#adsense

عدوان في ذكرى بشير: انتخاب عون رئيساً أو قانون انتخابات جديد أو سنصعّد

حجم الخط

أكد نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أنّ “بشير الجميل الرئيس، لم يكن رئيساً عادياً، رئيساً ضعيفاً، رئيساً بلا لون. لم يكن حذراً في كلامه كي لا يزعل أحداً، فيكون بالتالي بلا موقف”. وأضاف: “ان التاريخ يعيد نفسه مرة جديدة، وكما أنّ “القوات” وبشير وقفوا في وجههم من أجل إنجاز الدولة القوية، “القوات” وسمير جعجع اليوم في مواجهتهم من أجل تحقيق الدولة القوية”.

كلام عدوان جاء خلال تمثيله رئيس الحزب سمير جعجع في احتفالية وثائقية إنشادية في ساحة الجديدة – البوشرية، نظمها مركز الجديدة – البوشرية – السد في منسقية المتن الشمالي في حزب “القوات اللبنانية”،  برعاية جعجع، وبعنوان “بشير الجميل بين الأمس واليوم”، إحياءً لذكرى شهداء المقاومة اللبنانية وفي ذكرى استشهاد مؤسسها وقائدها الشيخ بشير الجميل، النائب نديم بشير الجميل ممثلاً رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، النائب غسان مخيبر، بول كنعان ممثلاً النائب ابرهيم كنعان، المطران جورج صليبا، رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد أنطوان جبارة، رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير، ممثلي الأحزاب، فاعليات سياسية، اجتماعية، ممثلي الأجهزة الأمنية، وحشد من القواتيين.

وكان الحفل قد استهل بالنشيد الوطني ونشيد حزب “القوات”، وبكلمة المختار شربل خوري الذي رحّب بالحضور وشكر كل من ساهم في إنجاح الإحتفالية والأجهزة الأمنية وأهالي المنطقة ودائرة المتن وبيروت في مصلحة طلاب “القوات اللبنانية”، وقال: “إننا جيل تربّى على مبادئ البشير ودرس عنوان الثورة وتعلم في كتاب العنفوان وقرر أن يسيج لبنان بدمه، هكذا أصبحنا أبناء القضية، وهكذا نبقى قوات لبنانية”.

 عدوان

“وقال عدوان: “بشير الجميل الرئيس، لم يكن رئيساً عادياً، رئيساً ضعيفاً، رئيساً بلا لون. لم يكن حذراً في كلامه كي لا يزعل أحداً، فيكون بالتالي بلا موقف. لقد أتى من رحم المقاومة اللبنانية، يعرف ما يريد وما تريده هذه الجمهورية. أتى ليقوم بثورة تغيير ليحقق الجمهورية القوية، كما تريد “القوات” اليوم أن تحقق هذه الجمهورية. منذ أربعة وثلاثين عاماً اغتالوا حلم الجمهورية القوية، هذا الإغتيال أوصلنا مع مرور الوقت الى الضياع الذي نتخبط فيه؛ ومردّ هذا الضياع الى أن البعض يريد أن يكون القرار اللبناني خارج لبنان، يريد من الغير أن يقرر عنا، لكنني أعتقد أن لدينا كلبنانيين القدرة والمعرفة والتصميم لأن نختار رئيس جمهوريتنا بأنفسنا ونحن سنختار رئيس جمهوريتنا. بعضهم يريد رئيساً ضعيفاً لكي يتحكم بقراره ولكي يكون هذا البعض هو الحاكم الفعلي ويكون الرئيس مجرّد صورة، لأن الهدف من المجيء برئيس ضعيف إستكمال قيام هذا البعض بالصفقات لأن رئيساً قوياً لن يسمح له بأن يقوم بالصفقات، والأهم أنه لن يشاركه في الصفقات التي سوف يجريها. باختصار هذا البعض يريد دولة ضعيفة على شاكلته ينخرها الفساد، غير قادرة على الوقوف على قدميها: لا يريدون دولة ولا يريدون لبنان وطناً كياناً نهائياً”.

واضاف: “ان التاريخ يعيد نفسه مرة جديدة، وكما أنّ “القوات” وبشير وقفوا في وجههم من أجل إنجاز الدولة القوية، “القوات” وسمير جعجع اليوم في مواجهتهم من أجل تحقيق الدولة القوية. أودّ أن أطمئنكم كما وقفت “القوات” وبشير آنذاك، “القوات” هي نفسها اليوم مع سمير جعجع ستواجه كل من يريد المجيء برئيس جمهورية بغية التحكم بقراره ولكي يتشارك معه الصفقات المشبوهة التي نحن مزمعون على وضع حد نهائي لها في لبنان، والمقاومة التي كانت بالسلاح ستكون اليوم بسلاح الموقف، بالتشبث بالحق، بالدستور، بتطبيق القانون، وبالشراكة الحقيقية، لأنه من دون شراكة حقيقية لا نستطيع بناء جمهورية، ومن دون شراكة ندية وحقيقية لا نستطيع بناء وطن أو المحافظة على سيادة”.

وأردف: “في ذلك الوقت وقف بشير وقال لهم نريد الحفاظ على الـ 10452 كلم2، واليوم تقول لهم “القوات اللبنانية” نحن مسؤولون عن الـ 10452 كلم2 ولن نقبل بالتضحية بأي شبر من لبنان، ولن نقبل إلا بأن يمتد الكيان اللبناني على الـ 10452 كلم2، ولكن لن نقبل أيضاً إلا بأن تكون الدولة اللبنانية، وحدها، بجيشها وقواها الأمنية الذاتية، فارضة سلطتها وقرارها على الـ 10452 كلم2″. الكيانات نراها تتفتت والدول تتفتت، فهل سنسمح بتفتيت الكيان اللبناني؟ مؤكد لا.. لأن لبنان سيبقى لبنان، نموذج العيش المشترك، لبنان المسيحيين والمسلمين الذين يعيشون معاً مؤمنين بلبنان أولاً ويريدون لبنان أولاً، لأنه يوم لا يبقى لبنان بوجهه المسيحي ووجهه المسلم وعيشه المشترك لا يكون لبنان ونحن نريده أن يبقى وطناً للتعددية وللتسامح لكي نتمكن من العيش فيه جميعنا معاً”.

وتابع: “في ذلك الوقت تدخّل السوري والفلسطيني والليبي وغيرهم وغيرهم، فوقفت “القوات” وبشير للقول إنّ قرار لبنان هو في يد اللبنانيين واللبنانيون وحدهم هم القادرون على اتخاذ هذا القرار. اليوم قرار الحرب والسلم ليس في يد اللبنانيين، فهو مخطوف من قبل فئة تتخذ القرار ساعة تشاء وتورّط لبنان ساعة تشاء وتحارب حيثما تشاء وتذهب الى سوريا والى العراق من دون استشارة أحد ومن دون أن تأبه بالدولة اللبنانية. نحن يا إخوان في “القوات اللبنانية” لن نقبل أيضاً بهذا. قرار الحرب والسلم سنتخذه جميعنا معاً كلبنانيين وستتخذه الحكومة اللبنانية طبعاً عندما سيصبح لدينا حكومة لبنانية”.

وفي موضوع اللاجئين، قال: “وقفت “القوات اللبنانية” في ذلك الوقت ضد التوطين، واليوم أنا أقول لكم أن ليس فقط هناك خطر التوطين الفلسطيني فعندنا مليون ونصف لاجئ سوري، نحن لا نتعاطى بأي جدية مع وجودهم وهذا أمر مؤسف، وهو بدأ وكان وسيبقى ويزداد تشكيله خطراً على لبنان وعلى وجود الدولة اللبنانية وعلى تركيبة لبنان. لقد حان الوقت لكي يكون لنا جميعاً كلبنانيين مقاربة واحدة لهذا الوجود، وحان الوقت لهذه الحكومة الفاقدة وعيها أن تستيقظ، وإذا كانت لا تريد أن تستيقظ علينا إيجاد حل آخر لكي نعرف كيفية التعاطي مع الوجود السوري واللجوء السوري الموجود اليوم في لبنان؛ أما أن نقف متفرجين متحدثين عن الشق الإنساني مفلسفين الأمور، فأن هذا لن يوصلنا الى أي مكان وكما تغاضينا في البداية في ذلك الوقت، عن الوجود الفلسطيني وحصلت الكارثة، أنا أنبه من هنا وأحذر أننا إن لم نبادر الى معالجة هذا الموضوع بسرعة، فنحن مقبلون على كارثة إن لم يكن على كوارث أكبر”.

وعن الفساد، قال ايضاً: “أصل الى موضوع اليوم، وأتصور أيضا أنه يهم كل اللبنانيين لأن، كما أنه على غرار السيطرة على قرار الدولة الخارجي، السيطرة حتى على جزء كبير من القرار الداخلي، ينخر الدولة ويسقطها. اليوم، هناك مرض عضال أكبر اسمه الفساد، ينخر الدولة من الداخل. هذا الفساد، ونتذكر كلنا، يوم استيقظ اللبنانيون على خبر انتخاب بشير الجميل رئيسا للجمهورية، لاحظوا التغيير في الطرقات والمؤسسات فسألوا ماذا جرى؟ بات المظفز يأتي الى وظيفته في الوقت المحدد، ويقوم بواجبات الوظيفة، يخافون من أن يتناول الرشوة.. ماذا حصل؟؟ الجواب: انتخب بشير الجميل رئيسا للجهورية، فتيقنوا أن القوات اللبنانية آتية لقطع رأس الفساد أولا. والقوات اللبنانية اليوم، تعدكم أنها سوف تقطع رأس الفساد لأن الفساد لا يقطع من أسفل.. قاعدين يتمرجلوا على كم معتر!؟ فالفساد يكافح من الأعلى، من الرؤوس الكبيرة التي هي سبب الفساد، التي لولاها لما كان هناك فساد في الأسفل. نحن نمارس المرجلة على الموظف الصغير في حين أن الرؤوس الكبيرة والزعماء الكبار، لا أحد يجرؤ على الاقتراب منهم. الفساد يأكل كل شئ، يأكل البيئة من الكسارات الى معمل الباطون وآخر تداعياته عين داره، وصولا الى البحر وآخر قصصه كفرعبيدا، الى تلوث الأنهار وردم البحر. ردموا البحر وتقاسمه الزعماء وأزلامهم، آخذوا الأملاك العامة البرية، لم يكتفوا بالأملاك العامة البحرية، تاجروا بالنفايات، وأخروا الحلول كي يكملوا تجاراتهم. الى أين؟ وما زالوا مستمرين. لا تبدأ مشكلة الا ويجدون لها الحل”.

وتابع: “نظمت وزارة الصحة 1100 محضر ضبط، ولم يتم توقيف أحد. يخسر المرفأ 700 مليون دولار من مداخيل الجمرك بسبب التهريب. واذا ما تمكنوا من ضبط مواطن بسيط يهرب أشياء بسيطة في مستوعب، فتقع الواقعة، وتنتشر الفضيحة. من اين سوف تسترجع الدولة هذه ال 700 مليون دولار اميركي؟ الكل يراهن أنه سوف تسترجع من جيوبكم وأموالكم. أما أنا فأقول لهم لا. هذه الأموال سوف تستعاد من أموال بعض السياسيين والمحميين من قبل بعض الأحزاب، وليس من أموال الناس”

وعن ملف الاتصالات، قال: “انترنت شرعي، وانترنت غير شرعي، وتخابر دولي .. جيد كل اللبنانيين، ومنذ سنة، يعرفون قصة الانترنت الشرعي، والانترنيت غير الشرعي، والتخابر الدولي الا الوزير وحده، والقضاء. الكل يعلم الا الوزير والقضاء.ان القصة سهلة، هناك 120 موزعا للانترنت. فليسأل هؤلاء ماذا فعلوا كي يأخذوا حق التوزيع؟؟ هذه مسألة بسيطة.. تم تحويل الملف الى القضاء، ولكن أي قضاء. هذا قدر، هناك قضاة وليس هناك قضاء. يوجد بعض القضاة النزيهين، أما الباقي فاسد أو مرتش أو تابع او مستتبع. ومع هؤلاء لا نستطيع أن نبني دولة لبنانية. وينبغي أولا أن نعالج القضاء، ونحوله الى قضاء حقيقي، لأنه الآن هو قدر على اللبنانيين، وليس قضاء”، واضاف “نصل الى التلزيمات. في كل بلدان العالم، هناك ادارة مناقصات. جاءت الحكومة، فسحبت مناقصات من ادارة المناقصات، لماذا؟ لأن هناك موضة جديدة، اصبح بعض الوزراء يضع دفتر شروط على قياسه، ويضع شروطا للمناقصة، تضحي معها المناقصة، من دون شروط وكأنها مفصلة على مقاس احد معين، كالميكانيك، ومناقصة دفتر السوق الخ … تقوم قيامة مجلس الشورى وتقوم قيامة الناس والاعلام. لقد تمسحوا. تمسحوا. ما عاد أحد منهم يريد أن يحس”.

وتابع: “لا أيها السادة، نحن دورنا كقوات لبنانية، كما كان دور بشير، أن ندع هؤلاء يحسون، ندخلهم الى السجون، كي نستطيع بناء الدولة. مؤخرا، اتحفونا بخبر في المواصلات. وهي الأهضم على الاطلاق. نسيت سردها لكم. لقد سمعت في أحد المؤتمرات الصحافية أن الانترنت سيصلنا بالفيبر اوبتيك، الذي مر عليه الزمن، مهللين أنه اختراع جديد، علما أنه تتوافر هذه الخدمة منذ زمن بعيد، وفي كل بلدان العالم. وفي لبنان، تم تركيب تجهيز مناطق عدة بالفيبر اوبتيك، منذ سنوات عديدة، ولم يتم استعماله لغاية تاريخه. اذهبوا واسألوا لماذا لا نستعمله؟؟ “

وأردف: “نحن كقوات لبنانية، ومن هذه الساحة بالذات، ساحة بشير الجميل، المواجهة لبيت حزب الكتائب اللبنانية، هذا الحزب الذي قدم شهداء للوطن. وبعيدا من هذه الساحة، بضعة مئات الأمتار، استشهد بيار الجميل، هذا الشاب الواعد الذي كان أمل لكل اللبنانيين بالمناقبية وبالاخلاق وبالوطنية. وطبعا، في هذه الساحة، يوجد بيننا، ابن بشير الجميل،الصديق والأخ والرفيق والحبيب نديم الجميل. من هذه الساحة، أود أن أشكر البلدية ورئيسها الذين استقبلونا في كنفهم برحابة صدر كي أقول، باقون على الوعد والعهد، لن نستكين حتى نبني الجمهورية القوية الخالية من الفساد، والتي يوجد فيها أناس نزيهون، يرفعون هاماتنا عاليا، لا يودون الا مصلحة لبنان العليا. وأخيرا، سنتكلم عما يحدث الآن في السياسة.اننا ذاهبون الى مرحلة تصعيدية، وبرأيي ان المسؤولية والحكمة تقضيان بفعل كل شئ، ونحن بشكل خاص، اقول ان هناك مدخلان لا ثالث لهما كي لا نصل الى هذا التصعيد لأن الاستقرار اساسي للبنان: المدخل الأول هو أن ننتخب رئيس جمهورية، ونحن في هذا الاطار، كقوات لبنانية رشحنا العماد عون، بعد مرور سنة ونصف على دراسة الأسس والمبادئ التي تم على أساسها هذا الترشيح، ووضعنا النقاط العشر التي تفاهمنا عليها، هذه النقاط التي تدخل في صلب الجمهورية القوية، واسمحوا لي أن أحيي صديقي الاستاذ ابراهيم كنعان والاستاذ ملحم رياشي لأنهما تكبدا مجهودا يستحقان التهنئة عليه. ترشيح العماد ميشال عون، ليس بحاجة أن ننتظر لا الى 28 ولا الى 13. انه بحاجة الى جلوس تيار المستقبل والشيخ سعد الحريري، والرئيس بري والاستاذ وليد جنبلاط للتكلم في أسرع وقت بهذا الموضوع لأن الأمور لا تنتظر التأجيل المستمر. في حال لم نصل الى نتيجة بهذا الموضوع، هناك موضوع آخر أساسي، يخفف أيضا من حدة الاحتقان ويمنع التصعيد هو قانون الانتخاب”.

وتابع: “هنا، سنكون صريحين وواضحين أن اجراء انتخابات على أساس قانون الستين يعني تمديدا مقنعا وضربا للشراكة وعدم تطبيق الدستور وعدم مشاركة كل المكونات وعدم تمثيل كل اللبنانيين. من دون قانون جديد، ليس المسيحيون من سيعاني من عدم صحة التمثيل، بل أكثرية الشعب اللبناني تكون غير ممثلة بشكل صحيح. فقانون الدوحة لا يؤمن ابدا صحة التمثيل. يوجد حل وحيد الا وهو النزول الى المجلس النيابي والتصويت على قانون انتخابي جديد في أول الدورة العادية التي تبدأ في منتصف الشهر المقبل. في هذا المجال، ان القوات اللبنانية لن تترك وسيلة، ولن تدع الأمور تصبح وكأن شيئا لم يكن. نريد قانون انتخابات جديد، ومن لا يريد الوصول الى تصعيد، فليذهب الى قانون انتخابات جديد. ليس هناك أوضح من هذا. من هذا المنطلق اتمنى على الجميع، وتداركا للأمور المقبلة الدخول من هذين المدخلين لأن وحدهما يجنبونا ويجنبون البلد، ويدعونا في الاستقرار”.

وختم أخيراً بالقول: “من هذه الساحة بالذات، اكرر وعدي، واكمالا لما صنعه بشير الجميل والقوات اللبنانية حينها، ان القوات اللبنانية اليوم لن تتعب ولن تكل ولن تتغير، تغير غيرها ولا تتغير، باقية وصامدة كي تحقق الجمهورية القوية. عاشت القوات اللبنانية، عشتم وعاش لبنان “.

وتخلل الاحتفال وقفات إنشادية، مترافقة مع عرض لصور الرئيس الشهيد بشير الجميل إضافة لمقتطفات من أقواله وأقوال رئيس الحزب سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل