#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 12 أيلول 2016

حجم الخط

حل الحزبين اختبار جديد لمجلس الوزراء أزمة النفايات تنفرج وتثبيت اللامركزية

12 أيلول 2016

قد تكون خطوة حزب الكتائب رفع الاعتصام من مدخل مكب برج حمود أمس ايذانا بانطلاق المعالجات المعدلة لخطة النفايات التطور البارز الوحيد الذي سجل مع بداية الاجازة السياسية والرسمية المرشحة للتمدد الى ما بعد زيارة رئيس الوزراء تمام سلام لنيويورك في النصف الثاني من ايلول. ذلك ان المشهد السياسي، في غياب جلسات مجلس الوزراء، سيشكل فسحة غير قصيرة امام مساع للبحث عن مخرج للمأزق الحكومي، فيما لا تبدو المؤشرات التي تصدر عن “التيار الوطني الحر” مشجعة حيال اعتماد مرونة كافية لتسهيل هذه المساعي. وفيما تتصاعد نبرة نواب “التيار ” ومسؤوليه في شأن شروط العودة الى مجلس الوزراء، يبدو ان الخطة التصعيدية التي يعتمدها ستمضي متدرجة من الآن حتى موعد احياء “التيار ” ذكرى 13 تشرين الاول ما لم يطرأ جديد يضمن انهاء مقاطعته للجلسات الحكومية واعادة النظر في خطواته التصعيدية. وفي هذا السياق سيكون المهرجان الذي يقيمه اليوم في بلدة غزير الكسروانية مناسبة اضافية ليطلق منه جملة رسائل سياسية حول القضايا التي أثارها أخيراً والتي اقترنت بمقاطعته لجلسات الحوار ومجلس الوزراء، علماً ان رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل سيلقي كلمة في مناسبة تسليم ثلاثة الاف محازب بطاقاتهم.
وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان الاسبوع الجاري لن يشهد جلسة لمجلس الوزراء بعدما مرّت نهاية الاسبوع الماضي من دون توزيع جدول الاعمال. لكنها تحدثت عن إتصالات جارية بعيدة من الاضواء بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” هدفها التحضير لإنطلاق العمل الحكومي بعد عودة الرئيس سلام من نيويورك في 23 من الجاري حيث يشارك في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة ويلقي كلمة لبنان خلالها. وقالت ان مساعي الحزب لا تقتصر فقط على الحكومة، بل تشمل الحوار النيابي الذي علّق أخيراً. وسجلت في خانة الايجابيات عودة أزمة النفايات الى خطة الحكومة.

حل الحزبين
أما في شأن قرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق توقيع طلب حلّ “الحزب العربي الديموقراطي “و”حركة التوحيد- فرع هاشم منقارة” فقالت المصادر ان ذلك لا يعني ان الامر قد وصل الى غاياته النهائية ما دامت هناك مرحلة بته في مجلس الوزراء والتي دونها عقبات.لكنها أشارت الى انه في مدلولات قرار الوزير المشنوق رسالة الى زميله الوزير باسيل الذي لم يحرّك ساكناً في شأن إستدعاء السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي على خلفية القرار الظني في شأن تفجير مسجديّ السلام والتقوى في طرابلس.
وكان وزير الداخلية انتقد ما وصفه بـ”مشهدية التضامن مع سفير جهة متهمة بارتكاب احد أكبر التفجيرات منذ الحرب الاهلية اللبنانية”، كاشفاً انه تقدم بطلب الى مجلس الوزراء لحل “الحزب العربي الديموقراطي ” و”حركة التوحيد – فرع هاشم منقارة “. وسارع وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي الى الاتصال بالوزير المشنوق شاكراً له خطوته وأوضح انه مستعد لحضور جلسة مجلس الوزراء التي ستناقش طلب المشنوق. لكن مصادر قريبة من “حزب الله ” وقوى 8 آذار استبعدت عبر “النهار” ان يسلك طلب المشنوق طريقه الى موافقة مجلس الوزراء من منطلق تلميحها الى انه لن يحظى بالاجماع، وقالت ان “الحزب العربي الديموقراطي” لم يتهم في القرار الاتهامي ليطلب حله.
وعلّق الرئيس سعد الحريري ليلاً على خطوة المشنوق فهنأه عليها وأكد ان مجلس الوزراء “مدعو الى تحمل مسؤوليته وحل هذين الحزبين لتورطهما في تفجير المسجدين”. وأضاف ان “جريمة المشاركة في التفجير والامتناع عن ابلاغ السلطات المخطط على رغم العلم المسبق به تكشف هذين الحزبين كذراع للارهاب الاسدي في لبنان”. واعتبر ان “كل القوى في مجلس الوزراء أمام ساعة حقيقة لاظهار تضامنها في مواجهة كل ارهاب يطال أي بقعة من لبنان من دون تمييز طائفي أو مذهبي أو مناطقي “.
أما في ما يتصل بالمأزق الحكومي، فقالت مصادر 8 آذار إن ثمة تعويلاً على مساعي “حزب الله ” مع العماد ميشال عون لحل المأزق، وما لم يحصل اختراق لهذا المأزق، فيتوقع ان يعقد لقاء لعون والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله أواخر أيلول.

الجميل
اما في موضوع ازمة النفايات، فينتظر ان تبدأ الخطوات العملية لمعاودة تنفيذ الخطة الحكومية المعدلة بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين المعنيين ولا سيما منهم وزير الزراعة أكرم شهيب ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والتي لحظت تثبيت اعتماد اللامركزية في معالجة النفايات. واذ اعلن الحزب أمس رفع الاعتصام، شدد الجميل في مؤتمر صحافي عقده في موقع الاعتصام قبل رفعه على ان “قطار اللامركزية في معالجة النفايات انطلق ولن يوقفه أحد وهو أقوى من الفاسدين”، وتعهد استمرار “المعركة في وجه الفساد ولن ندعهم يرتاحون”.

****************************************************

المشنوق يطلب حلّ حزب عيد وحركة منقارة.. و«الكتائب» يفك اعتصام «برج حمود»
«قواعد جديدة» للحوار.. والحكومة إلى 29 أيلول
 

مع حلول عطلة الأضحى لن يتغيّر الكثير في المشهد المؤسساتي العام للبلد بعد أن حوّله صنّاع الفراغ إلى جمهورية خالصة للتعطيل عاطلة عن العمل على مدار روزنامة أيام السنة. فمنذ أن هلّ الشغور على اللبنانيين وفق التقويم المحلي والإقليمي لأجندة «حزب الله» التعطيلية، وسياسة إفراغ الدولة وتفريغ مؤسساتها تتواصل وتتمدد في أكثر من اتجاه من الرئاسة المبتورة إلى مجلسي النواب المشلول والوزراء المكبّل وصولاً إلى قلب طاولة الحوار وتعليق جلساتها حتى إشعار آخر لم يعد يقبل الرئيس نبيه بري أن يحين أوانه إلا وفق «قواعد جديدة» خالية من «الدلع السياسي» كما أكدت مصادر عين التينة لـ«المستقبل»، في وقت من المتوقع أن تطول كذلك إجازة الحكومة حتى 29 أيلول بحسب ما رجحت مصادر حكومية لـ«المستقبل» على أن تنعقد بهذا التاريخ حكماً لاتخاذ القرار الملائم في ملف تعيين رئيس أركان جديد للجيش خلفاً للواء وليد سلمان الذي تنتهي ولايته في 30 الجاري.

وإذ أوضحت مصادر عين التينة أنّ الأسس الجديدة التي يطالب رئيس المجلس النيابي بتوافق المتحاورين عليها قبل دعوته لاستئناف الحوار تقوم على وجوب «ضمان انتاجية هذا الحوار والالتزام بنتائجه»، ذكرت في هذا المجال بانقلاب بعض القوى السياسية في الجلسة الأخيرة على نتائج الثلاثية الحوارية التي كانت قد أقرت في آب الفائت مبدأ الاتفاق على بند مجلس الشيوخ، من دون أن تغفل الإشارة إلى الترابط الحاصل بين تعمّد هذه القوى تعليق الحوار وتعطيل الحكومة.

وبالعودة إلى الملف الحكومي، فقد استبعدت المصادر الحكومية انعقاد مجلس الوزراء قبل 15 الجاري موعد سفر رئيس المجلس تمام سلام إلى نيويورك، وبما أنه يعود في 22 أيلول الذي يصادف يوم خميس ما سيجعل انعقاد المجلس في اليوم نفسهم متعذراً، رجّحت المصادر بناءً على ذلك أن يصار إلى إرجاء انعقاد الحكومة إلى الخميس الذي يليه في 29 منه، لافتةً الانتباه إلى حتمية عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل 30 أيلول موعد انتهاء ولاية رئيس أركان الجيش نظراً لوجوب صدور قرار تعيين خلف له من قبل المجلس بخلاف قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يمكن صدوره من قبل وزير الدفاع سمير مقبل بموجب صلاحياته الدستورية.

عون لـ«حزب الله»: ما فيّ كمّل هيك

وفي حين تنقل المصادر الحكومية عن سلام تشديده على أنّ «الوقت حان» لكي تثبت كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة تأييدها العلني لبقاء مجلس الوزراء واستمرار عمله، تضع مصادر وسطية «العقدة العونية» الحكومية في ملعب «حزب الله»، موضحةً لـ«المستقبل» أنّ الحزب معني أكثر من غيره بحل عقدة حليفه الحكومية قبل موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لمنع تمدد الفراغ إلى المراكز العسكرية بدءاً من موقع رئاسة الأركان في حال أحيل اللواء سلمان على التقاعد ولم يتم تعيين بديل له. غير أن المصادر تلفت في الوقت عينه إلى حساسية الوضع وصعوبة المهمة الملقاة على عاتق «حزب الله» خصوصاً بعد المعادلة التي وضعها النائب ميشال عون أمام قيادة الحزب والتي تقوم على الربط بين التحالف السياسي والحكومي بينهما في هذه المرحلة، سيما وأنّ عون نجح بالفعل في فرض تضامن «حزب الله» معه في مقاطعة الجلسة الحكومية الأخيرة حين أرسل رسالة إلى أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله عشية الجلسة يقول له فيها: «الوضع الداخلي في التيار متأزم بسبب تحالفي معكم وعدم التزامكم معي، أقدّر ظروفكم لكن عليكم أيضاً أن تقدروا ظروفي.. ما بقى فيي كمّل هيك».

المشنوق

في الغضون، برز أمس إعلان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنه وقّع طلب حل «الحزب العربي الديمقراطي» التابع لعلي ورفعت عيد و«حركة التوحيد – فرع هاشم منقارة» وأحاله إلى مجلس الوزراء بعدما ثبت ضلوعهما في جريمة التفجير المزدوجة التي استهدفت مسجدي التقوى والسلام بأمر من مخابرات نظام الأسد، منتقداً في المقابل «مشهدية التضامن» التي نظمها البعض مع سفير هذا النظام بعد صدور القرار الاتهامي في الجريمة، وتساءل: « أليس التضامن مع ممثل الجهة المتهمة بتفجيرات طرابلس كالتضامن مع «جبهة النصرة» بعد تفجيرات الضاحية؟».

«الكتائب»

وفي مستجدات أزمة النفايات، فضّ حزب «الكتائب اللبنانية» أمس اعتصامه في مطمر برج حمود بعدما اعتبر باسم رئيسه النائب سامي الجميل أنّ «قطار اللامركزية في معالجة النفايات انطلق ولن يوقفه أحد»، مع التلويح بأنّ «ما جرى كان جولة أولى في حرب طويلة وستأتي جولات أخرى ولن ندعهم يرتاحون».

****************************************************

سكوت فرنجية عن باسيل «يلغيه» رئاسياً و «المستقبل» يقول كلمته تحت جناح الحريري

  بيروت – محمد شقير

لم يكن في مقدور زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية التغاضي عن الحملات السياسية والإعلامية التي ساقها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ضد معارضيه من قيادات إسلامية ومسيحية، خصوصاً أنه قدم نفسه على أنه المدافع الشرس عن حقوق المسيحيين والميثاقية، ما اضطر فرنجية الى الرد عليه في الجلسة الأخيرة للحوار الوطني الموسع قبل أن ينسحب منها باسيل من دون أن يجد من يتضامن معه.

ورأت مصادر سياسية مواكبة للأجواء التي سادت الجلسة أن مجرد صمت فرنجية أمام الحملات الإعلامية والسياسية لباسيل يعني انه استسلم له ووافق على إلغاء نفسه بملء ارادته. وقالت إن زعيم «المردة» يمكن من خلال رده على باسيل أن يعيد تعويم نفسه كمرشح قوي لرئاسة الجمهورية ضد منافسه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون.

ولفتت المصادر نفسها الى أن فرنجية تصرف في وقت سابق وكأنه غائب عن السمع وهذا ما تسبب له بإحراج لدى مؤيديه لرئاسة الجمهورية الذين سألوا: أين هو من الحملات السياسية المتتالية التي يشنها باسيل؟ وهل من المفيد له أن يأتي الرد عليه من القيادات الإسلامية، خصوصاً أن من مصلحته أن يوحي بأن الصراع الدائر هو بين المسلمين والمسيحيين وأن من لا ينصاع لمواقفه من المسيحيين عليه أن يتحمل مسؤولية مباشرة حيال التفريط بحقوقهم.

فرنجية يتقدم على عون

واعتبرت المصادر عينها أن فرنجية نجح أخيراً في أن يسجل مجموعة من النقاط في مرمى منافسه العماد عون ما أتاح له استعادة ما فقده من غيابه عن الساحة السياسية، إضافة الى انه حقق بعض التقدم على «الجنرال» الذي بدأ يفقد إمكانية تسويقه من قبل من كان يدعو الى حسم الخيارات السياسية والبحث في إعادة النظر في موافقه لمصلحة تأييد عون.

وقالت المصادر هذه إن الغياب المفاجئ لوزير «المردة» روني عريجي عن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء كاد يطرح أكثر من سؤال عن الجدوى من الوقوف الى جانب فرنجية طالما أن ممثله في الحكومة تغيب عن مجلس الوزراء بالتزامن مع مقاطعة وزراء «تكتل التغيير» لها واضطرار «حزب الله» للتضامن معه لتفادي إحداث شرخ في علاقته بـ «التيار الوطني».

وأكدت أن عريجي كان بادر في الاتصالات التي أجراها الى توضيح موقفه في شأن غيابه عن الجلسة، نافياً أن يكون غيابه تضامناً مع «تكتل التغيير» لتبديد ما ساد في جلسة الحوار من سخونة فوق العادة من جراء رد فرنجية على باسيل. وأوضحت أن عريجي اضطر للغياب عن الجلسة بناء لرغبة حليفه «حزب الله» لأنه لا يريد أن يقطع التواصل معه، وبالتالي فإن «المردة» يحرص على الحفاظ على المساحة المترتبة على هذا التحالف وعدم الإطاحة بها لعل غيابه يسمح لحليفه بالتحرك لاقناع «التيار الوطني» بالعودة عن مقاطعته جلسات مجلس الوزراء والحوار الوطني.

وتابعت المصادر هذه: إن عريجي لن يكرر غيابه عن الجلسات اللاحقة لمجلس الوزراء وهذا ما أبلغه الى رئيس الحكومة تمام سلام وقيادة «تيار المستقبل» وأيضاً لحليفه «حزب الله» لأن مراعاته «الحزب» لمرة واحدة وبصورة استثنائية.

باسيل يحشد المسلمين

ولكن، تبين أن مواقف باسيل الأخيرة لم تستفز خصومه من المسيحيين وإنما انسحبت مفاعيلها السياسية بالمعنى السلبي للكلمة على علاقة «التيار الوطني» بالمسلمين، مع أنه كان يتطلع الى فتح «ثغرة» داخل «المستقبل» يمكنه التأسيس عليها لكسب تأييد بعض نوابه لعون في وجه منافسه فرنجية، خصوصاً أن عون كان يراهن على وجود وديعة نيابية داعمة لها في «المستقبل» وهو ينتظر القرار الحاسم الذي سيصدر عن زعيمه الرئيس سعد الحريري الذي يفترض أن يخرجه من حال الإرباك الى موقف أكثر وضوحاً حيال معركة رئاسة الجمهورية.

وفي هذا السياق سألت المصادر المواكبة عن «الإنجاز» الذي حققه باسيل لمصلحة عون عندما اضطر الجميع، وعلى رأسهم القيادات الإسلامية، للاصطفاف في جبهة واحدة، باستثناء «حزب الله»، ضد مواقف وزير الخارجية التصعيدية، وقالت: هل يعتقد الأخير أنه يكسب بذلك المزيد من أصوات النواب الداعمة لعون، أم أنه أحرج من يظهر في السرّ حماسة لانتخابه رئيساً للجمهورية. وأكدت المصادر هذه أن عون اختار الرجل غير المناسب لتسويقه رئيساً للجمهورية، وقالت إن منسوب الهواجس من انتخاب عون أخذ يرتفع تدريجاً وفتح الباب أمام طرح مجموعة من الأسئلة المشروعة حول من هو المستفيد من إصرار باسيل على خوض معارك سياسية بلا هوادة ضد معظم الكتل النيابية، وإن كان يكتفي من حين لآخر بأن يغمز من قناة حليفه «حزب الله» بذريعة أنه لا يتدخل لدى حلفائه لإقناعهم بتأييد ترشيح عون للرئاسة.

وعادت المصادر الى السؤال عن المستفيد من إصرار باسيل على توجيه «اللعنات» السياسية ضد من لا يتفق معه في أبرز الأمور السياسية التي ما زالت عالقة من ناحية، وأيضاً على اتهام المسيحيين من غير مؤيديه بأنهم لا يمثلون سوى 6 في المئة من المسيحيين من ناحية ثانية، اضافة الى التلويح من حين الى آخر بأنه سيهدم التسوية التي استمرت من عام 1990 حتى 2005؟

واعتبرت أن ما يصدر عن باسيل يقلق السواد الأعظم من اللبنانيين لأنه يأخذ بطريقه اتفاق الطائف من دون أن يطرح ما هو البديل رغم أن في هذا الاتفاق بعض الشوائب التي ظهرت الى العلن بسبب سوء تطبيقه في فترات وصاية النظام السوري على لبنان.

وقالت إن باسيل «يبشر» اللبنانيين من خلال هجومه المتعدد الاتجاهات بأنه سيأخذ البلد الى المجهول، إلا إذا كان يطمح لإلغاء النظام المعمول به حالياً لمصلحة إنشاء هيئة تأسيسية تأتي على قياسه لانتاج نظام جديد يتفرد في السيطرة على البلد…

الى ذلك لم ينقطع التواصل بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس الحريري – الموجود حالياً خارج البلد – ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي يبدو أن حماسته تتراجع في تأييده لعون وفرنجية، مع انه كان يدعو في السابق الى انتخاب رئيس بأي ثمن، وبالتالي فهو إذ يفضل أن لا يبوح في الوقت الحاضر بكلمة السر فإنه يحبذ البحث عن مرشح توافقي ثالث.

«المستقبل» الى أين؟

كما أن باسيل بمواقفه التصعيدية أحرج من يهمس داخل تيار «المستقبل» بأنه لا يمانع في تأييده مع أن البعض فيه كان يقول في حلقة ضيقة في حضور زواره إن هناك إمكاناً للأخذ والرد مع عون، وأن الأخير يتصرف بواقعية، وأن مجرد دعمه سيسمح له بمخاطبة حليفه «حزب الله» من موقع آخر، أي أنه سيطلب منه تقديم «تنازلات» من شأنها أن تشكل رافعة تدعم تربعه على سدة الرئاسة الأولى.

ولعل خروج النائب سيرج طور سركيسيان من كتلة «المستقبل» لن يشكل علامة فارقة يمكن الركون اليها كأساس للرهان على أن الكتلة في طريقها الى تعديل موقفها. ولا تعزو مصادر سياسية سبب خروجه الى انه يود أن يؤسس لمرحلة جديدة يمكن ان تحفظ له مقعده في دائرة بيروت الأولى «الأشرفية» كمرشح عن الأرمن الكاثوليك.

وكشفت المصادر عن وجود تناغم بين طور سركيسيان في «انتفاضته» على «المستقبل» وبين وزير السياحة ميشال فرعون، وإن كان الأخير كما يشاع، كان يتمنى أن يبدأ بشق طريقه السياسي الجديد بالذهاب الى معراب للقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن يتوجه لاحقاً الى الرابية للقاء عون.

إلا أن طور سركيسيان اختار لنفسه وجهة السير الأخرى، وجاء اجتماعه مع عون الذي استفسر منه عن الأسباب الكامنة – وكما قيل – التي تفرض على بعض نواب «المستقبل» تركيز حملاتهم الإعلامية والسياسية عليه.

لا خروج عن إرادة الحريري

وبالنسبة الى موقف عضو كتلة «المستقبل» باسم الشاب الذي لا يخفي تأييده لعون، علمت «الحياة» أنه عوتب على موقفه من قبل زملائه في اجتماع أسبوعي للكتلة، ولم يعرف ما إذا كان اقتنع بملاحظاتهم أم أنه سيحذو حذو زميله طور سركيسيان في ضوء ترجيح أكثر من زميل له بأنه لن يخرج عن سقف القرار المنتظر للرئيس الحريري في خصوص الوضع الراهن في لبنان والمسار العام للأزمة التي يتخبط فيها مع استمرار تمديد الشغور في الرئاسة الأولى.

وعليه، فإن الاجتهادات الرئاسية التي تصدر عن هذا أو ذاك من المنتيمن الى «المستقبل» تأتي في سياق اللعب في الوقت الضائع ولن يبنى عليها في التأسيس لموقف حاسم من الرئاسة، وهذا ما كشفه عدد من النواب في قولهم لـ «الحياة» إنهم ذاهبون الى اتخاذ القرار الذي سيصدر في حضور الرئيس الحريري وبالتالي يتوجب علينا منذ الآن الى حين صدوره العمل من أجل ضبط ايقاعنا السياسي، اضافة الى ان استحضار الحديث من حين الى أخر عن وجود تباين جذري في الموقف من الرئاسة، وتحديداً بين الحريري وبين رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة، لن يكون في محله وسيكتشف من يتزعم مثل هذا الرهان بأنه ذهب بعيداً في تغليب رغباته على قناعاته.

وحين يروج البعض لوجود حمائم وصقور داخل «المستقبل» فإنه يحاول أن يدق اسفيناً لن تكون له تبعات سياسية ولن يصرف في الانتخابات الرئاسية. أما إذا كان يتطلع الى التأثير في القرار الذي ستتخذه الكتلة في حضور الحريري فإن توزيعه لمثل هذه الانقسامات لن تحضر مع قول الحريري الكلمة الفصل، لأن لا نية للنواب للخروج من تحت جناحه.

****************************************************

 الدول الخمس عند سلام الخميس… و«التيار»: رئيسنا مُقابل رئيسكم

في موازاة المخاوف من عدم قدرة صمود الاتفاق الأميركي ـ الروسي على هدنة جديدة في سوريا بعدما رفضَته «جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، والذي من المقرّر أن يبدأ سرَيانه مساء اليوم، تتزايد المخاوف في لبنان من تعميم الفراغ، بعد توقّف الحوار إلى أجلٍ غير مسمّى في ظلّ استمرار شغور موقع الرئاسة الأولى وتعثُّر عمل مجلس النواب، ويترقّب الجميع أن تنشط المشاورات وحركة الاتّصالات السياسية، في قابِل الأيام، لرأبِ الصدع الحكومي واستئناف الحوار. وعُلم في هذا الإطار أنّ سفراء الدول الخمس الكبرى ومنسّقة الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ سيزورون رئيس الحكومة تمّام سلام العاشرة والنصف قبل ظهرِ الخميس المقبل للتعبير عن دعمِ دولهم للحكومة والحِرص على الاستقرار اللبناني.

أرخت عطلة عيد الأضحى بظلالها على الساحة الداخلية، وانكفأت معها الحركة السياسية لتحضرَ المواقف المتناقضة من الحكومة والحوار. ولم يسجّل أيّ تواصل بين المعنيين للبحثِ في سُبل الخروج من الأزمة، واقتصر بعض الاتصالات على معايدات ومجاملات متبادلة بين بعض المرجعيات والقيادات.

ومواكبةً للاحتفالات المقررة لمناسبة العيد، اتّخَذ الجيش اللبناني تدابيرَ أمنية استثنائية حول دُور العبادة ومحيطها والطرُق الرئيسة وأماكن التسوّق والمؤسسات العامة والمرافق السياحية، والمصالح الأجنبية والعربية، وذلك لطمأنةِ المواطنين والحفاظ على السلامة العامة. وقد شَملت هذه التدابير انتشاراً للعناصر وتسيير دوريّات وإقامة حواجز ثابتة ومتحرّكة وتركيزَ نقاط مراقبة.

الراعي: العاقورة ولاسا

في هذه الأجواء، استأثرَت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى العاقورة أمس، ومطالبتُه وزيرَ المال علي حسن خليل بتصحيح المذكّرة الصادرة عنه، والمتعلّقة بمشاع البلدة، وكذلك مطالبته الدولة اللبنانية بوضعِ حدّ للتعدّي الحاصل في بلدة لاسا على أملاك نيابة جونية البطريركية، باهتمامٍ كبير في الأوساط الشعبيّة والكنَسيّة والسياسيّة المتابِعة لهذه الأزمة.

وقد لفَتت هذه الأوساط إلى أنّ للزيارة أهمّية كبيرة تكمن في ثلاث نقاط:

أوّلاً: توقيتُها لجهة الجدل الدائر حول المذكّرة الصادرة عن وزير المال والمتعلقة بمشاع العاقورة، لمنعِ أيّ التباس حول رفضِ البطريركيّة المارونيّة أيّ تعَدٍ على أراضي المسيحيين في العاقورة و»لاسا».

ثانياً: إيلاءُ البطريرك الماروني أهمّيةً لافتة للموضوع والتأكيد أنّ هذه الأراضي ليست متروكة، وذلك من خلال زيارته العاقورة شخصياً، ومِن خلال نوعيّة الحشد الديبلوماسي والرسمي الذي رافقه، إضافةً إلى فاعليات المنطقة والإكليروس.

ثالثاً: وضعُ قضية «لاسا» في الإطار القانوني، داعياً «الدولة اللبنانية إلى ان تضَع حدّاً للتعدي الحاصل في بلدة لاسا لإكمال أعمال المسح القانوني وتحديد الملكيات وفقاً للمستندات القانونية».

عون

وفي هذا الإطار، قال راعي أبرشية جبَيل للموارنة المطران ميشال عون الذي رافقَ البطريرك الراعي في جولتِه أمس، لـ«الجمهورية»: «صحيح أنّ الزيارة هدفُها رعوي لتفقّدِ الرعايا، وهي كانت مقرَّرة قبل أزمة مشاع العاقورة، إلّا أنّ البطريرك كان كلامه واضحاً في العظة التي ألقاها بأنّه يجب العودة عن قرار وزير المال لأنه ضد القانون، وعندما يتطرّق غبطته إلى هذا الموضوع أمام الإعلام يَعني انّه سيكون له متابعة بالتنسيق مع بلدية العاقورة، ونأمل في أن تكون النتائج إيجابيّة».

وكان الراعي قد جدّد دعوته إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وأكّد «أنّ من العار أن يكون لبنان بلا رئيس منذ سنتَين وأكثر من ثلاثة أشهر، فيما الهيكل الوطنيّ يتهدّم فوق رؤوس الجميع».

وقال: نكرّر أنّه لا يوجد أيّ مبرّر لعدمِ انتخاب رئيس منذ 25 ايار 2014، ومن غير المسموح لأحد جعلُ لبنان أرضًا سائبة تسودها الفوضى السياسيّة وينتشر عليها الفساد المالي والأخلاقي، وتتعطّل المؤسّسات الدستورية، ويَفتقر الشعب ويهاجر. فانتخابُ الرئيس هو المدخل لحلّ كلّ القضايا العالقة، وإلّا فالبلاد تستمرّ في حالة تراجع مميت. فمَن يستطيع تحمّلَ مسؤوليّة هذا الخراب؟».

الحريري والمشنوق وريفي

في المواقف البارزة أمس، كشفَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّه تقدَّم بطلبٍ الى مجلس الوزراء لحلّ «الحزب العربي الديموقراطي» و«حركة التوحيد الإسلامي ـ فرع هاشم منقارة»، منتقِداً «مشهدية التضامن مع سفير جهة متّهمة بارتكاب أحد أكبر التفجيرات منذ الحرب الاهلية اللبنانية»، وذلك في تعليق على زيارة بعض الشخصيات والهيئات السفيرَ السوري في بيروت علي عبد الكريم علي بعدَ صدور القرار الاتّهامي في مسجدَي «التقوى» و«السلام» في طرابلس.

وهنّأ الرئيس سعد الحريري المشنوق على خطوته، وقال في تغريدات له عبرَ «تويتر»: «إنّ مجلس الوزراء مدعوٌّ إلى تحمّلِ مسؤوليته وحلِّ هذين الحزبين لتورّطِهما في التفجيرين الإرهابيين لمسجدَي التقوى والسلام في طرابلس»، معتبراً أنّ «جريمة المشاركة في التفجير أو الامتناع عن إبلاغ السلطات بالمخطط رغم العِلم المسبَق به، تكشف هذين الحزبين كذراع للارهاب الأسَدي في لبنان».

ولفتَ إلى أنّ «كلّ القوى في مجلس الوزراء أمام ساعة حقيقة لإظهار تضامنِها في مواجهة كلّ إرهاب يطال ايّ بقعة من لبنان من دون تمييز طائفي أو مذهبي أو مناطقي». وخَتم الحريري: «نحن عند عهدِنا لطرابلس الحبيبة أنّنا لن نكلَّ قبل سوقِ كلّ مَن سمّاه القرار الاتّهامي للعدالة وإنزال القصاص العادل به، وأنّنا لن نفرّطَ بدماء شهدائنا».

ريفي

وأعلنَ وزير العدل المستقيل أشرف ريفي، الذي اتّصل بالمشنوق شاكراً له خطوته، أنّه سيَحضر جلسة مجلس الوزراء استثنائياً متى أدرِج قرار حلّ «الحزب العربي الديموقراطي» و«حركة التوحيد – فرع هاشم منقارة» على جدول أعمال أيّ جلسة.

وقال لـ«الجمهورية»: «أنا لن أعودَ عن استقالتي، ولكن طالما إنّ مرسوم قبولها لم يصدر بَعد، فأنا في مكان ما أعتبر أنّني ممتنع عن الحضور الى جلسات مجلس الوزراء ولا أداوم في مكتبي. ولكنّ مشاركتي في تلك الجلسة ستكون استثنائية للدفاع عن حقّ طرابلس وأمنِها، ولكي ينال الشهداء حقّهم، ولأنّ الموضوع يعني أمنَ كلّ لبناني».

وهل يَعتقد أنّ هذه القضية ستَلقى إجماعاً في المجلس للبتّ بها؟ أجاب ريفي: «هي قضية شبيهة بقضية ميشال سماحة، فهناك فريق عاهِر ومجرم ارتكبَ أسوأ ما ارتكب. لقد كانت جريمة تفجير المسجدَين من أفظعِ الجرائم في حقّ الطرابلسيين الشهداء، وسنكون من أشرس المدافعين عن أمننا وأمنِ كلّ لبناني أينما كان، وعن العدالة في لبنان».

باسيل يُصعّد

وفيما الأزمة الحكومية مستمرّة والاتصالات تُراوح مكانها، من دون تسجيل أيّ اختراقات تُذكر، واصَل «حزب الله» تحميلَ السعودية مسؤولية الأزمة في لبنان، معتبراً أنّ حلّها ينحصر في رفعِ الفيتو السعودي عن ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح النائب ميشال عون».

وتتّجه الأنظار إلى المواقف التي سيُعلنها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل خلال احتفال في غزير عصراً، والتي يُرتقب أن تحدّد خريطة تعاطي «التيار» مع المرحلة المقبلة.

وكان باسيل قد قال أمس من البترون إنّ «القضية اليوم ليست تعيينَ ضابط أو قائد جيش، بل أصبحنا في مكان آخَر»، واعتبَر أنّه» ليس بالكلام الجميل نعيش معاً، بل بالممارسة وبتشارُكِ المسؤولية والحمل بالرئاسة والحكومة والتعيينات ومجلس النواب، وإلّا نكون نعيش في كِذبة». وقال: إمّا أن نكون شركاء أو لا نكون، فنحن لسنا موظّفين لديكم، ولسنا عمّالاً بالأجرة أو مواطنين فئة ثانية، وإذا رفضتم رئيسَنا سنرفض رئيسَكم».

واعتبَر أنّ «مَن يريد مصلحة الناس فليسَيِّر مراسيم النفط ومشاريعَ الكهرباء. إذا لم تلتزم مصلحة الناس سنقول إنّ هذه الحكومة غير ميثاقية وسنُسقطها في الشارع». وإذ أكّد باسيل أنّ «التيار» لم يعُد قادراً على التحمّل، حذّر أنّه» إذا نزلنا هذه المرّة إلى الشارع فلن نخرج منه سواءٌ وحدنا أو مع من يحب الانضمام».

«المردة»

في المقابل، أكّد الوزير السابق يوسف سعادة أنّ «التيار الوطني الحر» لم يتشاوَر مع أحد في قضية التعيينات في قيادة الجيش، والمطلوب من باسيل «بعض التواضع وتشاوُر المسيحيين مع بعضهم البعض»، لافتاً إلى أنّ «هناك تباعداً واختلافاً في الرأي مع «التيار الوطني الحر»، وهناك مطالب محِقّة ولكنّنا ضد اللغة الطائفية»، واعتبَر أنّ باسيل «يُدخِلنا في مغامرة طائفية غير محسوبة النتائج».

وعوَّلَ سعادة على رئيس مجلس النواب نبيه برّي «لإيجاد حلول»، وقال: المطلوب أن نجلسَ معاً ونتحاوَر، وكنّا نتمنّى استمرارَ الحكومة وعدمَ الاضطرار إلى البحث عن مخرج لعودة «التيّار الوطني الحر» إليها لاحقاً».

وإذ شدّد على أنّ «رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري لم يتراجَع عن ترشيح النائب سليمان فرنجيّة»، أكّد أنّ فرنجيّة «يكنّ محبّة واحتراماً للعماد عون تحديداً».

متفجّرة كسارة

من جهةٍ ثانية وفي إطار التحقيقات في متفجّرة كسارة-زحلة وبعد اعترافات الموقوفين، أوقفَ الأمن العام الشيخ بسّام الطرّاس لاتّهامه في عملية التفجير، وتجري التحقيقات معه، علماً أنّه مفتٍ سابق في «هيئة العلماء المسلمين» التي سارَعت إلى الاعتراض على توقيفه، وأصدرَت بياناً شديدَ اللهجة ضدّ الأمن العام ودعَته إلى «الإفراج الفوري» عنه، مهدّدةً بملاحقة الأمر قضائياً، وذلك في مشهدٍ يُعيد إلى الذاكرة عملية توقيف شادي المولوي.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الطرّاس الذي كان مفتياً سابقاً لراشيا اعترَف بارتباطه بالشبكة الموقوفة وقيامِه بدور أساسي في تكوينها ، كذلك اعترَف بأنّه جنَّد رأسَ الشبكة التي نفّذت الاعتداء الإرهابي وأمَّن تواصله مع الإرهابي «أبو البراء» وأوعزَ إليه تنفيذ كلّ ما يطلبه منه.

إشكال في حصروت

وليلَ أمس، شهدَت بلدة حصروت إشكالاً بين أبناء رئيس البلدية المحامي طارق الخطيب وأبناء المؤهّل محمد مصطفى ابراهيم أحدِ حرّاس منزل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، في بلدته داريّا في إقليم الخروب، تطوَّر إلى اشتباك بالعصيّ، أصيبَ بنتيجته المؤهّل ابراهيم وشقيقُه شكيب برضوضٍ مختلفة.

وعبَّر اللواء بصبوص عبر «الجمهورية» عن استيائه مِن زجّ اسمِه في الحادث، موضحاً أنّ هذا الحادث وقعَ على خلفيّات انتخابية ومحلّية، وستُتّخذ التدابير التي يقول بها القانون، مؤكّداً أنّ قوّةً مِن الجيش تعمل على تطويقه.

من جهته، أكّد الخطيب لـ«الجمهورية» أن «لا علاقة للّواء بصبوص بالحادث، عِلماً أنّ المعتدي من أقاربنا»، مبدِياً أسفَه للحادث، ومتمنّياً أن تُتّخذ التدابير التي تكفَل وقفَ الممارسات الشاذة.

****************************************************

التيّار الحرّ : الطائف نحر الديموقراطيّة… بري : قواعد جديدة للحوار

الستاتيكو العسكري في سوريا، والستاتيكو السياسي في لبنان. مثلما تتكاثر الايدي والبنادق، على الارض السورية، تتكاثر الأيدي والخيوط على الارض اللبنانية.

هل يعني هذا ان من يريد ان يلعب، لبنانياً، سيظل يلعب في قاع الزجاجة؟ هنا في قاع الجمهورية، عشية عيد الاضحى، وحيث الضحايا على امتداد المنطقة هم من البشر، لم تكن الاضواء في قصر بعبدا وحدها المطفأة. كل اهل القصور (السياسية) في حيرة من امرهم…

لا مجال البتة لزحزحة الجنرال. اوساط التيار الوطني الحر تقول «ليس التقدم الى الامام هو الانتحار بل التراجع الى الوراء هو الانتحار». العماد ميشال عون لن يتراجع. خذوا علماً بذلك. وهدية رئيس التيار الوطني الحر الى اللبنانيين بمناسبة العيد اليوم برنامج التحرك في المرحلة المقبلة.

وتقول الاوساط اياها ان كل الخطوات والتحركات التي سيعلن عنها تمت دراستها في العمق كيلا تكون هناك «دعسة ناقصة» لا صدام مع القوى العسكرية والامنية، لكن المؤكد ان التيار سيبتعد عن المفاهيم الكلاسيكية للتحرك. ما هي مفاجآت وزير الخارجية جبران باسيل؟

البعض بدأ يصف باسيل بـ«الميني ـ جنرال». في جلسة الحوار طرح قضية الميثاقية بلهجة المحارب، وحين تصدى له النائب سلميان فرنجية آثر العودة خطوة الى الوراء كيلا «تضيع القضية في اشتباكات جانبية ولعلها مبرمجة».

كل فراغ وانتم بخير. الاتصالات مستمرة، لكنها تأخذ شكلاً دائرياً. حتى الآن لا شيء يشير الى انه بالامكان احداث ثغرة في الجدار السميك والذي قد توجد فيه شياطين كثيرة…

هذه المرة، الأزمة اكثر تعقيداً من اي وقت آخر، ودخلت فيها عوامل كثيرة. لا رئىس للجمهورية في لبنان على علاقة ببشار الأسد اذا ما بقي بشار الأسد.

ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية كانت الغاية منه ابعاده عن «خطه التاريخي». المسألة تكتيكية او اصبحت كذلك. لن ينتخب رئىس للجمهورية في لبنان الا اذا كانت الوثيقة الانتخابية تحمل توقيع خادم الحرمين الشريفين.

مصادر خليجية تقول ان المملكة التي ازعجها كثيراً التوافق الاميركي ـ الروسي حول الخطوة الاولى في رحلة الألف ميل في سوريا لن تفرج عن الرئىس اللبناني قبل ان يتبلور مصير الرئيس السوري.

وبحسب تلك المصادر، هناك «غضب سعودي حقيقي» من كل الـEstablishment في الولايات المتحدة اذ لطالما «ضحت» الرياض في الكثير من قيمها والتزاماتها خدمة للاستراتيجية الاميركية، وعلى امتداد العقود السبعين المنصرمة لتفاجأ بالكونغرس يستنّ ذلك التشريع الذي يتيح لأهالي ضحايا احداث 11 أيلول 2001 مقاضاة المملكة.

والمسؤولون السعوديون لا ينظرون الى هذه المسألة، على خطورتها، كونها منفصلة عن مسائل اخرى، والى حد اتهام واشنطن بأنها تلعب مع طهران (ضدها) من وراء الستار، ومن صنعاء الى دمشق مروراً ببغداد بطبيعة الحال.

هؤلاء المسؤولون يعتبرون ان ثمة ازمة خطرة في العلاقات الاميركية ـ السعودية، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ ان انتج اللقاء بين الرئيس فرنكلين روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود في شباط 1945 ذلك التحالف الذي كان الاساس في قواعد اللعبة في المنطقة العربية.

والمسؤولون السعوديون يرون ان القانون الذي اقره الكونغرس يمس البنية العقائدية والسياسية للمملكة في العمق، كونه يعتبر ان الايديولوجيا التي تنتهجها المملكة هي المسؤولة عن انتاج الارهاب.

ما صدم الرياض هو موقف الكونغرس، بعدما كانت قد راهنت على تغير دراماتيكي في السياسة، كما في الاستراتيجية ـ الاميركية، بعد ان يغادر باراك اوباما المكتب البيضاوي في البيت الابيض.

ما حدث ان التصويت كان كاسحاً واقترن بالتصفيق والابتهاج، ما يؤسس او بالأحرى ما يكرس رؤية اميركية محددة تجاه المملكة التي، تلقائياً، لم تعد الحليف الاساسي للولايات المتحدة في المنطقة.

ـ نصائح الى المملكة ـ

واذا كانت الرياض التي راهنت على احلال «جبهة النصرة» كقوة صدم على المسرح السوري، لا تقارع النظام فحسب بل وتشكل قوة ضاربة تفرض نفسها في اي عملية تفاوضية يخوضها ما يسمى بـ«فريق الرياض» في جنيف، قد ارغمت على القبول بالاتفاق الاميركي ـ الروسي، فان لديها اوراقاً كثيرة يمكن ان تلعبها…

هذا ليس رأي عواصم خليجية وعربية خليجية تنصح المملكة بعدم الذهاب بعيداً في ادارة الظهر للولايات المتحدة لأن العواقب ستكون كارثية. وفي هذا السياق، لوحظ ان معلقين مقربين من البلاط دأبوا، في الآونة الاخيرة، على الشكوى من الوحدة العضوية لتحالف ايران والقوى التي تقف او تقاتل الى جانبها، في حين ان التشتت هو الذي يحكم حلف الرياض…

الكلام بات يقال علناً، وهذا يعكس دقة بل وخطورة الازمة التي تواجهها المملكة على الجبهات السورية واليمنية والعراقية.

مصادر ديبلوماسية وعربية تشير الى انه حين تضعف الورقة السعودية في سوريا، لا بد ان تضعف الورقة السعودية في لبنان. في هذه الحال كيف تمكن ترجمة ذلك على مسار الاستحقاق الرئاسي؟

ـ تبني الاتجاهات المتشددة؟ ـ

هنا تبدو خشية افرقاء لبنانيين من ان تتجه الرياض الى تبني الاتجاهات المتشددة داخل الطائفة السنية على حساب الاتجاهات المعتدلة، لا سيما الرئيس سعد الحريري.

هذا الكلام قيد التداول في محيط بيت الوسط وفي داخله، حتى اذا ما صدق ذلك، فإن الازمة اللبنانية ستزداد تعقيداً وان كانت هناك جهات سياسية لبنانية ترى ان الضبابية التي تحكم العلاقات، حاليا، بين واشنطن والرياض، يمكن ان تحمل هذه الاخيرة على الحد من إحكام قبضتها على الملف الرئاسي اللبناني.

لا احد يمكنه التكهن بالكيفية التي تمضي فيها الامور في الوقت الحاضر والى اين تصل. غير ان الثابت وجود ارتباك ما في السياسة السعودية، ولعل هذا هو السبب في التصعيد الايراني مع حلول الذكرى الاولى لكارثة الحج في منى.

بمعنى اخر ان طهران التي مدت يدها، لمرات عدة في اتجاه الرياض، قد تستغل الثغرة (هل هي مجرد ثغرة؟) في العلاقات الاميركية – السعودية من اجل اختراق المشهد في اكثر من زاوية حساسة، ويمكن ان تؤثر في السياق الذي تأخذه ملفات عديدة، ومحورية، في المنطقة.

ـ عين التينة تنتظر ـ

في ظل كل هذا، يبدو الوضع اللبناني شديد الالتباس بعدما سقطت او اسقطت خيمة الحوار، وبعدما باتت الحكومة على كف عفريت، حتى ان عين التينة التي تحترف صناعة الخيارات تبدو الآن وكأنها تنتظر ما يقرره الآخرون العاجزون عن القيام بأي خطوة وفي اي اتجاه.

عون لا يتكلم. يترك لباسيل الكلام، وكذلك لنواب ووزراء التيار. وزير الخارجية يفجر القنبلة اليوم، والنائب ابراهيم كنعان يصرح بأن «جوهر المشكلة ضرب الميثاق والشراكة».

ولفت الى «ان كل الاحتمالات واردة من اجل تصحيح الخلل» ليضيف «اننا نشهد للحق وقناعتنا ألا نُخضع ذلك لحسابات الربح والخسارة».

وشدد على ان «لا حوار فوق الدستور والميثاق» وعلى «عدم التفاوض على حضورنا» ولا «نفرض على سوانا ولا نقبل أن يفرض سوانا علينا شيئا، وسنقوم بكل الخطوات الاعتراضية التي يكفلها الدستور وتحت سقف القانون».

وقال كنعان «سنذهب حتى النهاية دون ان نكون طلاب سلبية، واذا ما فرض علينا التعبير بقوة فلن نعود الى الوراء، والتمديد الكامل للأزمات لن يمر ونتمنى الا يجربونا».

واشار الى «ان هناك 28 نائبا من اصل 64 جرى انتخابهم بالصوت المسيحي، وهذا الخلل يجب الا يستمر للحفاظ على الوحدة والعيش المشترك».

ـ دحرجة الحجر ـ

وأكد الاصرار على «دحرجة الحجر عن قبر لبنان من خلال تكريس المصالحة المسيحية لمصالحة وطنية»، وقد مددنا اليد بتفاهماتنا الى كل الشركاء في الوطن».

وفي موقف لافت من وثيقة الوفاق الوطني، رأى كنعان «ان من فرض الطائف وشارك في نحر الديموقراطية هو من يتحمل مسؤولية ما يعاني منه اللبنانيون لا من اعترض عليه ودفع الثمن».

وزير المال اعتبر «ان لبنان يعيش اليوم واحدة من اصعب المراحل السياسية التي مر بها على امتداد تاريخه الحديث، وهي مرحلة تستدعي الانتباه من القوى السياسية على اختلافها وعدم الاسهام في حفر حفرة سقوط الوطن».

وتابع «نعرف ان من اطلق النار على الحوار ربما كان يريد تعطيل الحكومة، واليوم المسؤولية الكبرى هي ان تستمر هذه المؤسسة الدستورية في العمل لأن قضايا الناس لا تنتظر».

وأقر بأن الحكومة «عاجزة وتعاني من مشاكل بنيوية، وهي مأزومة بحكم وجودها بعد الفراغ في سدة الرئاسة. ولكن بين الفراغ الشامل وبين عمل محدود لحكومة علينا ان نعي انه ليس خياراً لنا ان نسقط عمل هذه المؤسسة الدستورية».

وشدد خليل على ضرورة انعقاد جلسات المجلس النيابي «لأن هناك استحقاقات تتعلق بصدقية لبنان والتزاماته ومسؤولياته تجاه الناس والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية».

ـ بري وقواعد جديدة للحوار ـ

وأوضح مستشار رئىس المجلس النيابي علي حمدان ان بري «مستعد دائما للحوار بين اللبنانيين، وتعليقه الحوار ليس للابتعاد عنه»، نافيا وجود توتر بين عين التينة والتيار الوطني الحر».

ولوحظ «ان هناك مشكلة في الحكومة، وبري «يضع قواعد جديدة للحوار عندما يدعو لجلسة جديدة، وطموحه ليس ادارة الازمة بل حل الازمة، وان يصل المركب بالركاب جميعا الى بر الأمان».

واكد موقف بري لجهة التمسك بالحكومة وتفعيلها، وعمل المؤسسات وإنهاء الفراغ.

وفي موقف يكرس دعم «حزب الله» لمطالب عون، رأى النائب علي فياض «ان ثمة حساسية مسيحية محكومة بكثير من الهواجس والمخاوف، وبخاصة في هذه المرحلة، وبالتالي يجب ان ننصت لها وان نتفهمها جيدا كيلا تتحول الى مأساة مسيحية تقوم على خصوصية طائفية».

اضاف «ايضا ثمة قضية وطنية تتجاوز هذا الفريق او ذاك وتستدعي الحؤول دون الاستئثار بالدولة او ضرب التوازنات الداخلية او الاستهتار بمقتضيات الشراكة والعيش المشترك».

الى ذلك، لوحظ موقف مفاجىء لوزير العدل المستقيل اشرف ريفي اعلن فيه انه قد يشارك استثنائىا (دون ان يوضح ما المقصود بكلمة… استثنائىا) في مجلس الوزراء عندما يوضع «قرار» حل الحزب العربي الديموقراطي وحركة التوحيد الاسلامي – فرع هاشم منقارة على جدول الاعمال.

ريفي اتصل بوزير الداخلية نهاد المشنوق يشكره على احالة قرار حل الحزب والحركة على مجلس الوزراء.

الى ذلك، صرح النائب جمال الجراح بأن الحريري سيعود الى لبنان بعد العيد، مضيفا «اننا طرحنا كل ما لدينا وحضرنا الى المجلس النيابي الا اننا اصطدمنا بالقرار الايراني بالتعطيل».

****************************************************

المعارك والغارات في سوريا تهدد الاتفاق الاميركي – الروسي على الهدنة اليوم

قبل ساعات من سريان اتفاق الهدنة التي توصل اليها وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا شن النظام والطيران السوري سلسلة غارات على أحياء حلب الشرقية، حيث أعلن ناشطون ومركز حلب الإعلامي عن مقتل 45 مدنيا نتيجة غارات استهدفتهم في منازلهم أثناء تحضيراتهم لعيد الأضحى، مما يهدد مصير الهدنة الاميركية – الروسية.

ويأتي قصف حلب بالتزامن مع مجزرة في سوق مدينة إدلب التي ارتفعت حصيلتها إلى نحو 60 قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الطيران استهدف سوقا للخضار مزدحمة في مدينة إدلب، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

واعتبر الائتلاف السوري المعارض أن ارتكاب المجزرة محاولة لدفع المعارضة إلى رفض الاتفاق وتحميلها مسؤولية فشله.

وقد رحبت المعارضة السورية بالاتفاق الروسي – الاميركي ولكنها عبرت عن تحفظاتها خشية من أن تكون فرص نجاحه كفرص الاتفاق السابق، وتخوفت من ان تؤدي هجمات النظام الى افشالها.

وحض مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا، مايكل راتني، المعارضة السورية على قبول اتفاق الهدنة. وقال في رسالة إلى فصائل المعارضة أن اتفاق الهدنة أفضل وسيلة لإنقاذ الأرواح ووقف غارات نظام الأسد، كما قال إن الاتفاق يمنح الفصائل المعتدلة الحق بالدفاع عن النفس بما يضمن عدم استهدافها من قبل طيران النظام.

ودعا هذه الفصائل إلى النأي بنفسها تماما عن جبهة فتح الشام أو جبهة النصرة سابقا. وطالب بتأكيد استعدادها للالتزام بالاتفاق، مؤكدا أن أي انتهاكات سيتم التعامل معها وفقاً لاتفاق الهدنة الأصلي الذي تم التوصل إليه في شباط الماضي.

وكانت الولايات المتحدة وروسيا توصلتا الى اتفاق امس الاول السبت يشمل وقفا لاطلاق النار في جميع انحاء سوريا بدءا من غروب شمس اليوم الاثنين وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية والاستهداف العسكري المشترك للجماعات الإسلامية المحظورة.

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كل الأطراف لاحترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات ماراثونية. وقال يتطلب ذلك وقف جميع الهجمات بما في ذلك القصف الجوي وأي محاولات للسيطرة على أراض إضافية على حساب أطراف وقف إطلاق النار. يتطلب ذلك توصيلا مستداما للمساعدات الإنسانية دون عوائق لكل المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه على الرغم من استمرار انعدام الثقة فإن الجانبين وضعا خمس وثائق من شأنها إحياء هدنة متعثرة تم الاتفاق عليها في شباط وإتاحة التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا ضد الجماعات المتشددة في سوريا. واتفق الجانبان على عدم نشر الوثائق.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي يهيئ كل ذلك الظروف الضرورية لاستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ فترة طويلة.

وبعد ساعات من الإعلان قالت الحكومة والمعارضة ان الجيش السوري هاجم مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين الزنكي المعارضة ان القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الاعنف.

في مجال آخر قال التلفزيون السوري ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت موقعا للجيش في الجولان، واعتبر ان اسرائيل تساعد بذلك المسلحين من جبهة النصرة.

****************************************************

المشنوق وقع على حل حزب آل عيد وحركة منقارة والحريري يهنئة ويدعو الحكومة لتحمل مسؤولياتها

الحريري هنأ وزير الداخلية على حل الحزبين ودعا مجلس الوزراء لتحمل مسؤولياته

هنأ الرئيس سعد الحريري، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على توقيعه طلب حل «الحزب العربي الديموقراطي» وحركة «التوحيد»- منقارة وإحالته على مجلس الوزراء. وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «إن مجلس الوزراء مدعو لتحمل مسؤوليته وحل هذين الحزبين لتورطهما في التفجيرين الإرهابيين لمسجدي التقوى والسلام في طرابلس»، معتبرا أن «جريمة المشاركة في التفجير أو الامتناع عن ابلاغ السلطات بالمخطط رغم العلم المسبق به، تكشف هذين الحزبين كذراع للارهاب الأسدي في لبنان».

أضاف إن «كل القوى في مجلس الوزراء، أمام ساعة حقيقة لإظهار تضامنها في مواجهة كل ارهاب يطال أي بقعة من لبنان من دون تمييز طائفي أو مذهبي أو مناطقي».

وختم قائلا: «نحن عند عهدنا لطرابلس الحبيبة اننا لن نكل قبل سوق كل من سماه القرار الاتهامي للعدالة وإنزال القصاص العادل به، واننا لن نفرط بدماء شهدائنا».

****************************************************

لبنان: سباق بين تصعيد لتيار عون واتصالات لـ«تنظيم الخلاف» بين الأقطاب

نائب في «المستقبل»: التلويح بالشارع هو الخرطوشة الأخيرة للتيار بهدف انتخاب عون رئيًسا

بدأ «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون٬ ويترأسه وزير الخارجية جبران باسيل٬ وضع خطة «للتصعيد المتدرج» في الشارع٬ حيث علمت «الشرق الأوسط» أن اجتماعات مفتوحة للتيار تعقد في منطقة ساحل المتن الشمالي ومنطقة بعبدا في جبل لبنان٬ وفي معظم مراكز التيار٬ وصولاً إلى استنفار الرابية مقّر العماد عون٬ وكل ذلك بهدف وضع خطة للتصعيد في الشارع.

ولم يستبعد أحد قيادي التيار السير في خطوة التصعيد في الشارع٬ مؤكًدا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك توجًها مشابًها على خلفية ما أسماه «خرق الميثاقية في مجلس الوزراء٬ والاستمرار في تجاهل التيار وشعبيته»٬ مشيًرا إلى أنهم يمثلون الأكثرية المسيحية.

وفي ظل التلويح باستخدام الشارع٬ نشطت الاتصالات على خط المقار الرئاسية والزعامات السياسية بغية التوصل إلى حلول ممكنة٬ وأقله تنظيم الخلاف٬ إذ صرح النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط» «إننا نحاول إدارة تعطيل البلد وتنظيم الخلاف»٬ مشدًدا على «أننا لن نسمح أن يعيدنا ميشال عون إلى حرب تحرير وإلغاء جديدة بهدف وصوله إلى قصر بعبدا».

والأكيد أن الاستعدادات التي يتم تسريبها عن نية تيار عون اللجوء إلى الشارع٬ لا تلقى أصداء واسعة لدى مسيحيي 14 آذار. وقال رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يتخوف من أي «هّزة أمنية أو تخريب في الشارع نظًرا لإمساك الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالمفاصل الأمنية»٬ مضيًفا أن عون أجبن من أن يهّدد هو وصهره الوزير جبران باسيل»٬ معتبًرا أن ما يسمى «حزب الله» «يستعمل عون مطّية للوصول إلى أهدافه وتنفيذ سياسته الإيرانية في لبنان».

وبات عون على تنافر مع أطراف سياسية في البلد٬ بينها تيار «المستقبل»٬ على ضوء ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وملفات أخرى مرتبطة بالدفع السياسي للإبقاء على فاعلية عمل الحكومة بغياب رئيس للجمهورية. وحول هذه النقطة٬ قال وزير بارز في تيار المستقبل لـ«الشرق الأوسط» إنه في ملف انتخاب الرئيس «هناك آليات دستورية هي من يتحكم بهذا الاستحقاق٬ فإذا نزل نواب عون و(حزب الله) إلى المجلس٬ فلُينتخب عون أو أي شخص آخر»٬ مشيًرا إلى «أننا لا مشكلة لنا مع شخص عون أو سواه٬ بل مع هذه التصرفات والكلام السافر الذي يتناوله الوزير جبران باسيل»٬ واصًفا باسيل بأنه «وزير خارجية بشار الأسد وولاية الفقيه وليس وزير خارجية لبنان». وأضاف المصدر المستقبلي نفسه: «إذا كان لديه (باسيل) الجرأة ليأتي بالسفير السوري إلى قصر بسترس (مقّر وزارة الخارجية اللبنانية) ليبلغه قرار طرده من لبنان بعد جريمة مسجدي التقوى والسلام في طرابلس وحيث تبين بالأدلة الدامغة أن نظام بشار الأسد من ارتكب هذه الجريمة».

ولفت الوزير المذكور إلى أن تيار المستقبل «ما زال متمسًكا وداعًما لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية٬ وليكن ذلك واضًحا»٬ مشيًرا إلى أن «حزب الله» «لا يريد عون لرئاسة الجمهورية٬ وخلاًفا لذلك٬ فلينزل إلى المجلس النيابي وينتخبه». واستطرد المصدر: «لكنه وتنفيًذا للسياسة الإيرانية٬ يعمل على تعطيل البلد ومؤسساته الدستورية بحيث تمسك إيران بالورقة اللبنانية.. وقد علمنا من كبار المسؤولين الفرنسيين بأن إيران ما زالت تعطل هذا الاستحقاق ولم تضغط على (حزب الله) لينتخب الرئيس الماروني المسيحي في لبنان٬ وبالتالي لم تستجب إيران لإرادة الفرنسيين والفاتيكان».

بدوره٬ قال عضو كتلة المستقبل النائب نضال طعمة لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يجوز اختصار البلد اليوم بالتيار الوطني الحّر الذي لا يعرف ما يريد أصلاً٬ حيث يشّن حرًبا بسبب ما يسميه خرًقا للميثاقية وهو أول من يخّل بها».

ويتابع النائب طعمة قائلاً: «(حزب الله) هو الوحيد المستفيد مما يجري في البلد والتيار الوطني الحّر يستعمل الميثاقية مطية لإغلاق مجلس النواب وخدمة مصالح (حزب الله)  المتورط في الحرب السورية. وبمعنى أوضح٬ إن التيار الوطني الحّر بات رمًزا لتعطيل المؤسسات الدستورية وكّل قطاعات البلد وبذلك تعطيل لمصالح الناس».

ووصف نائب المستقبل التصعيد العوني بالخرطوشة الأخيرة للتيار الوطني الحّر بهدف انتخاب العماد ميشال عون رئيًسا للجمهورية٬ مشدًّدا على أن التصعيد والتهديد بالنزول إلى الشارع «يوصل البلد إلى الانتحار؛ لأن الشارع لعبة خطيرة وفيه خراب لكل الناس وسائر الطوائف والشرائح كافة وليس لطرف دون آخر».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل