#adsense

شخصية بشير الرئاسية… 21 يوماً من عهد الحلم

حجم الخط

“نريد رئيساً يقيم علاقة متناسقة بين حواس الوطن، ويكون صاحب رؤية وطنية تبلغ حد الحلم، لا صاحب شهوة سياسية لا تتعدى حدود الحكم، نريد رئيساً وقف ولو مرة واحدة أمام قبر شهيد.

 نريد رئيساً يستعمل أفعال الغضب وأدوات التحذير وأحرف الرفض وأسماء الجزم، يأتي لينقض لا ليكمل، ينقل لبنان من حال التعايش مع الأزمة ومشاريع الحلول إلى حال الخروج من الأزمة وفرض الحلول…”، هذا ما قاله الرئيس الراحل بشير الجميّل.

بشير الذي تمتّع بشخصية رئاسية تخوّله ان يكون رئيساً بحجم الـ10452، رئيساً اتى وحكم قبل ان يحكم، برهن خلال 21 يوماً انه الرئيس المناسب لوطن تتقاذفه المؤامرات.

34 عاماً ولا يزال بشير يتربّع في قلوب اللبنانيين، حكمهم أولاً بشخصيته لا بقوته العسكرية او بالسلاح.

 رجل استثنائي كبشير، شخصيته اهم من المعطيات وقدرته على التغيير اكبر بكثير من قدرته على التكيف مع الواقع، فالحكم على بشير يجب ان يتم فيه الاخذ بالاعتبار شخصيته الاستثنائية الخاصة التي غيّرت طريقة التعاطي داخل المؤسسات قبل ان يجلس على كرسي بعبدا.

بشير الإستثنائي، صاحب “كاريزما” يجب ان يتمع بها الرئيس قبل ان يكون مرغوباً من قبل الأفرقاء.

وللإضاءة اكثر على شخصية الرئيس التي تعكس قدرته على الحكم والتي تلعب دوراً اساسياً في ادارة مؤسسات الدولة، كان لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني حديث مع الخبير في علم الإجتماع الدكتور ميشال عواد الذي أكد ان ليس الانتخاب وحده يعطي الرئيس سلطة ليحكم، وهذا ينطبق على الشهيد بشير الجميل.

واضاف عواد: “ان بشير بنى سلطته خلال السنوات التي كان فيها مقاوماً مدافعاً عن لبنان الكيان، وكان بنظر كل الذين عاصروه حتى الذين لم يحبوه او لم يتفقوا معه انه انساناً كوّن ذاته واعطى صورة مميزة عن الشجاعة، الصدق، الطموح، والوصول الى حلم الجمهورية.

ولفت الى ان بشير صنع سلطته بيده ولم يرثها عن احد، لذلك لدى وصوله الى سدة الرئاسة، كانت صورة الرئيس القوي موجودة وحاضرة بزخم، مضيفاً انه لهذه الأسباب كانت مفاعيل شخصية بشير مسيطرة خلال الـ21 يوماً التي عاشها كرئيس. وفي الحقيقة جميع من عايش تلك الفترة يذكر كيف بدأ الانتظام العام بمجرد إعلان بقشير رئيساً، موظفو القطاع العام يحضرون الى عملهم على الوقت، السماسرة بدأوا يعيدون النظر بممارساتهم وكل من يملك شيء غير شرعي سارع لتشريعه.

وشدد على ان بشير لم يحكم، ولكن سلطة شخصيته تمثّلت على الارض من خلال الصورة المكونة في اذهان الناس على ان بشير اتى لتكريس النظام والقانون، هذا البشير الثابت على مبادئه مما جعل الجميع ان يعيد حساباته استناداً لشخصية بشير وصورته كرئيس قائد.

وختم عوّاد: “رغم ان بشير لم يحكم، لكننا عشنا خلال 21 يوماً بداية حكم لن تتكرر وفي جميع المناطق وهذا كان شيء خارج عن المألوف”.

21 يوماً مع بشير الجميل، عاشت في مؤسسات الدولة إنتفاضة على الذات، على الفساد واللامبالاة والاهتراء، وبدأ فيها اللبنانيون يستعدون كي يكونوا مواطنين تحميهم القوانين وتفتح لهم الطرق كفاءاتهم، لا باحثين عن محسوبيات ووساطات.  21 يومأً عاش فيها أعداء لبنان هاجس أن ينجح بشير في تجسيد حلمه ونضال شعبه بجمهورية قوية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل