نداء الـ2000… على هذه الصخرة بُني الإستقلال الثاني

16 عاماً… وفي مثل هذا اليوم كان النداء الشهير لأصحاب السيادة المطارنة الموارنة في المقر البطريركي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير.

في ذلك الأربعاء صدر بيان اعتبر بمثابة الصخرة التي بُني عليه الإستقلال الثاني، وأبرز ما جاء فيه أنه، “وبعد أن خرجت إسرائيل، أفلم يحن الوقت للجيش السوري ليعيد النظر في انتشاره تمهيداً لانسحابه نهائياً، عملاً باتفاق الطائف؟ وهل من الضرورة أن يبقى مرابطاً في جوار القصر الجمهوري، رمز الكرامة الوطنية، ووزارة الدفاع، وفي ما سوى ذلك من أماكن حسّاسة يشعر اللبنانيون لوجوده فيها بحرج كبير، لكي لا نقول بانتقاص من سيادتهم وكرامتهم الوطنية”.

تلك العبارات التي صيغت بحروف من ذهب، خرجت لتعبّر عن ضمير المجتمع المسيحي بشكل خاص وضمير المجتمع اللبناني بشكل عام، تلك الوثيقة التي أسست لخروج جيش النطام السوري عام 2005 عندما تبلورت مع جمهور 14 آذار” واضحت نموذجاً امام حركات التغيير في العالم العربي.

اما اليوم في 20 ايلول 2016، وبعد خروج جيش النظام السوري من لبنان وتحقيق “الاستقلال الثاني”، لا يزال هناك من لا يريد الاستقلال عن سوريا كنظام، بل جعل نفسه رهينة ووكيلاً شرعياً لهذا النظام.

رحل النظام وبقيت ادواته تمارس دور الجلاّد على جسد وطن اثقلته الوصاية السورية، وتركت ندوباً لن تُمحى من التاريخ.

نعم رحل النظام وبقي نهجه في عقلية “الممانعين” الذين تجرعوا من كأس الارتهان، ارادوا ان يسكن الفراغ في قصر بعبدا خدمةّ لقصر المهاجرين في دمشق، ولحقوا بالنظام الى سوريا ليدافعوا عنه بلحم لبناني حيّ.

لم تَسطع شمس الإستقلال الثاني طويلاً، لان من ورث بذور الفوضى الأمنية والسياسية، يحاول جاهداً زرعها من جديد في الجسم اللبناني لتحقيق الأطماع السورية في وطن خرج منه النظام عبر بوابة الحدود ليعود من جديد عبر نافذة “حزب الله”.

المطلوب اليوم، صرخة ثانية ونداء من ضخر لنبني عليه استقلالاً ثالثاً، استقلال كل الفرقاء من التدخلات الخارجية، ونداء يعيد الى الجمهورية هبيتها المفقودة.

صرخة استقلال ضد السلاح، ضد الفساد، صرخة انماء متوازن، صرخة نظيفة بعيدة عن رائحة النفايات والصفقات، صرخة ضمير كضمير البطريرك صفير لنعيد مجد لبنان الضائع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل