افتتاحيات الصحف ليوم السبت 17 أيلول 2016

بين الترحيل والتصعيد حتى 28 أيلول بري يحذّر سلام من “إعدام الحكومة

مع سفر رئيس الوزراء تمام سلام أمس الى نيويورك للمشاركة في مؤتمرين حول قضايا اللاجئين ومن ثم في افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة يغرق المشهد السياسي في جمود الانتظار بما يعني ترحيل الجهود لإيجاد مخرج للمأزق الحكومي الذي علّقت معه جلسات مجلس الوزراء الى ما بعد عودة سلام الى بيروت. واذا كان المأزق الحكومي يعتبر الاستحقاق الأكثر إلحاحاً نظراً الى تراكم التداعيات التي يتسبب بها استمراره وقتاً طويلاً، فإن ما شهدته “جبهة” الاستحقاق الرئاسي أمس من تطورات تتصل بنفي معلومات عن موقف إيجابي محتمل للرئيس سعد الحريري من انتخاب رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب العماد ميشال عون لم تكن سوى انعكاس لبدء مرحلة التعبئة التي يقوم بها “التيار الوطني الحر” استعداداً لملاقاة موعد الجلسة الـ 45 لانتخاب رئيس للجمهورية في 28 أيلول الجاري. وقالت مصادر سياسية بارزة في فريق 14 آذار لـ”النهار” إن اشاعة معطيات عن تبني الحريري لانتخاب عون ومن ثم مسارعة عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار حوري الى نفيها والتشديد على ثبات خيار “المستقبل ” في دعم النائب سليمان فرنجية شكلتا دليلاً على جمود كل المعطيات الجدية في شأن الأزمة الرئاسية بما لا يفتح مجالاً لأي رهان على متغيرات قبل الجلسة الانتخابية المقبلة. وبينما أدرجت المصادر ما حصل من بلبلة اعلامية أمس في اطار اطلاق “بالون اختبار” لجس نبض الفريق “المستقبلي ” حيال الجلسة المقبلة لفتت الى أن هذه “المناورة” لم تحجب التساؤلات عن مواقف القوى الأخرى التي قد يكون “التيار الوطني الحر” يستدرجها الى اختباره الاستباقي ومنها قوى حليفة له تلزم الصمت حيال الأجندة التي يعدها لمحطتي الجلسة الانتخابية ومن بعدها ذكرى 13 تشرين الأول فيما يبقى المأزق الحكومي عالقاً رهن بلورة هذه المواقف وتعاملها مع التصعيد العوني المتدرج.
وفي هذا السياق لم يشارك رئيس مجلس النواب نبيه بري في موجة “التفاؤل” بالجلسة الانتخابية المقبلة التي قال إن “لا خبر عنده”. ولعل اللافت في موقف بري أنه افصح أمام زوّاره أنه كان يفضّل أن يدعو الرئيس سلام الى جلسة لمجلس الوزراء قبل توجهه الى نيويورك “لكنه (سلام) لا يريد التصعيد”. وقال إنه من جهته “يردّد أنه مع انعقاد الجلسات عند اكتمال النصاب القانوني وفقاً لما ينص عليه الدستور”. وأضاف “اذا لم يدع الرئيس سلام الى جلسات فكأنه يساهم في تعطيل الحكومة لا بل اعدامها”، مشدداً على “أننا و”حزب الله” مع بقاء الحكومة وهي ستبقى”.

اللاجئون
أما في ما يتصل بمناخ مشاركة لبنان في المؤتمرين الدوليين اللذين سيعقدان في نيويورك حول اللاجئين، فعلمت “النهار” أن سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينيا لاسن أفادت لدى لقائها أمس وزير العمل سجعان قزي أن المناطق الآمنة التي يمكن اللاجئين السوريين أن يعودوا اليها في سوريا لا تزال من دون ضمانات ولا يمكن توفيرها قبل الحل السياسي السوري، وإلا فإن هناك سوابق مرّت بها دول أخرى وأدت الى نتائج سلبية. وكشفت أن مساعدات الاتحاد الاوروبي للبنان منذ العام 2012 بلغت 900 مليون أورو. شددت على ان توطين اللاجئين لا يمكن أن يفرض على لبنان وهناك إنطباع أن اللاجئين يريدون العودة الى ديارهم فور توافر الامكانات لذلك. وتحدثت عن سوء الفهم السائد حول إعادة عبارة “إعادة توطين اللاجئين” كما وردت على لسان الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون وهي لا تستهدف إطلاقاً توطين اللاجئين في لبنان. وخلصت الى تأكيد الحرص على وحدة لبنان وإستقلاله وسيادته.

درباس
وصرّح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” بان الالتزمات الدولية حيال لبنان “لم تنفّذ كاملة” متخوفاً من “أن تتحول المسألة السورية الى “نزاع داخلي”، مشيراً الى أن المجتع الدولي” يقدّم الاستقرار على المساعدات الانسانية”. وأبرز أهمية “توحيد كلمة لبنان كي يسمعها العالم”.

بكركي والأزمة الاقتصادية
وسط هذه الأجواء اكتسب انعقاد اجتماع الهيئات الاقتصادية أمس في بكركي دلالات بارزة لجهة رعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التحرك الواسع والمبرمج التي تقوم بها هذه الهيئات لمواجهة تداعيات الوضع السياسي الخانقة على الواقع الاقتصادي في البلاد. وعكست النقاشات خطورة ما بلغته الأزمة وتداعياتها على الواقع الاقتصادي والتجاري بحيث تبدو هذه الاجتماعات أشبه بدق ناقوس الخطر وتحميل المسؤولين السياسيين والرسميين تبعة عدم التنبه لانزلاق البلاد نحو متاهة الانهيارات.
وعلى رغم هذه الأجواء القاتمة، انتصرت صيدا لنفسها وافتتحت ليل أمس مهرجاناتها متخطية مواقف متحفظة أو رافضة لاقامة هذه المهرجانات صدرت عن بعض الهيئات. وشارك عدد كبير من الشخصيات في الافتتاح والحفلة الأولى التي أحيتها المطربة نانسي عجرم.

*******************************************************

 

هل اجتمع الحريري وباسيل في باريس؟

كتب المحرر السياسي:

كل ما يجري تداوله رئاسياً قبل جلسة الحوار الثنائي بين «حزب الله» و «المستقبل» المقررة في العشرين من أيلول الحالي، لا يخرج عن إطار «التسالي السياسية» أو رغبة كل طرف في شراء الوقت وترك الخطوط مفتوحة في كل الاتجاهات.

في جلسة العشرين من أيلول الحوارية، وعلى مسمع من «أذن» الرئيس نبيه بري في عين التينة، يفترض أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ومدى جدية كل ما أثير من دفق إعلامي وسياسي في اتجاه الرابية، حول نية الرئيس سعد الحريري تبني ترشيح العماد ميشال عون.. وصولا إلى القول إن جلسة الثامن والعشرين من أيلول الحالي، ربما تشهد حسابات جديدة في الملف الرئاسي.

وعلى مسافة أقل من أسبوعين من الجلسة الرئاسية التي ستحمل الرقم 45، يمكن القول إنه للمرة الأولى منذ انطلاق الحوار العوني ـ الحريري قبل سنتين ونيف، أصبح موضوع ترشيح «الجنرال» محور أخذ وردّ كبيرين في «تيار المستقبل»، بمعزل عما إذا كان سيؤدي إلى نتيجة ملموسة أو ربما يؤدي إلى تعقيد المشهد الرئاسي أكثر.

في التفاصيل، تنطلق طائرة وزير الخارجية جبران باسيل من بيروت إلى نيويورك، فيكتشف معظم أعضاء الوفد الرسمي اللبناني أن رئيس «التيار الحر» غير موجود بينهم، لتحط بعد ساعات قليلة رحلة «الميدل ايست» في باريس، فيصعد باسيل إلى الطائرة، قبل أن يسري همس مع وصول الوفد إلى نيويورك حول حقيقة المحطة الباريسية وما إذا كان قد تخللها لقاء بين باسيل ورئيس «تيار المستقبل»، خصوصاً أن الحريري كان قد عاد مساء الأربعاء من الرياض الى باريس، من دون أن «يفوز» إعلامه المرئي والمكتوب، للمرة الأولى منذ 11 سنة، بالتقاط صورة له وهو يشارك في تقديم التهاني للملك سلمان بن عبد العزيز في الديوان الملكي السعودي في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

هذا اللقاء بين الحريري وباسيل إن كان قد حصل (لم يؤكد الطرفان ذلك)، يطرح أسئلة كثيرة حول طبيعة السلوك «المستقبلي»، خصوصاً في ضوء التعامل مع لقاء عون ـ الحريري في أوروبا قبل سنتين ونيف، لجهة نفيه ومن ثم تأكيده، والأمر نفسه يسري على لقاء الحريري وزعيم «المردة» سليمان فرنجية قبل حوالي السنة في باريس، وكيف تم نفيه أيضاً ومن ثم تأكيده!

والمفارقة اللافتة للانتباه أن الدكتور غطاس خوري، وبصفته مستشاراً للحريري، «تبرّع»، أمس، في بيروت، بطلب موعد للقاء وزير الثقافة روني عريجي في مكتبه في وزارة الثقافة قرب «البريستول»، وهناك وجد نفسه معنياً بتقديم توضيحات وتأكيدات أن لا تغيير في موقف سعد الحريري من المضي في ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وأنه إذا حصل أي تعديل «لن يكون إلا بالتفاهم معكم ومع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وباقي الحلفاء والأصدقاء»!

وفي الوقت نفسه، تبرّع كل من اعلام «تيار المستقبل» و «التيار الحر» في النفي المتبادل لما أشيع عن قيام نادر الحريري بإبلاغ الرابية قرار «تيار المستقبل» بتبنّي ترشيح «الجنرال» والمشاركة على هذا الأساس في جلسة الثامن والعشرين من أيلول المقبل.

والجدير ذكره أن غطاس خوري نفسه كان قد أعلن بعد محاولته استمزاج رأي رئيس «القوات» سمير جعجع قبل ايام قليلة، أن رئيس «المستقبل» العائد إلى بيروت قريباً (في الحادي والعشرين من الجاري)، يتجه نحو اعادة مراجعة خياراته الرئاسية، خصوصاً أن ترشيح فرنجية لم يؤد غرضه بإحداث الخرق المطلوب وأن الاستمرار في الوضع الحالي يؤدي الى المزيد من النزف والتردي.. وبالتالي يهدد بالمزيد من الانهيار.

ولم يعد خافياً وجود تيار وازن في «المستقبل» يجد آذاناً صاغية عند الحريري، رأس حربته وزير الداخلية نهاد المشنوق (صاحب نظرية «يجب أن نكون تيار قرار وليس انتظار») والمستشاران السياسيان نادر الحريري وغطاس خوري، فضلاً عن امتدادات لا تزال خجولة حتى الآن ضمن الكتلة النيابية الزرقاء.

ومع هذا المناخ المتصاعد وما يرافقه يومياً من ضخ إشارات إيجابية، سواء أكانت متعمدة أم عفوية، في اتجاه الرابية، فتح الحريري، بشكل غير مباشر الباب أمام تهيئة قواعده وجمهوره لكل الاحتمالات الرئاسية من جهة وأعطى إشارات بأنه يملك وحده فرصة القرار في تحديد من سيكون رئيس جمهورية لبنان للسنوات الست المقبلة من جهة ثانية.

هذه هي قراءة «المتفائلين» في «المقلبين»، لكن هؤلاء لا يغفلون وجود مصلحة لدى من يسرّب سواء أكان عونياً بهدف زيادة الضغط على الحريري أو أن ثمة «طابورا خامسا» يتولى التسريب وهدفه إيذاء العونيين قبل غيرهم، خصوصا أن السيناريو نفسه كان قد حصل في الثامن من آب الماضي وجاءت ارتداداته سلبية على الحالة العونية، فكيف اليوم، مع حالة التحشيد لما بعد الثامن والعشرين من أيلول وصولا الى استحقاق «الشارع الكبير» في الثالث عشر من تشرين الأول؟

لا ينفي هذا التفاؤل المتعمد في بعض البيئة الحريرية، حقيقة وجود كتلة نيابية وقواعدية «مستقبلية» وازنة رافضة لترشيح «الجنرال» (على رأسها فؤاد السنيورة) حتى لو أدى ذلك إلى «الطلاق» مع الحالة الحريرية وزعيمها، وبالتالي، الاستعداد لاستنساخ تجربة أشرف ريفي وتحويلها الى ظاهرة يمكن أن تتمدد في معظم مناطق نفوذ الحالة الحريرية في لبنان من العرقوب جنوبا حتى عكار شمالا.

غير أن التعمق في قراءة المشهد السياسي، وخصوصا الرئاسي، لا يجب أن يقفز فوق عنصرين مركزيين، أولهما، حقيقة الموقف الأميركي من وصول العماد عون إلى سدة رئاسة الجمهورية، خصوصا أن الزيارة التي كانت قامت بها السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد قبل فترة للرابية جاءت بناء على نصائح داخلية لبنانية، وتخللها ما يشبه «الامتحان السياسي» للعماد عون، وكانت النتيجة، وفق أوساط تتردد بشكل دائم على السفارة الأميركية، سلبية للغاية، سواء في ما يتصل بعدم وجود مرشح لدى «الجنرال» لقيادة الجيش، أو إزاء حقيقة موقفه من «حزب الله» وسلاحه وانخراطه في الحرب السورية، فضلا عن موقفه من النظام السوري والرئيس بشار الأسد، وهي الأجوبة نفسها، التي تجعل «حزب الله» وحلفاءه الإقليميين أكثر تمسكا بترشيحه لرئاسة الجمهورية!

ولا يجوز إغفال حقيقة المهمة التي قالت السفيرة ريتشارد أنها مكلفة بها، قبل أن تغادر واشنطن باتجاه بيروت، واختصرتها بعبارة تفكيك منظومة «حزب الله»، وقالت ردا على سؤال أمام الكونغرس أن لا خوف على اللبنانيين من تنظيمي «داعش» و»النصرة». وعندما قيل لها ما هو التهديد الأول المحدق بلبنان؟ أجابت ريتشارد:»نشاطات حزب الله في سوريا هي التي تخلق مخاطر أمنية جدّية للبنان»!

أما العنصر الثاني، فهو الموقف السعودي، فليس خافيا على أحد أن بين أبرز أسباب احتجاج السعوديين على سعد الحريري، عدم قدرته على لجم «حزب الله»، وبالتالي، تحويل لبنان بشكل أو بآخر إلى «منصة إيرانية» وساحة دعم رئيسية للنظام السوري، «فهل يختلف اثنان في القول أن مجرد وصول عون إلى رئاسة الجمهورية، يعتبر بعد سنتين ونيف من الفراغ، بمثابة انتصار معنوي وسياسي كبير لـ «حزب الله» وأمينه العام، وكيف سيكون صدى هذا «الانتصار» عند المسيحيين تحديدا الذين أيقنوا بالملموس أن «حزب الله» عندما يضع يده بيد فريق لبناني آخر، يحترم خياراته ولا ينقلب على حلفائه، كما حصل في حالة «المستقبل» والرصيد المتآكل مع معراب والمختارة والصيفي وحتى بعض الحلفاء «المستقلين»!

للمرة الأولى منذ بدء الفراغ الرئاسي في ليل الخامس والعشرين من أيار 2014، يجد ميشال عون نفسه أمام معطيات جديدة، إلى حد جزم بعض الأوساط المقربة منه أن جلسة الثامن والعشرين من أيلول الحالي «ستكون جلسة مفصلية».

بالنسبة للعونيين ومعظم الرأي العام اللبناني، ليست المرة الأولى التي ينام فيها عون مطمئن البال على «وسادة بعبدا». لذلك، يتصرف الجميع مع هذا المعطى بحذر استثنائي. لننتظر الثامن والعشرين ومن بعده تلويح العونيين بـ «طوفان الشارع» بدءا من 29 أيلول… وصولا الى 13 تشرين الأول.

*******************************************************

الشيوعيون يُحيون «جمّول»: الذاكرة تحرس مقاومتها

34 عاماً مضت على انطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ــ جمّول، ولا تزال من أكثر المحطات التي تلتصق بذاكرة الشيوعيين الذين يحرسون مقاومتهم. أمس، أحيا الحزب الشيوعي اللبناني الذكرى من أمام صيدلية «بسترس»، ونظم معرض صور للمناسبة واحتفالاً تكريمياً لجورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة

ليا القزي

بعيداً عن أن أيلول هو شهر «النوستالجيا» والكآبة بالنسبة إلى الكثير من الناس، أيلول هو أيضاً شهر البطولات. في مثل هذه الأيام، قبل 34 عاماً، بدأ فشل المشروع الصهيوني بعدما انطلقت عمليات المقاومة في بيروت، ضد جنود العدو الإسرائيلي وعملائه المحليين.

وأيلول هو شهر العشاق الأكثر وفاءً وصدقاً في حبهم، رغم مرور أكثر من 3 عقود على «اللقاء الأول». مضى زمن طويل منذ أن قرر الرفاق جورج حاوي وخليل الدبس ومحسن إبراهيم وفواز طرابلسي وحسين حمدان تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في 16 أيلول 1982، وتكليف الرفاق إلياس عطالله وزهير رحال وحسن حمدان «الإشراف على العمل المقاوم كلّ في تنظيمه»، كما يروي طرابلسي. أرادوا، ومئات المقاومين المعروفين وغير المعروفين، تغيير التاريخ والتأكيد أنّ «واجب الدفاع عن الوطن هو أقدس واجب، وأن شرف القتال ضد المحتل هو الشرف الحقيقي الذي ينبغي لكل وطنيٍّ أن يفاخر به». هكذا جاء في البيان التأسيسي الذي يحمله أحفاد السنديانة الحمراء أمانة في أعناقهم. من أجل ذلك التاريخ يعودون في كلّ عام إلى موقع «الطلقة الأولى»، مُجددين العهد والشعارات. هو الحنين إلى ماضٍ جميل، وإلى «بارودة» سُلمت إلى جبهة أخرى. يبدو ذلك جلياً في لباسهم وشعاراتهم وذكرياتهم التي يُصرون على احتضانها. كانوا كثراً أمس أمام صيدلية بسترس ــ الصنائع. في عيون كل منهم حكاية خاصة مع «جمّول» كتبوها بدمائهم وقبضاتهم. معركتهم لم تنته بعد، «نحنا بلشنا وهلق إنتو بتكفّوا»، يقول أحد منفذي عملية «بسترس» فهد مدلج. يداه تطوقان عنق كل شخص، حتى ولو لم تربطهما معرفة مسبقة. يضحك كثيراً وهو يؤكد: «جمّول بتعقّد وبدنا نخليها ترجع تعقّد».

ارتفعت أعداد المشاركين في إحياء الذكرى في هذا العام. ثلاثة أسباب دفعت الشيوعيين إلى شحذ الهمم. أولاً، هي المرّة الأولى التي يُحتفل بها بـ«جمّول» بعد تجديد القيادة الشيوعية وانتخاب النقابي حنا غريب أميناً عاماً. ثانياً، يترافق الحدث مع إعادة صياغة العلاقة بين «الشيوعي» حزباً مقاوماً والمرحلة الحالية، التي تتطلب مواجهة المشروع التكفيري والإسرائيلي على حدّ سواء. وهو الأمر الذي بان بعد أن عاد الشيوعيون إلى احتضان السلاح وتنظيم عملهم العسكري في البقاع منذ قرابة سنة ونصف سنة. أما السبب الثالث، فهو هجرة ثلاثة من طيور السنديانة الحمراء إلى سماء أخرى. «جمّول» 2016 انحنت وفاءً لذكرى جورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة.

قبل السادسة بقليل، بدأ الشيوعيون يتجمعون في المكان. رايات «الأحمر» الكبيرة تُرفرف في السماء، وفي الخلفية يصدح صوت الفنان خالد الهبر، واعداً: «(…) إلى ما بعد بعد حيفا»، كما تقول كلمات أغنيته. الأصوات المرتفعة تدفع أحد المشاركين الثلاثة في عملية «بسترس» مازن عبود إلى طلب الابتعاد عن الضجة. لا يزال من الصعب دفع الرجل إلى الكلام، «إذا عطيت موقف سياسي بتحطّيه؟»، يسأل طالباً ضمانة. أمام إلحاح رفاقه بأنه «عيب» ويجب أن يدلي برأيه، يقول إنه بعد 34 سنة «كنا نتمنى لو أنه تم تحرير الإنسان أيضاً». هو «شيء مؤسف أن تُحرر المقاومة الوطنية 73% من الأرض، ومشكورين حزب الله أنهم أكملوا، ثُمّ يُسحب البساط من تحت المقاومين على مستوى الداخل من قبل مكونات الطبقة السياسية». أهمية «جمول» بالنسبة إليه هي «أننا كنا معتادين أنّ اسرائيل لا تُقهر، أصبحت اليوم تقوم بألف حساب قبل أن تُفكر بالهجوم. شوفي هالناس يللي حاضنة المقاومة». يعرف أنه كان بالإمكان أن يقوم أحد آخر بالمقاومة، «ولكن قديش كان انذلّ شعبنا؟».

يصل حنا غريب مُحاطاً بشابين، وينتقل إلى المنصة حيث سيُلقي كلمته ويتلقى التهاني بـ«العيد» من الرفاق. محمد ابن بلدة زوطر الجنوبية (قضاء النبطية)، مراهقٌ يقف بكل جدية حاملاً العلم الأحمر. أتى لأنه «من هنا انطلقت أول رصاصة ونريد أن نعيد النضال». امرأة أخرى لا تعرف لماذا «هذه هي المرة الأولى التي أُشارك فيها». أسرى محررون ومقاومون ترك العمر آثاره على وجوههم، اصطفوا جنباً إلى جنب أطفالٍ وشباب. وفيما كان غريب يلقي كلمته، وصل الأمين العام السابق للشيوعي خالد حداده، معانقاً إحدى الفتيات الصغيرات، قائلاً: «أنا يهمني الجيل الجديد».

في كلمته، وجّه غريب تحية إلى «شهداء جمول، الذين فتحوا درب الكفاح والمقاومة إلى الجبل والبقاع والجنوب…»، مُذكراً «الرفاق» بأنهم «بإمكاناتكم المتواضعة دخلتم التاريخ، لأنكم كنتم مقاومين وطنيين عروبيين أمميين، تقارعون مع رفاقكم في العالم الإمبريالية». وعلى بعد أيام من عيد «الشيوعي» الـ92، قال غريب إنه «آن أوان العمل والمصارحة كي يكون الشيوعي حزباً باستطاعته التحرير والتغيير الديموقراطي». ولن يكون بالاستطاعة تحقيق ذلك دون أن يكون الحزب «متجدداً ثورياً مبادراً على صورة ومثال جمول… نُطلق مبادرتنا بضرورة العمل معاً لتوحيد كل المبادرات في مبادرة واحدة موحدة وقادرة على تجميع كل الأطر في إطار وطني شعبي واحد». لم ينسَ غريب في كلمته أن يتحدث عن التنظيم، واعداً بأنه «سيتم الإعلان عن عدد المنظمات الحزبية التي استأنفت نشاطها وعدد الرفاق العائدين إلى التنظيم… مجددين الدعوة لكل الرفاق بالعودة إلى التنظيم والمشاركة في المؤتمرات».

انتهت الكلمة السياسية، فانتقل المشاركون في الذكرى إلى سينما «كونكورد» حيث نظم «الشيوعي» معرض صور بالتعاون مع نقابة المصورين الفوتوغرافيين في لبنان، ضمّ أعمال مصوّرين واكبوا الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982. احتاج «الرفيق عماد»، كما عرّف عن نفسه، الكثير من الوقت لإقناع الشباب بالتوقف عن الغناء والتوجه إلى صالة العرض حيث سيُستكمل الاحتفال الفني ــ الثقافي كتحية لجورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة. الازدحام دفع العديد من الأشخاص إلى متابعة الحدث خارجاً، حيث وضعت شاشة كبيرة. «قال كان بدن ياخدوا صالة أصغر»، تُعلّق إحداهن على الحشد الكبير.

داخل الصالة، ظهرت مشكلات تقنية صغيرة، كأن تنقطع الكهرباء مثلاً فتضطر مشارِكة إلى استعمال مصباح هاتفها ليتمكن الأسير عفيف حمود من قراءة كلمته. لا ضخامة في تنظيم الاحتفال. هو حزب الفقراء. على الرغم من ذلك، كان الفرح بادياً على وجوه الشيوعيين وهم يتفاعلون مع كلمات شوقي بزيع، سامي حوّاط، غادة غانم، أشرف الشولي، أميمة الخليل، مارسيل خليفة، زياد الرحباني، خالد الهبر، مكادي نحّاس، أنور ياسين، عفيف حمود، سمعان بو موسى، حسّان مراد وسهى بشارة. الرابط العاطفي والإيمان بهذه القضية، سيعيدان الشيوعيين كما كل عام، وستبقى «فلسطين جزءاً لا يتجزأ من النضال… والمسار طويل»، قالت سهى بشارة.

 *******************************************************

الهدنة المترنحة في مجلس الأمن وقوة أميركية خاصة تدعم العملية التركية
واشنطن لموسكو: مساعدات حلب قبل التعاون العسكري

أسبوع على اتفاق وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف حول وقف النار في سوريا، كان كافياً ليبدأ هذا الاتفاق بالترنح قبل أن يُعرض أمام مجلس الأمن الدولي أمس. وفيما اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع فريقه الخاص بالأمن القومي لتقويمه، رفضت واشنطن التعاون عسكرياً مع روسيا في ضرب بعض فصائل المعارضة قبل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة ولا سيما حلب، قابل ذلك اتهامات روسية لواشنطن بعدم التعاون بشأن فصل الفصائل المعارضة «المعتدلة» عن الأخرى «المتطرفة»، وتأكيدات بأن الاتفاق لا يشمل مصير بشار الأسد ولا المرحلة الانتقالية.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لن تتعاون عسكرياً مع روسيا في سوريا ما لم يسمح نظام الأسد بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن كيري ندد في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي بـ«التأخير المتكرر وغير المقبول في وصول المساعدات الإنسانية» إلى ضحايا الحرب في سوريا.

وتابع كيربي في بيان أن كيري نقل تلك الرسالة في اتصال هاتفي أكد خلاله أن واشنطن تتوقع أن تستخدم موسكو نفوذها لدى الأسد «للسماح للقوافل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بالوصول إلى حلب ومناطق أخرى في حاجة للمساعدة«. وتابع قائلاً إن «الوزير (كيري) أوضح أن الولايات المتحدة لن تقيم مركز التنفيذ المشترك مع روسيا إلا إذا تم الوفاء بالبنود المتفق عليها بشأن إيصال المساعدات الإنسانية» في إشارة لاتفاق روسي – أميركي تم إبرامه قبل أسبوع.

ووفقاً لذلك الاتفاق تقرر وقف الأعمال القتالية منذ غروب شمس الاثنين الماضي على أن تتدفق المساعدات الإنسانية من دون قيد إلى سوريا، وإذا تم الوفاء بهذين الشرطين لمدة سبعة أيام متتالية، فستنشئ الولايات المتحدة وروسيا لجنة مشتركة لتنسيق الضربات ضد تنظيم «داعش» وجبهة النصرة التي أصبح اسمها الآن جبهة فتح الشام واللتان لا يشملهما وقف إطلاق النار.

وقال كيربي إن البلدين اتفقا على أهمية تمديد وقف الأعمال القتالية الذي بدأ يوم الاثنين على الرغم من تواصل بعض أعمال العنف، لكنه أضاف أن كيري «عبر عن قلقه من التأخيرات المتكررة وغير المقبولة في وصول المساعدات» خلال محادثته مع لافروف.

وقال الكرملين إنه يستخدم نفوذه في محاولة لضمان أن ينفذ النظام السوري اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، وإنه يأمل أن الولايات المتحدة ستستخدم أيضاً نفوذها لدى جماعات المعارضة المسلحة.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً حول سوريا للاطلاع على تفاصيل اتفاق الهدنة في سوريا الذي تفاوضت عليه روسيا والولايات المتحدة وتقويم ما إذا كان سيدعمه.

وسيجتمع أعضاء مجلس الأمن في جلسة مغلقة. ويتعين بموجب الاتفاق على كافة الأطراف تيسير إيصال المساعدات إلى مدينة حلب، بعدما بدأ العمل بوقف إطلاق النار الاثنين في 9 أيلول. وما أن يتم إيصال المساعدات والتأكد من صمود الهدنة، تبدأ روسيا والولايات المتحدة التعاون لضرب المتطرفين في سوريا.

أمّا وزارة الخارجية الروسية فقالت إن لافروف حض كيري على الوفاء بوعده فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة النصرة و»الجماعات الإرهابية» الأخرى. وأضافت أن لافروف أكد في المحادثة الهاتفية أيضاً على ضرورة نشر «الحزمة الكاملة» لاتفاق وقف إطلاق النار بسوريا.

وفي تصريح نقلته «روسيا اليوم» عن وكالة «سبوتنيك» رأى لافروف أن شعبية الأسد في ازدياد مستمر بين مواطنيه برغم تأكيدات الغرب أن أيامه صارت معدودة. وقال: «الأولوية بالنسبة إليهم، (أي للغرب)، إزاحة الدكتاتور الأسد كما هم يصفونه فقط لأنهم اعتقدوا سنة 2011 أنه سوف يسير بسرعة على درب القذافي وأن أيامه أصبحت معدودة، فيما لا يزال صامداً طيلة ست سنوات وأخذ يتمتع بشعبية أكبر بين مواطنيه الذين يرون فيه ضماناً لمنع وقوع سوريا بيد الإرهابيين وانهيارها كدولة».

وبشأن اتفاق الهدنة، قال لافروف إن الأولوية الرئيسية في هذه الاتفاقات تتمثل في تنفيذ الولايات المتحدة «تعهداتها القديمة بالفصل ما بين المعارضة السورية المتعاونة معها، وجبهة النصرة وأمثالها، وذلك إن لم تكن المماطلة في تنفيذ هذه الالتزامات نابعة من إرادة جهة معينة في واشنطن تريد تحييد الضربة عن هؤلاء الإرهابيين».

وأضاف: «وفي ما يتعلق بجبهة النصرة، فإن لدينا الكثير من الشكوك الجدية بشأنها. لقد تسلمنا من الجانب الأميركي أخيراً قائمة تضم المنخرطين في اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي يحتم عدم استهدافهم، فيما يتصدر القائمة المذكورة أحرار الشام». وتابع: «الولايات المتحدة مترددة في الإفصاح عن فحوى الاتفاقات الروسية ـ الأميركية حول سوريا، فيما نحن مستعدون لإطلاع الجميع عليها (…) نسعى في الوقت الراهن إلى الإعلان عن فحوى هذه الاتفاقات، إذ لا نريد السير على طريق الديبلوماسية السرية. شركاؤنا الأميركيون مترددون في الوقت الراهن في الإفصاح عن هذه الاتفاقات خلافاً لما يُعرف عنهم، وذلك نظراً لتمسكهم بالرؤى الديموقراطية لتسوية المشاكل، فيما الديموقراطية نفسها تحتم العلانية».

وما لم يقله لافروف مداورة، أعلنه نائبه ميخائيل بوغدانوف أمس بلا مواربة، كاشفاً أن اتفاق موسكو وواشنطن حول سوريا لا يشمل مصير الأسد ولا المرحلة الانتقالية في سوريا.

ونقلت وكالة «نوفوستي» عن بوغدانوف قوله «إن الاتفاق الروسي – الأميركي الذي تم التوصل إليه في جنيف في 9 أيلول لا يتضمن مصير الأسد أو العملية الانتقالية في البلاد لأن ذلك مسألة سورية بحتة»، معتبراً أن «مجموعة دعم سوريا» قد تبنت وثائق مهمة بهذا الشأن بمشاركة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

كذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف في بيان «مع أن وقف إطلاق النار يستند الى اتفاق ثنائي، فإن طرفاً واحداً يتقيد به فعلياً«. وأضاف «مع أن الاتفاق الروسي ـ الأميركي حول وقف المعارك في سوريا يدخل يومه الرابع، فإن مسألة قدرة المعارضة المعتدلة على احترامه تبقى مفتوحة«. وتابع «كل محاولات الشركاء الأميركيين لكي يثبتوا للعالم أن لديهم سيطرة ولو محدودة على «أعضاء المعارضة» هؤلاء في سوريا باءت حتى الآن بالفشل».

أما العمليات التي ينفذها الجيش السوري الحر في شمال حلب فقد تواصلت بدعم تركي وسجلت أمس تقدماً ميدانياً، وجديدها تأكيد الولايات المتحدة وتركيا أن قوة خاصة أميركية دخلت إلى المنطقة لدعم المعركة ضد «داعش» خصوصاً قرب بلدتي أعزاز والراعي، قبل أن تنسحب من بلدة الراعي بسبب رفض مقاتلي المعارضة.

وإنسانياً، لم تدخل أي شاحنة مساعدات من القافلة التي لا تزال تنتظر في منطقة على الحدود السورية ـ التركية، فيما تراجعت روسيا عن إعلانها أول من أمس انسحاب قوات الأسد من طريق الكاستيلو، لتقول أمس إن تلك القوات عادت بعدما كانت انسحبت، وهو أمر نفته المعارضة تكراراً وأكدت أن أي انسحاب لم يتم بالأصل.

وهاجمت قوات الأسد حي جوبر الدمشقي واستهدفت الحي بثلاثة صواريخ أرض ـ أرض، إلى جانب القصف بعدد من قذائف الهاون، وجددت تلك القوات هجومها على بلدة في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف المنطقة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أول مدني. وفي حلب، استشهد مدني وأصيب خمسة آخرون ليل الخميس ـ الجمعة نتيجة استهداف قوات الأسد حي الزبدية شرقي مدينة حلب بالقناصات والرشاشات الثقيلة. وأغارت طائرات النظام الحربية على قرية في ريف المحافظة الجنوبي، ما أدى لجرح امرأة وطفليها. كما جرح عدد من المدنيين بقصف نفذه سلاح الجو الروسي على بلدة في ريف إدلب الجنوبي.

وقالت الشبكة السورية في تقرير نشرته أمس إنها وثقت ارتكاب نظام الأسد 61 خرقاً للهدنة خلال الساعات الـ72 الأولى من تنفيذها، أي منذ مساء يوم الاثنين الماضي وحتى مساء الخميس، توزعت على النحو التالي: 13 خرقاً في درعا، و12 خرقاً في كل من ريف دمشق وحماة، و8 خروقات في القنيطرة، و5 في حلب، وفي كل من حمص وإدلب، و3 في اللاذقية.

وفي سياق ميداني آخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف ديفيس أمس أنه «استجابة لطلب تركي، تمت الموافقة على أن ترافق قوات أميركية خاصة القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المقبولة فيما تواصل تحرير أراضٍ من تنظيم «داعش» في منطقة على الحدود مع سوريا قرب جرابلس والراعي وحول هذه المنطقة». وأفاد مسؤول عسكري أميركي بأن هذه القوة تضم بضع «عشرات» العناصر.

وقال الجيش التركي في بيان إن القوات الخاصة الأميركية تدعم عملية تنفذ بين مدينتي أعزاز والراعي. وأوضح أن مقاتلي المعارضة السورية المدعومة من أنقرة يتقدمون جنوباً في عملية جديدة وأن خمسة من مقاتلي المعارضة وخمسة من «داعش« قتلوا في المنطقة.

ولكن إثر معارضة شديدة من بعض الفصائل السورية المعارضة، انسحبت القوات الأميركية بمرافقة قوات تركية من بلدة الراعي، إلا أن فضائية «العربية» أكدت أن تلك القوات لا تزال في سوريا قرب الحدود مع تركيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية مقتل القيادي الكبير في تنظيم «داعش» وائل عادل حسن سلمان الفياض الذي يعتبر «وزير إعلام» التنظيم المتطرف في قصف جوي لقوات التحالف في 7 أيلول قرب مدينة الرقة في سوريا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك إن هذا القيادي في التنظيم «داعش» كان «يشرف على انتاج شرائط الفيديو الدعائية التي تتضمن مشاهد إعدامات وتعذيب»، وكان «متعاوناً مقرباً« من القيادي الثاني في التنظيم أبو محمد العدناني الذي قتل في غارة في 30 آب الماضي.

*******************************************************

الحريري: حماية جنبلاط عربية ووطنية

اعـــتـــبر زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعـــد الحريري أن «الكشف عن مخطط لاغتيال وليد بك جنبلاط، إنجاز أمني وقضائي يستحق توجيه التحية لكل من ساهم في وضع اليد عليه»، مؤكداً في تغريدة له عبر «تويتر» أن «سلامة وليد جنبلاط من سلامة لبنان والتعبير عن التضامن معه والدعوة الى حمايته مسؤولية عربية ووطنية في مواجهة أدوات الفتنة والشر».

وكان القضاء العسكري اللبناني اتهم الموقوف يوسف منير فخر (55 سنة) الملقب بـ «الكاوبوي» والمسؤول العسكري للحزب «التقدمي الاشتراكي» في منطقة رأس بيروت خلال الحرب الأهلية، بـ «محاولة اغتيال جنبلاط لمصلحة الموساد الاسرائيلي خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. كما اتهم «الفارين ناجي نجيب نجار وحمود خالد عوض ومحمد علي موسى والسوري مندي ابو منذر الصفدي الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية بالاشتراك مع فخر بتشكيل مجموعات مسلحة كانت تخطط للسيطرة على مناطق لبنانية وطرق دولية، غير ان الأحداث في سورية وسيطرة «حزب الله» على الحدود السورية حالت دون ذلك». وقرر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا احالة فخر أمام المحكمة العسكرية.

ويتحدث القرار الذي أصدره أبو غيدا أول من أمس عن نشأة الموقوف فخر الذي غادر لبنان عام 1987 إلى أميركا التي حصل على جنسيتها وبدأ يتردد الى لبنان منذ عام 2011 إلى أن أوقف في آب (أغسطس) الماضي بعد توافر معلومات لدى الامن العام اللبناني عن تواصله مع الصفدي المقرّب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بهدف دعم المجموعات الارهابية في سورية وتجنيد عملاء لمصلحة الموساد. ويشير إلى «علاقة صداقة نشأت بين فخر ومهند موسى وهو عنصر في المخابرات السورية كان مقرباً من غازي كنعان، وان محادثاتهما عبر «فايسبوك» تناولت الأحداث في سورية حيث علم فخر من مهند انه مقرب من مُضر وريبال الاسد وأن الأخير سيكون له دور في سورية نظراً لعلاقته بالأميركيين». كما أخبره أن «بشار الأسد لن يبقى».

ونصح مهند المتهم فخر بـ «التقرب من مُضر وريبال الأسد وأعلمه ايضاً ان جنبلاط لن يبقى على قيد الحياة وسيتم اغتياله قبل تشرين الثاني المقبل وأن السوريين غير راضين عن جنبلاط وأن الروس قد تخلوا عنه». وقد علّق فخر على كلام مهند بالقول: «بدكن ترَوحوا رَوحوا». لكن فخر نفى اثناء التحقيق معه تكليفه بأي دور في عملية الاغتيال. وقال عن الرسائل الالكترونية التي تتضمن محادثاته مع مهند والتي ذكر في إحداها انه «يوماً ما سيأخذ بالثأر من الذين كانوا السبب بخروجه من لبنان 30 عاماً»: «انا قصدت في ذلك جنبلاط والأشخاص التابعين له ومن بينهم نشأت ابو كروم».

وعن التخطيط لتشكيله مجموعات مسلحة أوضح فخر انه تعرف إلى نجار عام 1997 الذي كانت تربطه علاقة جيدة مع جهاز الـ FBI وعمل مستشاراً لأحد كبار الضباط الأميركيين المتقاعدين، كما ان نجار كان مسؤولاً في «القوات اللبنانية» في زحلة وانشّق عن ايلي حبيقة وشارك في القتال ضد الجيش.

ويقرّ فخر أنه عاد ليتواصل مع نجار قبل 3 سنوات عبر «الفايسبوك» وتحادثا عن مصير الدروز في سورية وتوافقا حول وجوب تشكيل مجموعات مسلحة من البيئة الدرزية خارج عباءة جنبلاط. ولذلك حضر فخر الى لبنان عام 2012 وبدأ بالتخطيط فاتصل ببعض العناصر الذين كانوا في الحزب الاشتراكي لاقناعهم بالانضمام الى تلك المجموعات وأن هدفها هو الدفاع عن المناطق الدرزية ضد أي اعتداء خصوصاً من «حزب الله» والسيطرة على طريق الشام – بيروت وطريق راشيا-عين عطا والقرى الدرزية المحاذية لجبل الشيخ وتأمين حماية الثوار السوريين في جبل الشيخ من الناحية السورية وإمدادهم بالمقاتلين والسلاح من لبنان. وأكد فخر بأن نجار نصحه بالتواصل مع رياض الأسعد الضابط السوري المنشق فتواصل معه عبر السكايب ونسّقا سوياً الخطوات العملانية، مشيراً الى ان نجار عرّفه على الصفدي المسؤول عن الملف السوري في إسرائيل لجهة دعم المعارضة بالمال والعتاد.

وأوضح فخر أن الصفدي كلّفه بتجنيد اشخاص لمصلحته مقيمين في اميركا، وانه تمكن من اقناع القضماني – وهو سوري ومقيم في اميركا ويكره آل الاسد العمل مع الصفدي لإسقاط النظام السوري. كما عرّفه الصفدي على حمود عوض للتنسيق معه ومع القضماني حول وسائل دعم الثورة السورية وان القضماني سلّم عوض مبلغ 185 الف دولار لشراء السلاح من لبنان وإرساله الى سورية لكنه أخذ المال.

وعن علاقته بمحمد النعيمي وشقيقه ابو حسين قال فخر انه تعرف إليهما بواسطة الصفدي وعلم من ابو حسين انه يحتجز 18 جندياً درزياً وأقنعه بإخلائهم مقابل تزويد جماعته بأجهزة كومبيوتر وكاميرات ديجيتال حديثة. وقد تكللت المفاوضات بالنجاح بعد ثلاثة أشهر.

وكشف فخر ان نجار يحمل الجنسية الأميركية وخلال العام 2012 توجه فخر الى مطار بيروت للعودة الى أميركا لكن موظفاً في شركة الطيران أعلمه بعدم السماح له بالسفر ومراجعة السفارة الأميركية في بيروت التي سلمته عبر إحدى الموظفات ظرفاً مقفلاً وجواز سفره الأميركي وطلبت منه عدم فتحه وتسليمه الى السلطات في مطار بوسطن. وقد أعلم فخر صديقه نجار ما حصل معه فأرسل له بطاقة تعريف تتضمن اسم ضابط أميركي متقاعد يدعى هيم هانت مع رقم هاتفه لمساعدته عند الضرورة. وبعد يومين سافر الى بوسطن وتم سوقه الى التحقيق حول سبب زياراته الى لبنان. وأكد فخر انه تواصل بالفعل مع الضابط هانت وتوطدت العلاقة بينهما عبر بريده الالكتروني.

*******************************************************

 

  لبنان في نيويورك خالي الوفاض… وإتصالات عبثيّة للمّ الشمل الحكومي

تشبه الحالة السياسية في لبنان ذلك الواقف على حافة «الانتظار» وتحوط به العواصف من كل الجوانب. أولاً انتظار نتائج الانتخابات الأميركية التي يتنافس فيها المرشحان دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، ثانياً انتظار ما ستؤول اليه الهدنة السورية واختراقاتها في ظل الإتفاق الروسي ـ الأميركي، ثالثاً انتظار تصعيد «التيار الوطني الحر» والنتائج التي سيفضي اليها، رابعاً انتظار مساعي المكوّنات اللبنانية للتوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية في ظل تعليق الحوار الوطني، والاتصالات الجارية عبثاً لإعادة لمّ الشمل الحكومي.

من بين هذه الإنتظارات مسألة حضور لبنان في نيويورك حيث تعقد اجتماعات ذات اهمية ومصيرية في شأنه، كون المطروح هو وضع النزوح السوري في ضوء بيانين، احدهما للرئيس الاميركي باراك اوباما، والآخر للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ويلامس البيانان في طرحهما التوطين لجميع النازحين واللاجئين، ما يعني انّ السوريين في لبنان مشمولون به، في الوقت الذي تشهد المنطقة تطورات جديدة، وخصوصاً في سوريا، حيث تستمر محاولات وقف إطلاق النار فيها تمهيداً لتسوية سياسية.

وفي هذه الاجواء، يذهب لبنان الى نيويورك خالي الوفاض، وبحكومة مترنّحة ومجلس نيابي معطّّل ورئاسة جمهورية شاغرة، وخلاف على تعيين القادة العسكريين. كذلك يذهب الى نيويورك بلا موقف موحّد، فرئيس الحكومة تمام سلام الذي يسافر اليوم، لم يدع مسبقاً اللجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين، ولا مجلس الوزراء الى الانعقاد، ليكون كلامه معبّراً عن وجهة نظر جميع اللبنانيين وكل المكونات السياسية.

في المقابل، ذهب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى نيويورك ومعه طرح مُعدّ في أروقة وزارة الخارجية، مقابل طرح آخر مُعدّ في أروقة السراي الحكومي، ما يعطي صورة مذلّة عن لبنان من شأنها ان تجعل كل الطروحات اللبنانية موضع تشكيك في الأمم المتحدة ولدى اجتماع سلام مع قادة العالم.

كل ذلك يجري في الوقت الذي لا ينخفض عدد النازحين، لا بل انهم يغزون سوق العمل اللبناني أكثر فأكثر.

وقالت مصادر مطلعة على التحضيرات الجارية لـ«الجمهورية» انّ الوفد اللبناني يحمل معه الى نيويورك مجموعة من التقارير التي أعدّتها اللجنة الوزارية وتلك التي وضعت بالتنسيق بين وزارة الشؤون الإجتماعية والبنك الدولي وبعض المنظمات الإقليمية والدولية التي تعنى بملف اللاجئين، ومنها مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وهذه التقارير تتحدث بالتفاصيل عن الواقع المأسوي الذي بلغه النزوح والكلفة الباهظة الملقاة على عاتق لبنان الرسمي والشعبي وحجم المخاطر الامنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحية، وصولاً الى الهم الأمني الكبير الذي يلقي بتبعاته على اوضاع اللبنانيين في كثير من المناطق، كما في السجون التي غَصّت بالسوريين.

ولفتت المصادر الى انّ لبنان لن يتحدث عن ارقام محددة على رغم وجود ما يشير الى انّ حجم الكارثة على لبنان ألقت عليه خسائر تتجاوز الـ 21 مليار دولار. ولذلك، فهو يتجنّب الحديث عنها رسمياً في انتظار ما سيتقرر في المؤتمر وحجم التمويل المتوافر.

واضافت المصادر انّ اللقاءات التي عقدها سلام مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ألقت الضوء على حجم المساعدات للبنان، وإذا صحت التوقعات، فسيكون نصيب لبنان منها مهماً.

مكانك راوح

وسط هذا المشهد، استمر تعويل الرابية على نجاح الاتصالات السياسية لإحداث خرق حكومي ورئاسي، والّا فالتصعيد مستمر، خصوصا انّ «التيار الوطني الحر» يواصل الإعداد لتحركاته التصعيدية بعدما حدّد 28 أيلول و13 تشرين الأول موعدين للتحرك. في المقابل، واصل «حزب الله» حملته على المملكة العربية السعودية، محمّلاً إياها مسؤولية التأزم السياسي في لبنان عبر استمرار وضعها الـ»فيتو» على ترشيح رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون.

وقد انشغلت البلاد في الساعات الماضية بالمعلومات التي تحدثت اخيراً عن استعداد تيار «المستقبل» لانتخاب عون رئيساً للجمهورية في جلسة 28 أيلول الجاري، الّا انّ نواباً في كتلة «المستقبل» سارعوا الى نفي ذلك.

بو صعب

وقال وزير التربية الياس بو صعب لـ«الجمهورية»: «انّ الاشاعات التي تُضخّ عن اتصالات جرت مع الرابية والوعود والاستعدادات التي نُقلت لها، ونفيها لاحقاً، هي من صنع من يطلقها وينفيها، ولا علاقة للرابية بها لا من قريب ولا من بعيد، والعماد عون اكد مراراً انّ كل شيء لا يصدر عن مكتبه او عن مكتب «التيار الوطني الحر» في بيان رسمي لا يعنينا ولسنا معنيين به إطلاقاً». واشار بو صعب الى «انّ الاتصالات السياسية مستمرة مع جميع الاطراف، الا انّ بثّ الاشاعات هدفه فقط خلق البلبلة لنقل الاهتمام الى مكان آخر وهذه الاشاعات تعني مُطلقيها فقط»، وقال: «هم يطلقون الاشاعات لينفونها لاحقاً ونحن غير معنيين بها، وموعدنا في 13 تشرين الاول».

فتفت

وفي وقت حضر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت حفلة الفنان كاظم الساهر ضمن «مهرجانات طرابلس الدولية» جالساً قرب وزير العدل اللواء أشرف ريفي، قال لـ»الجمهورية»: «موقفنا لا يزال هو نفسه ولم يتبدّل، مرشحنا هو رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، ونحن سننزل الى جلسة انتخاب الرئيس في 28 ايلول، كذلك سننزل الى كل الجلسات، وإذا شاؤوا المجيء الى جلسة 28 أيلول، فأهلاً وسهلاً بهم، خصوصاً إذا استطاعوا تأمين أكثرية لانتخاب عون».

وإذ نفى فتفت حصول ايّ لقاء في باريس بين الحريري وباسيل مؤكداً انّ الكلام حوله «لا اساس له من الصحة»، وصف الاتصالات بين «المستقبل» والرابية عبر السيد نادر الحريري بـ»العادية، ولا شيء جديداً وموقفنا لا يزال هو نفسه».

وعما إذا كان لـ»المستقبل» مرشح ثالث؟ اجاب فتفت: «مرشحنا هو سليمان فرنجية». واستبعد انتخاب رئيس في جلسة 28 ايلول، وقال: «لا معطيات جديدة طالما انّ «حزب الله» مصرٌّ على التعطيل والتعيين».

لكن مصادر مطلعة اكدت لـ»الجمهورية» حصول اللقاء بين الحريري وباسيل في باريس عندما كان الاخير في طريقه الى نيويورك. واشارت الى ان اللقاء تحدد في ضوء اتصال تلقاه باسيل من نادر الحريري على اثر زيارة النائب السابق غطاس خوري لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، موفداً من الرئيس الحريري، ثم زار خوري ايضا زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية موفدا من الحريري أيضاً، حسب المصادر نفسها.

بري: حفلة مزايدات

في موازاة ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره: «انّ ما يجري في لبنان أقرب الى لعبة لكسب الوقت او لتضييعه، لا بل هي حفلة مزايدات تضرب البلد من ادناه الى أقصاه، سياسية، رئاسية، زعاماتية، مناطقية، مزايدات في كل شيء». وكشف انه سيدعو الى جلسة تشريعية في تشرين الاول المقبل، حيث يكون المجلس النيابي قد دخل في دورته التشريعية العادية الثانية، «فهناك قضايا ضرورية لا بد من إقرارها، والمهم ان يتأمن النصاب القانوني بـ65 نائباً، وعندها تنعقد الجلسة». وكرر: «انا ما زلت عند رأيي في أننا ما لم نتفق على ما بعد رئاسة الجمهورية، فلا اعتقد انّ هناك رئاسة. الوقت يمضي واخطر ما فيه إن مضى، أننا لا نملك رؤية مشتركة لقانون الانتخاب».

وشدد بري على «الالتزام بالدستور، لا ان يبقى البعض معتبراً الدستور إلهاً من تمر يأكله ساعة يشاء». وأيّد عودة الحكومة الى الانعقاد بنحو طبيعي، رافضاً محاولات إسقاطها. وقال: «هناك من يريد اسقاط الحكومة، ولكنني اقول إننا كحركة «امل» و»حزب الله» اكثر من متفقين على بقاء هذه الحكومة لأنها إذا سقطت لا بديل منها ولن نستطيع ان نأتي بغيرها في غياب رئيس الجمهورية. صحيح انها مشلولة او معطّلة لكنّ الكحل احسن من العمى». ورداً على سؤال عن التحضيرات العونية للنزول الى الشارع قال بري: «الشارع واسع، يتسع للجميع، ثم هذا تحرك شعبي وهذا حق،
لكن يجب ان نرى ما هي الطروحات».

حركة بكركي

أما حركة بكركي فلم تهدأ، إذ التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس وزير الإتصالات بطرس حرب مستكملاً اللقاءات مع المسؤولين المسيحيين. وقال حرب لـ»الجمهورية»: «تستمر مسألة استغلال عواطف المسيحيين في مطالبة الفريق العوني بحقوقهم بنحو متوتر، ما يضع المسيحيين في مواجهة المسلمين، وهذا ما سينعكس ضرراً على العلاقات المسيحية الاسلامية في سبيل تمرير مصالح سياسية لا غير. حقيقة المسألة انها لا تخرج عن سياق التنافس بين مرشحَين مسيحيَّين، فما علاقة الشركاء في الوطن بهذه العملية؟».

ولم ينكر حرب «انّ البطريرك مستاء من هذا التصعيد، وهو يعتبر انّ هذا الأمر يخلق جواً متوتراً يضع المسيحيين في حالة غير سليمة على صعيد علاقتهم مع المسلمين. فهذه الأيام تستدعي من المسيحي أن يكون حذراً وأن لا يفتح جبهات جديدة، وهذا لا يعني تراجعاً عن أيّ حقوق للمسيحيين، ويجب أن لا نضيّع البوصلة والأهم اليوم انتخاب رئيس جمهورية مسيحي. هم لا يفهمون ما تعنيه الميثاقية، وتفسيرها الوحيد بالنسبة إليّ أن لا يستفرد المسيحيون بقرار في لبنان، وأن لا يستفرد المسلمون في قراراتهم، والقرار اللبناني يتطلب مشاركة الفئتين وهذا ما يضمنه الدستور من خلال نصاب الثلثين في مجلس الوزراء وليس النصف زائداً واحداً، خصوصاً في القرارات الكبيرة، والميثاقية لا يؤمّنها غياب حزب معيّن أو حضوره».

ولا يتوقع حرب انّ تحمل عودة الحريري معها انفراجات معيّنة «وليس من المتوقع أن يكون معه اسم مرشح جديد لرئاسة الجمهورية». لافتاً، في سياق رده على سؤال حول إمكانية ان يرشحه الحريري، أكد انّه «لا يسعى لأجل ذلك والمواقف التي يتخذها لا ترضي كل الناس في وقت يستميت آخرون لهذا المنصب حتى ولو شَوّهوا سمعة الآخرين».

ورجح حرب أن يكون مصير جلسة الانتخابات الرئاسية في 28 أيلول المقبل كسابقاتها، مستطرداً: «لا رئيس في الأفق ما لم يحصل تغيير داخلي أو إقليمي».

من جهتها، مصادر بكركي أكدت لـ«الجمهورية» انّ المشاورات مع القادة المسيحيين تأتي بعد سلسلة لقاءات دولية للراعي، حيث سمع الكلام نفسه من قادة الدول والمسؤولين فيها وهو: لماذا لم تنتخبوا رئيساً حتى الساعة؟ وهذا الملف ملك اللبنانيين وحدهم وعليهم إيجاد الحل وليس انتظار كلمة السرّ الدولية. ومن هذا المنطلق يحاول الراعي إيجاد حلّ داخلي يكون أساسه الاتفاق الماروني الشامل، ولكن حتّى الآن يبدو انه بعيد المنال».

ويأتي تواصل الراعي المباشر والمستمر مع قداسة البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في اطار متابعة المساعي الدولية لانتخاب رئيس للجمهورية، لكنّ الحراك الذي تقوده باريس والفاتيكان لم يؤد الى ايّ خرق، خصوصاً انّ كل الوساطات التي أجرتها باريس مع طهران لم تغيّر موقف الأخيرة من الاستحقاق إذ تقول انّ الموضوع هو لبناني و»حزب الله» هو من يقرر فيه ونحن لن نضغط على الحزب، في وقت يسعى الفاتيكان داخل الإدارة الأميركية لإبرام حلّ رئاسي، لكنّ واشنطن دخلت مرحلة الانتخابات الرئاسية وليست مهتمة سوى بأمن لبنان واستقراره.

*******************************************************

 

4 ملفّات مع سلام لإجتماعات نيويورك وقمّة اللاجئين

سقوط بالون عون رئيساً وتحذير من العبث بالأمن.. وجنبلاط يتّهم إيران وسوريا بتعطيل الرئاسة

على طريقة «القلّة تولّد النقار»، امتلأ فضاء الإفلاس السياسي «بخبريات» بقيت لقيطة، أو سابحة بين الاشاعة والخبر غير المسند، أو لا مصدر قوياً يقف وراءه.

ربما، في رأي مصادر سياسية، وراء أكمة الاخبار عن اتصالات وصلت إلى الرابية، عن ان جلسة 28 أيلول ستنتهي بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية بغطاء أو مشاركة من تيّار المستقبل، ما وراءها لجهة اللعب على جمهور الطرفين، سلباً وايجاباً، عشية التحرّك، الذي يستعد له التيار الوطني الحر في فترة ما بين 28 أيلول و13 ت1.

وبمعزل عن الأهداف البعيدة والقريبة، للعبة الإشارات والتسريبات، سارع «تيار المستقبل» منذ الصباح الباكر، إلى نفي ان يكون مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري، أجرى اتصالاً بالنائب ميشال عون، وابلغه دعم الرئيس الحريري لوصوله إلى رئاسة الجمهورية، وأن الكتلة ستنزل في 28 الجاري لانتخابه رئيساً للجمهورية.

ونفى مصدر قيادي في تيّار «المستقبل» ان يكون الوزير باسيل في طريقه إلى باريس وأن يكون التقى الرئيس الحريري هناك.

ولم يكتف نائب بيروت في كتلة المستقبل النائب عمار حوري بهذا النفي بل أكّد ان الحريري لا علم له بما نسبته له صحيفة الأنباء الكويتية.

وأكّد مصدر نيابي في كتلة المستقبل لـ«اللواء» ان البحث مستمر بالخروج من المأزق وأن الرئيس سعد الحريري قدم ما لديه، والكرة الآن لا تزال في ملعب الفريق الآخر.

وكشف هذا المصدر، ان الاتصالات مع المرشحين للرئاسة هي بين أخذ ورد، مشيراً إلى ان مستشار الرئيس الحريري الدكتور غطاس خوري، ناقش المعطيات السلبية التي تحيط بترشيح رئيس تيّار المردة النائب سليمان فرنجية، مع العلم ان «تيار المستقبل» لم يبلغه أي موقف في ما يتعلق بترشيحه له.

اما مصادر تكتل الإصلاح والتغيير فقالت لـ«اللواء»: «هناك تضخيم اعلامي للاتصالات الجارية بشأن تهدئة الأمور والسير بمبادرة معينة، مؤكدة وجود اتصالات لكن من دون نتائج مضمونة حول أي طرح، معربة عن اعتقادها ان أي كلام يندرج في إطار رمي بالون اختبار لتخفيف الاحتقان، في حين ان ما من شيء ملموس في الحقيقة.

ووصف عضو التكتل النائب سليم سلهب عبر «اللواء» الاتصالات التي تجري بـ«الخجولة»، مؤكداً انها غير قادرة على إحداث أي تطوّر بارز، وإذ تحدث عن رسائل متبادلة بين الرابية وبيت الوسط، اعتبر ان الأمر لا يتجاوز التمنيات وأن لا تحريك لأي أمر بهدف الوصول إلى نتائج.

بالمقابل، انتقد مصدر وزاري «الابواب المقفلة» في الرابية، بوجه الحظوظ الممكنة لمشاركة وزراء التيار العوني في جلسة مجلس الوزراء المتوقعة في 29 أيلول الجاري.

وتساءل المصدر، في وجه من يصعد العونيون، منتقداً وضع البلد امام معادلة سبق للبنانيين وذاقوا مرارتها، وهي «انتخاب فلان أو الفوضى»، والآن تعيد الرابية احياء المعادلة «إنتخاب عون أو التصعيد في الشارع».

واستبعد المصدر الوزاري الذي التقى الرئيس تمام سلام في السراي قبل سفره، عقد جلسة 29 أيلول، وهو الموعد الذي دعت فيه الهيئات الاقتصادية في بكركي العمال للوقوف مُـدّة ربع ساعة، احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المزري حيث ان 11٪ من المؤسسات الاقتصادية أقفلت، أو هي في قيد الاقفال أو الاستغناء عن موظفيها.

واعتبر المصدر ان الكرة الآن في ملعب «حزب الله» الذي ان قرّر وزيراه المشاركة في الجلسة فإن الرئيس سلام لن يتردد لحظة في الدعوة إليها فور عودته من نيويورك.

بالمقابل، وصف أحد الوزراء المستقلين طالباً عدم الكشف عن اسمه، الجنوح العوني إلى التصعيد بأنه «جنون موصوف يُهدّد بتخريب البلد».

في هذا الوقت، كشف مصدر «قواتي» لـ«اللواء» ان «القوات ليست في وارد الانجرار إلى الشارع خاصة إذا كانت خطوة «التيار الوطني الحر» على خلفية التمديد لقائد الجيش جان قهوجي، حيث تدعم «القوات» مثل هذه الخطوة».

وقال المصدر ان القوات لا تشجّع على التصعيد في الشارع في هذه المرحلة، وهي تعمل على خطين، الأوّل يتعلق باقناع من يلزم اقناعه بانتخاب النائب عون، والثاني تكثيف المشاورات من أجل تفاهم على مشروع قانون انتخابي جديد ينطلق من مشروع القانون الذي تمّ التوافق عليه بين كتل «اللقاء الديمقراطي» و«القوات» و«المستقبل».

وأكد هذا المصدر ان تقدماً ما حصل في المشاورات الجارية بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» لكنه امتنع عن كشف هذا التقدم.

وفيما يُشير قيادي في «التيار الوطني الحر» إلى ان خطط التحرّك الموضوعة، لم يطرأ عليها أي تغيير وأن التركيز الآن هو على نجاحها وفاعليتها، قالت مصادر نيابية في «حزب الله» ان الحزب لن يتحرك في الشارع إلى جانب «التيار العوني»، وإن كان يتفهم مبررات هذا التحرّك وخلفياته، مشيرة إلى ان الحركة في الشارع محفوفة بالمخاطر ولا يمكن الاطمئنان إلى أي خطوة في ظل كشف مزيد من شبكات الإرهاب، والمخاطر الأمنية المحدقة في البلاد.

ملفات نيويورك

وسط هذه الصورة الضبابية يصل الرئيس سلام بعد ظهر اليوم، إلى نيويورك، لترؤس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والمشاركة في القمة التاريخية للاجئين.

والأهم، ما يحمله الرئيس سلام إلى الدورة الحالية، من ملفات أجملها وزير مقرّب بالآتي:

1- الشغور الرئاسي وانعكاساته السلبية على تعطيل الدولة ومؤسساتها، وغياب الموازنة وجلسات التشريع والشلل الحكومي، وتهديد صيغة لبنان الفريدة.

وسيدعو الرئيس سلام سواء في الكلمة التي سيلقيها في هذا المحفل الدولي الكبير، أو اللقاءات التي سيجريها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والقادة المشاركين في اجتماعات الجمعية العمومية، التي تبدأ الأسبوع المقبل، المساعدة في إنهاء الشغور الرئاسي.

2- ملف النزوح السوري: إن لجهة الأعباء التي يتحملها لبنان، أو لجهة تذكير الدول الصديقة والشقيقة بالإلتزام بالوعود التي قطعتها على نفسها في المؤتمرات واللقاءات الدولية، سواء في نيويورك أو جنيف أو باريس أو بروكسيل.

وسيطالب الرئيس سلام هذه الدول بالوفاء بما تعهدت به، مشدداً على أن لبنان ينتظر قراراً سياسياً دولياً، بعودة النازحين السوريين إلى مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، لا سيما مع سريان الهدنة في مدينة حلب وريفها بعدما أصبح عدد النازحين السوريين يقضّ مضاجع اللبنانيين إن لجهة العدد المليوني أو فرص العمل أو مزاحمة اليد العاملة اللبنانية، مؤكداً على أن لبنان يرفض التوطين ويتمسك ليس بالعودة الطوعية بل الإلزامية.

3- المساعدات للجيش اللبناني: وفي هذا المجال أكد المصدر المقرّب، أن لبنان أعدّ ملفاً كاملاً لاحتياجات القوى الأمنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، الذي يحتاج إلى الأسلحة والعتاد ليتمكّن من الذود عن حدود لبنان جنوباً وشرقاً في مواجهة التطرّف والمجموعات المسلحة.

4- ملف الإرهاب: حيث سيؤكد لبنان أن القوى الأمنية والعسكرية تفكك الشبكات الإرهابية وتوقف العناصر التابعة للمنظمات المصنفة إرهابية وهو يحتاج إلى دعم مؤسساته وقواه ليتمكّن من مواصلة العمل لمكافحة الإرهاب، حيث يشترك مع دول أخرى في هذا الدور.

والأبرز، ما نقله وزير الصحة وائل أبو فاعور، موفداً من النائب وليد جنبلاط، عن الرئيس سلام قوله أن لا اتجاه لديه للتسليم بالتعطيل أو إدارة الظهر لمكوّنات موجودة في الحكومة، نظراً إلى أن مجلس الوزراء هو المؤسسة الوحيدة التي لا تزال فاعلة وعاملة.

وعلى الصعيد الحكومي، أكد وزير الثقافة روني عريجي أنه سيحضر بوصفه ممثلاً لتيار «المردة» أول جلسة يدعو إليها الرئيس سلام.

جنبلاط

في هذا الوقت ما تزال المعلومات عن المخطط المشبوه للتعرّض للنائب جنبلاط يستأثر باهتمام القوى السياسية والدبلوماسية.

ورأى الرئيس سعد الحريري أن الكشف عن مخطط لاغتيال جنبلاط هو إنجاز أمني وقضائي، معبّراً عن تضامنه وتعاطفه معه.

وقال عبر «تويتر»: «إن سلامة وليد جنبلاط من سلامة لبنان والتعبير عن التضامن معه والدعوة إلى حمايته مسؤولية عربية ووطنية في مواجهة أدوات الفتنة والشر».

وعلى خط المختارة – الرابية، ذكر موقع «النشرة» الالكتروني أن اتصالاً هاتفياً جرى في الساعات الماضية بين النائب جنبلاط والنائب ميشال عون جرى خلاله التداول بما يجري على الساحة اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى موضوع رئاسة الجمهورية، وكشف أن جو الاتصال كان ودّياً وإيجابياً.

واستبعد جنبلاط في حوار أجراه معه مركز «كانينغي» للشرق الأوسط وعممته جريدة «الأنباء» الالكترونية الناطقة باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، أن يحصل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن من يبتّ بالملف الرئاسي هما سوريا وإيران، مشيراً إلى أننا في مأزق وحرب استنزاف والبلاد تشهد تراجعاً على مستوى الاقتصاد وتعني من هشاشة، متخوفاً من أن نكون قادرين على الاستمرار بعد سنة.

وقال: حليفي الأقوى سعد الحريري يزداد ضعفاً باضطراد وهذا أمر محزن.

وعن مستقبله، قال: «لا مستقبل لديّ وأملي الوحيد الحفاظ على البقاء، وآمل أن أكون قد نقلت هذه الرسالة إلى نجلي تيمور، وعندما تنتمي إلى طائفة صغيرة يكون هدف؛ حمايتها من خلال علاقات جيدة مع مختلف المكوّنات وعلى رأسها «حزب الله»، لافتاً إلى أن المسيحيين ليسوا بأفضل حال، واصفاً المجتمع الدولي بالأكذوبة الكبيرة، وقال: «قررت الخروج من فريق 14 آذار صوناً لطائفتي»، معتبراً أن المواجهة العسكرية هي انتحار للطائفة الدرزية.

ورداً على سؤال اعتبر أن نهايته السياسية المصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد وقال: «أفضّل الانتحار بشروطي أنا بدلاً من الذهاب إلى سوريا ومصافحة بشار».

*******************************************************

ابعاد الدعم الاميركي لاسرائيل : 38 مليار دولار لضرب العرب

بدا الاعلان المشترك بين الولايات المتحدة واسرائيل عن مذكرة تفاهم تنص على تزويد اسرائيل ببرنامج عسكري قيمته 38 مليار دولار لمدة عشر سنوات كمن يستشرف تغيرات بالمنطقة على المدى البعيد إن كان من ناحية التموضع السياسي لدول جوار اسرائيل او الموازين العسكرية.

كما ان من يراقب التطورات في المنطقة، يفهم جيدا ان اسرائيل والولايات المتحدة تضربان بعرض الحائط حل الدولتين في فلسطين المحتلة، حيث لم يتطرق الاتفاق بينهما الى موضوع الاستيطان في الضفة الغربية او الحقوق الفلسطينية.

ـ الابعاد الاستراتيجية ـ

الاسرائيلي يعرف جيدا ان استمرار وجوده في فلسطين مرتبط بقوة جيشه وتفوقه على جيوش المنطقة، كما يعلم جيدا ان اخر انتصار حاسم له ولجيشه كان في حرب الايام الستة سنة 1967، ومنذ ذلك الحين لم يقدر على تسجيل انتصار كامل في المنطقة العربية لا بل مني بعدة هزائم تكتيكية واستراتيجية آخرها حرب 2006.

كما ان الاسرائيلي يرى ان صورة جيشه الذي لا يهزم والتي ارتسمت في اذهان شعبه وشعوب المنطقة العربية اهتزت في اعوام 1973، 2000 و2006. والجيش الذي لا يهزم انكسرت هيبته واصبح غير قادر على تحقيق اهدافه العسكرية كاملة.

الا انه رغم النكسات والهزائم، بقيت اسرائيل مرتاحة نسبيا لما يجري في المنطقة. فسوريا تخوض معركة وجود مع الحركات الارهابية والمعارضة المدعومة من الغرب وهي غير قادرة على تشكيل خطر عليه في الوقت الحالي. اما بالنسبة الى الاردن فهو يُعتبر ضمن نطاق الدول المتعاونة، فيما مصر الحالية تتشارك واياه العداء لحركة حماس، كما انها مشغولة بمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.

اما في ما يخص لبنان فإن حزب الله هو الوحيد الذي يشكل خطرا عليها الا ان وجود قوات اليونيفل ورسم خطوط حمراء معلنة وغير معلنة يتحكمان بحدود اللعبة في جنوب لبنان، ويؤولان بالامور الى وضع الصراع في خانة الخطر الذي يمكن ادارته.

رغم هذه الصورة المريحة نوعا ما لاسرائيل، فانها تتخوف من جيوش الدول المجاورة إن تغيرت الانظمة، فالجيش المصري يعتبر حديث التجهيز كما الاردني. ولم يمر وقت طويل على وجود نظام في مصر (الاخوان المسلمين) حليف لحركة حماس المعادية لاسرائيل.

وفي الحالة السورية، فان مشهد 1973 يبقى حاضراً ومطبوعاً في الذاكرة الاسرائيلية، وقد جُهّزت الجيوش العربية في ظرف 6 سنوات بعد هزيمة 1967، وكادت تهزم اسرائيل لولا التدخل الاميركي ودعمه العسكري واللوجستي.

ـ الاستنتاج ـ

ترى اسرائيل انه في منطقة مفتوحة على التغيرات والتطورات، على جيشها ان يبقى متقدما على جيوش المنطقة بأشواط، ولو انها خاضت مؤخرا حروبا غير تقليدية في جنوب لبنان وغزة، فإن التقدم على الجيوش العربية بأجيال من الاسلحة المتطورة رغم تعاون وتحالف بعض انظمة هذه الدول معها يعتبر حاجة استراتيجية كبرى في المستقبل القريب والبعيد.

*******************************************************

الجيش يتدخل لانهاء توتر امني قرب طرابلس وفي صربا

توترات متمادية شهدتها منطقتا طرابلس وجونيه وهدّدت بمواجهات خطيرة، لكن الجيش تدخل بقوة فيها وحال دون تفاقم الأمور.

توترات الشمال جرت في مخيم البداوي وانتهت بتسليم الفصائل الفلسطينية في المخيم المطلوبين الى الجيش.

وكانت وحدات الجيش فرضت طوقاً أمنياً حول المخيم منذ مساء أمس الأول بعد اشكال أمني وقع في جبل البداوي. وبالمقابل وضعت الفصائل أسلاكاً شائكة عند مدخل المخيم ومنعت الدخول والخروج منه. وبعد أجواء متوترة خيّمت طيلة يوم أمس، حلّ الاشكال مساء بتسليم المطلوبين.

ومساء امس أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية في الشمال بيانا أوضحت فيه، أن وفدا من قادة الفصائل في مخيم البداوي يتقدمه قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب يرافقه مسؤول الاستخبارات العميد بهاء شاتيلا، زار مكتب مدير المخابرات في الجيش اللبناني في الشمال العميد كرم مراد، وجرى البحث في ملابسات الاشكال الذي وقع ثالث ايام عيد الاضحى امام مجمع الفايف ستار.

وأوضح البيان أن الوفد طالب ب ضرورة تسليم مطلوب من آل الخطيب متهم بالقتال مع منظمات اصولية متطرفة، مضيفا بعد الاشكال الذي حصل في جوار مخيم البداوي في مجمع الفايف ستار والاجراءات التي اتخذت من قبل الجيش اللبناني حول المخيم، تداعت الفصائل لاجتماع طارئ وتواصلت مع الاخوة في قيادة الجيش مركزيا ومحليا، من اجل انهاء الحالة التي ادت الى انتشار الجيش على مداخل المخيم وتم اتخاذ اجراءات ميدانية من قبل الفصائل على مدخل المخيم ادت الى تسليم عدد من المطلوبين على خلفية الاشكال، كما حضر قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب يرافقه العميد بهاء شاتيلا مسؤول الاستخبارات، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات مع مخابرات الجيش والفصائل لتطويق الاشكال ووضع المعالجات اللازمة للامر واثمرت الجهود على الاتفاق بتخفيف الاجراءات وصولا الى انهائها.

وفي منطقة جونيه، قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الوضع متوتر جداً في شارع عين بزيل في صربا، بعدما تحوّل هذا الحي المكتظ بالسكان الى ساحة معركة ليل الاثنين الماضي، اثر تطور اشكال بين شبان لبنانيين وسوريين استعملت فيه السكاكين والحجارة والعصي.

ورغم كل الجهود الأمنية المبذولة من قوى الأمن الداخلي وشرطة بلدية جونية، إلاّ أن التوتر لا يزال يسود منطقة صربا. وذكرت الوكالة ان التوتر ازداد، بعد عثور شبان المنطقة ليل أمس الأول على عبارات مسيئة للأهالي ومؤيدة ل داعش على صورة الشاب ايليو البعيني، الذي توفي بحادث ATV في أواخر الشهر الماضي، والمعلقة على مبنى مجاور لمكان الاشكال.

ومساء أمس حضرت الى المكان قوة مؤللة للجيش اللبناني وسيّرت دوريات في المنطقة.

مناورات

من ناحية اخرى، نفذ لواء المشاة السادس مناورة قتالية بالذخيرة الحية في منطقة جرود العاقورة، حول مهاجمة مجموعات إرهابية في أماكن حدودية وعرة والقضاء عليها، في حضور عدد من ضباط أجهزة قيادة الجيش والوحدات الكبرى والألوية والأفواج المستقلة.

واستخدمت خلال المناورة رمايات بالدبابات والمدافع والهواوين والطوافات، وبالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة.

كما نفذت وحدات من لواء المشاة الثالث وأفواج المدرعات الأول، المدفعية الثاني والحدود البرية الثالث، بمشاركة القوات الجوية والبحرية، مناورة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في حقل رماية حنوش – حامات، تحاكي القضاء على مجموعة إرهابية منتشرة في محيط أماكن مبنية، في الإطار نفسه، وبإشراف مدرسة القوات الخاصة.

وتأتي هاتان المناورتان تنفيذا لخطة التدريب النوعي التي وضعتها قيادة الجيش بهدف رفع مستوى جهوزية الوحدات، واستعدادها للتدخل السريع والفاعل في مختلف الظروف القتالية.

*******************************************************

قانون الانتخاب في تشرين او موقف غير تقليدي للقوات والتيار

اشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم الرياشي الى ان «الأمور لا تزال تراوح مكانها في ملف الرئاسة، وما لدينا إلى الآن ان عند عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان الاسبوع المقبل وبعد جولة مشاورات مع نوابه والشخصيات التي تدور في فلكه، سيتّخذ قراراً في هذا الموضوع». واوضح في تصريح ان «القوات» تحاول إقناع الرئيس الحريري بانتخاب رئيس تكتل «التغيير والاصلاح « النائب ميشال عون رئيساً، لكن العقدة ليست لديه، فالحريري يؤمن النصاب وهو ليس ملزما بالتصويت للعماد عون، وان قرر التصويت له فسيكون ذلك امراً جيداً».

ولفت الى ان «حزب الله» يريد انتخاب رئيس، لكن ايران لا ترغب في ذلك الان»، معتبراً «اننا ذاهبون إلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية بل إلى محاولة إقرار قانون إنتخاب واجراء إنتخابات نيابية في ايار المقبل».

واكد الرياشي ان «القوات» لن تشارك في التمديد لمجلس النواب وستعمل بكل قوتها على إقرار قانون جديد للإنتخابات»، موضحاً ان «القانون المختلط المقدّم من قبلنا ومن قبل «تيار المستقبل» والحزب «التقدمي الإشتراكي» ليس مرفوضا من عون ونحن في طور النقاش»، وقال «ذاهبون الى «مزاوجة» القانون المختلط المطروح من قبلنا مع صيغة القانون المختلط التي قدّمها الرئيس نبيه بري».

وقال «الدورة التشريعية لمجلس النواب تبدأ في تشرين الاول المقبل، لذلك نحن نطالب بان يكون قانون الانتخاب بنداً اوّل على جدول الاعمال، ولا اعتقد ان الرئيس بري سيغيب عن الموضوع».

*******************************************************

لبنان يشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للاجئين.. ويحمل «هواجسه» من فرض التوطين

حقوقي يتهم باسيل بـ«العنصرية» تجاه النازحين السوريين ويتساءل عن رفضه تسجيل ولاداتهم

يتوجه الوفد الرسمي اللبناني اليوم (السبت) إلى نيويورك٬ للمشاركة في المؤتمر الدولي للاجئين٬ الذي ينعقد الأسبوع المقبل في مقر الأمم المتحدة٬ والمخصص لبحث أزمة اللاجئين السوريين. وهي الأزمة التي تشكل أسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية٬ إضافة إلى بحث سبل وضع حد للنزاع الدامي في سوريا المستمر منذ خمس سنوات.

يحمل وفد لبنان٬ الذي يرأسه رئيس الحكومة تمام سلام إلى الأمم المتحدة٬ ملًفا متكاملاً لإطلاع المجتمع الدولي والدول المشاركة فيه٬ على الصعوبات التي تواجهها الدولة اللبنانية٬ والأعباء التي ترزح تحتها جراء احتضان ما يزيد على مليون لاجئ سوري؛ ما أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية٬ وحتى الأمنية. وسيركز الجانب اللبناني على «هواجسه» من أي مشروع توطين على أرضه٬ بالنظر لما يشكله من خلل في التوازنات الديموغرافية الدقيقة جًدا.

مصدر مقرب من رئيس الحكومة٬ أكد لـ«الشرق الأوسط»٬ أن كلمة الرئيس سلام «ستركز على دعوة الأمم المتحدة للإيفاء بالتزاماتها تجاه النازحين الذين لجأوا إلى لبنان٬ ولا سيما أن لبنان يتحمل أعباء تفوق طاقته بأضعاف مضاعفة». وأشار إلى أن سلام «سيجدد موقف لبنان الرسمي والشعبي الرافض بالمطلق لمبدأ التوطين»٬ معتبًرا أن رفض التوطين هو من المسلمات الوطنية٬ فلا لبنان قادر على تحمل هذا العبء٬ وهو لن يقبل بأن يبقى السوريون خارج بلادهم». وأضاف المصدر المقرب من رئيس الحكومة «إذا كان العالم يبحث عن حل لتوطين السوريين المهجرين من بلادهم قسًرا٬ بالتأكيد لن يكون لبنان جزًءا من هذا الحل». ويأتي القلق اللبناني من التوطين٬ غداة دعوة الأمم المتحدة الدول التي تستضيف لاجئين سوريين على أراضيها إلى توطينهم لديها٬ يضاف إليها ما نقل عن الرئيس الأميركي باراك أوباما٬ بأنه سيدعو نظراءه الثلاثاء إلى استقبال عدد أكبر من اللاجئين٬ وتأمين فرص العمل والتعليم لهم وتقديم مزيد من المساعدات إلى البلدان الرئيسية التي تستقبلهم.

ولكن إذا كان المؤتمر الدولي يركز على معالجة هواجس الدول التي تستضيف لاجئين على أراضيها٬ فإن معاناة اللاجئين أنفسهم٬ لا تبدو في أولويات المؤتمر٬ وفق ما أشار المحامي نبيل الحلبي٬ مدير «مؤسسة لايف» التي تعنى بشؤون النازحين؛ إذ قال الحلبي إن «الهدف الأول للجوء هو الحماية الأمنية والقانونية٬ بخلاف ما يحصل في لبنان حيث يتعرض اللاجئون إلى مضايقات٬ ويعاملون على أنهم لاجئون اقتصاديون عبروا الحدود بطريقة غير شرعية»٬ مشيًرا إلى أن «سياسات المجتمع الدولي هي السبب الرئيس لمأساة الشعب السوري».

ونبه الحلبي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأجهزة الأمنية اللبنانية٬ تداهم مخيمات النازحين وتعتقل يومًيا عشرات الرجال والشباب الذين يعيلون عائلاتهم وتزج بهم في السجون من دون محاكمة٬ وتعاملهم على أنهم مهاجرون غير شرعيين٬ وليسوا نازحين هجروا من ديارهم رغم إرادته. واتهم المحامي الحلبي وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بالتعاطي بملف اللاجئين «بخلفية عنصرية وسياسية٬ وينظر إليهم بوصفهم جزءا من المعارضة السورية٬ ويطالب بإعادتهم إلى سوريا ليواجهوا الموت».

وسأل الحلبي «كيف يعقل أن يكون جبران باسيل أحد أعضاء الوفد اللبناني إلى مؤتمر اللاجئين٬ وهو الذي يتعاطى معهم بعنصرية؟ أين دور المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وموقفها من رفض باسيل القاطع تسجيل الولادات الجديدة للنازحين منذ سنة ونصف السنة؟ ألا يشكل ذلك انتهاًكا خطيًرا لحقوق اللاجئين وحتى للقانون الدولي؟».

ويفترض أن تتوصل الدول الـ193 الأعضاء إلى «معاهدة دولية» لتقاسم العبء٬ إلا أن مشروع البيان الختامي لا يذكر هدفا محددا بالأرقام٬ كما ستطلق الأمم المتحدة في هذه المناسبة حملة دولية لمكافحة العداء للأجانب٬ إلا أن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان على غرار «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية توقعت «فشلا ذريعا» للقمة التي قالت: إنها «ستفوت الفرصة».

وأمام تراجع الخدمات الإنسانية التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين٬ إلى النازحين السوريين في لبنان٬ حذر مدير «مؤسسة لايف» من أن «هذا التراجع يضاعف بؤس اللاجئ السوري٬ ويضعه أمام خيارين٬ إما الموت جوًعا وإما ارتكاب جريمة على الأراضي اللبنانية». وطالب الحلبي بـ«اعتماد سياسة موحدة بين الحكومة اللبنانية ومفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية٬ ووضع حد للإجراءات التي تعتمدها بعض البلديات في لبنان وتحظر تجول اللاجئين السوريين في مناطقها».

وأفادت دراسة أممية بأن «هناك 65 مليون شخص في العام فروا من مواطنهم٬ بينهم 21 مليون لاجئ فروا من بلادهم بسبب الاضطهاد أو الفقر أو النزاعات على غرار الحرب في سوريا التي أوقعت 300 ألف قتيل». ويعيش أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين في ثماني دول٬ هي لبنان والأردن وتركيا وإيران وكينيا وإثيوبيا وباكستان وأوغندا٬ بينما لا تستقبل الدول الثرية سوى 14 في المائة منهم.

 *******************************************************

Derbas à « L’OLJ » : À New York, le Liban affirmera son refus catégorique de l’implantation

Yara ABI AKL |  

Le Premier ministre, Tammam Salam, se rend aujourd’hui à New York pour participer à la 71e session de l’Assemblée générale des Nations unies, au siège de l’organisation internationale. Il prendra également part au « Sommet des Nations unies pour les réfugiés et les migrants », prévu lundi, ainsi qu’au « Sommet des dirigeants sur les réfugiés », prévu mardi à l’initiative du président des États-Unis, Barack Obama.
Si ces deux conférences de haut niveau sont perçues comme une tentative pour « améliorer la réponse de la communauté internationale à ce problème », comme on peut lire sur le site web de l’Onu, elles constituent une nouvelle opportunité pour le Liban de faire part de ses besoins et de mettre les donateurs devant leurs responsabilités en matière d’aide au Liban, qui est le deuxième pays, après la Turquie, à recevoir le plus grand nombre de réfugiés ayant fui la guerre en Syrie. Par rapport à sa population, le Liban est toutefois le pays qui accueille le plus grand nombre de réfugiés au monde.
C’est dans ce cadre qu’il conviendrait de placer les interventions prévues de Tammam Salam dans ces réunions internationales : « Ce qui nous importe le plus à New York, c’est d’affirmer la position du Liban », explique à L’Orient-Le Jour le ministre des Affaires sociales, Rachid Derbas. « Nous ne serons pas de ceux qui encouragent une nouvelle vague d’exode de la population syrienne », affirme-t-il avant de faire savoir que « le Liban profitera de sa présence sur la plus grande tribune internationale pour rappeler aux grands de ce monde qu’il reçoit un grand nombre de réfugiés syriens (plus d’un million de Syriens sont enregistrés auprès du Haut-Commissariat aux réfugiés), en dépit de ses capacités limitées. Il va réitérer aussi son refus catégorique de l’implantation des réfugiés sur son sol ». Selon M. Derbas, « l’exécution des engagements internationaux n’était pas à la hauteur de nos attentes, ainsi nous exhorterons les donateurs à s’acquitter de leurs responsabilités dans ce domaine ».

La réponse libanaise à la crise des réfugiés
Dans un communiqué publié à l’issue d’une réunion tenue jeudi avec le chef du gouvernement, les ambassadeurs des cinq membres permanents du Conseil de sécurité, ainsi que la représentante du secrétaire général des Nations unies au Liban, Sigrid Kaag, ont appelé le Liban à « présenter des propositions constructives en matière de réfugiés ». Rachid Derbas rappelle à cet égard que « le plan d’action gouvernemental adopté en juin 2014, baptisé “la réponse libanaise à la crise des réfugié”, et qui subit une mise à jour périodique, prévoit l’arrêt du flux des réfugiés » (but atteint à travers une décision du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, en janvier 2015). « Le plan du gouvernement évoque également plusieurs points qui seront présentés et discutés lors des sommets de New York », note le ministre des Affaires sociales avant de poursuivre : « Nous plaiderons pour une coopération plus efficace avec les Nations unies, en vue de consacrer 36 % des aides attendues à la préservation de la stabilité des collectivités hôtes. » « Le Liban incitera aussi les participants à poursuivre leur œuvre visant à faciliter le retour des réfugiés », précise-t-il.

Les zones sécurisées
Le cessez-le-feu récemment conclu entre le secrétaire d’État américain, John Kerry, et le ministre russe des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov, a-t-il un impact sur l’approche libanaise au dossier des réfugiés ? « Nous suivons de près les négociations menées dans ce cadre, en vue de tirer un profit de leurs résultats », indique M. Derbas, qui poursuit : « Le cessez-le-feu créera des zones sécurisées en Syrie qu’il faudrait aménager et restaurer pour inciter les réfugiés à y revenir. »
Le ministre des Affaires sociales ne manque pas, toutefois, de mettre l’accent sur la dimension intérieure du dossier : « Le Liban, au vu de sa démographie et de sa géographie, ne peut plus supporter le lourd fardeau d’une présence syrienne massive sur son sol, d’autant plus que celle-ci pourrait faire l’objet de tiraillements politiques qui menaceraient les institutions. »
Interrogées par L’OLJ, des sources proches de Tammam Salam ont fait valoir que, dans le cadre de sa visite à New York, le Premier ministre évoquera le dossier épineux des réfugiés lors de ses rencontres avec Ban Ki-moon, ainsi qu’avec plusieurs chefs d’État, dont notamment le président français, François Hollande.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل