
مجموعة الدعم في باريس في تشرين2 هل يتحرَّك ملف الانترنت غير الشرعي؟
يتوزع الاهتمام اللبناني بين الخارج والداخل، الاول في نيويورك حيث برز اهتمام متجدد بلبنان وخصوصاً من الجانب الفرنسي اذ ابلغ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ان باريس ستتابع اتصالاتها مع جميع الأفرقاء للتوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية وانها في طور الاعداد لاجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان ربما في تشرين الثاني المقبل لاتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة لبنان على مختلف الصعد ولا سيما منها ملف اللاجئين وتبعاته. كما أكد دعم فرنسا للجيش اللبناني.
وفي نيويورك تحدث الرئيس سلام خلال القمة الدولية حول اللاجئين التي دعا اليها الرئيس الاميركي، فلفت الى ان لبنان بلا منازع هو المانح الأكبر في العالم للنازحين، وخصوصاً أولئك الذين ابعدتهم اعمال العنف عن بيوتهم في سوريا.
واشار الى ان لبنان قد انفق طبقاً لأرقام البنك الدولي خمسة عشر مليار دولار لتأمين الخدمات العامة والتعليم والصحة للسوريين والفلسطينيين الذين باتوا يشكلون ما يوازي ثلث عدد سكانه.
وسأل عن نتائج المؤتمرات الرفيعة المستوى لبحث موضوع اللاجئين والنازحين “الضئيلة جداً”. ودعا الى الاعتراف بحجم المشكلة وتخصيص التمويل الكافي للتعامل مع نتائجها المحتومة.
أما في الداخل، فتحرك القضاء خطوة أولى قد لا تكون كافية اذا ما اقفل ملف الانترنت غير الشرعي، وتمت تغطية المتورطين فيه، واكتفى بالتوازن السلبي الذي ظهر أمس، مدعياً على شركة “ستوديو فيزيون”، في مقابل طلب ملاحقة المدير العام لـ”أوجيرو” عبد المنعم يوسف. والثابت ان الغطاء السياسي رفع عن البعض، ما أدى الى تحرك القضاء بعدما امتنع عن مقاربة ذلك الملف سنوات طويلة. فقد أعلن المدعي العام المالي علي ابرهيم انه ادعى على ميشال غبريال المر وشركة “ستوديو فيزيون” بتهمة اهدار المال العام، في موضوع تخابر دولي غير شرعي، وأفاد ان الموضوع تجاوز مرحلة التحقيقات وذهب في اتجاه إصدار الحكم، وثبت ان حجم الخسائر بلغت 90 مليار ليرة، والحكم يصل الى ثلاث سنوات سجناً مع استرداد المعدات والمال العام.
وفي ملف E1NET، طلب ابرهيم الاذن بملاحقة يوسف بتهمة الاهمال الوظيفي، بعدما تبين ان قيمة اهدار المال العام وصلت الى 35 مليون دولار. وتبين للنواب، بعد الاستماع الى جزء من مضمون التحقيقات المالية، ان شركتي الخليوي اللتين تملكهما الدولة كانتا تشتريان الانترنت من شركات خاصة وبأسعار أعلى من سعر الحكومة.
وعلمت “النهار” ان ابرهيم طلب الاذن بملاحقة يوسف بتهمة الاهمال الوظيفي، وذلك على خلفية التحقيقات التي أجراها مع الاخير ومع مسؤولي شركتي الخليوي والوزير السابق نقولا صحناوي في موضوع عدم تأمين السعات الدولية الـ E1 لشركتي الخليوي. واستغربت مصادر في وزارة الاتصالات عبر “النهار” هذا الاجراء، خصوصا أنه مع بداية عمل شركتي الخليوي على إنشاء شبكات الاتصالات للجيلين الثالث والرابع في العام 2011، وجّه يوسف كتابين إلى الشركتين يعلمهما بجهوزية المديرية العامة للاستثمار والصيانة في الوزارة لتوفير السعات المطلوبة لكلّ شركة، وطلب تزويد المديرية حاجة كلّ شركة في هذا الإطار. فما كان من صحناوي إلا أن وجه تنبيهاً إلى يوسف لمخاطبته الشركتين من دون الرجوع اليه. واستمرتا في شراء السعات الدولية من الشركات الخاصة لتوزيع الانترنت وكانت هذه تشتري السعات من الوزارة وتؤجرها للشركتين اللتين تملكهما الدولة اللبنانية بأسعار مضاعفة مرات عدة، علما أن هذا التدبير كان يحقق للشركات الخاصة ربحاً ريعياً كبيراً يقدر بما بين 8 ملايين و16 مليون دولار سنوياً يهدر من أموال الخزينة العامة. وقالت مصادر اخرى متابعة إن هذه الشركات تملكها مجموعة من السياسيين والنافذين الذين حالوا دون شراء شركتي الخليوي السعات من الدولة مباشرة لان من شأن ذلك ان يحرمها أرباحاً خيالية.
المطار
على صعيد آخر، أثار النائب سيرج طورسركيسيان موضوع مطار بيروت الدولي مجدداً، فاتهم المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين بتوقيع “عقد إعارة” مع شركة خاصة “يسمح له بالتهرب من أجهزة الرقابة كديوان المحاسبة أو مجلس الشورى”، لافتاً الى “أن هذا العقد مرّ بخط عسكري حتى رست المناقصة على احدى الشركات، من دون الخضوع للاصول سواء في المزايدة أو المناقصة”. ولفت الى “أن الاجهزة التي ستوضع في المطار قديمة صنعت عام 2008، علما أن كل المطارات مجهزة بأحدث أنظمة “السيتي سكان”، وهذه أمور يجب أن يأخذ بها وزير الاشغال قبل مدير المطار”.
وكان رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني قال تكراراً أن “مطارنا مثل أي مطار في العالم لا يمكن أن يدار من خلال الدولة اللبنانية”، مؤكداً أن “الحل الحقيقي يكمن في إنشاء الهيئة الوطنية للطيران المدني والتي ستتولى ادارة الطيران المدني بما فيه مطار بيروت الدولي الذي يجب أن يكون تحت أمرة شركة خاصة”.
السياسة
أما سياسياً، ففيما أكدت كتلة “المستقبل” النيابية تمسكها بمبادرة الرئيس سعد الحريري بتبني ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة الاولى، عقدت مساء أمس جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب الله”. وبعد الجلسة صدر البيان الآتي :”ناقش المجتمعون الازمة العميقة التي تعانيها المؤسسات الدستورية الثلاث واثرها على الاستقرار في البلاد وخصوصاً بعد توقف الحوار الوطني وسبل الخروج منها. وأكدوا ضرورة التواصل بين الافرقاء لتأمين المخارج”.
وعلمت “النهار” من مصادر المتحاورين ان الحوار افضى الى ان “الظروف غير ناضجة بعد لاي مبادرة انقاذية، ولا تغيير في مواقف الاطراف من الازمة الرئاسية. وطاول النقاش كل أبواب الازمة من دون تحميل أي طرف مسؤوليتها”. وتم الاتفاق على موعد للقاء جديد في 12 تشرين الأول المقبل.
***********************************************************************

القضاء «يتجرّأ»: ملاحقة المر ويوسف
عون ينتظر «الجواب النهائي» من الحريري
يستمر الأفق الرئاسي مسدوداً، برغم محاولات اختراقه، فيما الوقت يضيق على المخارج الانقاذية مع اقتراب موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 28 أيلول، والتي أرادها العماد ميشال عون ان تكون مفصلية وفاصلة، بحيث يصبح ما بعدها ليس كما قبلها.
ويبدو ان الرابية تترقب ما يمكن ان تحمله الساعات الـ 48 المقبلة من الرئيس سعد الحريري، قبل ان تنتقل الى مرحلة جديدة، ستتوقف طبيعة معالمها على الاتجاه الذي ستسلكه الجلسة الانتخابية المقبلة.
أما الجلسة الحادية عشرة للجنة الاتصالات النيابية، فقد انطوت على جديد لافت للانتباه، بعدما وصل «مصعد» الملاحقة والمحاسبة في ملفّي التخابر الدولي غير الشرعي والسعات الدولية (اي. وان) الى «الطوابق العليا» التي يسكنها في العادة أصحاب النفوذ، لتهتز بذلك محرّمات او «تابوهات»، كان الاقتراب منها ممنوعاً، حتى الأمس القريب.
بمعنى آخر، استطاعت الدينامية التي أطلقتها اللجنة ان تلامس ما يُعرف بـ«الرؤوس الكبيرة»، بعدما اعتاد اللبنانيون في تجارب سابقة على حصر المساءلة والعقاب بـ«الرؤوس الصغيرة» التي غالبا ما يتم تحويلها الى كبش محرقة، تُطوى معها ملفات الفساد وتُقفل بالشمع السياسي الأحمر.
صحيح، انه لا يجب الاستعجال في رفع سقف التوقعات والرهانات، الى حين صدور الحكم النهائي، وشمول «العصف القضائي» المتورطين في «الفضيحة المركزية» والمتمثلة في مغارة الانترنت غير الشرعي.. لكن الصحيح ايضا ان تطوراً نوعياً طرأ على المسار العام لهذه القضية المتشعبة بمجرد الادعاء على رئيس مجلس إدارة محطة «أم. تي. في» ميشال غبريال المر وشركة «ستوديو فيزيون» بتهمة التخابر غير الشرعي، والاستعداد للادعاء على مدير عام «هيئة أوجيرو» عبد المنعم يوسف بتهمة هدر المال العام والاهمال الوظيفي في ملف السعات الدولية، وهذه قفزة تُسجل للجنة ورئيسها النائب حسن فضل الله، وكذلك للقضاء الذي بادر الى اتخاذ قرارات جريئة من شأنها ان تساهم في ترميم الثقة فيه، إذا جرى استكمالها.
وللعلم، فإن التخابر الدولي غير الشرعي رتّب على الدولة خسائر بقيمة 60 مليون دولار تقريبا، أما امتناع «أوجيرو» عن بيع السعات الدولية لشركتي الخلوي اللتين لجأتا الى شرائها من القطاع الخاص، فقد أدى الى هدر تراوح بين 35 و40 مليون دولار في سنة واحدة!
وقال المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم لـ «السفير» إنه ثبت بموجب التحقيقات التي أجراها ان هناك مسؤولية تقع على ميشال غبريال المر في التخابر غير الشرعي، ما استوجب الادعاء عليه، مشيرا الى انه كان قد استمع الى المر الذي قدم توضيحات وتفسيرات، لكنها لم تكن مقنعة ولم تغير في قناعتي بأن هناك أموراً غير سليمة.
وأوضح ان هذا الملف أحيل الى القاضي المنفرد الجزائي في المتن والذي يعود اليه ان يُصدر الحكم المناسب، فإما يمنح المر أسبابا تخفيفية إذا وجد موجبا لذلك وإما يتخذ بحقه العقوبة المناسبة التي تصل في حدها الاقصى الى السجن ثلاث سنوات.
وأكد انه انتهى من التحقيق في ملف الانترنت (أي. وان) بعدما استمع الى المدير العام لهيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف ووزير الاتصالات السابق نقولا صحناوي وعدد من موظفي وزارة الاتصالات، كاشفا عن انه توصل الى قناعة بضرورة الادعاء على يوسف، «وأنا أنتظر الرد من الوزير بطرس حرب على طلب الإذن بملاحقته، للمباشرة في الادعاء عليه».
وشدّد ابراهيم على ان ضميره مرتاح، لافتا الانتباه الى انه غير معني بكل ما يحكى عن حصانات وحمايات لبعض كبار المرتكبين، «وكل من يثبت لي تورطه في مخالفات للقوانين وهدر للمال العام سألاحقه، بمعزل عن هويته، إذ أنا أتعامل مع الملف ومحتواه، بشكل مجرد وموضوعي، من دون الالتفات الى الاسماء، سواء كبرت ام صغرت».
وأضاف: لا محرّمات او خطوط حمر يمكن ان تكبل عملي، ما دمت قاضيا، وأنا حريص على ان أقوم بواجبي كاملا، شاء من شاء وأبى من ابى، والذي لا يعجبه ما أفعله هو حر، لكنني لن أبدل في قناعاتي.. إن البلد ينهار امامنا، فكفى عبثا بما تبقى من مؤسساته.. الوقت الداهم
سياسيا، ابلغت مصادر واسعة الاطلاع «السفير» ان الاستحقاق الرئاسي لا يزال يراوح مكانه برغم كل الضجيج الحاصل، وأن جلسة الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» و «أمل» مساء أمس، لم توح بإمكان انتخاب الرئيس في 28 أيلول.
وأشارت المصادر الى ان الأمل في ان يتطور موقف الرئيس سعد الحريري إيجابا حيال ترشيح عون هو ضئيل جدا، لافتة الانتباه الى ان «المستقبل» يجد في اعتراض الرئيس نبيه بري على انتخاب الجنرال مهرباً له، يسمح له بتخفيف المسؤولية عنه.
وفيما تردد ان عودة الحريري الى بيروت باتت قريبة جدا، قالت أوساط مطلعة في «التيار الوطني الحر» لـ «السفير» إن عون ينتظر ان يصله «الخبر اليقين» في شأن خيار الحريري، خلال الـ 48 ساعة المقبلة، حتى يبني على الشيء مقتضاه، موضحة انه سيحسم أمره بعد انقضاء هذه المهلة، فإما تتحقق معجزة التسوية الميثاقية وإما تبدأ رحلة الشارع في أواخر الشهر.
واعتبرت الأوساط أن «المستقبل» يتوزع بين فريق ركيك يدعم انتخاب عون باعتباره ممراً الزامياً للحريري نحو السرايا الحكومية، وفريق آخر يرفض هذا الخيار بشدة ويملك الأرجحية، لافتة الانتباه الى ان الحريري يستطيع ان يصحح الخلل في التوازن بين الفريقين إذا اتخذ قراراً شجاعاً بدعم الجنرال، وهو الأمر الذي يبدو حتى الآن صعباً.
وأكد تكتل التغيير والإصلاح بعد اجتماعه الأسبوعي، برئاسة عون، «أن التسريبات والنفي في ما يتعلّق بالجلسة المرتقبة لانتخاب رئيس الجمهورية في 28 ايلول هي تقنيات لإحباط جمهورنا ولتصوير واقع غير موجود، مشددا على ان الرئاسة لا تخص التيار والعماد عون والمسيحيين فقط، بل المسلمين ايضاً، والفكرة التي بني عليها لبنان».
واعتبر التكتل أن أي تحرك لا يتوقف على موقف من هنا او إشارة من هناك، «ونحن مستمرون بلا عودة الى الوراء على هذا الصعيد، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام الغاء لبنان».
الحوار الحزبي
والمأزق السياسي المعقّد، كان أمس موضع بحث على طاولة الجلسة الـ 34 للحوار بين «حزب الله» و «المستقبل» و «أمل»، في عين التينة، حيث صدر عن المجتمعين بيان أوضحوا فيه انهم ناقشوا «الأزمة العميقة التي تعاني منها المؤسسات الدستورية الثلاث وأثرها على الاستقرار في البلاد خصوصاً بعد توقف الحوار الوطني، وسبل الخروج منها، وأكدوا ضرورة التواصل بين الافرقاء لتأمين المخارج».
وبالتزامن مع انعقاد جلسة الحوار الحزبي، أصدرت «كتلة المستقبل» النيابية بيانا بعد اجتماعها أمس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أكدت فيه أن «مبادرة الرئيس الحريري المتمثلة بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مستمرة وقائمة، والآخرون هم المطالبون بتقديم ما لديهم من اقتراحات ومبادرات»، مشيرة إلى أن «ادعاء «حزب الله» بأن السعودية و»المستقبل» يتحملان مسؤولية تعطيل انتخابات الرئاسة، هي ادعاءات مردودة وبائسة وسخيفة ولا تنطلي على أحد، ولا يمكنها أن تغطي على دور الحزب وإيران في تعطيل الانتخاب».
النقل البري
على صعيد مطلبي، تنظم اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان تحركا احتجاجيا يتضمن الإضراب والتظاهر، للمطالبة بإلغاء ما أسمته الصفقة ـ الفضيحة لتلزيم المعاينة الميكانيكية، وإعادتها الى كنف الدولة، وذلك ابتداء من السادسة صباح اليوم حتى الحادية عشرة قبل الظهر، على أن تنطلق التجمعات والمسيرات من المناطق الآتية: بيروت، الجبل، صيدا، النبطية، صور، شتورا، بعلبك، الهرمل، وساحة التل شمالا.
***********************************************************************

واشنطن تناور لكسب الوقت
فشل في إنعاش «الهدنة»… ومصيرها معلّق
مع عجز واشنطن وموسكو ومن خلفهما «المجموعة الدولية لدعم سوريا» عن اتخاذ إجراء عملي لاستئناف «الهدنة» التي انتهت مدة سريانها مساء أول من أمس، وعودة جبهات الميدان إلى الاشتعال تباعاً، يقترب اتفاق وقف إطلاق النار من الدخول في مرحلة «الموت السريري»، من دون إعلان أي طرف فشل الاتفاق بشكل كامل
لا تبدو حال اتفاق «الهدنة» اليوم مختلفة عن حال سابقه الذي أُقرّ في شباط الماضي. حينها تسبّبت الخروقات المتكررة والفشل في إحراز تقدم سياسي في مباحثات «جنيف» في عودة المعارك العنيفة، من دون أي إقرار من رعاة «الهدنة» بانهيارها.
ورغم الإجماع الدولي على أن وقف إطلاق النار الحالي «لم يمت بعد»، فإن المؤشرات جميعها تدلل على أنه أصبح خارج نطاق الفاعلية. وفيما حملت الأيام الأولى للاتفاق تقدّماً حذراً على مستوى تنفيذ جدوله الزمني تمثّلت في التمديد المؤقت لإتمام مهلة الأيام السبعة، بدت آمال نجاح الاتفاق شبه معدومة عقب التوتر الأميركي ــ الروسي في مجلس الأمن الدولي.
ويعكس الإصرار على عدم «نعي» الاتفاق ما كان قد أشار إليه قبل أيام وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن «انعدام الخيارات» لدى بلاده في حال فشل الاتفاق.
وفي ظل إخفاق اجتماع مجموعة دعم سوريا في التوصل إلى توافق أمس، وتحديد الجمعة المقبل كموعد جديد لاجتماع إضافي، خرج المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ليعلن أن «الاتفاق لم يمت بعد»، موضحاً أن «الطرفين الروسي والأميركي هما المعنيان بإعلان الفشل… ولكنهما قررا إعطاءه فرصة أخرى». كذلك، أعاد وزير الخارجية الأميركي، ومندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، حرفياً ما قاله دي ميستورا، غير أن تشوركين أشار في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية إلى أن الاتفاق «غير قابل للتطبيق»، في ظل رفض واشنطن «نشر تفاصيله»، موضحاً أنه «لا يمكن إقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالموافقة على الاتفاق، من دون إطلاعهم على بنوده».
الحرص الأميركي على استمرار «الهدنة» من دون إحراز تقدم حقيقي في مقتضيات الاتفاق، عكسه تأكيد الرئيس باراك أوباما، في آخر كلمة يلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، أن «السبل الديبلوماسية» هي الطريق الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا، مؤكداً أنه «لا يمكن تحقيق نصر عسكري حاسم».
ومع الإصرار الروسي على التزام واشنطن بفصل «المعتدلين عن الإرهابيين» كشرط لإنجاح التعاون المستقبلي، تحاول الأخيرة تقديم محفّزات إضافية لموسكو. ففي وقت لمّحت فيه إلى أنها في صدد إعادة النظر في مستقبل التعاون مع موسكو حول الأزمة السورية على خلفية «خرق إطلاق النار غير المسبوق»، أعلنت إدراجها لتنظيم «جند الأقصى» الذي ينشط بشكل رئيسي حالياً على جبهة ريف حماة الشمالي، على لائحتها للمنظمات الإرهابية. ووصف بيان الخارجية التنظيم بأنه كان على «علاقة جيدة بجبهة النصرة والقاعدة».
وتتجه واشنطن بشكل واضح إلى التنصّل من التزامها بفصل «المعتدلين» عن «النصرة»، وهو ما بدا واضحاً في تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي، عقب اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا أمس، إذ أكد أن المجتمعين «بحثوا أهمية مواصلة الضغط على جماعتي داعش وجبهة النصرة الإرهابيتين، مع الإقرار بصعوبة فصل النصرة عن المعارضة المعتدلة في بعض مناطق البلاد».
من جهتها، كانت موسكو قد أعلنت على لسان المتحدث باسم الرئاسة ديميتري بيسكوف أن أمل «استئناف» وقف إطلاق النار أصبح «ضعيفاً جداً»، وهو لفت إلى أن «شرط استئناف الهدنة بسيط جداً… وهو أن يوقف الإرهابيون إطلاق النار على القوات المسلحة السورية». وأشار إلى أن «جبهة النصرة» بدأت (أول من أمس) هجوماً في عدد من المناطق، وهو «ما اضطر القوات الحكومية إلى الرد»، مشيراً إلى أن التنظيم استغلّ فترة الهدنة «للتزود بالسلاح وإعاد تنظيم صفوفه». وبينما قال إن على الجانب الأميركي تجنّب «قصف السوريين بالصدفة»، لفت إلى أنّ واشنطن فشلت في «الفصل بين ما يسمى المعارضة المعتدلة والإرهابيين».
وفي سياق آخر، حمّل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الحكومة السورية مسؤولية انهيار وقف إطلاق النار، مطالباً «داعمي» الرئيس السوري بشار الأسد بالمساعدة في «فرض السلام»، أو «تحمّل مسؤولية تفكّك البلاد والفوضى». وبالتوازي، ندّد منسّق «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، رياض حجاب، بـ«الضعف التام» للمجتمع الدولي و«انعدام المصداقية» في الجهود الدبلوماسية لإعادة «الهدنة».
وعلى صعيد آخر، هاجمت وزارة الخارجية السورية مضمون خطاب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الرئيس السوري بشار الأسد، موضحة في بيان أن «ما جاء في خطاب بان كي مون يبتعد كل البعد عن أحكام ميثاق الأمم المتحدة الذي كان على من يشغل منصب الأمين العام أن يحترمه». وكان بان قد أشار إلى أن مستقبل سوريا لا ينبغي أن يعتمد على مصير شخص واحد، بعد العنف والاضطراب اللذين تشهدهما البلاد.
***********************************************************************

سلام يلتقي هولاند والسيسي.. وباريس تحضّر لاجتماع مجموعة دعم لبنان
«المستقبل» لـ«حزب الله»: أمّن الأصوات لمرشحك
بصريح العبارة وبمزيد من الثبات والوضوح، حرص «تيار المستقبل» بالأمس على وضع النقاط فوق الحروف الرئاسية مبيّناً موقفه العلني ورؤيته المبدئية حيال أقصر السبل الواجب اتباعها لإنهاء الشغور، سواءً عبر تشديد كتلته النيابية على كون «انتخاب الرئيس لا بد أن يكون بالشروط التي ينص عليها الدستور وليس بشروط أي حزب أو جهة»، أو من خلال إبلاغ وفد التيار إلى الحوار الثنائي وفد «حزب الله» ضرورة تحمّل الحزب وزر تأمين الأصوات اللازمة لانتخاب مرشحه النائب ميشال عون إذا كان جاداً في دعم وصوله إلى سدة الرئاسة بدل التلهي والتلطي خلف تحميل «المستقبل» مسؤولية انتخابه من عدمها.
وأوضحت مصادر المتحاورين لـ«المستقبل» أنّ وفد التيار جدد خلال جلسة الحوار الـ34 التشديد على أنّ موقف كتلة «المستقبل» المُعلن كان ولا يزال عدم مقاطعة أي جلسة لانتخاب الرئيس، بينما على «حزب الله» إن كان فعلاً يريد انتخاب عون أن يسعى لحشد الأصوات الكافية من كتل حلفائه لتأمين انتخابه رئيساً بغض النظر عن الموقف الذي ستتخذه كتلة «المستقبل» حيال هذا الانتخاب.
وإذ أعرب وفد «المستقبل» عن تثمين المواقف الوطنية التي يتخذها رئيس مجلس النواب نبيه بري والالتزام بالعلاقة المتينة معه، نقلت المصادر في المقابل أنّ وفد «حزب الله» أكد رغبة الحزب في استئناف جلسات الحوار الوطني في حين لم يكن حاسماً حيال الأزمة الحكومية بانتظار أن تحدد قيادة الحزب موقفها من المشاركة في جلسات الحكومة في ظل المقاطعة العونية.
وإثر انتهاء الجلسة مساءً في مقر الرئاسة الثانية بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، وبحضور الوزير علي حسن خليل، صدر عن المجتمعين بيان أوضح أنهم ناقشوا «الأزمة العميقة التي تعاني منها المؤسسات الدستورية الثلاث وأثرها على الاستقرار في البلاد خصوصاً بعد توقف الحوار الوطني وسبل الخروج منها، وأكدوا ضرورة التواصل بين الأفرقاء لتأمين المخارج».
سلام
وفي نيويورك حيث يواصل رئيس الحكومة تمام سلام لقاءاته مع قادة الدول المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، اجتمع سلام أمس بكل من الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والمصري عبد الفتاح السيسي بالإضافة إلى عدد من رؤساء الحكومات والممثليات الأوروبية مستعرضاً معهم أوضاع المنطقة وتطوراتها.
وأفادت المعلومات المتوافرة حول اللقاء مع الرئيس الفرنسي، أنّ هولاند شدد أمام سلام على الأهمية القصوى التي توليها بلاده لمسألة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، مؤكداً في هذا المجال متابعة فرنسا باهتمام الوضع اللبناني وسعيها المستمر مع كافة الأطراف الإقليمية لحثها على المساعدة في إنهاء الشغور الرئاسي، مع إشارته إلى كون باريس بصدد التحضير والإعداد لاستضافة اجتماع مجموعة دعم لبنان الذي قد ينعقد في تشرين الثاني المقبل.
وبعيد منتصف الليل، ألقى سلام كلمة خلال انعقاد المؤتمر العالمي للنازحين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة قادة الدول الكبرى ومن بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، شدد فيها على وجوب تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال أزمة النزوح السوري وتداعياتها السلبية على دول الجوار، مطالباً باعتماد مقاربة ونموذج جديدين لمعالجة هذه الأزمة «وتطبيقه سريعاً وإلا سنكون أمام حالة من اللاستقرار» المتفاقم في المنطقة.
وفي معرض تحذيره من أنّ مصير بلدان المنطقة وشعوبها بات «على المحك»، أكد سلام أنّ لبنان يرى أنّ «الحل الدائم الوحيد» لأزمة النازحين يكمن بإبرام «اتفاق سياسي يسمح بعودة آمنة وكريمة للسوريين إلى وطنهم»، لافتاً الانتباه إلى أنّ هذه الفكرة هي «أقل كلفة من المواجهة المسلحة للتطرف»، مع التشديد على كونه حلاً متاحاً وموجوداً بأيدي بعض المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
***********************************************************************

سلام يبحث التطورات مع هولاند والسيسي: لن نرحّل النازحين قسراً ونضغط لعودة آمنة
شارك أمس، رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعقد على هامشها لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مقر الأخير، حضره وزير الخارجية جبران باسيل وسفير لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام. وتم، وفق المكتب الإعلامي لسلام، البحث في تطورات المنطقة.
وأكد هولاند لسلام، بحسب مكتب رئاسة الحكومة الاعلامي، «دعم فرنسا للبنان على مختلف الصعد وخصوصاً الأمنية ودعم الجيش ودعم لبنان لمواجهة الازمة الناتجة عن الوجود الكثيف للنازحين السوريين».
وشدد هولاند «على ضرورة متابعة عمل المؤسسات من البرلمان ومجلس الوزراء وأهمية انتخاب رئيس للجمهورية وان فرنسا ستعمل وتتابع اتصالاتها مع جميع الفرقاء للوصول الى انتخاب رئيس وحل أزمة تجميد عمل المؤسسات».
ولفت الى «أن فرنسا في طور الاعداد لاجتماع لمجموعة الدعم للبنان ربما في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في باريس لاتخاذ ما يلزم من تدابير لمساعدة لبنان على جميع الصعد».
والتقى سلام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وأكد سلام في حديث تلفزيوني أنه طرح في كلمته في الاجتماع الدولي الذي خصص لموضوع اللاجئين والمهاجرين، «خريطة طريق لعودة النازحين السوريين وينتظر المباشرة بتنفيذها في أقرب وقت ممكن».
وعن الظروف السانحة لعودة اللاجئين، أوضح أنه «لا يمكننا افتعال الظروف السانحة، ولا يمكننا ترحيلهم قسراً لا إلى سورية ولا إلى أي بلد آخر، فهل ندفع بهم في البحر مثلاً؟». ولفت إلى أنه «بإمكاننا الضغط لتأمين عودة آمنة لهم وهذا ما نفعله وما نعمل من أجله».
وكان سلام التقى ليل أول من امس، في مقر الأمم المتحدة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ومستشار النمسا كريستيان كيرن في حضور باسيل، ثم التقى وفداً من «تاسك فورس فور ليبانون» في مقر البعثة اللبنانية.
وسبق أن زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقر إقامته في فندق «والدورف استوريا» في نيويورك، وجدد الأخير الموقف الفلسطيني بأن «سياستنا في لبنان هي سياسة الحكومة اللبنانية، نحن ضيوف موقتون وما تراه الحكومة اللبنانية نطبقه بالحرف الواحد ولا نسمح لأي تخريب أو أي عمل أمني بأن يعكر أمن لبنان من خلال الفلسطينيين».
وشدد سلام على أحقية «قضية الشعب الفلسطيني التي هي قضية العرب جميعاً»، منوهاً «بالعلاقة الأخوية المتينة، ونحن نقوم بما علينا وهم أخواننا».
وعن اللقاء الذي عقده سلام أول من أمس، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أوضح الناطق الرسمي باسمه محمود عفيفي أنه «تناول تطورات الأزمات في كل من سورية وليبيا واليمن، إضافة إلى التطورات في لبنان، والجهود المبذولة لتطوير عمل الجامعة»، مشيراً إلى أن «سلام أكد تأييد لبنان ودعمه الكاملين للأمين العام ولجهوده الرامية إلى تنشيط دور الجامعة العربية في التعامل مع أزمات المنطقة العربية».
ولفت إلى أن «أبو الغيط أعرب عن تقديره للدور الإيجابي للبنان في مجال التعاون مع الدول العربية الأخرى، من أجل الارتقاء بالعمل العربي المشترك، مؤكداً تطلعه لزيارة لبنان خلال الفترة المقبلة».
ولبى سلام دعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مأدبة عشاء.
وشارك باسيل في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية الذي يعقد بدعوة من وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، لمتابعة الجهود لتنفيذ الاتفاق الأميركي – الروسي حول وقف الأعمال العدائية في سورية.
وكان لباسيل مداخلة، خلال اجتماع لتداول الآليات الأجدى لمقاضاة تنظيم «داعش» والذي دعا إليه وزراء خارجية بلجيكا وبريطانيا والعراق، وطالب خلالها بوجوب «وضع حد لمشروع داعش الشمولي الآحادي».
والتقى باسيل نظيرته الأرجنتينية سوزانا ملكورا. وكان التقى ليل أول من امس، نظيره الهنغاري بيتر سيارتو.
أما وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب الموجود في نيويورك فشارك على هامش قمة نيويورك في شأن اللاجئين، في اجتماع للفريق التوجيهي الذي ضم وزراء وممثلين عن المنظمات الخيرية، وصندوق رعاية الطفولة في الأمم المتحدة وتم تحديد الدول التي ستستفيد أولاً من تمويل مبادرة «التعليم لا ينتظر». وأكدوا أن «الجهود ستتركز على إدخال جميع الأطفال إلى المدارس في لبنان».
***********************************************************************

تظاهرات مطلبية تواكب التصعيد… و«القوات»: عون أو قانون إنتخابات
حَلَّ 20 أيلول، والذاكرة لا يغيب عنها أيلول نداء المطارنة الموارنة عام 2000 بقيادة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي وَضَعَ فيه الحجر الأساس لثورة الأرز مُعلناً بداية الثورة ضد الوصاية السورية للبنان. لكنّ المشهد السياسي اليوم يبدو بعيداً شكلاً ومضموناً عن ذاك «الأيلول الثوروي التحريري» بعد تفجّر أزمات المنطقة، وتصدّره أمس ثلاثة عناوين رئيسية: الأول برز في إلقاء الرئيس الأميركي باراك اوباما آخر كلمة له كرئيس أمام الأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته، العنوان الثاني إقليمي تمثّل باستئناف العمليات العسكرية في سوريا واستهداف شاحنات محمّلة بالمساعدات في ريف حلب الغربي، والعنوان الثالث محلي عبر استمرار التشنجات السياسية والمواقف العالية النَّبرة والتي ظهرت في بيان كتلة «المستقبل»، محمّلاً «حزب الله» مسؤولية تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية ومؤكداً استمراره في ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.
فيما تستمر أجواء المراوحة السلبية التي تتحكم بالمشهد السياسي العام في البلاد، تشخص الانظار الى ما تبقّى من مواعيد في روزنامة شهر ايلول الجاري وأبرزها محطّتان اثنتان ستحددان اتجاه الرياح الرئاسية والحكومية، الأولى تتمثّل بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 28 الجاري وسط استمرار غياب المؤشرات التي توحي بإمكان انتخاب الرئيس العتيد، والثانية تتمثّل بجلسة مجلس الوزراء المرتقبة، والتي تنتظر عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك للدعوة اليها. وبين هاتين المحطتين تبدو روزنامة النصف الثاني من شهر ايلول الجاري حافلة بمواعيد التظاهرات والاعتصامات، حيث سيكون الشارع على موعد مع طرفي الانتاج: العمّال، وأرباب العمل.
وفيما ينتظر الجميع عودة الرئيس سعد الحريري لإعادة تحريك الاتصالات الرئاسية مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والمعنيين، لوحظ انّ الرابية حافظت على منسوب تفاؤلها بإمكان إخراج التسوية الرئاسية، القاضية بانتخاب رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون رئيساً، والرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، على رغم الانتكاسات التي تتعرّض لها بين الفينة والفينة. وقد وصفت أمس التسريبات والنفي في ما يتعلق بجلسة الانتخاب المرتقبة بأنها «تقنيات لإحباط جمهور «التيار الوطني الحر» وتصوير واقع غير موجود»، وأكدت انّ موقفها من انتخابات الرئاسة وسائر القضايا الوطنية غير مرتبط بأيّ موقف سياسي من أيّ طرف كان، وشددت على ان لا رجعة عن تحّركها ولا عودة الى الوراء.
عدوان
«القوات اللبنانية» ليست بعيدة عن هذه الأجواء إذ تعتبر انّ تجنّب التصعيد يكون عبر مدخلين: إنتخاب العماد ميشال عون رئيساً أو قانون جديد للانتخابات النيابية، وهي تعمل وفق خطة مرسومة لتحقيق هذين الأمرين من خلال علاقاتها مع حلفائها والمكوّنات السياسية الأخرى.
وقال نائب رئيس حزب «القوات» جورج عدوان لـ»الجمهورية»: «نحن نتواصل مع «تيار المستقبل» وننتظر مجيء الرئيس سعد الحريري ليحسم قراره في ما يتعلق بانتخاب ميشال عون رئيساً. أمّا في حال استمرّ بترشيحه لفرنجية، فسنسعى إلى ولوج المدخل الثاني وهو قانون جديد للانتخابات النيابية».
أضاف عدوان: «على هذا الصعيد، نحاول إقناع «المستقبل» و»الحزب التقدمي الاشتراكي» على القانون المختلط، وبالتالي نسعى إلى تقريبه من خيارات «التيار الوطني الحر»، لكن إن فشلنا في إقرار قانون جديد في 13 تشرين الأول المقبل موعد الدورة العادية لانعقاد مجلس النواب، فلن يكون أمامنا سوى التصعيد، ونحن لا نتمنّى ذلك».
لكن إذا اختارت «القوات» التصعيد فإنها ستدرس خطواتها على نحو دقيق بحسب عدوان، «لأنه بقدر ما نعاني أزمة في الشراكة في ما يتعلق بقانون الانتخابات، نحن نعتبر أنفسنا حاملين لواء الطرح الوطني والعيش المشترك ونتحالف مع «المستقبل» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، لذلك لن يكون موضوع تصعيدنا طائفياً خصوصاً انّ قانون الانتخابات بات مطلباً وطنياً لدى كل الناس. صحيح انّ مطلبنا في الأساس هو تصحيح التمثيل المسيحي إلّا أننا سنضعه في إطار وطني انطلاقاً من حرصنا الوطني».
«المستقبل»
في موازاة ذلك، لوحظ حرص تيار «المستقبل» على تأكيد عدم حصول أي تغيير في موقفه لجهة دعم ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.
واعتبرت كتلة «المستقبل»، بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، «انّ البثّ المتكرر لأكاذيب وأضاليل متعلقة بوعود مزعومة ولقاءات غير حقيقيّة لن تغيّر شيئاً في الحقائق والوقائع»، وشددت على أنّ مبادرة الرئيس سعد الحريري المتمثلة بدعم ترشيح فرنجية «مستمرة وقائمة، والآخرون هم المطالبون بتقديم ما لديهم من اقتراحات ومبادرات».
ولفتت الى انّ «الرئيس الذي يحتاجه لبنان في هذه المرحلة الحساسة والخطرة، هو الرئيس الذي يستطيع أن يجمع الشعب اللبناني ولا يفرّق صفوفه، ويخدم انتخابه تدعيم الفكرة النبيلة للعيش المشترك في لبنان».
الحريري عائد؟!
وقالت مصادر قريبة من الحريري لـ»الجمهورية» انه عائد الى بيروت «قبَيل جلسة الانتخاب أو بعدها، فليس هذا المهم، فالجلسة مجرّد رقم في مسلسل الجلسات التي ستحمل الرقم 45 ولن تكون أفضل من سابقاتها، وسيّان إذا شارك الرئيس الحريري فيها أم لا فلن يوفّر النصاب الذي يصرّ «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» على تعطيله منذ 44 جلسة.
وأضافت: «انّ موقف كتلة «المستقبل» واضح وصريح وما بُني على أساس انّ المواقف قد تبدّلت فقد اصطدم بالحقيقة التي عبّر عنها موقف الكتلة أمس على أمل ان يَتّعِظ البعض من البناء على سيناريوهات وهمية لا اساس لها من الصحة».
فتفت
إلى ذلك، اكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت أنّ الرواية التي تحدثت عن تجميد عضويته في الكتلة لا أساس لها من الصحة، ووصَفها بأنها «من نَسج خيال البعض الذين يتوهمون أموراً غير طبيعية».
وقال فتفت لـ»الجمهورية» على هامش مشاركته في الندوة التي عقدت في بيت الكتائب المركزي في الصيفي في الذكرى السادسة عشرة لانطلاقة لقاء «قرنة شهوان»: «شاركتُ في اجتماع الكتلة اليوم قبل أن احضر إلى بيت الكتائب»، وأضاف ممازحاً: «إستثنائياً اصطحبتُ معي الى اجتماع الكتلة النائب الصديق قاسم عبد العزيز الذي كان يغيب كثيراً عن اجتماعاتها».
الحوار الثنائي
وعلى رغم انّ بيان تكتل «المستقبل» اعتبر «مواقف «حزب الله» منتهكة للدستور، وتفضح مجدداً مواقفه التي يتقصّد من خلالها تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية»، إنعقدت مساء امس جلسة الحوار الـ 34 بين حزب الله» و»تيار المستقبل» في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة، صدر البيان التالي: «ناقش المجتمعون الازمة العميقة التي تعانيها المؤسسات الدستورية الثلاث وأثرها على الاستقرار في البلاد، خصوصاً بعد توقّف الحوار الوطني وسبل الخروج منها. وأكدوا على ضرورة التواصل بين الافرقاء لتأمين المخارج».
وقد علمت «الجمهورية» أنّ الجلسة استمرت ثلاث ساعات تخللها عشاء تطرّق فيه المجتمعون الى مجمل الوضع العام بدءاً من الحكومة مروراً بمصير العماد عون ووصولاً إلى قضية النازحين والوضع المأزوم.
وفي سياق دردشة من خارج جدول الأعمال والبيان، قالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية»: «انّ الأهم هو اللقاء الذي يحصل بين «المستقبل» و»حزب الله» على رغم التوتر والجو التصعيدي القائم».
واضافت انه «لم يظهر لدى احد من المجتمعين أنّ هناك جلسة انتخاب رئيس في 28 او انّ خرقاً ما سيحصل في وقت قريب من هذا التاريخ، وكل ما ورد في الإعلام في الايام السابقة كان خارج سياق الحل. ولو تمّ التوصّل إلى اتفاق لحصل اللقاء بين جبران باسيل والرئيس سعد الحريري في باريس». وأكدت المصادر «انّ الاجواء لا تزال ضبابية في كل اتجاه، والجميع يعلم هذا الأمر ويعمل تحت سقف الانتظار».
امّا في الموضوع الحكومي، فأجمع الطرفان انّ عليهما انتظار عودة الرئيس سلام لمعرفة ماذا سيفعل او كيف سيتصرّف.
«الكتائب»
وفي موازاة ذكرى إطلاق نداء المطارنة الموارنة في 20 أيلول، أراد حزب «الكتائب» تنظيم ندوة استذكارية لقوى 14 آذار، ولعلّ العنوان جاء معبّراً «16 عاماً بعد انطلاقة لقاء قرنة شهوان… خلاصات وعبَر»، تناوَبت فيها الشخصيات السياسية والممثلة لـ14 آذار على إلقاء كلمات استنهاضية، مشددة على ضرورة إعادة توحيد القوى السيادية، وإنقاذ الشراكة المتكافئة في الوطن، واستمرار مفعول «لبنان اولاً» كشعار جامع للقوى السيادية، وطالبت بإنتاج قانون للانتخاب، وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.
لبنان في نيويورك
الى ذلك، حضر الشغور الرئاسي في نيويورك خلال لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة تمام سلام، إضافة الى ملف النازحين السوريين. واكد هولاند انه سيطرح أزمة الفراغ وسائر الازمات اللبنانية في كل لقاءاته، خصوصاً مع ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الايراني. واعلن انّ بلاده في طور الاعداد لاجتماع لمجموعة الدعم للبنان في تشرين الثاني في باريس لاتخاذ ما يلزم من تدابير لمساعدة لبنان على كل الصعد، واكّد متابعته باهتمام تطورات الوضع في لبنان.
«زحمة» واعتصامات وتظاهرات
مطلبياً، تنفّذ اتحادات ونقابات قطاع النقل البري الإضراب والتظاهر ابتداء من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة على أن تبدأ التجمّعات في كل المناطق. وسيتم تنظيم تظاهرات تنطلق من ساحة الكولا ومن ساحة الدورة وصولاً إلى ساحة رياض الصلح.
وفي الشمال، سيتمّ التجمّع والانطلاق من ساحة التل وصولاً إلى السراي.
وفي النبطية، تُنظّم تظاهرة من أمام المدرسة المهنيّة في النبطية وصولاً إلى السراي.
في سياق متصل، قررت اتحادات ونقابات عمّالية مختلفة، جمعت هيئة التنسيق النقابية الى روابط الاساتذة، ومجموعة من التجمعات العمالية، «الاعتصام في ساحة رياض الصلح يوم الثلثاء 27 أيلول الساعة الخامسة تحت عنوان واحد: «عودة الحياة الدستورية ومعالجة الوضع المعيشي المتردّي».
كما أُعلن عن «التحضير لتحرّك ديموقراطي كبير في النصف الثاني من تشرين الأول عند بداية العقد التشريعي لمجلس النواب، وسيشمل التحرّك جميع المناطق اللبنانية.
جدير بالذكر انّ الهيئات الاقتصادية على موعد مع تحرّك في الشارع في 29 ايلول الجاري، يتضمن الاعتصام ووَقف الاعمال لفترة زمنية محدودة، بالإضافة الى اعتصام أرباب العمل أمام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت.
***********************************************************************
تحذير أمني لعون: العبث بالشارع خط أحمر
سلام لزعماء العالم: حلّ قضية النازحين بأيديكم { تطويق إطلاق نار في عرمون بين لبنانيِّين وسوريِّين
تبخرت أحلام التفاؤل العوني، بإمكان ان تكون جلسة 28 أيلول، أي بعد أسبوع، خاتمة آمال الانتظار بأن يكون النائب ميشال عون على رأس الجمهورية، الأمر الذي ابقى الأزمة في دائرة الترقب والحذر في الداخل، والمخاوف من تداعيات الأزمة السورية، بعد سقوط الهدنة، وإعادة تأكيد الرئيس تمام سلام امام زعماء العالم في قمّة اللاجئين على خطة لبنان لمعالجة مشكلات النزوح، بدءاً من الاعتراف بحجم المشكلة إلى تخصيص ما يلزم من أموال للتعامل مع نتائجها، وانطلاقاً من ان لبنان «بلا منازع المانح الأكبر في العالم للنازحين».
وخاطب سلام زعماء العالم، وفي مقدمهم الرئيس الأميركي باراك اوباما: «الحل موجود في ايدي بعض الجالسين هنا في القاعة».
وكان لبنان تلقى أمس، جرعة دعم قوية من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي أبلغ الرئيس سلام دعم موقف لبنان في مواجهة الأزمة السورية، ودعم الجيش في مواجهة الإرهاب.
ووفقاً لمصادر الوفد اللبناني، فقد أكّد الرئيس الفرنسي على ضرورة متابعة عمل المؤسسات من مجلس نيابي ومجلس الوزراء واهمية انتخاب رئيس للجمهورية وان فرنسا ستعمل وستتابع اتصالاتها مع جميع الفرقاء للوصول الى انتخاب رئيس وحل ازمة تجميد عمل المؤسسات. واكد الرئيس الفرنسي لسلام ان فرنسا في طور الاعداد لاجتماع لمجموعة الدعم للبنان ربما في تشرين الثاني في باريس لاتخاذ ما يلزم من تدابير لمساعدة لبنان على جميع الاصعدة.
وكان الرئيس سلام اجتمع مع عدد من زعماء العالم في مقدمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الجلسة 34
وسط هذه الأجواء، انعقدت جلسة الحوار الـ34 بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» مساء أمس، في عين التينة، بحضور مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق، والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن حزب الله، وشارك في الجلسة وزير المال علي حسن خليل.
وحسب البيان الذي صدر عن الاجتماع، فإن النقاش تركز على تعطيل المؤسسات الثلاث والمخاوف الناجمة عن توقف الحوار، وانعكاسات ذلك على الاستقرار العام في البلاد.
وحسب البيان أيضاً، فإن المناقشات شددت على ضرورة عدم قطع الاتصالات للخروج من الأزمة العميقة.
وعلمت «اللواء» ان الطرفين اكدا على ضرورة بقاء الحكومة وتنشيط عملها، لمعالجة مشكلات المواطنين، وعدم تعريض مصالحها للخطر.
وقالت هذه المعلومات، ان فريق «حزب الله» طالب فريق «المستقبل» بضرورة التواصل مع «التيار الوطني الحر»، فجاء الرد إن بعض حلفائكم لا يؤيدون وصول النائب عون إلى الرئاسة الأولى، فلماذا لا تضغطون انتم عليهم وتقنعوهم بالسير بانتخابه?.
كما اثار وفد المستقبل تصريحات الشيخ نعيم قاسم التي تلغي الدستور ودور المجلس النيابي، وتفرض ما يشبه الديكتاتورية بالتأكيد على ان للرئاسة الأولى مساراً واحداً هو النائب عون.
وكانت «كتلة المستقبل» قد استبقت جلسة الحوار بتأكيدها أن «مبادرة الرئيس سعد الحريري المتمثلة بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مستمرة وقائمة، والآخرون هم المطالبون بتقديم ما لديهم من اقتراحات ومبادرات»، مشيرة إلى أن «ادعاء حزب الله بأن المملكة العربية السعودية وتيار المستقبل يتحملان مسؤولية تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، هي ادعاءات مردودة وبائسة وسخيفة ولا تنطلي على أحد، ولا يمكنها أن تغطي على دور الحزب ودور إيران بتعطيل الانتخاب وبمصادرة ورقة انتخاب رئيس الجمهورية خدمة لأجندة إيران الإقليمية». (راجع ص2)
مأزق التكتل
اما تكتل الإصلاح والتغيير الذي يواجه مأزقاً فعلياً على خلفية خروجه من الحوار، ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء، فلم يرَ امامه الا الهروب إلى الامام من المأزق الذي يواجهه على خلفية وضوح مواقف الأطراف الرافضة لانتخاب النائب عون رئيساً للجمهورية، والتي تعطي الأفضلية للنائب فرنجية، كما أكدت «كتلة المستقبل» وكان سبقها إلى هذا الموقف الرئيس نبيه برّي.
ونقل عن رئيس التيار الموجود في نيويورك، في عداد الوفد اللبناني إلى اجتماعات الدورة الـ71 للأمم المتحدة، ان تياره ماضٍ بالتصعيد ولا خيار امامه سوى التصعيد.
وهذا ما عكسه اجتماع التكتل أمس، بأن التحضير للتصعيد لا يتوقف، ولا عودة إلى الوراء.
وأكدت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء»: ان لا تراجع عن قرار التحركات الاحتجاجية في الشارع، مشيرة إلى ان التكتل في اجتماعه أمس، لم يبحث بأي خطط جديدة.
وقالت هذه المصادر ان «التصعيد قادم حتى النهاية والاجتماعات المقبلة للتيار ستحدد ماهية التحرّك وشكلها وتفاصيلها النهائية، نافية ان تكون اتصالات معينة قد قامت لإنهاء التأزم الحاصل».
وعلى هذا الصعيد، علمت «اللواء» أن القوى الأمنية أبلغت من يعنيه الأمر أن العبث بالشارع غير مسموح به، سواء قطع الطرقات، أو حجز حرية انتقال المواطنين، أو الاعتداء على الوزارات والإدارات العامة..
وقد نقل هذا التحذير إلى المسؤولين في «التيار الوطني الحر» نظراً للمخاطر المحدقة في البلاد، مع عودة التهديدات والمخاوف من عمليات أمنية تستهدف الاستقرار، وأن الأمن خط أحمر.
وفي هذا المجال أيضاً، نُسب إلى الرئيس برّي تنبيهه إلى خطوة اللعب بالشارع، داعياً التيار العوني إلى إعادة النظر في قرار التصعيد.
في هذا الوقت، طالب وزير العمل سجعان قزي بإعادة انعقاد مجلس الوزراء، نظراً لضرورة البتّ بالقضايا المدرجة على جدول الأعمال سواء فيما يتعلق بالتعيينات الإدارية، وتسيير مصالح المواطنين، محمّلاً من يعطّل اجتماعات الحكومة بأنه سيكون المسؤول عن عدم دفع رواتب موظفي القطاع العام، رافضاً التشريع في غياب رئيس الجمهورية انطلاقاً من أن مجلس النواب يتحوّل في ظل الشغور الرئاسي إلى هيئة ناخبة لا هيئة تشريعية.
16 عاماً على قرنة شهوان
وفي ظل هذا المشهد السياسي الملبَّد، أحيت قوى 14 آذار، بدعوة من حزب الكتائب اللبنانية، وفي البيت المركزي، الانطلاقة الـ16 للقاء قرنة شهوان، الذي أسّس لانتفاضة الاستقلال، التي أخرجت الجيش السوري من لبنان.
وتوقّف الرئيس أمين الجميّل عند التجربة – الفرصة للاستفادة منها، مؤكداً على أنه لا يجوز أن يفرقنا الفراغ، ويشتتنا التعطيل، ولاحظ أننا خسرنا الترشيح ولم نربح الرئاسة، رشحنا حلفاء لحزب الله، وعلينا أن نقنع الحزب بهما..
وقال: إن الفراغ في رئاسة الجمهورية بفعل التعطيل هو وصاية جديدة، وهو احتلال جديد.. (راجع ص 3)
الإدعاء على المرّ ويوسف
قضائياً، وفي إطار متابعة ملف الإنترنت غير الشرعي، ادّعى المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، على ميشال غبريال المرّ بالإسم، وعلى ستديو «فيزيون» بمواد تصل عقوبتها إلى 3 سنوات سجن مع استرداد المال العام.
كما تبلغت لجنة الاتصالات التي كانت اجتمعت أمس، للمرة 11، أن القاضي إبراهيم طلب الإذن من الوزير بطرس حرب لملاحقة رئيس هيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف.
وبانتظار الموعد الجديد لجلسة لجنة الاتصالات، المربوط بعودة المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، لاستكمال ما تبقى من الملف، أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب، أنه سيدرس المعطيات وطلب الإذن لملاحقة يوسف ليبنى على الشيء مقتضاه، فيما شدّد وزير الصحة وائل أبو فاعور، أن الأهم اليوم هو أن تظهر الدولة أنها أقوى من المافيات، مشدداً على ضرورة أن يصل القضاء إلى خواتيم التحقيق. (راجع ص3)
وبالنسبة للحركة في الشارع، يعود السائقون العموميون، للاحتجاج على رفع رسوم الميكانيك، كما دعا اللقاء النقابي إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح في 27 أيلول الجاري، والتحضير لتحرك أوسع في النصف الثاني من تشرين الأوّل، مع بدء العقد التشريعي العادي للمجلس النيابي.
وفيما خصّ النفايات المتراكمة في الشارع، ما تزال الاتهامات بين القوى المسيحية السياسية سيّدة الموقف، إذ لوحظ عودة النفايات إلى التراكم في المستوعبات والشوارع، بانتظار أن تتمكن البلديات من إدارة هذا الملف عن طريق اللامركزية.
إشتباك عرمون
أمنياً، وفي حدث يكشف حجم الاحتقان في الشارع بين المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين، وبعد إشكال صربا قبل أسبوعين، تحوّل شارع مريم في دوحة عرمون مع هبوط ليل أمس، إلى ساحة حرب، إذ انهمر الرصاص من كل اتجاه بين عناصر من سرايا المقاومة وأخرى من النازحين السوريين، كان من نتيجتها سقوط 4 جرحى لبناني وفلسطيني وإثنان مجهولي الهوية.
واستمر إطلاق النار لأكثر من ساعة، وما لبث أن توقف بعد أن تدخلت وحدات من الجيش حيث لاحقت مطلقي النار وعملت على توقيفهم.
***********************************************************************

اكثر من 60 ارهابياً أصبحوا منتشرين بين المانيا وفرنسا
الازمة السورية ارخت بثقلها على لبنان واللبنانيين. وطالت كل المرافق والمناطق، وشكل النزوح السوري العبء الاكبر على الاقتصاد اللبناني والاستقرار الداخلي من بوابة انتشار خلايا ارهابية ترتبط بتنظيم داعش والنصرة واستهدفت مناطق لبنانية عديدة، كما عمقت الاحداث السورية الشرخ بين اللبنانيين في ظل الانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له، كذلك شكلت الساحة السورية كامل جذب للاطراف الداخلية وكان موقف حزب الله واضحاً باعلان مشاركته العسكرية الى جانب الدولة السورية وضد الارهابيين.
في المقابل اندفع الكثيرون من الشباب في الشمال والبقاع والمخيمات الفلسطينية الى الالتحاق بصفوف المسلحين والقتال الى جانبهم.
منذ الـ 2012 والى اليوم كانت موجات الالتحاق بالمنظمات الارهابية التكفيرية في سورية والعراق تتوالى صعودا وهبوطا حتى بلغ عدد الملتحقين بالنصرة و«داعش» من شباب طرابلس والشمال ما يقارب 500 شاب تتراوح اعمارهم ما بين 18 سنة و30 سنة.
اول مظاهر الحركات الارهابية كان في العام 2000 في الضنية التي جرى القضاء عليها ومقتل زعيم الخلية القاعدية ابو عائشة وحصلت المواجهة الاولى مع الجيش اللبناني. ثم كانت المواجهة الثانية مع خلية ارهابية في مخيم نهر البارد عام 2007 وتخللتها معارك مع خلايا تم اكتشافها في ابي سمراء وشارع المئتين، وبرزت على الساحة اللبنانية هيئة عرفت باسم «هيئة العلماء المسلمين في لبنان» التي انضم اليها ما يقارب الـ 500 شيخ من مشايخ السلفية الجهادية ومعظم قياداتها من طرابلس والشمال.
يتحدث احد العائدين من جبهات القتال في سورية المدعو ابو زكريا انه تمكن من الفرار من صفوف «داعش» في الرقة ولو وقع اسيرا لكان قطع رأسه. يقول «ان احد المشايخ في طرابلس لعب دورا في غسل دماغه هو وبضعة شبان بحجة الواجب الديني لمناصرة اخوتنا المسلمين السنة في سوريا الذين يتعرضون للابادة حسب رأي الشيخ الذي كنا نثق بكلامه، وجرى تأمين مبلغ لكل منا نحن الثمانية عناصر وانتقلنا من طرابلس عبر المرفأ الى تركيا حيث اتلفنا جوازات سفرنا ومن هناك جرى نقلنا عبر شخص يلقب بابو طلحة نقلنا الى احد المعسكرات في الرقة وجرى اخضاعنا لدورات دينية شرعية وفق فكر الدولة الاسلامية (داعش) ثم لدورات عسكرية وقد شاهدنا بأم العين ممارسات شكلت لنا صدمات لم نتمكن من هضمها على انها اسلامية وادركنا اننا وقعنا في فخ وبدأنا نخطط لكيفية الهروب والعودة الى طرابلس بعد ان وعدنا بالمال وبالزواج وغير ذلك، فتمكنا من الفرار باعجوبة وعدنا الى طرابلس».
وحسب مصدر اسلامي، بنظرة سريعة الى خارطة الحركات والمنظمات الاصولية التكفيرية في طرابلس والشمال، يمكن ملاحظة ان جبهة النصرة هي القوة الاصولية التكفيرية الاولى التي تلقى تأييدا وسط الاسلاميين المتشددين من مشايخ بعضهم مسؤول عن مساجد في طرابلس والشمال، وبين الشباب المتشدد والمتحمس ويليها بالدرجة الثانية «داعش» وله ايضا منظروه الذين يسوقون فكره كما فكر النصرة على انه جوهر الدين الاسلامي دون ان يلقى هؤلاء خطة دينية رسمية معاكسة… ويتوزع هؤلاء المشايخ على مساجد في طرابلس وعكار والضنية ينشرون المنهج السلفي الجهادي وتكبر هذه الحالة ككرة الثلج بالرغم من مواصلة الاجهزة الامنية لهم عمليات الدهم والملاحقة ليس لاسباب فكرهم الديني المتشدد بل لخطورة ما يبثونه من تحريض طائفي ومذهبي. اصبح العدو المسلم السني المرتد والشيعي والعلوي والمسيحي…
ويشير المصدر الى انه بجانب النصرة وجد في الشمال من يناصر «داعش» ومنظمات ارهابية تكفيرية اخرى وابرز المشايخ المناصرين للنصرة الشيخ سالم الرافعي والحاج حسام صباغ والشيخ بلال بارودي وهؤلاء احتفلوا منذ عدة اسابيع بما أسموه فك حصار حلب ووزعوا الحلوى حينها، مما اوحى بعودة الحيوية الى نبض السلفيين الجهاديين في طرابلس انعكاسا لما ظنوه نصرا في حلب.
ويعتبر مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال وولداه جعفر وزيد من ابرز المؤيدين لنهج «داعش» وقد خرجا من الاعتقال بعد سجن لحوالى السنة.
ومرت فترة كان لا يمر فيها يوم الا ويأتي نعي شاب قتل في صفوف النصرة او «داعش» حتى بلغ عدد الذين قضوا في معارك على جبهات جرود القلمون والرقة ودير الزور وحلب وفي العراق اكثر من 150 قتيلا وبينهم عدد من الانتحاريين. السلسلة بدأت من مجموعة تلكلخ التي قتل فيها العام 2012 حوالى 22 عنصراً ومن ثم قتلى في معارك قلعة الحصن والزارة وابرزهم امير جند الشام ابو سليمان د. بينما تمكن من الفرار اكثر من 60 مسلحا ينتمون لجند الشام عبر المعابر غير الشرعية ليشكلوا فيما بعد خلايا توزعت بين النصرة و«داعش» في طرابلس واكتشف منها خلية عاصون وبحنين والستي كومبلكس في طرابلس ودير عمار ومنهم من نفذ عمليات انتحارية في جبل محسن وانفجارات في الضاحية تم كشفهم لاحقا واودعوا في السجن.
ومن ثم خرج مقاتلان من «داعش» الاول من آل الصاطم والآخر من طرابلس مكشوفي الوجه بشريط فيديو من الرقة عاصمة الخلافة هددا لبنان بالغزو مما اوحى انه بان لهما اتباع على الساحة اللبنانية.
ـ لكن ماذا يحصل اليوم؟ ـ
عند تطبيق الخطة الامنية سجلت حالات هجرة غير مسبوقة وغير شرعية لعشرات الشبان الذين انخرطوا في احداث طرابلس امثال (م. ك) و(عبد الرحمن ط. وج. ه) وابرز اللذين عادوا بعد الندم كان (ح .س) والشقيقان (م. وم. ن) اللذان عادا اثر اتصالات حثيثة من عائلتهما باقناعهما بالعودة، و(ط. ب). وقد شهد مرفأ طرابلس ومرافىء غير شرعية في الشمال هروب العشرات من شباب التبانة والقبة والزاوية عبر البحر نحو تركيا ومن تركيا الى اوروبا، حيث استقر البعض منهم في المانيا والبعض الآخر في الدول الاسكندنافية والبعض منهم لا يزال عالقا في اليونان. ومنهم من تمكن من الفرار بطريقة شرعية سواء عبر مرفأ طرابلس او مطار بيروت.
وعرف ان عدد الذين غادروا طرابلس عبر البحر بلغ عدد 60 شابا باتجاه تركيا ومن تركيا الى اليونان ومعظمهم استقر في المانيا وفرنسا وعرف منهم:
ا. ع. وم. ح. وس. ه. وابو صهيب م. وح. ح. وط.خ. وخ. ش. وز. د. وم. د. وع. ع. وهؤلاء الاتصال بينهم وبين عائلاتهم شبه مقطوع ولا يعرفون شيئاً عنهم. لكن يعتقدون انهم يقيمون في مخيمات خاصة باللاجئين ومنهم من يحاول الانتقال الى دول اوروبية اخرى.
وعرف انه اليوم في طرابلس هناك عائلات تلقي باللوم على المشايخ الذين ورطوا اولادهم وارسلوهم الى حتفهم في سوريا والعراق وقلة من هذه العائلات اقاموا ما يسمى مجلس مباركة بمقتل ابنهم، ومن ابرز الذين قتلوا مؤخرا الداعشي ابو مصعب ن.س. ـ ابو حذيفة ط. ـ وم.. ع. س. ـ وابو بكر ر. ـ وخ. ح. ـ م. ع. ح. ـ اح. ز. م. ـ وم. ا. ص. ـ ن. ح. ـ ز. ا. ـ م. ع. ـ وم. م. د. ـ ن. ق. ـ ع. ح. ـ ا. ا. ـ ع. د. ـ خ. ز. ـ ابن الداعية عمر بكري محمد بكري فستق ـ ح. ح. ـ م.ح. ـ واخرون…
وفي ظل الضربات الاستباقية المستمرة للجيش اللبناني والاجهزة الامنية كافة فقد باتت حركة العبور بين لبنان وسوريا شبه معدومة ومن الصعوبة بمكان الالتحاق بجبهات القتال في سورية بالرغم مما قيل انه منذ عدة اشهر تمكن حوالى ستين شابا من التسلل عبر جرود عرسال والالتحاق بالقلمون والبعض منهم خرج بصورة طبيعية من مرفا طرابلس او من مطار بيروت.
مع الاشارة الى ان مجموعات عديدة آثرت البقاء مع «داعش» او «النصرة» مقتنعة بالقتال الى جانب صفوفهما بينما هناك عناصر تحاول عائلاتها الاتصال بها واقناعها بالعودة لكنهم يخشون من التوقيف فور عودتهم وتجري بعيدا عن الاضواء اتصالات لترتيب اوضاعهم.
***********************************************************************

لقاء السيسي وسلام بعد افتتاح الجمعية العامة
التقى الرئيس تمام سلام في نيويورك صباح امس الرئيس الفرنسي هولاند، كما التقى في المساء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعرض معهما الاوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية.
وكان الرئيس المصري قد التقى بدوره رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والرئيس العراقي، فؤاد معصوم، وعاهل الاْردن الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورؤساء مالطا ومقدونيا ورومانيا والرئيس الأوغندي.
وقد استقبل الرئيس المصري، كلاً من المرشح الرئاسي الأميركي عن الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، والمرشحة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
وشدد الرئيس السيسي على أنه لا يوجد تمييز ديني في مصر، مؤكدا أن جميع المصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، حيث لا يتم تعريف أحد في مصر على أساس ديانته.
وأشار السيسي، في مقابلة مع شبكة بي.بي.إس الأميركية إلى القانون الموحد لبناء دور العبادة الذي أقره البرلمان، وقال إنه ظل معطلا لأكثر من 150 عاما.
وقد شارك الرؤساء جميعهم في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة امس حيث القى الامين العام بان كي مون كلمة قال فيها: ان الحكومة السورية مسؤولة عن مقتل معظم المدنيين خلال الحرب الممتدة منذ خمس سنوات في البلاد. وقال إن الدماء تلطخ أيادي الرعاة الأقوياء الذين يغذون آلة الحرب.
وقال إن الحكومة السورية ما زالت تقصف الأحياء بالبراميل المتفجرة وتمارس التعذيب الممنهج لآلاف المعتقلين.
وقال الرئيس الأميركي أوباما إن إسرائيل والفلسطينيين يمكن أن يستفيدوا إذا أقرت إسرائيل بأنه لا يمكنها احتلال واستيطان أراض فلسطينية للأبد، ورفض الفلسطينيون التحريض على العنف وأقروا بشرعية إسرائيل.
والقى الرئيس الفرنسي على الحكومة السورية اللائمة في انهيار وقف اطلاق النار.
وقال هولاند في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة اقول للداعمين الاجانب للحكومة السورية انه ينبغي لهم اجبار النظام على تطبيق السلام، والا فانهم سيتحملون مسؤولية تفكك البلاد والفوضى.
***********************************************************************

التيار الحر: انها الفرصة الاخيرة* المستقبل:ترشيح فرنجية مستمر ودائم
«التغيير والاصلاح»: تحركنا في الشارع لا عودة عنه لأنه يشكل دفاعا عن لبنان
أكد عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان، عقب الاجتماع الأسبوعي للتكتل، أن «موقفنا من انتخابات رئاسة الجمهورية وسائر القضايا الوطنية غير مرتبط بأي موضوع لأننا نعتبر أن الحفاظ على هذا النظام والعيش المشترك والحفاظ على لبنان يبدأ بالمحفاظة على الميثاقية والغاء لبنان يبدأ بالغاء الميثاقية».
ورأى كنعان أنه «لا يظن أحد أن رئاسة الجمهورية تخص رئيس التكتل النائب ميشال عون أو المسيحيين بل هي تخص بالدرجة الأولى كل لبنان وفكرة لبنان التي بني عليها»، لافتاً إلى أن «أي تحرك حُكي عنه او نُحضر له اليوم لن يتوقف ولن يقف على موقف أحد»، ومشددا على أن «لبنان من دون المسيحيين أو المسلمين لا وجود له».
وتساءل كنعان «هل يعقل أن نعيش على مدى 27 سنة نطالب بقانون انتخابات ورئيس ميثاقي وعندما نتحرك نسمع كل أنواع التهديدات؟»، مشددا على أن «تحركنا لا عودة عنه لأنه دفاع عن لبنان وكل اللبنانيين».
أزمة النازحين
وبما يخص أزمة النازحين، أكد كنعان «اننا لن نقبل بأي مساعدة مشروطة بالتوطين»، مشيراً إلى أن «عودة السوريين إلى وطنهم ضرورة وهذا الأمر غير قابل للتفاوض»، معتبراً أن «هذه قضية مصيرية وجودية لا يمكننا المساومة عليها».
وأعلن كنعان أن «اول بند بأي حل لأزمة النفايات يبدأ بازالة النفايات وانشاء هيئة رقابة لانهاء التجاوزات»، مشيراً إلى «اننا عندما نقول اننا لن نسكت فهذه ليست كلمات فقط بل سيكون هناك موقف وحركة وهذا الموضوع ذاهبون به للنهاية».
وتساءل «من يتحمل مسؤولية الأمراض والأوبئة التي تضرب البيوت؟هل يعقل أنه 4 مليون لبناني محرومون من الكهرباء والمياه؟ هل هناك عائلة في لبنان لا تتألم بموضوع أولادها وتسجيلها في المدارس والجامعات؟»، مؤكداً أن «هذا التراكم بأزمات النفايات والكهرباء والمياه والفساد المالي منذ أكثر من 20 سنة يدل أن هذا النظام فاشل».
ولفت إلى أن «محصول التفاح وأزمة المزارعين في أغلب المناطق اللبنانية من المسؤول عنها وأين الهيئة العليا للإغاثة للتعويض على المزارعين؟»، مشيراً إلى أنه «يوجد أموال لكل شيء إلا للمواطن اللبناني».
وأشار إلى أن «هذه الملفات سيكون معها تحرك نيابي وزاري من التكتل»، معتبراً أن «السياسة ليست عنواناً فارغاً من المضمون بل هي تربية وأمن وحقوق ودستور وليست شعارات فقط»،
«الحريري ضمانة التيار بعيدا من المزايدات والمزايدين»
كتلة «المستقبل»: ترشيح فرنجية مستمر وقائم
عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري استنكرت فيه أشد الاستنكار المواقف التي صدرت خلال الاسبوع الماضي بشكل مبرمج ومنسق عن مسؤولين في حزب الله، المنتهكة للدستور، والتي تفضح مجدداً مواقف الحزب الذي يتقصد تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وان كان ينتهج اسلوبا ماكراً يحاول فيه اظهار نفسه داعماً لمرشحٍ وحيدٍ بذاته لرئاسة الجمهورية، بينما هو في الحالتين ينتهك الدستور والمبادئ الديموقراطية.
إنّ البثَّ المتكررَ لأكاذيب وأضاليل متعلقة بوعود مزعومة ولقاءات متخيَّلة لم تحدث لن تغير شيئاً في الحقائق والوقائع. والكتلة تعتبر أن مبادرة الرئيس سعد الحريري المتمثلة بدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مستمرة وقائمة، والآخرون هم المطالبون بتقديم ما لديهم من اقتراحات ومبادرات.
إنّ ادّعاء حزب الله بأنّ المملكة العربية السعودية وتيار المستقبل يتحملان مسؤولية تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، هي ادعاءات مردودة وبائسة وسخيفة ولا تنطلي على أحد، ولا يمكنها أن تغطّي على دور الحزب ودور إيران بتعطيل الانتخاب وبمصادرة ورقة انتخاب رئيس الجمهورية خدمةً لأجندة إيران الإقليمية.
إنّ انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان لا بد أن يكون بالشروط التي ينص عليها الدستور، وليس بشروط اي حزب أو جهة سياسية.
إن تقصد التغيب عن جلسات الانتخاب هو التعطيل بعينه وهو ما يمارسه حزب الله وحليفه التيار العوني على مدار أربع وأربعين جلسة حتى الآن وعلى ما يبدو أنّ الحزب لن يشارك في الجلسة الخامسة والأربعين المقبلة.
إنّ كتلة المستقبل تعتبر أنّ انتخاب رئيس للجمهورية، مع احترام الدستور وآلياته، كان ولايزال لاسيما في هذه الفترة هو أولوية الأولويات في لبنان لأنّ الاستمرار في الشغور، في ظل المخاطر الإقليمية المتعاظمة وتداعياتها ومن ذلك استمرار تورط حزب الله في الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب السوري، وكذلك بسبب المخاطر الداخلية، من شأنه أن يعرِّضَ لبنان واللبنانيين إلى مخاطر جسيمة قد لا يمكن وقف تداعياتها على مختلف المستويات الوطنية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
إنّ رئيس الجمهورية الذي يحتاجه لبنان في هذه المرحلة الحساسة والخطرة، هو الرئيس الذي يستطيع أن يجمع الشعب اللبناني ولا يفرق صفوفه، ويخدم انتخابه تدعيم الفكرة النبيلة للعيش المشترك في لبنان.
وتوقفت الكتلة أمام بعض المواقف المزايدة التي حاولت وتحاول تشتيت الصف الداخلي في تيار المستقبل في محاولة للنيل من الرئيس سعد الحريري والنهج الذي يتبعه إزاء القضايا الوطنية والسياسية المطروحة.
إنّ الرئيس سعد الحريري الذي قاد ويقود المسيرة تحت راية لبنان أولاً، وثوابت ثورة الأرز ومنطلقات قوى الرابع عشر من آذار، إيماناً بلبنان الحر السيد الديموقراطي المستقل، وإيماناً منه بأهمية استعادة سيادة الدولة القادرة والعادلة، يشكل الضمانة التي يستند إليها تيار المستقبل بعيداً عن المزايدات والمزايدين.
إنّ كتلة المستقبل التي تقف بشكل حاسم الى جانب وخلف الرئيس سعد الحريري المتمسك بالثوابت الوطنية وبنهج الرئيس الشهيد، تدين وترفض محاولات البعض البائسة لشق الصف الداخلي في التيار. كما تدين الكتلة بشدة هذا الاسلوب الذي يعمل على استهداف تيار المستقبل وكتلته النيابية والرئيس الحريري، والتي لا تخدم المصلحة الوطنية أو وحدة الصف، وهي حتماً لن تصل إلى أي نتيجة، فالمسيرة ستستمر تمضي بثبات وثقة التزاماً بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وتؤكد الكتلة مجدداً دعمها الكامل لرئيس مجلس الوزراء. وتشدد على ضرورة انعقاد مجلس الوزراء وانتظام عمل المؤسسات الدستورية في مجلس النواب والحكومة لرعاية مصالح الناس وتسيير أمور الدولة، بعيداً عن البِدع الجديدة التي لا تمت بصلة للدستور الذي أصبح يحتضن القواعد الميثاقية للوطن اللبناني.
إنّ الوحدة الوطنية للبنانيين كانت وستبقى السلاح الأفعل في وجه الحروب والأزمات والمخاطر. فهذه الوحدة كانت حاسمةً في نتائجها الإيجابية سواء في مواجهة عدوان تموز 2006 وقبلها في الخروج من الحرب الأهلية.
إنّ محاولة البعض افتعال أزمة عنصرية في ملف النزوح لا تخدم وحدة اللبنانيين وتزيد الأمور تعقيداً، وما على هذا البعض إلا الإقلاع عن هذه اللغة التي كان يجب أن تنتهي مع انتهاء الحرب الأهلية والعودة الى مقاربة الأمور بالمنطق الوطني الجامع.
إنّ إجماع الشعب اللبناني، والذي حُسم في مقدمة الدستور، بنهائية لبنان وعروبته، ووحدة أراضيه وسيادته، وبرفض التوطين، لا يمكن المساس به حتى لو اجتمعت أمم الأرض عليه. وبالتالي لا داعي لابتداع مسائل لا خلاف حولها من قبل اللبنانيين، كما لا داعي للتهويل بملفّ اللاجئين السوريين بطريقة توحي باختلاف اللبنانيين بشأنها(…)».
***********************************************************************

ولي العهد السعودي: ملتزمون بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين
أكد أن بلاده من أكبر الدول المانحة في العالم.. ولا تتعامل مع السوريين كلاجئين
أعلن الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي٬ باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز٬ عن التزام السعودية بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
جاء ذلك خلال كلمة ولي العهد السعودي في القمة التي عقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما٬ اليوم (الأربعاء)٬ بشأن اللاجئين وتمويل العمليات الإنسانية٬ وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف الأمير محمد بن نايف٬ أن “السعودية دولة رائدة في الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية وهي من أكبر الدول المانحة في العالم”٬ مشيرا إلى أنها في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري.
وأوضح أن بلاده استقبلت أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن سوري داخلها٬ كما أنها حرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين أو وضعهم في مخيمات لجوء حفاظا على كرامتهم وسلامتهم.
وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية
الأمين العام للأمم المتحدة
السيدات والسادة :
يسعدني في البداية أن أتقدم لفخامتكم بالشكر الجزيل على هذه الدعوة لعقد اجتماعنا اليوم لمناقشة أزمة باتت تؤرق الجميع ألا وهي أزمة اللاجئين٬ الأمر الذي يتطلب منا القيام بدور إنساني كبير في تخفيف مشكلة اللجوء التي تعاني منها مناطق عديدة في العالم الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات.
السيد الرئيس :
السيدات والسادة :
إن المملكة العربية السعودية دولة رائدة في الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية وهي من أكبر الدول المانحة في العالم٬ حيث شملت هذه المساعدات تقديم الدعم للمؤسسات الأممية الدولية٬ ومساعدات إغاثية وتنموية مباشرة٬ وصولاً لغايتها وهي العمل لإنسانية بلا حدود.
السيد الرئيس :
السيدات والسادة :
إن أزمة الشعب السوري الشقيق تتطلب التحرك بشكل أكثر فاعلية لإيقاف هذه المعاناة من خلال إيجاد حل لها ولقد كانت المملكة ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة والمتلمسة لمعاناة الشعب السوري الإنسانية٬ حيث استقبلت أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن سوري داخل المملكة٬ وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين أو وضعهم في مخيمات لجوء حفاظاً على كرامتهم وسلامتهم وسمحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة بذلك٬ وقد بلغ عددهم حوالي نصف مليون مواطن سوري ومنحتهم فرصة العمل وحرية الحركة التامة والرعاية الصحية المجانية والتعليم.
كما قامت المملكة بدعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين في الدول المجاورة لوطنهم٬ واشتملت تلك الجهود على تقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم٬ وكذلك مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية سواًء من خلال الدعم المال أو العيني٬ حيث وصلت تلك المساعدات إلى أكثر من 800 مليون دولار٬ إضافة إلى المساعدات التي تطوع بتقديمها المواطنون السعوديون في مناسبات عدة.
وبالنسبة للأشقاء اليمنيين اللاجئين إلى المملكة فقد اعتبرتهم المملكة زائرين٬ حيث قدمت لهم الكثير من التسهيلات بما في ذلك استثنائهم من نظامي الإقامة والعمل.
وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لبناء ذراع يوحد جهود المملكة في النواحي الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة٬ جاء التوجيه الكريم بإنشاء مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2015 ليعكس صورة مشرقة لما تقدمه المملكة للمجتمع الدولي من جهود كبيرة تساهم في رفع معاناة الإنسان والمحافظة على حياته وكرامته.
أما فيما يتعلق باللاجئين في الدول الأخرى٬ فقد قدمت المملكة لهم في شهر فبراير 2016 دعماً مقداره 59 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)٬ كما بلغت قيمة التزام المملكة في تقديم مساعدات للاجئين الأفغان في باكستان 30 مليون دولار أمريكي٬ بالإضافة إلى تعهد المملكة بتقديم مبلغ 50 مليون دولار للحكومة الإندونيسية لدعم اللاجئين الروهنجيا في إندونيسيا.
ويسرني أن أعلن باسم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن التزام المملكة العربية السعودية بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أؤكد على أهمية مداولات قمتنا هذه في إطار سعينا المشترك لتعزيز التعاون الدولي على مستوى الحكومات والهيئات الدولية من أجل صون
الحقوق الإنسانية والحفاظ على كرامتها.
والسلام عليكم ورحمة الله.
***********************************************************************

François Hollande : Nous avons le devoir d’aider le Liban à assurer sa sécurité
Le débat général de l’Assemblée générale de l’Onu s’est ouvert hier par un discours du secrétaire général, Ban Ki-moon, qui a lancé un appel musclé aux dirigeant mondiaux, leur demandant d’être au service de leurs peuples, de respecter les droits humains et de ne pas chercher à rester au pouvoir par tous les moyens. « Mon message à tous est : servez votre peuple, ne subvertissez pas la démocratie, ne pillez pas les ressources de votre pays, n’emprisonnez pas et ne torturez pas vos détracteurs », a-t-il dit.
Cette soixante-et-onzième session de l’Assemblée, qui s’ouvre « à un moment crucial » à cause de « l’état grave et inquiétant dans lequel le monde se trouve », doit établir les réponses internationales à de nombreux défis mondiaux d’aujourd’hui, y compris les conflits prolongés, la Syrie, l’extrême pauvreté et la faim, la crise des réfugiés et le changement climatique sous le thème « Les objectifs de développement durable : une poussée universelle pour transformer notre monde ».
Vers une solution avec l’Iran et l’Arabie saoudite ?
Le président français François Hollande a rebondi sur certains points développés par le secrétaire général, à l’occasion d’une conférence de presse qu’il a tenue après avoir prononcé le discours de la France à la tribune de l’Assemblée générale. Répondant ensuite aux questions de L’Orient-Le Jour au sujet du Liban, François Hollande a réaffirmé l’intérêt qu’il attache au dossier libanais. « J’ai visité le pays il y a quelques mois, et le ministre des Affaires étrangères, Jean-Marc Ayrault, y était aussi il y a quelques semaines. » « J’ai tenu à rencontrer le Premier ministre libanais (Tammam Salam) en marge de l’Assemblée générale. Pourquoi ? Non seulement au nom de l’amitié historique entre le Liban et la France, mais parce que le Liban est un pays fragile, vulnérable, dès lors qu’il accueille un million et demi de réfugiés (syriens, NDLR), qu’il porte ce fardeau, et qu’il est entouré d’une guerre, et parce que le Liban fait face avec un courage exceptionnel » à tout cela, a souligné le président français.
Et d’ajouter : « Nous avons plusieurs décisions à prendre. La première est d’appeler le Groupe des amis du Liban à récolter le plus de fonds possible pour venir en aide au pays, comme on le fait d’ailleurs pour la Jordanie, la Turquie, et tous les pays qui accueillent des réfugiés. Ensuite, nous avons le devoir d’assurer la sécurité du Liban par le Liban lui-même, pour la mise en œuvre d’un accord (sur la livraison d’armes françaises financées par l’Arabie saoudite, NDLR) qui, pour l’instant, est suspendu. J’aurai un rendez-vous avec le président (iranien, Hassan) Rohani pour évoquer les sujets de la région, mais aussi le dossier du Liban. Car l’Iran doit participer à la recherche d’une solution également pour la stabilité de ce pays. Je pense notamment à l’élection d’un président. » « J’ai eu également ce matin une rencontre avec le prince héritier d’Arabie saoudite, et c’est le même argument que j’ai utilisé. Vous savez très bien que le Liban doit avoir une stabilité et une sécurité d’abord », a-t-il martelé.
Sur la question plus large des réfugiés, nous « faisons en sorte de ne pas simplement participer à des réunions. C’est notre devoir », a assuré François Hollande. « Nous serons tout à l’heure avec le président (américain, Barack) Obama (pour discuter du problème des populations déplacées). La France prend sa part des réfugiés de manière organisée, c’est-à-dire avec le respect des répartitions que nous avions fixées », a-t-il noté. « Nous allons dans les camps de réfugiés au Liban, en Irak, mais aussi en Turquie, comme nous pouvons le faire en Jordanie, pour accueillir ces réfugiés. Tels sont les plus gros efforts que nous fournissons avec les Européens », a conclu le président français.