
أجواء تيار “المستقبل” تؤشّر إلى بدء العدّ التنازلي لعودة وشيكة للرئيس سعد الحريري إلى بيروت. واللافت في هذا السياق الأجواء التي أشيعت خلال اليومين الماضيين عن “تحوّل ما” في موقفه على المستوى الرئاسي، مع إيحاء تلك الشائعات بإمكان ذهابه إلى مرشّح ثالث غير عون وفرنجية، علماً أنّ بعض القريبين من عون ما زالوا يتحدّثون عن أنّ الدفّة الرئاسية تميل لمصلحته في الوقت الراهن أكثر من أيّ وقت مضى.
إلّا أنّ “المستقبل” لا يقيم وزناً لِما يقال عن تحوّل في موقف الحريري الرئاسي . وأكّدت أوساطه لصحيفة “الجمهورية” استمرارَ دعمِ الحريري ترشيحَ النائب سليمان فرنجية للرئاسة والذي يَحظى أيضاً بدعمِ أطرافٍ عدة، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ومسيحيّون مستقلّون، مستبعدةً في هذا المجال أن تشهد الجلسة النيابية المقرّرة في 28 أيلول إنتخاب رئيس جديد.
وأدرجت مصادر “المستقبل” زيارةَ النائب السابق غطاس خوري إلى معراب في إطار التشاور بين “المستقبل” و”القوات اللبنانية”، حيث إنّ العلاقة بين الطرفين ليست مقطوعة. وأشارت الى أنّ البحث تناول موضوعين: الشأن الرئاسي، والمواقف حياله لا تزال على ما هي عليه، فـ”القوات” متمسّكة بدعم ترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ، و”المستقبل” متمسّك بدعم ترشيح فرنجية.
أمّا الموضوع الثاني، فهو قانون الإنتخاب المختلط الذي قدّمه “المستقبل” و”القوات” والحزب “التقدمي الإشتراكي”. وتشير هذه الأوساط إلى أنّ “الاتفاق تمَّ على أنّه إذا كان هناك جلسة لمجلس النواب للتصويت على قانون إنتخاب حالياً فنحن سنصوّت مع المشروع المشترَك الذي تَوافَقنا عليه. وإذا كان هناك مجالٌ في فترة الانتظار، لإقرار مشروع جديد انطلاقاً مِن مشروعنا المختلط، فنحن مستعدّون ومنفتحون لحصول تعديلات يتمّ التوافق عليها”.