.jpg)
وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة امتعاض إلى “حزب الله” عبر الإعلام بسبب مقاطعته لجلسة مجلس الوزراء تضامنا مع “التيار الوطني الحر”، وقال لصحيفة “السفير” حرفيا: “أرجح أن “حزب الله” الذي تغيب في المرة الماضية في محاولة لاستيعاب موقف “التيار” سيعود إلى المشاركة لأن استمرار غيابه سيهدد الحكومة، والحزب حريص عليها ومتمسك ببقائها في ظل الظروف الحالية، على حد علمي”.
وقالت أوساط نيابية لموقع “القوات” أن الرئيس بري يحاول الضغط على “حزب الله” وتخييره بينه وبين العماد ميشال عون، خصوصا انه يلعب دور رأس الحربة دعما للحكومة ورفضا لتعليق جلساتها استجابة لضغط “التيار الحر” وشروطه، ورأت ان بري كان يتوقع من الحزب ان يتخذ موقف الحياد في مسألة خلافية بينه وبين “التيار الحر”، وليس الوقوف مع التيار ضده.
واعتبرت ان لجوء بري إلى الإعلام وبشكل مباشر يؤشر إلى خروج التمايز الضمني بين “أمل” و”حزب الله” إلى الإعلام، إلا ان الأوساط لم تستبعد أن يكون الحزب تقصد بدوره توجيه رسالة امتعاض إلى بري بسبب تمايزه المقصود عنه في معظم الملفات الخلافية بدءا من الحرب السورية مرورا بملف اليمن والاشتباك مع المملكة العربية السعودية وصولا إلى دعمه خيار النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة من دون التنسيق معه.
ورأت الأوساط ان بري تقصد إحراج الحزب أمام الرأي العام من خلال تذكيره بمواقفه والتزاماته ببقاء الحكومة، واعتبرت انه ذهب أكثر من ذلك من خلال تأكيده مشاركة الحزب و”المردة” في الجلسة المقبلة وكأنه الناطق باسمهما، وقالت أن عدم مشاركة “حزب الله” في الجلسة المقبلة سيكون بمثابة الرد على موقف بري وسيؤدي إلى توسيع الشرخ بينهما ولو الضمني.