
أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ “المركزية” أن لدينا ورقة عمل لأزمة اللاجئين ، فيما يعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أنها تحتاج إلى تحديث، لكن هذا لا يعني أنها غير موجودة. والتحديث هنا يعني مواكبة الأحداث الجارية. وكان رئيس الحكومة استبق الأحداث وقال في القمة العربية الأخيرة في نواكشط إن الأعمال الحربية تنحسر في بعض المناطق، وهي صالحة، إذا ما أعيد تأهيلها، لعودة اللاجئين إليها.، قلئلاً: “هذا الكلام بات اليوم في وقته تماما. ذلك أن هناك حديثا جديا عن وقف إطلاق النار، وهو ما سيغري السوريين للعودة إلى ديارهم. ويجب أن تطلق الحكومة حملة وطنية مدعومة عربيا ودوليا، من أجل تأهيل تلك المناطق لإغراء السوريين للعودة الكريمة إليها”.
وشدد درباس لـ”المركزية” على أن مسيرة الحكومة اللبنانية واضحة منذ حزيران 2014، ويتم تحديث ورقة العمل الخاصة باللاجئين بصورة مستمرة، غير أننا لسنا في صدد تغيير هذه الورقة لأن الأساسيات التي تحويها لا تزال على حالها، ونحن نتكيف مع تطور الأحداث.
وعن عودة المخاوف من احتمالات توطين اللاجئين، ذكّر أن سبق أن أوضحت أن كلمة “توطين” غير موجودة في قاموسنا، ثم إن الممثلة الشحصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ردت على وزير الخارجية وذكّرت أن بيانا توضيحيا في هذا الشأن صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة. إضافة إلى أن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (وكاغ) جددوا أمام رئيس الحكومة تأكيد هذا الموقف، وإن كنا نبحث عن مشكلة مع المجتمع الدولي، فلا مصلحة لنا في ذلك، بل في التمسك بمبادئنا والعمل على كسب المزيد من الأصدقاء لدعمنا. وأنا أعتبر أن الهدنة في سوريا رياح مؤاتية لذلك، خصوصا أن بعد الدخول التركي إلى جرابلس، باتت هناك مناطق آمنة لم يعد يطالها القصف. إذا علينا أن نستثمر هذا الظرف ونذهب إلى المنابر الدولية بسياسة واحدة، بدلا من التلهي بالمناكفات الداخلية التي تخسرنا الداخل والخارج.
وعما سيناله لبنان من مساعدات بعد تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته السابقة، لفت إلى أننا لسنا راضين عن المساعدات، علما أننا حققنا 60% من برنامج العام 2015، ونأمل في أن يحقق ذاك المخصص للـ 2016 نتائج أفضل، لكن يجب توحيد كلمة الحكومة اللبنانية، بدلا من التهديد بالويل والثبور.
وعن التحرك العوني المرتقب على وقع الأزمة الحكومية الأخيرة، أشار إلى أن الشارع مليء بكل أنواع التظاهرات، ولكن من حق العونيين أن ينزلوا إلى الشارع، غير أنهم لن يجدوا شارعا يتصدى لهم. لكن هذا الأسلوب يعد استنزافا يشبه لعق المبرد.
وختم درباس: “آمل في أن تنعقد جلسة حكومية في 29 أيلول يشارك فيها “التيار الوطني”، علما أن أحدا لا يستخف بغيابه لأن له حجما لا يستهان به، ولا نطلب منه إلا أن يحسب لنا بعض الحساب”.