“حزب الله” يكثف زياراته إلى الرابية.. ولقاء وشيك بين عون و نصرالله

من الواضح أنّ مرحلة ما بعد العيد، قد لا تختلف عمّا قبله، وبالتالي ستشكّل استمراراً للاشتباك السياسي الدائر على كلّ الجبهات السياسية، وخصوصاً على جبهة الحكومة، التي دخلت عملياً في حالة من الجمود المفتوح، في انتظار نتائج الوساطات الجارية على أكثر من خط، لرأبِ الصدع الحكومي الذي تبَدّى مع مقاطعة “التيار الوطني الحر” جلسات مجلس الوزراء.

ويبدو أنّ الوساطات محكومة بسقفٍ زمنيّ ينتهي مع نهاية الشهر الجاري، ويقود الجانب الأساسي منها “حزب الله” في اتّجاه رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ، في محاولةٍ لتليين موقفه، بما يُعيد بثَّ الحياة الطبيعية في جسم الحكومة.

وإذا كانت القوى السياسية على اختلافها تؤكّد الحرصَ على الحكومة باعتبارها “ناطور الدولة”، على حدّ تعبير مصادر وزارية بارزة، والمؤسسة الشرعية الوحيدة التي ما تزال قائمة، والتي يفترض أن تتصدّى في الآتي من الأيام لمجموعة من الاستحقاقات الداهمة، ولا سيّما على المستوى المالي، بالإضافة إلى أولويات وضرورات ملِحّة عائدة لعددٍ مِن الوزارات، فقد علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ القيادات السياسية والرسمية تلقّت في الآونة الأخيرة رسائل دولية متعددة تنصَح بالحفاظ على الحكومة وعدمِ القيام بما يمكن أن يهدّد بقاءَها واستمرار عملها.

“الحزب” في الرابية

وفي هذا الإطار، كثّفَ “حزب لله” إطلالاته في اتّجاه الرابية، حيث علمت “الجمهورية” أنّ مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا، الذي زار الرابية منتصف الأسبوع الماضي والتقى رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل، عاد وزار الرابية يوم الجمعة الماضي والتقى عون وباسيل.

وبحسب المعلومات، فإنّ البحث تناولَ التطوّرات الأخيرة التي دفعت “التيار” إلى اعتماد خيار التصعيد السياسي ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء ، ووصِف البحث بالجدّي، حيث عبّرَ عون عن كلّ الهواجس التي تعتريه في هذه المرحلة، عارضاً الأسبابَ التي حملته على سلوك المنحى التصعيدي.

وفي هذا السياق، أكّدت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”، وجودَ تحضيرات جدّية تجري ما بين “حزب الله” والرابية، لعقدِ لقاءٍ وشيك بين العماد عون والأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله .

لكنّ المصادر لم تؤكّد أو تنفِ ما تردّد عن تحضيرات لعقدِ لقاءات على مستوى أوسع، خصوصاً بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ، وربّما على مستوى القيادات في فريق “8 آذار”، إلّا أنّ اللقاء الموسّع على مستوى القيادات لا يبدو أنّ ظروف انعقاده ناضجة حتى الآن، وخصوصاً موافقة الأطراف جميعاً على عقده، والأهم على أيّ جدول أعمال سينعقد، فضلاً عن أنّ هناك خشية من أن يتحوّل اللقاء، إن انعَقد، حلبةَ اشتباك مباشر بين عون ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية .

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل