.jpg)
رأت مصادر وزارية أن مقاطعة تيار “المردة” لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة التي قاطعها “حزب الله” تضامنا مع “التيار الوطني الحر” لم تكن بطبيعة الحال بهدف التضامن مع الفريق الأخير، لأن العلاقة بينهما سيئة للغاية، سيما في ظل الهجوم المتواصل والعالي السقف والنبرة للنائب سليمان فرنجية ضد سياسات “التيار الحر”، وآخر محطات هذا الهجوم الاجتماع الأخير لهيئة الحوار التي علق الرئيس نبيه بري أعمالها حتى إشعار آخر.
وقالت المصادر لموقع “القوات” أن الهدف الأساس لـ”المردة” من وراء المقاطعة توجيه رسالة لـ”حزب الله” بانه خلافا لـ”التيار الوطني الحر” يرفض أن يتمايز عن الحزب في اي موقف حكومي او نيابي او عسكري، وانه على استعداد للتضامن مع موقفه المتضامن مع التيار العوني على رغم عدم قناعته بذلك.
واعتبرت ان فرنجية يريد ان يثبت لـ”حزب الله” ان اتفاقه مع الرئيس سعد الحريري لا يبدل شيئا في خياراته وقناعاته وأولوياته، وانه يقف إلى جانب الحزب في كل مواقفه وتموضعاته، ولا يشغله عن أولوايته، وذلك خلافا لـ”التيار الحر” الذي تحول إلى عبء على الحزب بفعل سياساته التي لا تأخذ في الاعتبار أجندة “حزب الله”.
ولكن هذه السياسة التي يعتمدها فرنجية، برأي المصادر نفسها، تظهر أن عون أكثر استقلالية منه، وتؤكد المؤكد بانه في صلب توجهات “حزب الله” واستراتيجيته، ولم تخف المصادر انزعاج المكونات الحكومية من مقاطعته لجلسة مجلس الوزراء على رغم خلافه مع عون، فيما كان باستطاعته تبرير مشاركته بحجة هذا الخلاف وبسبب معارضته للسياسة العونية، وبالتالي هذه المشاركة أساءت إلى صورته التي ظهرت بانها ملتصقة تماما بصورة الحزب، خلافا لبري الذي يتمايز بدوره، على غرار عون، عن “حزب الله” في ملفات عدة خارجية وداخلية، حيث ان التحالف لا يعني إطلاقا الذوبان، إنما الحفاظ على هوية واستقلالية.