#dfp #adsense

رسائل اميركية – روسية لإخضاع النظام الأسدي…

حجم الخط

كل السخونة في الميدان السوري الملتهب التي بلغت حدها الاقصى، منذ بدء الهدنة الظرفية الجمعة الماضي، بغارة التحالف الدولي على مواقع النظام في دير الزور والرد بقصف قافلة المساعدات الانسانية في حلب، ليست كما تؤكد مصادر دبلوماسية غربية لـ”المركزية” سوى رسائل” نارية” من ضمن مقتضيات وعدة عمل المفاوضات الدولية وصولا الى التسوية السورية، كما انها ليست بعيدة من مدار الكباش الاميركي الداخلي عشية الانتخابات الرئاسية، وسعي البعض الى تدوين انجازات في سجل الرئيس باراك اوباما ولو بفاتورة امنية تزعج اصحاب الشأن الذين يرفضون ما يعتبرونه “صفقات من تحت الطاولة” ويردون عليها “بلغتهم” في سوريا.

وتشير في هذا المجال، الى المعلومات التي كشف عنها النقاب اليوم حول ممارسة البيت الأبيض، ضغوطا سرّية، الأسبوع الماضي، افضت الى ثني مجلس النواب، عن تبنّي مشروع قانون يقرّ عقوبات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بجرائم حرب واعمال وحشية ضد المدنيين، من خلال الضغط على الديموقراطيين في مجلس النواب، فتقول ان ما يدور في فلك السياسة الاميركية في شأن الازمة السورية ليس سوى الجزء اليسير من حقيقة الصراع بين جناحين يسعى الاول الى المكاسب الشخصية ولا يتوانى الثاني عن تقليم اظافر من يعمل في هذا الاتجاه كرمى لعيون اصدقائه الروس.

هذا في الكباش الاميركي الداخلي، اما في خبايا المفاوضات، فتعتبر المصادر ان غارة التحالف على النظام مثابة حزمة رسائل حرصت واشنطن على ابلاغها الى موسكو ردا على تقاعسها في ضبط النظام السوري ومنعه من قصف مناطق المعارضة ومحاولة السيطرة على أخرى جديدة، لاسيما حلب من خلال منع وصول المساعدات للمواطنين المحاصرين. وتضيف ان وعود موسكو لواشنطن بازاحة الاسد لم تترجم عمليا حتى انها لم تلمس اي جهد روسي في هذا الاتجاه لا بل تبين ان الرئيس السوري رفع منسوب شروطه مقابل تنحيه، رافضا استئناف المفاوضات قبل الفصل بين المعارضات المعتدلة والمتطرفة واسقاط الشروط بتنحيه بعد الفترة الانتقالية كما العروض التي قدمت اليه للغاية، مستفيدا من الدعم الروسي ومن موقف موسكو المعترض على اداء واشنطن في سوريا. وتحدثت عن شروط جديدة وضعها الاسد تتصل بوضعه القانوني والمادي مستقبلا ومصيره وعائلته والمقربين منه.

ومع ان روسيا لا تبتغي راهنا سوى تثبيت مواقع متقدمة في سوريا للتفاوض في شأنها مع الادارة الاميركية الجديدة، يبدو وزير الخارجية الاميركي جون كيري يقدمها اليها، فانها وفق المصادر تسعى الى حصد المزيد من المكاسب قبل موعد الانتخابات الاميركية، فجاءت الغارة على موقع النظام رسالة بوجوب كبح جماحها ومحاولات تمددها، خصوصا انها تتزامن مع وصول دفعة من الجنود الاميركيين الى سوريا في مهمة تقضي بتدريب المعارضة المعتدلة لتتمكن من التمدد ومراقبة وقف اطلاق النار واحترامه. واشارت الى معلومات تتردد اصدؤها بقوة في اروقة المفاوضات عن ان البحث جار من اجل ارسال مراقبين للاشراف على وقف النار في سوريا، بعدما ثبت عدم تقيد الاطراف بالهدنة التي يسعى الجانبان الاميركي والروسي الى تمديدها على رغم هشاشتها لان البديل منها العودة الى دوامة المواجهات العسكرية الدامية. وتدعو المصادر الى ترقب ما قد يصدر من مواقف من نيويورك في هذا الشأن بعدما شهدت اجتماعات مكثفة على هامش الدورة العادية للامم المتحدة، محورها الهدنة في سوريا لاسيما بين الوزيرين كيري وسيرغي لافروف تخللها تبادل معلومات وسط مناخ مشحون وتوتر شديد في اعقاب تبادل الاتهامات بتفجير الهدنة، كما تختم المصادر.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل