
استبعد رئيس النظام السوري بشار الأسد حل الأزمة السورية قريبا، مؤكدا أن الحل مرتبط بوقف الغرب والسعودية وقطر وتركيا دعمهم للإرهابيين، لكنه رجح بأن لا يقوموا بذلك في المستقبل القريب.
وقال الاسد، في مقابلة مع مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”: “لا أحد يستطيع تحديد متى ستنتهي الأزمة في سوريا”، مضيفاً أن “الأزمة السورية يمكن حلها خلال بضعة أشهر لو كان الأمر مرتبطا فقط بالمجتمع السوري”.
وبخصوص رؤيته للوضع في سوريا، أوضح أن الأزمة باتت متشعبة لأنها أصبحت مرتبطة بأطراف ودول تدعم الإرهابيين.
من جهة أخرى، أعرب الأسد عن ثقته بأن القصف الأميركي على موقع القوات السورية في دير الزور كان متعمدا.
وتابع: “الهجوم على القوات السورية في دير الزور لم يكن حادثا ارتكبته طائرة واحدة ولمرة واحدة. لقد شارك في الهجوم أربع طائرات استمرت بمهاجمة موقع القوات السورية لمدة ساعة تقريبا، أو أكثر من ساعة بقليل. إنك لا ترتكب خطأً لأكثر من ساعة.. وبالتالي، فإن الهجوم كان متعمدا بالتأكيد وليس غير مقصود كما زعموا”.
وأوضح الأسد، خلال المقابلة، أنه لا يمكن ارتكاب خطأ لمدة ساعة والطائرات لم تهاجم مبنى بل هاجمت منطقة واسعة تتكون من تلال عدة، في وقت لم يكن فيه تماس بين الإرهابيين والجيش السوري في تلك المنطقة، وفي الوقت نفسه شن مسلحو “داعش” هجوما مباشرة بعد الضربة الجوية الأميركية، متسائلاً “كيف يمكن أن يعرف مسلحو “داعش” أن الأميركيين سيهاجمون ذلك الموقع، وبالتالي القيام بتجميع مسلحيهم للهجوم مباشرة والاستيلاء عليه بعد ساعات من الضربة؟”
وفي ما يتعلق بالهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية في ريف حلب، أشار الأسد إلى أن الأمم المتحدة نفت حصول ضربات جوية على قافلة الهلال الأحمر، مؤكدا أنه ليس لدى السلطات السورية أي مصلحة في هذا الهجوم لأنه يخدم الإرهابيين، نافيا الاتهامات حول قصف الطائرات السورية والروسية لقافلة المساعدات الإنسانية.
ولفت الى “اننا أعلنا استعدادنا للالتزام بأي وقف للعمليات القتالية، لكن الأمر لا يتعلق بسوريا أو روسيا، إنما بالولايات المتحدة والمجموعات الإرهابية المرتبطة بالنصرة والقاعدة، وبالولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والسعودية”، مشيراً إلى أن المجموعات المسلحة قد صرحت علنا أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار، وهذه ليست المحاولة الأولى للوصول إلى وقف العمليات في سوريا.
وأوضح الأسد أن المحاولة الأولى كانت في شباط الماضي، محملا الولايات المتحدة مسؤولية فشلها، مضيفا أن الأخيرة ليست صادقة في التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وبخصوص التوصل إلى شراكة عسكرية في سوريا بين الولايات المتحدة وروسيا، قال الأسد “إن ذلك ممكن من الناحية العملية، ولكن في الواقع لن يكون ممكنا لأن الولايات المتحدة لا تمتلك للعمل ضد النصرة أو حتى تنظيم داعش، لأنها تعتقد أن هذه المجموعات ورقة بيدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة، وبالتالي إذا هاجمت النصرة أو داعش فإنها ستخسر ورقة مهمة جدا فيما يتعلق بالوضع في سوريا”.
أما بشأن التقارير التي تتهم الحكومة السورية وتنظيمات إرهابية باستخدام الأسلحة الكيميائية، قال الأسد: “إن أول مرة استخدم فيها الكيميائي في سوريا كان في حلب منذ أكثر من 3 سنوات، وكانت دمشق قد دعت آنذاك الأمم المتحدة إلى إرسال خبراء للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية”، مضيفاً “ان الولايات المتحدة هي التي اعترضت وعارضت ذلك الإجراء والسبب هو أنه إذا أُجريت التحقيقات فستكشف من استخدم هذه الأسلحة ولن تستطيع اتهام الجيش السوري بذلك”.