
رأى وزير الخارجية جبران باسيل أن “الشعب السوري ينزح والشعب اللبناني ينزف”، لافتاً إلى “أننا نجتمع اليوم لنقول كفى تهجيراً قسرياً وتغييراً ديمغرافيا في المنقطة”.
وأكد باسيل خلال إختتام مؤتمر النزوح السوري الذي تنظمه الرابطة المارونية، أن “الحل المستدام الوحيد لأزمة النازحين هو في عودتهم إلى وطنهم حيث لا مستقبل لمشروع توطينهم ولا أمل في تشريع اقامتهم الطويلة على ارضنا”، مشيراً إلى أنه “في الصيغة الأخيرة لاجتماع الأمم المتحدة حول أزمة النازحين هناك تأكيد على طوعية عودة السوريين إلى أرضهم وهذا خطأ ويؤكد على محورية معاهدة جنيف الخاصة باللاجئين اضافة إلى عدم تطرقه إلى خصوصيات بعض الدول وعلى رأسه البنان”.
وحمّل باسيل مسؤولية الأزمة إلى “الحكومة اللبنانية وإلى اللبنانيين لأنهم يتلكؤون في اتخاذ الاجراءات اللازمة وعند اندلاع الأزمة نبهنا من مخاطر تداعياتها حينها رد الشركاء بتوسيع الحفرة حتى ييخفو رؤوسهم ومعها الحقائق الموجودة في الأرقام حول أعداد النازحين الداخلين إلى لبنان”، مشددا على “ضرورة وضع حد للفوضى في ادارة الازمة ونبهنا من مخاطرها الاجتماعية والأمنية فاتهمنا بالعنصرية والتنكر لواجباتنا الانسانية وهذه اتهامات باطلة نضعها في اطار الرد الفاشل على حرصنا على لبنان وميثاقه”.
وأكد أنه “لا يمكن للبنان أن يستمر بهذا الملف دون اعتماد خطة عملية وجريئة لوضع حد للفوضى”، معتبراً أنه “انطلاقا من ادراكنا ان لبنان لن يستطيع تغيير السياسات الدولية بشأن اللجوء والهجرة لكن بمقدوره تغيير نظرة الدول لواقعه وسنقترح مجددا تعديلاً على الاعلان عن اجتماع نيويورك يأخذ بعين الاعتبار خصوصية لبنان”.
واعتبر أن “الأزمة ترتب علينا الترفع عن المزايدات السياسية لأنها أكثر من اقتصادية وأكبر من سياسية وأخطر من أمنية وهي أزمة وجودية تهدد المجتمع والدولة والهوية وبات الوضع لا يحتمل التباطؤ او الاسترسال بالطروحات التي يغلب عليها الشعر ويغيب عنها المضمون العملي وبات الوضع يستدعي الاستعجال في اعتماد خطة وطنية واضحة قدمناها منذ أشهر وناقشناها تباعاً في الاجتماعات الوزارية المختصة بشؤون النازحين واكتشفنا انها طارت ولم يبق منها شيء سوى اوراق وردود وهي اقل ما يقال عنها انها هروب وتقاعس مكرر من الحكومة اللبنانية باتخاذ اي اجراء فعلي لمواجهة النزوح السوري”.
وطالب باسيل بـ”اقفال المعابر الحدودية أمام عمليات الدخول الجماعية والمباشرة فورا بمسح شامل للوجود السوري في لبنان تقوم به الاجهزة المعنية بالتعاون من الهيئات الدولية المعنية باعتماد التمييز بين الاقامة والاعانة والتشدد في تنفيذ قوانين العمل لتوقيف المخالفين والتشديد على ان قبول المساعدات الانسانية يكون بالتساوي مع حجم المساعدات التنموية”.
