.jpg)
تحدث النائب في “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا خلال ندوة الرابطة المارونية حول النازحين السوريين في لبنان وقدّم مطالعة شاملة عن أزمة النزوح، مستهلا بالتأكيد “على التزامنا كلبنانيين بحقوق الإنسان وخصوصا وأننا عانينا من حروب وحالات نزوح من داخل لبنان والى خارجه”.
ودعا زهرا إلى “توضيح الفارق بين اللجوء الفلسطيني واللجوء السوري لأن للسوريين وطناً يعودون إليه”، موضحا “عدم وجود سياسة واضحة للتعامل مع تداعيات الحرب السورية منذ بدايتها، واعتماد سياسة التجاهل وإنكار الواقع الذي أوصلنا الى الأزمة الحاليّة”.
كما حذّر زهرا من محاذير نشوء حال من الحساسية والتعاطي بعنصرية مع اللاجئين قائلا “نحن سنبقى جيران دوما بحكم الجغرافيا وبالتالي فإن خلق حال من النقمة لدى الجيل الجديد اللاجئ قسرا والممنوع عليه التعلّم أمر خطر للغاية”.
وكان لافتا قول زهرا “باستحالة المطالبة بعودة النازحين حاليا نتيجة استمرار حالة الحرب وسياسة الفرز السكاني التي يعتمدها بشكل خاص المحور المسيطر على كامل المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية وبالتالي دفع النازحين إلى العودة الآن يشبه تسليمهم الى أعدائهم وإباحة دمهم وبالتالي استحالة القبول بتواجدهم العشوائي الحالي”.
أما الحلول التي اقترحها زهرا فهي “إقامة تجمعات داخل سوريا أو في لبنان في مناطق محاذية للحدود تكون آمنة ومحمية وبتمويل دولي ما يقتضي إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي وإرسال قوات دولية وإدارة دولية”.
وأضاف “إن هذه التجمعات تمنع تحوّل مراكز تواجد النازحين إلى بؤر مستهدفة من الجهات التكفيرية للتجنيد ولاستغلال حالتهم الاجتماعية والثقافية مما يسهل ضبط الأمن وحركة التنقل من التجمعات وإليها كما يسهّل ضبط عمليات الإغاثة والمساعدات المادية والغذائية والصحية وخصوصا التعليمية”.
وختم زهرا بقوله إن هذا الحل “يجعل المجتمع الدولي يتحمّل مسؤوليته عوض السعي للحفاظ على الاستقرار في لبنان خوفا من تصديرهم إلى دوله وخصوصا في الإتحاد الأوروبي”.