
إذا عدنا إلى التقويم المصري القديم، فسيكون يوم 11 أيلول هو 1 “توت” الذي يعتبر بداية السنة المصرية القديمة وذلك لعام 6258، ما يعني أن تاريخ اليوم 11 أيلول 2016 هو 1 “توت”6258 وفقا للتاريخ الذي كان يعتمده الفراعنة.
فالسنة هو اختراع مصري، ارتبط بالفيضان وبظهور نجم الشعرى اليمانية، واسمه بالمصرية القديمة “سبدت”. وتبدأ السنة المصرية في أول شهر “توت” الموافق 11 أيلول من كل سنة عادية، ويوافق 12 أيلول من كل سنة كبيسة.
وقد كان العالم القديم يحسب الأحداث بالشهر المرتبط بظهور القمر، قبل اختراع السنة كمعيار لقياس الوقت.
كذلك، حسب المصريون أعمارهم وفترات حكم ملوكهم بالفيضانات. إذ رصد كهنة العاصمة “أون” توافق ظهور النجم “سبدت” مع شروق الشمس أثناء فترة الفيضان، فتم حساب السنة بدقة تقترب من الحسابات الفلكية الحالية (365 يوماً أو 366 يوماً).
ويحتسب التقويم المصري بداية من سنة 4241 ق.م، وهو تاريخ أقدم دورة للنجم “سبدت” يوجد بعدها أدلة ووثائق حجرية وبرديات تفيد معرفة المصريين للسنة، وأهمها أسطورة خلق السنة المنقوشة على أحجار الممر الأفقي لهرم “أوناس” في سقارة في مدينة الجيزة.
ورمز قدماء المصريين إلى شهور السنة المصرية بالأسماء التالية: توت وبابة وهاتور وكيهك وطوبا وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس وبؤونه وأبيب ومسرا وأبد كوجي – الشهر الصغير.
تجدر الإشارة إلى أن شهور السنة المصرية متساوية كل منها 30 يوم، لذلك يوجد شهر صغير “كوجي” بالأيام المتبقية.
وعلى رغم من أن هذا التقويم توارى منذ زمن بعيد وسط التقاويم الميلادية والسريانية والهجرية، إلا من الفلاح المصري احتضن هذا التقويم، وظل يتوارث العمل به في زراعته منذ عرف هذا التقويم في عام 4241 قبل الميلاد. فهو جزء من التراث المصري الفرعوني يمتد وينساب بسهولة وبساطة منتظما مع دورة المحاصيل الزراعية ومتوافقا مع الطقس على طول فصول السنة دون أي تغيير أو تبديل. إنها دائرة معارف شعبية زراعية فلكية متميزة انطبعت في التراثنا المصري الأصيل.