#adsense

قطرات من العمر ونيّف…

حجم الخط

هوذا ايلول… شهر الحصاد والنذر والقداسة. هم الحرّاس يسهرون على كرومهم وكرامتهم، بركة الاجداد، تعب الاولاد وارث اللاحفاد.

تساقطوا كأول امطار ايلول. والبدء بالكلمة ابتدى… والكلمة تكللت بالشهادة حتّى الاستشهاد، كنّا السبّاقين…وايّ سباق؟ ايهرع عاقل الى الموت؟ ام هو المجد يناديه… الموت ليفدي من يحب وبما يمؤمن… ليحذو بمن سبقوه.

ابناء هذه الارض وحماتها، هم ريش طائر الفينيق. آخر من يحترق ليحمي اسوار القلعة واوّل ما ينتفض لينير طريق  القيامة.

ان نعصر دوالينا بايماننا، تراثنا، عزم سواعدنا المباركة، بميروننا وشهدائنا وقدّيسينا  فخمرنا المعتّق (لبنان : بالارامية لب نون اي قلب الله) هو نتاج:

*ثورات، من ثورة المنيطرة على الخلافة العباسية الى ثورة طانوس شاهين بوجه الاقطاع وصولاً الى ثورة الارز… انتفاضة متجددة على الظلم والطغيان وكلّ اشكال العبودية…( فاثبتوا اذا في الحرية التي حررنا المسيح بها ولا ترتبكوا بنير العبودية غلاطية 5:1).

*قوافل، من قافلة المقدّم الياس الى قافلة يوسف بك كرم مروراً بقافلة مقاتلي “القوات اللبنانية” في حرب زحلة وصولاً الى القافلة البحرية في معارك شرق صيداً… طريق واحدة جمعت اواصر الوطن برباط ازلي رفضاً للتقسيم او الامارات او الالتحاق بمحاور خارجية تكريسا للـ 10452كم مقدس .

*الحصار والصمود، من السد النحاسي الذي اقامه الجراجمة بوجه الامويين الى الصمود بوجه المجاعة التي فرضها العثماني والتي ادّت الى افراغ جبل لبنان من ثلثي سكانه، فحصار الاشرفية وحرب المئة يوم وكسر الجيش السوري و حصار دير القمر وجلجلة الجبل.. صمدنا .. لنبقى ونستمر .

*لبنان الكيان، المتصرفية ثمّ القائمقاميتين تتابعاً برفض التبعية للشريف حسين والحكومة العربية، بتكريس البطريرك حويّك دولة لبنان الكبير، مقاومة الاستعمار الفرنسي ونقش ارز لبنان المذكور في المزامير على علم الجمهورية رمزاً لسرمدية هذا الوطن. الغاء محاولة الانصهار بالجمهورية العربية المتحدة التي تصدّى لها الحرّ كميل شعون، وحدة الصّف التاريخية المتمثلة بالجبهة اللبنانية التي رفضت تهجير المسيحيين واعطاء الفلسطنيين وطناً بديلاً ثم دحر المحتل السوري بعد 15 سنة حرب و15 سنة اخرى مقاومة سياسية في السجون والساحات… بالبندقية، القلم والعلم… حتى اتت ثورة الحريّة…

*الشهادة: تلاميذ المسيح الاوائل في صيدا وقانا… تبشير افقا والعاقورة مهد المسيحية في جبل لبنان، صوامع، مغاور وقلّايات وادي قاديشا الى قداسة شربل ورفقا والحرديني. ..

*الاستشهاد: ليس لاحد حبّ اعظم من هذا، وهو ان يبذل الانسان نفسه في سبيل احبائه يوحنا 15:12، هو البطريرك حجولا الذي افتدى رعيته وقضى حرقا على ابواب طرابلس… هو قائد القوات اللبنانية فخامة الرئيس بشير الجميّل، هو كلّ فارس في جيش الامير فخر الدين، هو كلّ مقاتل سقط في حروب ومعارك ليرتفع قربانا على مذبح هذا الوطن.

واليوم، يحاول الشياطين تجربتنا بافراغ الرئاسة الموقع المسيحي الاول في الشرق، بسماسرة العقارات واكياس الثلاثين من الفضة، بقضم المشاعات والتعدي على اوقاف الكنيسة  لقضم الجغرافيا، بمراسيم التجنيس وتقويض الاقتصاد والسياحة، للدفع للهجرة، لضرب الدمغرافيا…. بالدعوة الى مؤتمر تأسيسي والمثالثة لضرب الدستور، بميليشيا متطرفة بين حلب، الموصل، مصر والبحرين وغيرها، لضرب الميثاقية اللبنانية وعضويتنا في الجامعة العربية والامم المتحدة .

غاب عنهم ان المشاعات هي ارض العاقورة ارث الراهب ابراهيم القورشي، ان الرئاسة هي حلم الجمهورية هي درب البشير، ان الدستور هو ميشال شيحا وفؤاد شهاب، ان الوقف هو مقدسات اب الاستقلال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، ان شهداءنا هم وليم حاوي، فؤاد نمور، اكرم القزح، كيروز بركات،  سمير وديع، ديب مطر، رمزي عيراني وآلاف الشاب من ابطالنا …

خفي عنهم وعن مخططاطهم ان ابواب الجحيم لن تقوى علينا، شهداؤنا الابرار، قدّيسينا وحرّاس ارثنا وتقليدنا..

قسماً بايلول المقدّس، عيد مولد العذراء وطهركم، عيد ارتفاع الصليب واستشهاد البشير… قسماً بميروننا، بخور مقابركم وحبر جبران… بكلّ ما اوتينا من قوّة باقون على العهد باقون… ابناء القيامة… كالارز لا نرزح … لا نخضع لا نستكين حتّى تحقيق لبنان… ومتى دقّ الخطر على الابواب لا يسعنا سوى استذكار كلمات الحكيم: تهيأوا للثورة وكونوا متأهبين…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل