#adsense

“حزب الله” يبلغ الرابية تمسكه بالاستقرار في ظل انهماكه في سوريا

حجم الخط

عينُ “التيار الوطني الحر” على جلسة انتخاب رئيس للجمهورية المحددة في 28 أيلول الجاري. فاذا توّج رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون رئيسا خلالها وكان رهانه على تحول في موقف الرئيس سعد الحريري في مكانه، فتح الحزب البرتقالي صفحة جديدة بيضاء، أما اذا لم تفتح الجلسة العتيدة أبواب قصر بعبدا أمام العماد عون، فان “التيار” يزمع سلوك طريق تصعيد متدرّج قد يصل الى حد المطالبة بتغيير النظام القائم خصوصا بعد اعلان رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل ان الازمة باتت أزمة نظام، حيث تضرب الشراكة الحقيقية والميثاقية ولا تؤخذ مطالب الممثلين الفعليين للمسيحيين في الاعتبار ويتم تخطيهم في القرار الوطني.

وفي حين يعقد تكتل “التغيير والاصلاح” اجتماعه الاسبوعي بعد ظهر اليوم والذي يرتقب ان يعلن بعده توجهاته المستقبلية، تقول مصادر نيابية مستقلة لـ”المركزية” ان التواصل مستمر بين “حزب الله” والرابية لمحاولة التوصل الى صيغة وسطية تكبح جماح “التيار الوطني” وتعيده الى كنف الحكومة السلامية أو تمنع تكبير حجم الهوة التي ستفرّق بين التيار من جهة والحزب والمردة اللذين لا يرغبان في تعطيل مجلس الوزراء من جهة أخرى ولا يجاريانه في توجهاته التصعيدية.

وفي السياق، تشير المصادر الى أن وفدا من “حزب الله” زار الرابية الاسبوع الماضي، حيث أبلغ “التيار” تمسكه بالاستقرار المحلي السياسي والامني وبالتالي رفضه قلب الطاولة الحكومية في هذه الظروف. وجاء في رسالة الوفد الى الجنرال ان “الوقت ليس مناسبا للجوء الى تعكير الاجواء الداخلية وتعطيل الحياة السياسية واليومية ولاقفال الطرق بالتظاهرات وتحريك الشارع، فهذه الخطوات من شأنها تشنيج المناخات المحلية الامر الذي لا يمكن ان نوافق عليه، كونه يربكنا فيما نحن منهمكون بالقتال في سوريا”.

غير ان وفد “الحزب” نقل الى العماد عون عدم ممانعته لفكرة تظاهر مناصري التيار في الشارع في 13 تشرين الاول مثلا، على غرار العام الماضي، في خطوة استعراضية تظهر حجم التيار الوطني الحر التمثيلي، حتى أنه مستعد لمساعدته في الحشد الشعبي لانجاحها، الا انه لا يحبذ ان يستمر هذا التحرك لأكثر من يوم، كونه يرفض هزّ الستاتيكو اللبناني في عزّ انشغاله في سوريا التي تتربع على سلّم أولوياته.

لكن وحتى اللحظة، يبدو “التيار” مصمما على خوض معركة “استعادة حقوق المسيحيين” ولو وحيدا، وقد أعلن رئيس الحزب الوزير باسيل هذا الموقف أكثر من مرة في الاسابيع الماضية. وفي حين تتراوح خيارات الوطني الحر بين مقاطعة جلسات مجلس الوزراء والاستقالة من الحكومة وصولا الى التحرك في الشارع عبر التظاهر وقطع الطرق واعلان العصيان، وفق ما تقول أوساط التيار لـ”المركزية”، تدرج مصادر في 14 آذار الخطوات “العونية” في اطار الضغط على القوى المحلية والاقليمية والدولية، لفرض انتخاب العماد عون رئيسا، تحت طائلة هزّ الاستقرار السياسي والداخلي اللبناني الذي تتمسك به الدول الكبرى وتعتبره خطا أحمر.

وفي حين تشير الى ان أكثر من دبلوماسي زار الرابية في الأيام الماضية مشددا على ضرورة ابقاء الساحة اللبنانية مضبوطة فيما المنطقة تشهد تطورات دراماتيكية، تلفت المصادر الى ان التكهن في توجهات “التيار” اليوم أمر صعب، فهل يسمع نصيحة الحلفاء والمسؤولين الغربيين، أم يقرر قلب الطاولة على الجميع على قاعدة “عليّ وعلى أعدائي” كخرطوشة أخيرة في جعبته لايصال العماد عون الى بعبدا؟ الايام المقبلة ستحمل الجواب وتظهّر الصورة، تختم المصادر.

خبر عاجل