.jpg)
تركت العملية الامنية النوعية التي نفذتها مخابرات الجيش في حي الطوارئ في مخيم عين الحلوة، والتي اعتقل في نتيجتها “امير داعش” في المخيم عماد ياسين اصداء ايجابية لبنانيا وفلسطينيا، نظرا إلى ما كان يعدّ له الارهابي ياسين من مخطط دموي يغرق لبنان بمناطقه كافة حسب اعترافاته الاولية.
أرخى هذا الصيد الثمين لمخابرات الجيش في الجنوب بظلاله على المخيم وكان محل متابعة من الاهالي والقيادات الفلسطينية التي هنأت الجيش على “فقئه دمّلة”، في جسد مخيم عين الحلوة واراحته من هذا الارهابي .
ميدانيا، عاد الهدوء الى شوارع المخيم، بعدما انسحب المسلحون من منطقة الطوارئ ودخلوا الى مواقع تحصنوا فيها، ومنهم هيثم الشعبي ومحمد الشعبي وبلال بدر واسامة الشهابي وابو بكر حجير وغيرهم.
من جهته، شدد الجيش اللبناني من اجراءاته الامنية في محيط المخيم ونفذ دوريات مؤللة في صيدا ولوحظت زحمة سير على مدخل صيدا الشمالي.
واكدت مصادر صيداوية مطلعة لـ”المركزية” ان اجتماعا سياسيا أمنيا لبنانيا فلسطينيا عقد ليل أمس في ثكنة محمد زغيب في صيدا، ضم مدير فرع مخابرات الجيش العميد الركن خضر حمود ووفدا من القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة واللجنة الامنية العليا، خصص للبحث في الاوضاع الامنية في مخيم عين الحلوة غداة العملية النوعية التي قام بها الجيش اللبناني”.
وعلم ان القوى الفلسطينية وضعت العميد حمود في اجواء الاجتماعات التي عقدت في بيروت وعين الحلوة خصوصا لجهة العمل على ضبط الوضع ميدانيا في حي الطوارئ، منعا لدخول طابور خامس على خط التوتير وايقاع الفتنة. وابلغته الموقف الفلسطيني الرسمي الذي يفيد بأن لا مصلحة لأحد في التصادم مع الجيش، بل المصلحة الفلسطينية تكمن في الحرص على افضل العلاقات والتنسيق المشترك لسحب فتيل الاحتقان.
وزار وفد من المبادرة الشعبية الفلسطينية منطقة الطوارئ والتقى امير “عصبة الانصار” الاسلامية الشيخ ابو عبيدة مصطفى في حضور الشيخ أبو عبيدة حوراني حيث جرى بحث الوضع الامني في اعقاب اعتقال عماد ياسين.
وفي السياق نفسه، أكد قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب ان “الهدوء لا يزال يخيم حتى الآن على مخيم عين الحلوة والحركة فيه شبه طبيعية، علما أن النازحين نتيجة أحداث الأمس عادوا إلى داخله”.
وكشف ابو عرب عبر “المركزية “أننا عقدنا اجتماعات متواصلة للبحث في الأحداث الأخيرة واليوم تعقد اللجنة الأمنية العليا اجتماعا من أجل تقويم الوضع داخل المخيم وللبحث بما يتطلبه من خطوات للتهدئة، مشيراً إلى أن “القوى الفلسطينية تعمل مع الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، لا سيما منها مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب على تهدئة الوضع”.
وشدد على أن “مخيم عين الحلوة ليس جزيرة أمنية لأن فيه 80 ألف نسمة وسنحافظ عليه بكل إمكاناتنا”، لافتا إلى أن “الدولة اللبنانية، بكل أجهزتها لا تريد أن يتطور الوضع في المخيم إلى معارك شرسة و تريد أن يكون الوضع هادئا جداً”، مؤكدا “اننا لن نسمح بالعبث بالساحة اللبنانية ولن نكون شوكة في خاصرة الشعب اللبناني.