إلى تورطهم في التفجير الذي وقع في بلدة مجدل عنجر في منطقة سهل البقاع بشرق لبنان٬ وأدى إلى جرح أربعة أشخاص.
وفي وقت يحاط التحقيق فيه بالسرية٬ كشفت مصادر متابعة للقضية لصحيفة “الشرق الأوسط”٬ أن “الإفادة الأولية للموقوف أبو دياب انطوت على اعترافات واضحة”. وأكدت أن المحققين “واجهوه بأدلة تثبت ضلوعه في عملية التفجير٬ بشكل لا يمكن إنكارها أو التنصل منها”.
وشّددت المصادر نفسها على أنه “لو لم تكن ثمة أدلة وخيوط ثابتة لما كان جرى توقيفه”. وتابعت: “إن “شعبة المعلومات” تعرف حساسية مثل هذا التوقيف٬ وإن هناك من سيحاول تسييسها٬ ولو لم تكن الأدلة قوية ولا تقبل الشّكلما أعطت النيابة العامة العسكرية إذًنا بتوقيفه وإخضاعه للتحقيق”.
مصدر قضائي أوضح لـ”الشرق الأوسط”٬ أن التحقيقات الأولية مستمّرة بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وبمتابعة من معاونه القاضي هاني حلمي الحجار. وأكد المصدر القضائي أن “عدد الموقوفين ارتفع إلى ثلاثة أشخاص٬ هم هشام أبو دياب وأحد أقاربه٬ أما الثالث فهو (ع. عبد الخالق) من بلدة مجدل عنجر٬ الذي أرشد واضعي العبوة الناسفة إلى السيارة المطلوب تفجيرها”. وكشف أنه “جرى تعميم أسماء أربعة أشخاص آخرين من جماعة الوزير السابق وئام وهاب ومقّربين منه على علاقة بالحادث”.
هذا٬ وكان وهاب وعلى أثر إبلاغه بتوقيف مرافقه٬ قد شّن حملة عنيفة على شعبة المعلومات واتهمها بتسريب خبر توقيف أبو دياب إلى الإعلام لاستغلاله سياسيا. وفيما يشبه الاعتراف الضمني٬ دعا وهاب الأجهزة الأمنية إلى توقيف من رفعوا لافتات مسيئة إليه في بلدة مجدل عنجر قبل البحث عن مرتكب التفجير٬ واصًفا التفجير بأنه «لعبة أولاد٬ وهو لا يتعدى أصبع ديناميت تم تفجيره بسيارة”.
وأفادت معلومات بأن مناصرين لوهاب أقدموا على الانتشار عند مدخل بلدة الجاهلية في جبل لبنان٬ وأقفلوا مدخلها الرئيسي٬ لمنع الأمن من دخول البلدة واعتقال المشتبه بهم الآخرين.ونفى وهاب أن يكون أبو دياب مرافًقا له٬ زاعًما أنه أحد المنتسبين إلى “تيار التوحيد العربي” الذي يترأسه٬ لكن صوًرا نشرتها بعض وسائل الإعلام أمس تدحض هذا النفي٬ حيث ظهر أبو دياب في الصور٬ وهو يحمل رشاًشا ويقف خلف وهاب في إحدى المناسبات٬ ما يثبت بشكل واضح أن الموقوف يعمل مرافقا لوهاب ولا يقتصر نشاطه فقط على الانتماء الحزبي فقط.