#adsense

مساع “مستقبلية” لتفاهم حول قانون الانتخاب يسهّل “الرئاسة”

حجم الخط

 

بـ”ضربة” تعطيل عجلات الحوار الوطني، قُذفت كرة الاستحقاق الرئاسي رسميا هذه المرة، الى الملاعب الاقليمية والدولية، وتهاوي الطاولة، وفق ما أعلن عرّابها الرئيس نبيه بري شخصيا، قضى على ما كان تبقّى من آمال ضئيلة بلبننة الحل الرئاسي.

انطلاقا من هنا، بات الاستحقاق، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، ينتظر التفاتة من صناع القرار في العالم. واذا كان مسؤولو العواصم الغربية والعربية الكبرى، وأهمها واشنطن وموسكو وباريس والقاهرة، أبلغوا القيمين على مقدرات البلاد بضرورة التوصل الى تفاهم داخلي ينقذ الرئاسة، وأنهم مستعدون لدعم هذه التفاهمات وتسهيل ولادتها، على قاعدة “ساعدوا أنفسكم أولا كي نساعدكم”، لكنهم لا يمكنهم أبدا تولّي مهمة ملء الشغور من ألفها الى يائها، الا ان هذه النداءات وآخرها صدر اليوم من السراي عن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن حيث دعوا “القيادات اللبنانية كافة إلى وضع خلافاتهم جانباً لمصلحة لبنان وشعبه والعمل بروح قيادية ومرونة لعقد جلسة لمجلس النوّاب بشكلٍ عاجل والشروع في انتخاب رئيس للجمهورية”، تبدو حتى اللحظة أشبه بصرخة في واد بعد ان استسلمت القوى المحلية لتعقيدات اللعبة السياسية من جهة ولعرابيها الاقليميين من جهة أخرى.

المصادر تمضي مشيرة الى ان “التفويض” الاميركي لفرنسا بمتابعة الملف الرئاسي اللبناني لا يزال قائما، وأن الفاتيكان يدعم مساعي باريس تماما كما القاهرة التي دخلت على خط الازمة اللبنانية مؤخرا محاولة ملاقاة الجهود الفرنسية، الا ان أي خرق لم يتحقق في جدار الشغور السميك. غير ان قاسما مشتركا تكوّن لدى كل من وضع يده على الجرح الرئاسي، يقول إن المعالجة لا يمكن ان تتم الا عبر مرشح توافقي حيادي من خارج نادي الاقطاب الموارنة الاربعة بعد أن عجزوا كلهم عن تحقيق الاجماع السياسي المطلوب لإيصالهم الى قصر بعبدا. وعليه، تضيف المصادر، فان البحث جار في العواصم الخارجية عن شخصية يمكن ان تكون محط قبول ورضى في الداخل، مع العلم ان هذا الرضى لن يكون سهل المنال مع تمسك رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بأحقيته في الرئاسة وربطه المسألة بالميثاقية وصحة الحضور المسيحي في التركيبة اللبنانية.

على أي حال، تكشف المصادر ان التوجهات الرئاسية الدولية بدأت تلقى بعض الاصداء في الداخل. فرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أعلن استعداده للانسحاب من السباق الرئاسي شرط تأمين اجماع على رئيس وفاقي.

أما مرشِّحه الرئيس سعد الحريري فيستعد وفق أوساط التيار الأزرق، لاطلاق مقاربة جديدة للاستحقاق بعيد عودته الى لبنان في الايام المقبلة. واذ تتكتم حول طبيعة المساعي “الحريرية” الجديدة، تقول الاوساط لـ”المركزية” إن بيت الوسط ليس في وارد الانعطاف نحو الرابية رئاسيا، الا انه لا يمانع البحث عن مرشحين جدد، ذلك ان “هدفنا الأساس يبقى “أكل العنب” الرئاسي ووقف التدهور الذي يصيب البلاد”.

وفيما تلفت الى ان “المستقبل” سيحاول في الايام المقبلة جسّ نبض القوى السياسية حيال طرحه الجديد، وهو بدأ اتصالاته بإيفاد الوزير السابق غطاس خوري الى معراب، تكشف المصادر ان ثمة توجها لدى “المستقبل” للدفع نحو اقرار قانون انتخابي جديد في أسرع وقت ممكن، هو على الارجح القانون “المختلط”، المتفق عليه بين “المستقبل” و”القوات” والحزب “التقدمي الاشتراكي”، ذلك ان خطوة مماثلة من شأنها تسهيل الاتفاق على رئاسة الجمهورية.

وتشير المصادر الى أن منطق السلة مرفوض، الا “اننا لا نمانع معالجة ملف قانون الانتخاب والاستحقاق الرئاسي في شكل متواز ومتزامن، لأن فصلهما بات صعبا خصوصا بعد رفض قوى 8 آذار انجاز الانتخاب وفق قواعد اللعبة الديموقراطية والدستورية، فصار التوصل الى تفاهمات جانبية ضروريا وإلزاميا للخروج من المأزق السياسي الذي نتخبط فيه منذ أكثر من عامين”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل