افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 14 أيلول 2016

الحريري يحرك الملف الرئاسي “نحو مكان جديد”؟ عودة رفع النفايات بعد “اعتصام لزوم ما لا يلزم

14 أيلول 2016

على رغم عطلة عيد الاضحى التي بدت انها ادخلت البلاد في “كوما” اضافية لتلك التي عطلت الحكومة والحوار، نشطت حركة الاتصالات السياسية ما بين عدد من الافرقاء، واهم منها جاءت اجتماعات الوزير اكرم شهيب التي افضت الى الاعلان عن بدء شركة سوكلين بجمع النفايات الجديدة في نطاق 45 بلدية مباشرة، على ان تقوم البلديات والاتحادات بتوفير اماكن موقتة لتخزين النفايات المتراكمة خلال الاسابيع الفائتة. واذ شكر شهيب الوزير الياس بوصعب والنائب ابرهيم كنعان، انتقد حزب الكتائب اللبنانية واعتبر ان اعتصام برج حمود كان “لزوم ما لا يلزم” لان الاتفاق ادى الى التزام خطة الحكومة كما هي باعتماد مطمري الكوستا برافا، والجديدة برج حمود، مدخلا الى الحل المتكامل.

من جهة ثانية، بدت لافتة زيارة النائب السابق غطاس خوري موفدا من الرئيس سعد الحريري الى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وكشف “ان النقاش قائم حول امكانية ايجاد خرق ما في الملف الرئاسي”، وتحدث عن انتخاب رئيس جمهورية فقال: يوجد جوٌ في البلد يعي تماماً أن هذه الأزمة التي يشهدها لبنان سوف تودي بالدولة الى الانهيار، الأمر الذي يضع كل القيادات السياسية أمام مسؤولياتها، وسوف يعود الرئيس الحريري قريباً من سفره ليتحرّك هذا الملف مجدداً بطريقة ما نحو مكان جديد.”

في الموازاة، التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المرشح الرئاسي النائب سليمان فرنجيه من دون ان ترشح عن الاجتماع معلومات.

انقسامات

برز امس وجه جديد للانقسام والتباعد في وجهات النظر الحكومية، وتجسد في النقاش المتباعد الرؤى حول اللجوء السوري بين الوزيرين جبران باسيل ورشيد درباس خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الرابطة المارونية بعنوان “اللجوء السوري: طريق العودة”. وقال باسيل “نقولها اليوم قبل إجتماع نيويورك اننا نشعر بأننا متروكون لأمرنا ونطلب أن يعي العالم خطورة وضعنا”.

وشدد باسيل على أنه “من الواضح انه لا يمكن للبنان ان يستمر في هذا ملف النزوح من دون وضع خطة وفي ظل فوضى يتولاها هواة”.

ولفت إلى أن “الحكومة اللبنانية لم تتجرأ على اتخاذ اجراء واحد حول النزوح السوري”.

من جهة ثانية، يبدأ باسيل الخميس زيارة اميركية قبل التوجه الى الامم المتحدة، وتقابلها زيارة مماثلة في الوقت عينه للعميد المتقاعد شامل روكز الى ولايات اميركية يجري خلالها لقاءات مع عدد من الجاليات اللبنانية قبل ان يعود ليرسم طريقا جديدة لعمله في تشرين المقبل. واعتبرت اوساط متابعة ان الزيارتين لا تتكاملان بعكس ما تفيد مصادر الطرفين، بل انهما تدخلان في باب السباق ما بين الرجلين على كسب ود القاعدة العونية في ظل الانقسام الحاصل داخل صفوف “التيار الوطني الحر” والجمهور العوني.

***************************************

بري لـ«السفير»: موقف جعجع يعكس ميلاً للاحتكار والاحتقار

الحريري يستعد لـ«مراجعة رئاسية»؟

إذا كانت عطلة الحكومة، المعطلة أصلا، ستطول إلى ما بعد عودة رئيسها تمام سلام من رحلة نيويورك، فإن ملفات أمنية وقضائية تحركت أثناء العيد، يرجح أن تستمر بالتفاعل في الأيام المقبلة، بعدما عكست حجم الترهل الذي بلغه منطق الدولة ومؤسساتها، كما تبين من طريقة المقاربة لقضيتي تفجير كسارة ـ زحلة، ومفاعيل القرار الظني في تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس.

وبهذا المعنى، أصيبت هيبة الدولة الشاحبة بانتكاسة إضافية في أعقاب الإفراج عن مفتي راشيا السابق الشيخ بسام الطراس تحت ضغط مرجعيات سياسية ودينية، برغم ورود اسمه في اعترافات عدد من الموقوفين في ملف تفجير كسارة، الأمر الذي بدا أنه استنساخ لسيناريو شادي المولوي الذي أوقفه «الأمن العام» بشبهة الإرهاب ثم أخرجته المداخلات من السجن بطلاً، ليتكشف بعد حين أنه من أخطر الإرهابيين.

وإزاء الالتباسات التي ترافق هذه القضية، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير»: رضي القتيل ولم يرض القاتل..

كما أن استسهال الطلب من مجلس الوزراء حل «الحزب العربي الديموقراطي» و«حركة التوحيد ـ فرع هاشم منقارة» استنادا الى القرار الظني في تفجير مسجدي طرابلس، أثار ردود فعل وجدت في هذه الدعوة تجاوزا للأصول والقواعد القانونية والقضائية، التي لا تبرر حل أي حزب، قبل صدور حكم قضائي مبرم يدينه، من دون أن يعني ذلك التخفيف بأي شكل من وطأة الجريمة المرتكبة وضرورة إنزال أشد العقوبات بحق مرتكبيها، أياً كانوا.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» إن «الأمن العام» قام بواجبه القانوني باستدعاء الشيخ الطراس الى التحقيق بعد ورود اسمه في التحقيقات، مشيرا الى أن «النقاش تمحور حول توقيت التوقيف عشية عيد الأضحى، وقد استنفرت الطائفة السنية بكامل مفتيها وأركانها، وكان يمكن أن ينتج من ذلك تصعيد بالكلام وعلى الأرض، لذلك تدخلت درءا للفتنة وتلافيا للمحظور لأن الموقوف مفتٍ سابق، علما أنه ترك رهن التحقيق، وبالتالي يمكن للقضاء استدعاؤه ساعة يقرر ذلك لأنه مشتبه فيه وليس متهماً بعد».

واعتبر المشنوق أن صدور القرار الاتهامي في قضية تفجير مسجدي السلام والتقوى «استدعى مني الطلب من مجلس الوزراء حل «حركة التوحيد» و«الحزب العربي الديموقراطي»، لأن الشبهة وحدها كافية بالنسبة الى دور هذين التنظيمين الواضح والمعروف والمحدد في التحقيقات والقرار الظني».(ص2)

بري يرد على جعجع

سياسيا، أكدت أوساط سلام لـ«السفير» أن الأمور جامدة على صعيد الأزمة الحكومية، موضحة أن الاتصالات قائمة، لكن بوتيرة خفيفة بسبب عطلة عيد الأضحى، والمهم أن يقتنع وزراء «تكتل التغيير» بعدم صوابية مقاطعة الجلسات وتعطيل الحكومة والاستمرار في التصعيد السياسي والإعلامي.

وأشارت الاوساط الى أنه لا يزال هناك متسع من الوقت من الآن وحتى موعد انعقاد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء المفترض أن تحصل في 28 الشهر الحالي، أي بعد عودة الرئيس سلام من رحلته الى الأمم المتحدة في نيويورك، بدءا من 23 أيلول.

أما الرئيس بري فأكد لـ«السفير» أن «المردة» سيعود حتما الى الحكومة في الجلسة المقبلة لها، «كما أرجح أن «حزب الله» الذي تغيب في المرة الماضية في محاولة لاستيعاب موقف «التيار» سيعود بدوره الى المشاركة، لان استمرار غيابه سيهدد الحكومة، والحزب حريص عليها ومتمسك ببقائها في ظل الظروف الحالية، على حد علمي».

وردا على سؤال بشأن اقتراح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع باختصار الحوار الى خمسة أو ستة أطراف حتى يصبح منتجا، يجيب بري: «من المستحيل اختزال المكونات السياسية والطائفية بخمسة أو ستة فقط، وأنا لم أعتمد على المزاجية أو الاستنسابية في اختيار الجهات المدعوة الى الحوار، بل استندت الى معيار واحد ومشترك يتعلق بحجمها التمثيلي في مجلس النواب، وأي عبث بهذه المعادلة ينطوي على لعبة خطيرة، ويعكس ميلا الى احتكار التمثيل واحتقار الآخرين»(ص2).

في المقابل، أبلغت أوساط وزارية من فريق «8 آذار» «السفير» أن مقاطعة وزراء «حزب الله» «المردة» الثلاثة كانت محصورة بجلسة الحكومة الأخيرة فقط ولم يُتخذ قرار بمقاطعة كل الجلسات، أقله حتى الآن، رافضة الخوض في ما سيكون عليه موقف هذا الفريق في الحكومة إذا طرح موضوع حل «الحزب العربي الديموقراطي» و«حركة التوحيد»، لافتة الانتباه الى أن الأمر يتطلب المزيد من المشاورات.

فرنجية والراعي

الى ذلك، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، في الديمان حيث عقدت بينهما خلوة استمرت حوالي 90 دقيقة.

وقالت أوساط المردة لـ«السفير» إن الزيارة تشاورية، لافتة الانتباه الى أن هناك علاقة مميزة تربط بين فرنجية والراعي الذي يكنّ الود والاحترام لرئيس «المردة»، وهما حريصان على التشاور حول المستجدات بين الحين والآخر.

الحريري عائد

في هذا الوقت، كان مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور غطاس خوري يزور جعجع في معراب، موضحا «أن النقاش قائم حول إمكانية إيجاد خرق ما في الملف الرئاسي، ولا قرار نهائياً في هذا الاتجاه».

وكشف عن أن الحريري سيعود قريبا من سفره ليتحرّك هذا الملف مجدداً بطريقة ما نحو مكان جديد.

وقال خوري لـ«السفير» إن المراوحة الرئاسية «لم تعد مقبولة بفعل تداعياتها المتفاقمة على الوضع العام»، مشيرا الى أن الحريري لا يزال ملتزما بخيار ترشيح فرنجية وهو سيناقش ما آل اليه هذا الخيار مع كل من بري وفرنجية بعد عودته.

وأضاف: نحن قصدنا من ترشيح فرنجية إيجاد حل لأزمة الشغور الرئاسي، لا إضافة عقدة جديدة اليه، وإذا استمر الأفق مسدودا، يجب البحث في خيارات تسمح بإيجاد كوّة فيه.

***************************************

رفع النفايات عن شوارع المتن وكسروان اليوم: المطمران باقيان… 18 شهراً

ابتداءً من اليوم، ستُرفع آلاف الأطنان من النفايات التي تكدست في شوارع المتن وكسروان طوال أكثر من 20 يوماً، بحسب ما أعلن وزير الزراعة أكرم شهّيب، أمس. أعلن الأخير أن «الجميع عاد يؤكد أن المطمرين هما الطريق إلى الحلّ»، فيما يرى حزب الكتائب في تقليص عمر المطمرين إلى سنة ونصف سنة كحدّ أقصى إنجازاً مُنتزعاً من الحكومة التي، برأي الحزب، «أُجبرت على اعتماد الحلول اللامركزية»

هديل فرفور

تستأنف شركة «سوكلين»، اليوم، أعمال جمع ونقل نفايات المتن وكسروان وجزء من بيروت، بعد تعليق حزب الكتائب اعتصامه الذي دام نحو شهر، وبالتالي بعد موافقة حزب الطاشناق على إعادة فتح الطريق المؤدي إلى موقع التخزين المؤقت في برج حمّود. وكان «الطاشناق» قد اتّخذ وبلدية برج حمّود قراراً مساء 23 آب الماضي يقضي بإقفال طريق التخزين المؤقت «إلى حين استكمال الخطة الحكومية» التي كان يعترضها الاحتجاج الكتائبي.

أمس، أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب، بصفته مُكلفاً من مجلس الوزراء متابعةَ ملف النفايات، استكمال الخطة الحكومية التي أُقرّت في آذار الماضي، أي استكمال أعمال مطمري برج حمّود والجدَيْدة. وقال شهيّب إنه ابتداءً من اليوم، ستُرفع آلاف الأطنان من النفايات المُتكدّسة في شوارع المتن وكسروان منذ أكثر من 20 يوماً، لافتاً إلى أن «سوكلين» سترفع النفايات «الجديدة» التي تنتجها بلديات المتن وكسروان. ماذا عن النفايات المُتكدسة؟

موقع التخزين المؤقت في برج حمّود سيُفتح أمام النفايات الجديدة المُفرزة فقط

عقب اجتماع وزارة الداخلية الأسبوع الماضي، قال الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان إن برج حمّود «لن تستقبل النفايات التي تكدّست في الشوارع»، لافتاً إلى أن «من سبّب الأزمة عليه أن يتحمّل مسؤوليتها».

يقول رئيس بلدية برج حمّود مارديك بوغصيان، إن «البلدية ترفض حتى الآن استقبال النفايات غير المُفرزة والمتكدسة بالشوارع»، لافتاً إلى أن طريق موقع التخزين سيُفتح أمام النفايات الجديدة التي ستفرزها شركتا «سوكلين» و»سوكومي» فقط.

بحسب شهيّب، طُلب من البلديات واتحادات البلديات تحديد مواقع للتخزين المؤقت ضمن نطاقها العقاري لهذه النفايات المُكدّسة، «على أن تتولى كل بلدية وضع هذه النفايات في أكياس محكمة الإغلاق ونقلها إلى مواقع التخزين المؤقت التي تحددها»، لافتاً إلى أن «45 بلدية في المتن وكسروان بدأت تطبيق الإجراء، على أن تتبعها بقية البلديات».

ماذا بعد التخزين؟ «ستُطمر حيث يجب أن تُطمر»، يُجيب شهيّب متجنباً الإجابة. بعض المصادر تقول إن هناك عدّة احتمالات لـ»مصير» هذه النفايات، كـ «دفنها» في موقع الكوستابرافا، وهو أمر مُستبعد تقنياً، نظراً إلى سعة الموقع. أمّا الخيار الآخر، فيتعلّق بالإبقاء على هذه النفايات إلى حين تجهيز الخلية الأولى للطمر في مطمر برج حمّود. وبحسب صاحب الشركة المتعهّدة (شركة خوري للمقاولات) داني خوري، استأنفت الشركة أعمالها في الموقع يوم الأحد الماضي، تزامناً مع تعليق حزب الكتائب اعتصامه، مُشيراً إلى أن الشركة «ستُضاعف جهودها كي يتم إنجاز الخلية الأولى للطمر في مطمر برج حمّود في 7 تشرين الأول المُقبل».

ماذا عن مكبّ الكرنتينا؟ يقول مصدر مُطّلع إنه سيُبقى على موقع الكرنتينا لتخزين النفايات حالياً وعدم نقل النفايات الجديدة إلى مطمر برج حمود، لماذا؟ بحسب المصدر: «سيُبقى على هذه النفايات لتشغيل المحرقة المركزية التي يجري العمل على إعدادها بعد نحو سنة ونصف سنة».

أول من أمس، وعقب تعليق حزب الكتائب الاعتصام، عقد رئيس الحزب النائب سامي الجميّل مؤتمراً صحافياً اعتبر فيه أن «انطلاق قطار اللامركزية» من شأنه ضرب الفساد الذي يحكم ملف النفايات، مُصوراً إعداد الحلول المركزية من قبل عدد من بلديات المتن وكسروان مكسباً مُنتزعاً من الحكومة، يستحق التراجع عن الاعتصام الذي دام نحو شهر.

إلا أن ردم البحر لا يزال مُقرّراً، وهو البند الأبرز الذي عبّر الحزب عن رفضه له. يردّ عضو المكتب السياسي في الحزب سيرج داغر بالقول: «الخطة لا تزال بالنسبة إلينا مرفوضة، وكنا نطمح إلى إلغاء المطامر ونسف الخطة (..) لكنّ الكتائب ليس وحده في البلاد». هل تعرّضتم للضغط من قبل نواب المتن والناس؟ يقول داغر إن «الأفرقاء لم يؤدوا أدوارهم لمؤازرتنا (..) أمّا الناس فكانوا مع إلغاء الخطة، إلا أن الحكومة قرّرت أن تأخذ الناس رهينة وتُغرقهم بالنفايات، وهذا الأمر لن يرضاه الحزب»، يقول مصدر مُطّلع إن الحزب تعرّض لضغط من قبل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الطاشناق.

7 تشرين الأول المُقبل

هو موعد إنجاز الخلية الأولى للطمر في مطمر برج حمّود

بالنسبة إلى الكتائب، «المعركة لم تنتهِ»، وهو بصدد أن يستكمل تحركاته لدعم البلديات ومُساعدتها من أجل تطبيق حلولها اللامركزية بأسرع وقت ممكن.

أكثر من مرّة، صرّح شهيب بأن مطلب إقرار الحلول اللامركزية سبق أن أُقرّ في خطة الحكومة المُستدامة (الموافقة على عناوين وتوجهات خطة لمعالجة وضع النفايات، القرار رقم 1 تاريخ 9/9/2015)، وبالتالي إن ما قام به الكتائب كان «لزوم ما لا يلزم».

بالنسبة إلى «الكتائب»، بند اللامركزية كان «شعاراً»، وبات الآن واقعاً بعد ضغوط الحزب. برأي داغر، إن العمل على تحرير أموال البلديات من الصندوق البلدي المُستقلّ هو «الضمانة» التي تُثبت أن اللامركزية لن تكون شعاراً كما كانت تريدها الحكومة. ويُضيف في هذا الصدد: «الحكومة لم تكن تريد اللامركزية كي تفرض المحارق، الآن بعد تجهيز البلديات لمدة مؤقتة لا تتعدى سنة ونصف سنة، فإن مخطط المحارق سيفشل». فهل حقاً أفشل الكتائب «خطة» المحارق أم عجّل «وتيرتها»؟

تقليص عُمر المطمر الى سنة ونصف سنة بعد أن كان أربع سنوات، هو «الإنجاز المُنتزع» بالنسبة إلى الكتائب. و»بالتالي إن علوّ مكبّ النفايات لن يتجاوز أربعة أمتار بعدما كان سيصل إلى نحو 14 متراً في 4 سنوات، كذلك الأمر بالنسبة إلى المساحات التي كان من المُقرر ردمها، فهي ستتقلّص بالتأكيد».

إذاً، الأمر بات في عهدة البلديات «التي عليها أن تتحمّل المسؤولية وتُثبت نجاح حلولها الخاصة»، على حدّ تعبير داغر. «الجميع عاد ليؤكد أن المطمرين هما الطريق إلى الحلّ»، هذا ما قاله شهيّب أمس، فيما يُدرك العارفون أن «استشراس» الحكومة على المطامر هدفه الأبرز كان سلب البلديات أموالها من الصندوق البلدي بحجة معالجة أزمة النفايات.

***************************************

باسيل:الحل بالتواصل مع حكومة سورية درباس:وقف النار جزء من خطة العودة

خلصت الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني عن اللجوء السوري بدعوة من الرابطة المارونية تحت عنوان «النازحون السوريون- طريق العودة»، إلى تأكيد «ضرورة عودة آمنة للاجئين وأن لا حل إلا عبر خطة تقضي بتحديد مناطق آمنة».

واتهم وزير الخارجية جبران باسيل الحكومة بـ «الهروب والتلكؤ والتقاعس المتجدد باتخاذ أي إجراء عملي فعلي لمواجهة الأزمة للحفاظ على الكيان اللبناني». وأوضح أننا «نبهنا من مخاطر تداعيات الأزمة، وحذرنا من طمس الرؤوس في الرمال، حينها رد الشركاء في السلطة، بتوسيع الحفرة، حتّى يخفوا رؤوسهم»، داعياً إلى «اعتماد خطّة عملية وجريئة».

واذ رحب بـ«اتفاق الهدنة في سورية»، ووضعه في سياق «الجهود التمهيدية لاتفاق العودة الى سورية»، طالب بالتواصل مع الجهات المعنية كافة بحسب الأصول تحضيراً للعودة الآمنة عبر إيجاد أماكن آمنة وهي متوافرة في الداخل السوري». وقال: «نلتقي اليوم والأمم المتحدة على عتبة اجتماع رفيع المستوى سيصدر عنه إعلان نجحت مساعينا في تلطيف صيغته الأولية إلا أنه في صيغته الأخيرة لا يزال يؤكد طوعية العودة ومحورية معاهدة جنيف الخاصة باللاجئين إضافة إلى عدم تطرقه إلى خصوصيات بعض الدول وعلى رأسها لبنان». ورأى أن «الدول مانحة، تقلّل الهبات وتيسّر القروض وتضاعف المطالب والشروط، والمآخذ عديدة على آليات عمل منظّمات الأمم المتّحدة». ولفت إلى «أننا سنقترح مجدداً تعديلاً على الإعلان الذي سيصدر عن اجتماع نيويورك، ليأخذ في الاعتبار الخصوصية اللبنانية».

ورأى أن «اللامبالاة الدولية تجلت في طلب الجامعة العربية من لبنان دفع حصته لصندوق دعم السوريين داخل سورية وخارجها وهو صندوق لم يتلق أي تمويل منذ إنشائه عام 2012»، مشيراً إلى أن «الأزمة ترتب علينا الترفع عن المزايدات السياسية لأنها أزمة وجودية». وطالب بـ «اقفال المعابر الحدودية أمام عمليات الدخول الجماعية ورفض دخول من يحمل بطاقة المفوضية ويتبيّن عبوره الدوري للحدود واجراء مسح شامل للوجود السوري».

وسأل باسيل «وزيري الاقتصاد والعمل، ما هي الإجراءات التي اتخذناها لنقفل تذكرة سورية مفتوحة بشكل مخالف للقانون؟». وسأل: «ما هي الإجراءات التي اتخذناها لنوقف سورياً يعمل في قطاعات محرمة عليه». وقال: «لا أرى كيف سنعمل جدياً لإعادة السوريين، ولا نريد التكلّم مع أحد في الجهة المقابلة في سورية». وسأل: «لا نقول لهم افتحوا الطريق؟». وأضاف: «الحكومة قالت إنها لا تريد التكلم مع الجهات السورية، قلنا لن نفعل، والتزمنا لكن الحكومة لم تتجرأ على اتخاذ قرار واحد بشأن القضية».

درباس: للعمل بنمط التعاطي مع الكوارث

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «الكلام بدأ يأخذ طابعاً جدياً عن مناطق آمنة أو عن استثمار مناطق انحسرت عنها الحروب لإعادة إيواء اللاجئين وعلينا أن نطلق أكبر حملة وطنية وعربية ودولية للسير في هذا الاتجاه». ونبه من أن «الخرائط التي يجري رسمها على مقاسي المذاهب والإتنيات ربما لا ترغّب بمثل هذه العودة». ووصف اللجوء السوري بـ «الكارثة التي وقعت على لبنان بما لم نتحسب له ولم نتوقّع، ما يوجب علينا التعاطي معه على نمط التعاطي مع الكوارث، برصانة واستنفار الطاقات والصداقات».

واعتبر أن «المجتمع الدولي تعاطى مع هذه الكارثة بتردد ولامبالاة». وقال: «إن الإنفاق على سورية بلغ مئات بلايين الدولارات معظمه استعمل لقتل الشعب السوري ونزره لإغاثته»، مناشداً المعنيين أن «يسعوا لوقف القتل، أو على الأقل ليرفعوا نسبة الإغاثة لتعادل آثار الحرب».

وأكد أنه «ليس في القاموس اللبناني، حكومةً وقوى سياسية وطوائف ومذاهب، أي وجود لكلمة توطين، وكل حديث عن هذا يعني أن الكيان سيتعرض لتغيّر شامل متوحش وإجرامي». وقال: «لست انشقاقياً، ومصمم أن أكون معه (باسيل) في موقف واحد على الأقل حيال مسألة النزوح السوري، إذا كان المجتمع الدولي لا ينصت إلينا، ولا يغيّر حرفاً من مفرداته، ربما هو ينصت إلى الأردن وتركيا، فإذاً أولى بنا أن يكون لنا صوت واحد لنؤثر أكثر على المجتمع الدولي، فنحن أصوات متعدّدة لا يجمعها التناغم والانسجام بل أصبح النشاز سائداً». وأكد «أننا لن نكون وطناً بديلاً لسورية أو شركاء في جريمة فقدان الشعب السوري هويته وأرضه».

وعن الترجمة العملية، أجاب: «ربما خطة العمل التي أقرت في حزيران 2014 بإجماع الوزراء بحاجة إلى تحديث لكننا بحاجة لاجتماع الوزراء، والى لغة مشتركة». وقال: «اللغة التي نتحدّث بها هي لغة الوفاق واللغة التي لا بد منها، أن الدور المسيحي التأسيسي القيادي هو صمام أمان لوجودنا لأنه منع لبنان من الانزلاق ليصبح دولة من دول الاستبداد ورأينا كيف تحولت دول الاستبداد إلى مجزرة لأهلها وتحوّل مواطنو دول الاستبداد إلى مشرّدين».

وتوجه إلى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان سيغريد كاغ بالقول: «خطة عام 2015 لم تحقق سوى 60 في المئة من المتوقّع، وخطة 2016 لا تبشرّ بالخير». وشدد على ضرورة أن «تكون خطة وقف إطلاق النار في سورية جزءاً لا يتجزأ من الحل». وأكد أن «علاقتنا مع الأمم المتحدة ليست على ما يرام لكن من الضروري تصحيحها».

وجددت كاغ تأكيد أن «قبول السوريين وإقامتهم قراران يعودان فقط إلى لبنان دولة وحكومة»، موضحة أن «اتفاقية اللاجئين التي تتحدث عن العودة الآمنة والطوعية تؤكد أنه إذا لم تكن الشروط والظروف مواتية للعودة الآمنة لا يمكن تحقيق ذلك». وأكدت أن «لبنان غير ملزم بالورقة النهائية ويمكن أن يختار منها ما يريده وفقاً لقواعده وقوانينه مع الاستنارة بموقف الأسرة الدولية».

وأشارت إلى «كلام عن المؤامرة والخطط»، موضحة انه «ليس أمامنا خطة جيدة لذا نعتمد الخطط الواقعية ونريد إدارة الواقع الحالي، وهناك الكثير من القرارات التي يعود للبنان اتخاذها».

وأكدت أنه «يمكن توظيف الكثير من الاستثمارات، بعد عودتهم ويمكن لبنان أن ينهض اقتصادياً وللورقة النهائية في نيويورك أهمية بالغة».

ورأت أن «عدم القدرة على اتّخاذ القرارات المشجعة للاستثمارات تستلزم استقلالية الحكومة في اتخاذها، فهناك الكثير من التمويل والقروض الميسّرة التي يمكن إعطاؤها لبنان وهي غير مرتبطة بالأزمة السورية والتأخير حاصل نتيجة عدم القدرة على الاجتماع وعدم قدرة البرلمان على الالتئام».

وأكدت أن «مجلس الأمن سيستمع إليكم إذا كان صوتكم موحداً لكن التحديات وكثرة التعقيدات تستدعي منا أن نبقي لبنان على الخارطة، لذا الحكومة بقراراتها تساعدنا».

لاسن: امن اوروبا من امن لبنان

وشددت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن على أن «بقاء اللاجئين موقت ولن يتم تجنيسهم»، مؤكدة «التزام الاتحاد الأوروبي أمن لبنان». وقالت: «أمن أوروبا من أمن لبنان. ونركز على مساعدته لمواجهة أعباء اللاجئين وخصّصنا أكثر من بليون يورو له وحده».

***************************************

مساٍع لترتيب البيت الشيعي في العراق بعد اختيار الحكيم لزعامته

زعيم «حزب الله» اللبناني يقود وساطة لإعادة الصدر إليه

كشف مصدر مطلع النقاب عن قيام زعيم ما يسمى «حزب الله» اللبناني٬ حسن نصر الله٬ بجهود وساطة٬ بهدف الضغط على زعيم التيار الصدري٬ مقتدى الصدر٬ لإعادته إلى «البيت الشيعي» ممثلاً بالتحالف الوطني٬ بعد اختيار زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم لرئاسته الدورية.

وقال المصدر المطلع لـ«الشرق الأوسط» طالًبا عدم الإشارة إلى اسمه٬ إن «اختيار الحكيم جاء إثر اتفاق مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي٬ الذي كان من المناوئين لزعامة الحكيم٬ إذ إن السبب المعلن وراء ذلك هو قناعة المالكي بأن رئاسة التحالف الوطني يجب أن تبقى لدولة القانون٬ رغم أن منصب رئاسة الوزراء من حصتها»٬ مبيًنا أن «هذه القناعة هي التي تصر عليها مكونات التحالف الوطني الأخرى٬ وبالذات المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري٬ غير أن المالكي وبعد فقدانه شخصًيا منصب رئيس الوزراء الذي ذهب إلى القيادي في حزبه حيدر العبادي لكن دون قناعة من المالكي٬ جعلته يصر على الاحتفاظ برئاسة التحالف الوطني لشخصية من داخل حزب الدعوة٬ وهو ما جعله يرشح علي الأديب في مقابل عمار الحكيم». وأوضح المصدر أن «الخلافات العميقة طوال السنتين لا سيما بعدما تبوأ زعيمه إبراهيم الجعفري منصب وزير الخارجية٬ أدت إلى إصابة الكتلة الشيعية الأكبر بشبه شلل تام في الحياة السياسية٬ رغم المحاولات الحالية لترميمه٬ لا سيما تلك التي تقوم بها إيران».

وحول الأسباب التي أدت إلى اختيار الحكيم لرئاسة التحالف الوطني٬ قال المصدر المطلع إن «ما حصل هو نوع من التوافق بين المالكي وعمار الحكيم قاد إلى حل وسط٬ وهو أن تكون الرئاسة دورية لمدة سنة يتسلمها الآن الحكيم٬ على أن يتسلمها السنة المقبلة نوري المالكي أو من يرشحه٬ وذلك بهدف الحفاظ على وحدة البيت الشيعي الذي لا يزال يعاني تصدًعا كبيًرا بسبب خروج التيار الصدري٬ أو في الأقل تعليق عضويته داخل هيئته السياسية وعدم حضوره الاجتماعات بما فيها الاجتماع الذي تم خلاله اختيار الحكيم لرئاسته».

وحول ما إذا كانت هناك محاولات أو مساٍع لإعادة الصدر إلى التحالف الوطني٬ قال المصدر المطلع إن نصر الله «وبطلب مباشر من القيادة الإيرانية هو من تعهد بإقناع مقتدى الصدر بالعودة إلى التحالف الوطني٬ لكن ثمن هذه العودة هي العبادي نفسه٬ حيث تجري التحضيرات داخل التحالف الوطني لغرض استجواب العبادي داخل التحالف الوطني بعد إعادة ترتيب أولوياته ومن ثم إقالته في وقت يراهن فيه العبادي على النجاحات العسكرية التي يحققها في جبهات القتال٬ لا سيما المعركة الفاصلة في الموصل خلال الشهرين المقبلين٬ بينما تراهن جهات داخل التحالف الوطني ومن بينها ائتلاف دولة القانون٬ الذي لا يزال المالكي يهيمن عليه٬ على ما تعتبره إخفاقات أمنية داخل العاصمة بغداد لا سيما مع تكرار ضربات تنظيم داعش داخل أحياء في العاصمة٬ لا سيما الأحياء ذات الكثافة الشيعية٬ وباتت تصدر تصريحات من نواب مقربين من المالكي أو موالين له٬ قوامها أن العبادي فشل في حماية الشيعة في بغداد٬ وهو ما سوف يكون أحد عناصر الحملة الانتخابية المقبلة التي سوف تقودها جهات داخل القانون والدعوة ضد العبادي».

***************************************

Les déchets de 45 municipalités seront à nouveau collectés

Le ministre libanais de l’Agriculture, Akram Chehayeb, en charge du dossier de la crise des déchets, a annoncé mardi que les nouveaux déchets de 45 municipalités du Kesrouan et du Metn seront collectés par la compagnie Sukleen à partir d’aujourd’hui (hier). Il marque ainsi la fin de l’interruption de la collecte et du transport des déchets vers Bourj Hammoud, provoquée par le sit-in qu’avait tenu le parti Kataëb et qui empêchait l’accomplissement des travaux sur le chantier de la décharge prévue.

Le plan gouvernemental de gestion des déchets, adopté en mars, se fonde essentiellement sur la construction de deux décharges sur le site de Costa Brava (littoral de Choueifate) et à Bourj Hammoud-Jdeidé. Les Kataëb fermaient depuis plusieurs semaines la route du chantier de la décharge de Bourj Hammoud, dénonçant le fait que les déchets sont stockés dans l’aire de stockage temporaire, adjacente au chantier de la décharge, presque sans tri préalable. Leur sit-in a poussé la municipalité de Bourj Hammoud, soutenue par le parti Tachnag, à fermer la route de l’aire de stockage temporaire de la région, qui accueillait depuis mars les poubelles du Metn et du Kesrouan, provoquant une nouvelle crise des déchets dans ces deux cazas.

“Sukleen va commencer à transporter les déchets de 45 municipalités dans le Metn et le Kesrouan, notamment ceux de Jounieh, à partir d’aujourd’hui”, a annoncé M. Chehayeb, lors d’une conférence de presse.

Concernant les déchets qui se sont amoncelés depuis une vingtaine de jours suite à la fermeture du chantier de la décharge de Bourj Hammoud et de l’aire de stockage temporaire dans le secteur, M. Chehayeb a fait savoir que les municipalités concernées devraient empaqueter ces déchets dans des sacs et leur trouver une aire de stockage temporaire, avant que Sukleen puisse les collecter et les acheminer vers Bourj Hammoud. Il a affirmé que le ministère fournira les sacs nécessaires aux municipalités qui ne peuvent pas le faire elles-mêmes. Il n’est pas clair si toutes les municipalités concernées ont trouvé les lieux nécessaires au stockage temporaire de leurs ordures.

Présentant ses excuses aux Libanais “en raison des agissements de certains politiciens”, en allusion au chef du parti Kataëb, Samy Gemayel, M. Chehayeb a dans ce contexte remercié, entre autres, le parti Tachnag pour ses “efforts”, et a critiqué sans les nommer les Kataëb, estimant que “tout ce qui s’est passé” (le sit-in du parti et ses conséquences) n’était pas nécessaire”. Le ministre a rappelé que la décentralisation de la gestion des déchets, prônée par les Kataëb, était “déjà prévue” dans le plan Chehayeb. Il a enfin répété que les décharges de Costa Brava et de Bourj Hammoud sont “nécessaires” pour mettre en place par la suite la décentralisation de la gestion des ordures, une décision prise par le gouvernement, et non par une partie quelconque.

Le ministre de l’Agriculture a enfin précisé avoir demandé à l’entreprise de Dany Khoury, chargée des travaux du chantier de la décharge de Bourj Hammoud, d’accélérer le travail afin que celle-ci soit prête à partir du 7 octobre.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل