
بشير الجميل، وحده الأسم يكفي..
٣٤ عاماً والتاريخ يشهد.
10452كلم ما عادت تتسع لحُلم هذا الرجل.. والـ52 كلم هي القرى السبع التي طالب بها بشير الجميل قبل أن تولد المقاومة الإسلامية.
عندما تتكلم عن بشير سيتهمك البعض بالعمالة والبعض الآخر سيقول “ضيعانو”، أما أنا فأقول: “لو بقي بشير الجميل رئيساً لوجدنا لبنان لؤلؤة لن يتجرأ أحد على المسّ بها”.
حلم بشير أكبر من مساحة هذا الوطن، لأنه وبكل بساطة لو كان حياً بيننا، لكان دعا الى إنتفاضة بيضاء لتصحيح مسار هذا الوطن وتجنب العواصف الإقليمية التي أدخلنا بها بعض الفرقاء اللبنانين والتي ليس لنا منها لا ناقة ولا جمل!
ترى ماذا يقول بشير اليوم من عليائه؟
كلما مررت بساحة ساسين ورأيت صورته العملاقة والتي كُتب عليها: “إئتمنتكم على الجمهورية، ماذا فعلتم؟”.. أبتسم وأمضي لأننا بتنا نخجل من وضعنا الحالي أمام الشهداء الذين سقطوا من بشير حتى جبران… وصولاً الى وليد عيدو.
أراد بشير جعل لبنان دولة محمية خالية من المنظمات العسكرية، لبنانية الهوى، بعيداً عن المليشيات الفلسطينية والسورية التي كانت آنذاك..
تكلم منذ ٣٤ عاماً عن لبنان وكأنه يقول خطاباته اليوم، فنحن ما زلنا على حالنا منذ ثلاثة عقود ولم نتقدم أبداً!
قد يقول البعض إن بشير الجميل وصل إلى كرسي الرئاسة على “الدبابة الإسرائيلية”، ولكن هذا البعض نسي نثر الأرز على الجنود الإسرائيلين من قبل أهالي الجنوب عندما دخلوا حينها ليقضوا على منظمة فتح الفلسطينية ونسي أيضاً ما فعله العدو السوري بنا على مدار ٣٥ عاماً وكيف سعى إلى تفتيت هذا البلد وضرب وحدته وعيشه المشترك.
اليوم وفي الذكرى الـ٣٤ لإغتيال الرئيس بشير الجميل نقف أمام إنهيار الدولة من بعبدا مروراً بالسراي ووصولاً الى مجلس النواب، نقف متفرجين إلى السلاح غير الشرعي والفساد والإجرام والإستفراد بقرارات السلم والحرب من قبل فريق واحد من اللبنانيين، نقف والخيبة تغمرُنا بعد هذا الكمّ من الشهداء والتي وللأسف لم تثمر دماءهم شيئاً حتى الأن!
جلّ ما نحتاجه اليوم رئيساً بحجم البشير ليُنقذنا من دوامة الحرب التي ما عدنا نعرف كيف السبيل للخروج منها سالمين، وليُعيدنا إلى هويتنا اللبنانية والتي فقدناها منذ زمن.
اليوم نحن بحاجة الى إنتفاضة لنُعيد تصويب الأمور على مسارها الصحيح وإلا تصبحون على وطن!