
توقّع النائب سيرج طورسركيسيان أن يوجه رئيس الحكومة تمام سلام دعوة لإنعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد عودته الى بيروت، وسيتم ذلك في جوّ هادئ ومن دون تحدٍّ.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، ذكّر طورسركيسيان بكلام صادر عن وزير الدفاع سمير مقبل بأنه سيطرح الأسماء المرشحة لتولي قيادة الجيش وإذا لم يحصل أي إسم على أصوات ثلثي أعضاء مجلس الوزراء سيمدّد للعماد جان قهوجي. واعتبر أنه في ظل الأجواء الأمنية السائدة من الأفضل “المحافظة” على قائد الجيش الحالي لأنه ملتزم حماية البلد والحدود ومكافحة الإرهاب، قائلاً: التمديد الحالي – إذا حصل – سيكون الأخير لقهوجي.
ورداً على سؤال، شدّد طورسركيسيان على أن الحفاظ على الوضع الأمني يحمل طابعاً أولوياً في البلد في ظل أجواء سياسية متشنّجة وإضطرابات أمنية في الدول المجاورة، ويضاف الى ذلك الغموض حول معالجة ملف النازحين من بيروت الى نيويورك… وقال: كل هذا يؤدي الى الإصرار على التمسك بالتمديد لقهوجي حالياً.
وأضاف: أما إذا طرحت أسماء أمام مجلس الوزراء ونال أحدها على ثلثي الأصوات، فهذا يعني أن معظم الجهات تخلّت عن قهوجي.
وتابع: لكننا لا نرى هذه الصورة. إذ أن مجلس الوزراء ليس مقسوماً حول هذا الموضوع الى 8 آذار و14 آذار، بل هناك أطراف من ضمن 8 آذار تصرّ على التمديد لقهوجي.
وعلى التهديد باللجوء الى لعبة الشارع، قال طورسركيسيان: كل واحد في هذا البلد حرّ ويعرف مصلحته، وبالتالي النزول الى الشارع قرار يعود الى التيار “الوطني الحر” عليه أن يقرّر في آن ما هي المصلحة من وراء النزول الى الشارع وما هي مصلحة البلد. معتبراً أنه يمكن للشارع المقابل ان يعبّر ايضاً عن رأيه، مذكّراً ان حزب “الكتائب” كان قد عبّر عن رأيه في موضوع النفايات، وقبل ذلك حصل الحراك المدني.
واشار الى أنه لا ينظر الى تحرّك “التيار” من الزاوية الطائفية، قائلاً: النزول الى الشارع هو حق لأي طرف أكان سياسي او اجتماعي وبغض النظر عما إذا كان الموضوع حقوق المرأة أو قانون الإنتخاب… مشدداً على أن ذلك يفترض أن يندرج في إطار حرية التعبير، قائلاً: لا يمكن التمييز بين الحرية لهذا أو لذاك أو بين حق هذا أو ذاك.
وفي هذا الإطار، تحدّث طورسركيسيان عن تحرّك على الصعيد الأرمني، قائلاً: نسمع الكثير عن حقوق الطوائف، وسؤالنا: أين أصبحت حقوق الأرمن، معلناً أن حزب “الهنشاك” سيتحرّك قريباً، مؤكداً التواصل بين “الهنشاك” و”الطاشناق” لا سيما في ما يتعلق بالأمور الأرمنية، قائلاً: الإجتماعات دورية بين الأمناء العامين للحزبين لمناقشة الملفات المطروحة في البلد أكانت على المستوى الوطني أو الأرمني، علماً أنه لا يوجد أي ملف يحمل الطابع الأرمني الصرف. وفي هذا الإطار، سأل طورسركيسيان: أين حقوق الأرمن في الإدارات؟!