#adsense

لقاء نصرالله – عون محكوم بالفشل إلا في حالة واحدة

حجم الخط

تحدث بعض الصحف اليوم عن لقاء محتمل بين السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون قد يسبق او يلي التصعيد العوني المتدحرج، وفق ما تم توصيفه، والذي ينطلق بعد جلسة الانتخابات الرئاسية في ٢٨ الحالي في حال لم تحمل عون إلى “قصر بعبدا”، ويصل إلى حده الأقصى، وفق ما تم تسريبه، في ذكرى “١٣ تشرين”.

وبمعزل عن الأجندة العونية التصعيدية واحتمالات نجاحها او فشلها ربطا بالظروف الموضوعية القائمة، إلا ان  التباين بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ليس مسألة تفصيلية، سيما انه يشمل مجموعة عناوين أساسية:

العنوان الأول من طبيعة استراتيجية ويتصل بنظرة الحزب إلى الواقع السياسي اللبناني الذي يريده مستقرا لمواصلة قتاله في سوريا، كما تخوفه من نقل الحرب السورية إلى لبنان لإخراجه من سوريا، وبالتالي هو غير مستعد إطلاقا التفريط بهذا العنوان خدمة لأي عنوان آخر رئاسي او غيره.

العنوان الثاني يتعلق ببقاء الحكومة واستمرارها، وعدم مشاركة “حزب الله” في الجلسة الأخيرة تضامنا مع “التيار الوطني الحر” دفعت الرئيس نبيه بري إلى تذكيره بموقفه المتمسك بالحكومة ودعوته بطريقة غير مباشرة إلى المشاركة في الجلسة المقبلة، فيما “التيار الحر” على استعداد للإطاحة بالحكومة تنفيذا لأجندته التصعيدية، هذه الحكومة التي يعتبرها الحزب مظلة أمان لدوره ومشروعيته.

العنوان الثالث يرتبط بالحوار الذي تختلف النظرة حوله ايضا بين “التيار الحر” الذي يعتبره ضمنا لزوم ما لا يلزم، و”حزب الله” الذي يعتبره حاجة ماسة لمواجهة محاولات عزله دوليا وعربيا ووقفها عند الحدود اللبنانية بالقول انه غير معزول لبنانياً.

العنوان الرابع يتصل بقيادة الجيش التي تختلف النظرة حولها بين نظرة تقليدية وكلاسيكية لـ”التيار الحر” وتتلخص بضرورة تداول السلطة داخلها بالحد الأدنى، وإبعاد العماد جان قهوجي كمنافس رئاسي في الحد الأقصى، ونظرة “حزب الله” للعلاقة الاستراتيجية مع المؤسسة العسكرية بالحد الأقصى، والحفاظ على ورقة قهوجي الرئاسية في الحد الأدنى لإبقاء مروحة واسعة من الخيارات التي يرتاح إليها الحزب.

العنوان الخامس يتعلق باستخدام الشارع الذي يعتبره “التيار الحر” وسيلة ضغط لتحقيق أهدافه بعدما سدت القنوات السياسية، فيما يتخوف منه “حزب الله” كون “لعبة” شارع مفتوحة على شتى الاحتمالات ويمكن ان تتحول غير قابلة للضبط، خصوصا في حال انتقلت العدوى إلى الشارع السني، الأمر الذي يعتبره الحزب من ضمن الخطوط الحمر تلافيا للفتنة السنية-الشيعية.

العنوان السادس يتعلق برئاسة الجمهورية التي يكتفي “حزب الله” بالتمسك بترشيح العماد عون، فيما الأخير يريد من الحزب ان يضغط على النائب سليمان فرنجية للانسحاب من المعركة الرئاسية، وعلى الرئيس بري لتأييد انتخابه.

ولا شك ان كل هذه العناوين الخلافية وغيرها بالتأكيد لا تشجع “حزب الله” على انتخاب العماد عون، لأنه لا بد، بالنسبة إلى الحزب، ان تصطدم مصلحته الاستراتيجية بالاعتبارات العونية التكتية، والتباين مع عون المرشح غير التباين مع عون الرئيس، ولكن في مطلق الأحوال، فإن اللقاء بين نصرالله وعون سيكون مصيره الفشل سوى في حالة واحدة وهي التزم أمين عام “حزب الله” بسحب فرنجية وضمان تأييد بري لترشيحه، وخلاف ذلك الهوة بين الطرفين إلى اتساع، و”السيد” لن يلتزم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل