#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 أيلول 2016

حجم الخط

الجيش ينتزع رأس “داعش” من عين الحلوة سلام للأمم المتحدة: ساعدونا لانتخاب الرئيس

خطفت العملية النوعية غير المسبوقة للجيش في قلب مخيم عين الحلوة أمس الأضواء عن كل جوانب المشهد الداخلي واكتسبت دلالات بارزة للغاية نظراً الى الحرفية الاستخبارية والعملانية التي أظهرتها وترجمت في توقيف “أمير” تنظيم “داعش” في المخيم الفلسطيني عماد ياسين ياسين الرأس الاكبر بين المطلوبين في المخيم. وخلفت هذه العملية اصداء ترحيب واسعة كشفت جوانب كثيرة بارزة من حيث العمل الامني والعسكري الدؤوب في معالجة أوضاع المخيم الاكبر في لبنان والذي بدأت طلائعه قبل مدة في تسليم اعداد من المطلوبين أنفسهم الى السلطات الامنية والعسكرية، كما كشفت التطور الكبير في مستوى التنسيق بين هذه السلطات والقوى الفلسطينية الاساسية التي بدا واضحاً انها تؤمن الغطاء اللازم لعملية تنقية المخيم ومعالجة الاختراقات الارهابية التي تشوب بعض أنحائه.
وكانت العملية التي اتسمت بطابع استثنائي نظراً الى عامل المباغتة المحكم السرية الذي واكبها والذي كفل اختراق وحدة عسكرية من النخبة التابعة لمديرية المخابرات في الجيش المخيم تمثلت في دهم هذه الوحدة المنزل الذي يقيم فيه ياسين في حي الطوارئ الخاضع لسيطرة الاسلاميين المتشددين حين كان “أمير” داعش في المخيم متوجهاً من المنزل الى مسجد زين العابدين بن علي عند الطرف الشرقي لهذا الحي المواجه لحاجز الجيش عند المدخل الشمالي للمخيم. وكان في رفقة ياسين أحد مرافقيه حين وقع في مكمن نصبته له القوة الخاصة وتولى أحد أفرادها اطلاق رصاصة فقط على ساقه لئلا يتمكن من الفرار، ثم انقض عليه افراد الوحدة وأوقفوه قبل ان يتمكن من استعمال سلاحه الفردي واقتادوه الى خارج المخيم حيث سلم الى القضاء العسكري المختص.
وفي معلومات لـ”النهار” ان مخابرات الجيش كانت ترصد تحركات ياسين منذ أشهر عدة استعداداً لتوقيفه كهدف أساسي للجيش نظراً الى خطورة هذا المطلوب والذي كما أكد الجيش كان في صدد تنفيذ تفجيرات ارهابية عدة لمراكز الجيش ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية وسكنية في أكثر من منطقة لبنانية. وكان ياسين خرج من “عصبة الانصار” وانضم الى “جند الشام” ثم عرف بأنه “أمير داعش” في المخيم وهو متهم بالتخطيط أيضاً لعمليات ارهابية ضد “اليونيفيل”.

في الأمم المتحدة
في أي حال، كان لمسألة الارهاب حيز بارز من كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي القاها رئيس الوزراء تمام سلام مساء أمس متوجاً مشاركته في أعمالها ومختتما زيارته لنيويورك. وتميزت الكلمة بمفاتحة الرئيس سلام الامم المتحدة بأزمة الشغور الرئاسي في ظل “عجز مجلسنا النيابي منذ أكثر من سنتين ونصف السنة عن انتخاب رئيس للجمهورية”. وقال ان “جميع الدول الشقيقة والصديقة وكل المطلعين على الشأن اللبناني يعرفون خصوصية الواقع السياسي في بلادنا ومدى تأثره بالعوامل الخارجية ولذا فإن الواقعية تفرض علينا الاعتراف بان حل مشكلة الشغور الرئاسي في لبنان ليس في ايدي اللبنانيين وحدهم”. ووجه نداء الى “كل اصدقاء لبنان ومحبيه وكل الحريصين على عدم ظهور بؤرة توتر جديدة في الشرق الاوسط من أجل مساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية”. كما تناول ازمة اللاجئين السوريين فأعلن “اننا نشعر بخيبة أمل ازاء الاستجابة الدولية لحاجاتنا كبلد مضيف” وطالب الامم المتحدة بوضع تصور كامل “لاعادة كريمة وآمنة للنازحين السوريين الموجودين على أرض لبنان الى مناطق اقامة داخل سوريا”، وشدد على “الطابع الموقت للوجود السوري في لبنان”، مؤكداً ان “بلدنا ليس بلد لجوء دائم وانه وطن نهائي للبنانيين وحدهم”.
وصرح الرئيس سلام لمندوب “النهار” المرافق للوفد الحكومي أحمد عياش قبيل مغادرته نيويورك: “نقول للبنانيين إنه كالعادة سنوياً وفي اطار اجتماعات الجمعية العمومية سعينا الى هذا المنبر للاعراب عن معاناة لبنان وتحميل كل دول العالم المسؤولية عن تحملنا هذا العبء الذي اصبح ثقيلاً ومتعباً في غياب المساعدات المطلوبة. وكان هناك استماع من الجميع الى مطالبنا ومعاناتنا ونأمل ان نكون حققنا من ذلك ما يعود ربما بالخير على لبنان انطلاقاً من ادراك الدول أهمية دعم لبنان ومساعدته على تخطي هذا الواقع المأسوي”. وأوضح ان “لبنان طالب بوضع خطة في شأن اللاجئين وليس انتظار الحلول السياسية في سوريا وذلك لملاقاة أي وضع سياسي يستجد فتكون الامور جاهزة وما تمنيناه هو ان يبدأ اليوم تحضير خطة على مستوى المنظمات الدولية في اطار المساعي لايقاف الحرب الدائرة في سوريا”. وخلص الى القول: “ما لمسناه من اجواء على مستوى احداث سوريا هو انه لا يبدو ان هناك حلولا قريبة بقدر ما هناك مواجهات كثيرة نأمل ألا تزيد الضرر والهدم للوطن والشعب السوريين وألا تكون لها تداعيات على كل المنطقة بما فيها لبنان”.

فيلتمان
وعلى هامش القاء سلام كلمته، قال مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية والسفير سابقاً للولايات المتحدة في لبنان جيفري فيلتمان في جواب خاطف عن سؤال لمندوب “النهار”: “لبنان في قلبي ولكن ماذا نفعل بوجود أربع دول تقسم اللبنانيين”.

**************************************************

 

إنجاز نوعي لمخابرات الجيش في قلب عين الحلوة

اعترافات «الأمير»: تفجيرات متزامنة.. وبحر من الدماء

داود رمال

جنّبت المؤسسة العسكرية لبنان دماء ودموعا جديدة، بتنفيذها، أمس، عملية أمنية جريئة ونظيفة ومُحْكَمَة في وضح النهار في عمق مخيم عين الحلوة، أدت إلى إلقاء القبض على «العقل المدبر» في تنظيم «داعش» في أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان المدعو عماد ياسين، صاحب الألقاب المتعددة.

وللمرة الأولى يتردد على مسامع اللبنانيين، مصطلح «وحدة خاصة من وحدات النخبة في مديرية المخابرات». مجرد الإعلان عن هذه الوحدات «كان بمثابة رسالة بأن المؤسسة العسكرية، وفي موازاة المواجهة المستمرة مع الإرهابَين التكفيري والإسرائيلي، تطوّر قدراتها القتالية وصولا إلى إنشاء وحدات خاصة مدربة أعلى تدريب وقادرة على تنفيذ أصعب المهمات النوعية وأدقها وأخطرها».

هي المرة الأولى منذ عقود تطأ فيها قوة كوماندوس لبنانية أرض مخيم عين الحلوة، بقرار يهدف إلى إلقاء القبض على أمير «داعش» في المخيم. الإرهابي المعروف الذي لطالما تكرر ذكر إسمه منذ رُصِد تواصلُهُ المباشر مع مركز إمارة «داعش» في الرقة السورية.

في أغلب الأحيان، كان ياسين هو المبادر إلى التواصل مع «داعش» لـ «عرض الخدمات»، إلى أن تمكنت مديرية المخابرات من كشف مخطط نسقه «أبو هشام» أو «أبو بكر» أو «عماد عقل» (الألقاب الثلاثة لعماد ياسين) مع مسؤول العمليات الخارجية في «داعش» أبو خالد العراقي، الذي قال له حرفيا: «أريد كرّادة جديدة في لبنان»، وذلك اسوة بالمجزرة الإرهابية المروعة التي ارتكبها تنظيم «الدولة» في محلة الكرادة في العراق وذهب ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.

منذ تاريخ ذلك الاتصال، لم تغفل عين المخابرات عن ياسين وكل من يدور في فلكه، وقررت متابعته بدقة إلى حد إحصاء أنفاسه، حتى تجمعت أمامها «داتا» كاملة من المعلومات حول علاقاته ومجموعاته وارتكاباته وبينها تنفيذ عدد من عمليات التفجير والقتل.

ما الذي عجّل بتحديد «ساعة الصفر» لإلقاء القبض عليه؟

تقاطعت المعلومات والمتابعات على أن عماد ياسين صار «قاب قوسين أو ادنى من تنفيذ سلسلة أعمال إرهابية كبيرة متزامنة في أماكن مختلفة هدفها إيقاع أكبر عدد من الضحايا وضرب الاقتصاد والسياحة في لبنان، بما يؤدي إلى جعلها عملية تتجاوز بنتائجها وتداعياتها ما جرى في الكرّادة العراقية وفي عواصم أوروبية.

ما هي أبرز الأهداف؟

تبين أن ياسين بصدد تنفيذ عمليات متزامنة ضد كازينو لبنان، وسط بيروت، مصرف لبنان، محطتَي توليد الكهرباء في الجية والزهراني، فضلا عن التخطيط لتفجير ضخم يستهدف «سوق الإثنين» في مدينة النبطية، واستهداف قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب الليطاني واستهداف محلات «KFC» في ضبيه ودوريات ومراكز للجيش ومحاولة إشعال جبهة الجنوب عبر عمليات مشبوهة وتحديدا إطلاق صواريخ «كاتيوشا» باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومع تحديد «ساعة الصفر» لإلقاء القبض على «الأمير»، قامت وحدة خاصة من وحدات النخبة في مديرية المخابرات بتنفيذ عملية خاصة ونوعية ودقيقة جدا أفضت إلى إلقاء القبض على ياسين في منتصف النهار وقبل أذان الظهر في عز حالة الازدحام في المخيم، حيث كان يتجول في منطقة «حي الطوارئ» بالقرب من مسجد زين العابدين القريب من حاجز الجيش اللبناني عند المدخل الفوقاني للمخيم. لم تستغرق العملية أكثر من دقائق قليلة، لكن سبقتها وتلتها إجراءات أمنية احترازية مشددة شملت محيط المخيم ومدينة صيدا ومداخلها وبعض «النقاط الحساسة» من وجهة نظر مخابرات الجيش.

وما ان انتقل موكب مخابرات الجيش من ثكنة صيدا باتجاه اليرزة، حتى تم إبلاغ الفصائل الفلسطينية في المخيم، بوجوب أخذ العلم والخبر بأن الجيش تمكن من إلقاء القبض على عماد ياسين، مع رسالة واضحة خصوصا إلى «جند الشام» «ومَن يعنيهم الأمر في المخيم»، بأن القيادة العسكرية «اتخذت قرارا بالرد بقوة وحزم على أي اعتداء يستهدف الجيش اللبناني أو محيط المخيم».

وعندما تحركت بعض المجموعات وراحت تلقي بعض القنابل نحو حواجز الجيش وتحاول ترويع الآمنين في المخيم، جرى توجيه رسالة جديدة مفادها أن الإرهابيين المتوارين في بعض أحياء المخيم وأزقته «هم تحت أعين الجيش، لذلك، ننصحكم بإقناعهم بتسليم أنفسهم لأن يد المخابرات ستطالهم عاجلا أم آجلا، وهم: بلال بدر، هيثم الشعبي، أبو محمد الشيشاني ومبارك فيصل العبدالله».

والثابت أيضا، وفق المعلومات التي توافرت لـ «السفير»، أن مجموعات على علاقة وثيقة بالإرهابي عماد ياسين وبلال بدر «ساعدت في إنجاح العملية».

وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أبرزت اعترافات ياسين أمام المحققين في مخابرات الجيش في اليرزة معلومات تتعلق بالمجموعات الإرهابية التي كان على صلة بها (ناشط في التجنيد والتخطيط والتنفيذ) في المخيم وخارجه حيث يتمحور الجهد الاستخباراتي على كيفية الوصول السريع إلى أولئك الناشطين خارج المخيم قبل أن يتواروا عن الأنظار، فيما تتواصل التحقيقات مع ياسين بإشراف القضاء المختص.

يُذكَر أن عماد ياسين فلسطيني من مواليد مخيم المية ومية (47 سنة)، وهو من أوائل المنتمين لـ «عصبة الأنصار»، ثم انشق عنها العام 2003، ليشكل تنظيما جديدا أطلق عليه تسمية «جند الشام» مع عدد ممن توافقوا معه على الفكر السلفي المتشدد.

وقد تعرض ياسين لأكثر من محاولة اغتيال، فأصيب في العام 2003 في بطنه وقدميه ويده اليمنى، وتم علاجه في منزله الذي لازمه لأشهر طويلة وتجنب الظهور علنا، كما أنه مطلوب بمذكرات توقيف غيابية عدة.

**************************************************

الجيش يثأر لسيمون طه: زمن الهزائم ولّى

يوم اعتقال عماد ياسين، اختتم بانتشار بيان موقع باسم «أنصار الشيخ عماد ياسين»، توعد فيه «المتآمرين على بيع المجاهد»، توعد لم تسلم منه عصبة الأنصار و»اللينو» وقيادات فتحاوية وإسلامية، ما يطرح تساؤلات عن الضربة التالية وأهدافها

آمال خليل

استعاد الجيش زمام المبادرة والحسم في عين الحلوة بعد اعتماده سنوات على القوى والفصائل الفلسطينية في فرض الأمن. «الأمر لي»، قاعدة ثبتها أمس بدخول نطاق المخيم لتوقيف عماد ياسين من حي الطوارئ حيث يتمركز.

لا تكمن أهمية العملية في أنّ ياسين «معروف بأمير داعش في عين الحلوة ومطلوب بموجب مذكرات توقيف عدة وبصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية ضدّ مراكز الجيش، ومرافق في أكثر من منطقة لبنانية بتكليف ومساعدة من منظمات إرهابية خارجية»، كما جاء في بيان الجيش. إلا أن اعتقال ياسين في المكان والزمان هذين، يفرض قواعد جديدة للعلاقة المتبادلة بين الدولة والمخيمات من جهة، وقوى وفصائل عين الحلوة وإسلامييه.

عناصر متشددة اعتقلت أحد سكان حي الطوارئ لـ«الاشتباه بمساعدته الجيش في اعتقال ياسين»

وبحسب مصادر أمنية، تحينت القوة خروج ياسين من جامع زين العابدين بن علي في حي التعمير بعد تأدية الصلاة صباحاً. وعند توجهه إلى دكان يحاذي من الناحية الخلفية مركز الجيش في القسم اللبناني من التعمير، أطلق عناصر القوة قنبلتين دخانيتين باتجاهه لشل حركته قبل أن ينقضوا عليه وينقلوه إلى خارج المخيم. مرت ساعات من التكتم. لكن ما إن سرب الخبر، حتى انقلبت الأمور في عين الحلوة وخارجها. البعض وزع الحلوى ابتهاجاً. عناصر داعش والمجموعات المتشددة استنفروا بأسلحتهم في أحيائهم وأطلقوا النار والقنابل باتجاه نقاط الجيش المنتشرة حول المخيم. واستباقاً لردات فعل، اتخذ الجيش إجراءات أمنية مشددة عند مداخل المخيم وفرض تفتيشاً دقيقاً على العابرين واستقدم حشوداً وآليات إلى محيطه. ضباط رفيعو المستوى حمّلوا قادة القوى الإسلامية رسائل تحذير بالرد بشكل قاس على أي اعتداء ينفذ ضد الجيش. وقد اعتقلت عناصر متشددة أحد سكان الطوارئ، إبراهيم لطفي، لـ«الاشتباه بمساعدته الجيش لاعتقال ياسين».

تسارع الأحداث انعكس توتراً شديداً، دفع بعدد من سكان الطوارئ إلى النزوح باتجاه صيدا ومحيطها. قيادات إسلامية تنادت إلى حي الطوارئ للاجتماع بقيادات المجموعات المتشددة موفدة من رئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب، الذي نقل عنهم «عدم وجود نية ومصلحة لأحد باستفزاز الجيش أو التصادم معه». على نحو تدريجي، انسحب الهدوء الحذر على أرجاء المخيم وتراجع المسلحون إلى مقارّهم. لكن التداعيات الأمنية والسياسية لاعتقال ياسين ذي التحركات المحدودة بين منزله والمسجد، لن تهدأ قريباً.

من جهة أخرى، مصادر من داخل المخيم أشارت إلى أن «اغتيال الفتحاوي سيمون طه المعروف بتعاونه مع استخبارات الجيش وتوسطه في ملفات الكثير من المطلوبين الذين سلموا أنفسهم أخيراً، سرّع بتنفيذ مخطط الاعتقال الموضوع منذ مدة». تصفية طه الاثنين الماضي، أثارت الخشية من سلسلة تصفيات قد ينفذها المتشددون ضد من يشتبهون بعلاقتهم مع الدولة، رداً على تسوية ملفات المطلوبين، وليس بعيداً عنها التهديد الصريح بالذبح الذي تلقته عصبة الأنصار من «محبي الخلافة». القوة الأمنية المشتركة، على غرار عمليات الاغتيال السابقة، شكلت لجنة تحقيق لكشف الفاعل، برغم أنه كان مكشوف الوجه عندما نفذ جريمته في الشارع المزدحم. «الدولة قامت بنفسها بالرد على اغتيال طه من دون انتظار القوة الأمنية»، قالت المصادر.

وما ساعد أيضاً في إنجاز العملية بسرعة ومن دون ردات فعل قوية، بحسب المصادر، «الاشتباك الذي وقع بين عناصر تابعة للعميد محمود عيسى «اللينو» وعناصر تابعة للإسلامي بلال بدر على خلفية اغتيال طه، والذي انتهى بانكفاء سريع لعناصر بدر».

عملية أمس، استحضرت عهد «الكفاح المسلح» الذي كان ذراع الدولة في ضبط الأمن وتسليم كبار المطلوبين مثل محمد الدوخي وسمير معروف، وتصفية آخرين. ما بعد دخول الجيش إلى الطوارئ وخروجه منه بتلك الطريقة «يُحرج القوى والفصائل التي طالبها الجيش مراراً بتسليم مطلوبين أو ضبط تنامي الظواهر المتشددة من دون جدوى». العملية النوعية أمس، سبقها استحداث الدشم والنقاط التي يجريها الجيش في محيط المخيم منذ أشهر. وبحسب المعلومات، فإن الجيش استطاع في أوقات سابقة إدخال قوات خاصة إلى الطوارئ سراً لاستطلاع مقارّ ياسين وقادة المجموعات الأخرى. وباعتقال ياسين، لم ينفرط عقد داعش وإخوته في عين الحلوة. جمال رميض المعروف بالشيشاني وهلال هلال وسواهما لا يزالان في المخيم. إلا أن اعتقال «أميرهم» من شأنه أن يشتّت حركتهم.

**************************************************

مؤتمر «المستقبل» نهاية تشرين الثاني.. والمكتب السياسي يجدد الثقة بخيارات الحريري
لبنان للعالم: ساعدونا لانتخاب رئيس

مختتماً مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة وما تخللها من لقاءات مع قادة وممثلي الدول المشاركة فيها، ألقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مساءً كلمة لبنان أمام الجمعية العامة مسلطاً فيها الضوء على الجرح الوطني النازف والمُستنزف تحت وطأة استمرار الشغور، ليوجّه بعد اعتراف واقعي بكون حل هذه المشكلة «ليس في أيدي اللبنانيين وحدهم» نداءً إلى «كل أصدقاء لبنان ومحبيه والحريصين على عدم ظهور بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط من أجل مساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية». وإذ لفت انتباه العالم إلى أنّ هذا «الكيان الصغير الذي يقف صامداً في قلب الزلزال العظيم الذي يعيشه المشرق عاند حتى الآن كل الهزات الارتدادية لما يجري حوله وقدّم إلى العالم نموذجاً مناقضاً للمسار الذي يُراد له أن يثبت عدم قدرة منطقتنا على احتمال التعايش بين المختلفين»، أردف خاتماً كلمته بالقول: «هذا النموذج يعاني من وهن سياسي ويحتاج من العالم يداً ممدودة».

وفي سياق تطرقه إلى أزمة النزوح السوري، كرر سلام الشعور بخيبة الأمل إزاء مستوى الاستجابة الدولية لاحتياجات الدولة اللبنانية كبلد مضيف للنازحين، مجدداً مطالبة الأمم المتحدة بوضع تصور متكامل لإعادة «كريمة وآمنة» لهم مع التشديد في هذا المجال على «الطابع الموقت للوجود السوري في لبنان» الذي أكد على كونه «وطناً نهائياً للبنانيين وحدهم وليس بلد لجوء دائم». كما أعلن الالتزام اللبناني بمكافحة آفة الإرهاب مشدداً في الوقت عينه على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في التصدي لهذه الآفة، مؤكداً أنّ مواجهة الإرهاب مسار طويل وأنّ المدخل لضرب هذه الظاهرة يكمن في السعي لمعالجة جذورها وإزالة المناخات التي تساهم في تأجيجها وتلبية المطالب المحقة للشعوب في الحرية والكرامة والمساواة، ورفض كل أشكال العنف والإقصاء.

وفي الذكرى العاشرة لصدور قرار مجلس الأمن الدولي 1701، أعرب سلام عن التزام لبنان هذا القرار بكافة مندرجاته، مطالباً المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل وقف خرقها للسيادة اللبنانية والتعاون الكامل مع قوات «اليونيفيل» لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق والانسحاب من شمال الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مع إبداء تمسك لبنان بحقه الكامل في مياهه وثروته الطبيعية من نفط وغاز في منطقته الاقتصادية الخالصة، متطلعاً إلى تفعيل الدور الأممي في قضية ترسيم الحدود البحرية. كذلك طالب سلام المجتمع الدولي بتطبيق مبدأ المساءلة القانونية في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ومنعها من الإفلات من العقاب، محملاً إياها مسؤولية إفشال جهود التسوية السلمية لحل القضية الفلسطينية مع التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وفق القرارات الدولية.

«المستقبل»

داخلياً، برز أمس البيان الصادر عن المكتب السياسي لـ«تيار المستقبل» إثر اجتماعه في بيت الوسط برئاسة نائب الرئيس باسم السبع، سيما لجهة توقفه عند «أحد المواقف التي تعمدت الإساءة للرئيس سعد الحريري وما بُني عليها من أوهام سياسية تطوعت وسائل الإعلام التابعة لـ«حزب الله» وقوى الثامن من آذار لتضخيمها وترويجها والنفخ في رمادها وتلميع صورة الباحثين عن أدوار خاصة في مواقع الزعامات المصطنعة»، مؤكداً في المقابل أنّ «الرمزية الوطنية التي يمثلها الرئيس الحريري هي موضع ثقة وحماية «تيار المستقبل» وجمهوره العريض في كل المناطق اللبنانية، لا سيما في طرابلس الحبيبة التي دحضت بلسان أبنائها وشخصياتها وممثليها، ادعاءات المتطاولين وبعض الكتبة الذين شحذوا أقلامهم وأحقادهم للطعن بـ«تيار المستقبل» ورئيسه».

وإذ جدد ثقته بقيادة الحريري «والخيارات السياسية والوطنية التي يرعاها ويتحمل بكل جدارة وشجاعة ومسؤولية مهمة الدفاع عنها وحمايتها من أهواء المزايدين والخارجين على الشرعية ومؤسساتها»، شدد المكتب السياسي في الموضوع الرئاسي على أن «المستقبل» بادر إلى «كسر حلقة التعطيل في غير مناسبة وساهم في فتح أبواب أوصدتها إرادات إقليمية ومحلية لغايات لا تمت بأي صلة للمصلحة الوطنية، وهو لن يخضع بعد ذلك لدعوات التهويل والابتزاز وحملات التجني»، داعياً إلى «إخراج الرئاسة من دوامة التجاذب السياسي والحملات المتبادلة، والانتقال إلى تحمل مسؤولية تأمين النصاب الدستوري في المجلس النيابي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وفقاً للأصول والدستور».

وكان المكتب السياسي لـ«المستقبل» قد استهل بيانه بالتشديد على أنّ «انعقاد المؤتمر العام ليس محل أي شكل من أشكال التأويل»، معلناً بعد تدارس الخطوات المطلوبة لإنجاز هذا الاستحقاق تحديد الموعد النهائي لانعقاد المؤتمر في مجمع البيال في بيروت يومي 26 و27 تشرين الثاني المقبل.

**************************************************

سلام لـ «الحياة»: لبنان ليس للاستيطان

أكد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، أن أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان لم تجد حلاً عملياً بعد على رغم كثرة الطروحات والمقاربات في شأنها داخل لبنان وخارجه. وشدد على أن لبنان «ليس بلد استيطان ولا إقامة دائمة لأي كان من غير اللبنانيين»، مشيراً إلى أنه طرح في الأمم المتحدة رؤية تقوم على إعداد خطط إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم «ولا بد للأمم المتحدة ودول العالم من رسم خطة لهذه العودة لتنفيذها فور ما تسنح الفرصة لذلك».

واعتبر أنه «لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي، والحل الوحيد والأمثل هو عودة النازحين إلى بلادهم».

وشدد سلام في حديث الى «الحياة» على أنه باق على رأس الحكومة «صابراً» لتحمل مسؤولية تُمليها ضرورة منع تمدد الفراغ إلى بقية المؤسسات، وتلبية لتوافق القوى السياسية اللبنانية على استكماله دوره «حارساً لهذا الكيان في هذه المرحلة الصعبة».

وقال سلام إنه لمس اهتماماً بالملف الرئاسي خلال لقاءاته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبينها لقاءات مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأضاف أن هؤلاء القادة قدموا «تمنيات، ولكن من دون الدخول في التفاصيل»، مؤكداً أن هذا الشأن لبناني وله «حرمة وطنية».

ونفى سلام علمه بوجود مهمة محددة يحملها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في شأن الملف الرئاسي، كما أكد أن ما يقال عن وجود فكرة طرح مرشح ثالث لرئاسة الجمهورية يندرج في سياق «الأفكار والمقاربات التي لم يتحول أي منها شيئاً عملياً يمكن البناء عليه» لانتخاب رئيس جمهورية للبنان.

وأكد سلام حرصه الكامل على تمتين علاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية، مشيراً إلى أن لهذه الدول «وضعاً خاصاً بالنسبة إلى لبنان بسبب احتضانها عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين يشاركون في نهضتها، وفي رعايتها كثيراً من الأوضاع اللبنانية، وأبرزها مؤتمر الطائف، ومؤتمر الدوحة».

وفي لبنان تمكن الجيش ظهر أمس، من توقيف أمير «داعش» في لبنان، الفلسطيني عماد ياسين، في عملية نوعية وسريعة نفذتها مديرية المخابرات في أحد أحياء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا الجنوبية، بعد تعقب ورصد داما أشهراً، وأحبط بذلك تحضيره عمليات إرهابية كان ينوي القيام بها بناء لتعليمات كان يتلقاها من أحد مسؤولي التنظيم في الرقة السورية.

وألقت وحدة خاصة من عناصر مخابرات الجيش القبض على ياسين المطلوب للسلطات اللبنانية بمذكرات توقيف عدة، نظراً إلى سوابقه، أثناء وجوده في حي الطوارئ في منطقة التعمير في المخيم الفلسطيني، في عملية محكمة حالت دون حصول أي مقاومة تُذكر منه أو من مناصريه، فيما أفادت معلومات أمنية بأن إطلاق نار سمع في الهواء بعد اقتياده إلى خارج حي التعمير.

وكانت مديرية المخابرات حذرت القيادات الفلسطينية المعنية قبل أسابيع، وطبقاً لمعلومات حصلت عليها، من أن ياسين ومعه أحد مساعديه ويدعى هلال هلال، وآخرين من الارهابيين يحضّرون لأعمال إرهابية نتيجة تواصلهم مع قياديين من «داعش» في الرقة، باستهداف مراكز سياحية وأخرى لإحداث فتنة مذهبية سنّية – شيعية من خلال ضرب مناطق شيعية مجاورة لصيدا، بحجة الرد على مشاركة «حزب الله» بالقتال في سورية، فضلاً عن وجود عدد من المطلوبين الآخرين للاشتباه بقيامهم بأعمال أخرى ضد الجيش. ومنذ حينها سلم أكثر من 25 مطلوباً أنفسهم للمخابرات بناء لتعاون الأجهزة الفلسطينية. إلا أن القبض على ياسين تطلب العملية التي نفذتها مديرية المخابرات أمس، بعد متابعة دؤوبة لتحركاته، نظراً إلى خطورته، خصوصاً أنه لاذ بالمخيم مستظلاً بعض المجموعات المتشددة، من دون الخروج منه، نظراً إلى إجراءات الجيش المشددة عند مداخله. وياسين مطلوب بجرائم منها اغتيالات لعناصر من حركة «فتح» التي كان ينتمي إليها قبل أن ينتقل إلى تنظيمات إسلامية أخرى ليستقر مع «داعش». وقالت المصادر الأمنية لـ «الحياة»، إن ياسين صيد ثمين وإن مخابرات الجيش ستواصل ملاحقة مطلوبين آخرين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية ويتواجدون في المخيم.

**************************************************

  إنجاز جديد للجيش.. وخطّة مكافحة الجريمة المنظّمة والإرهاب بين المرّ وستوك

فيما تتحكّم مظاهر الشلل والتعطيل بمفاصل الحياة السياسية في البلاد، وتستمر سياسة الاستنزاف، وفي ظلّ الاستعدادات لتأخير تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي، سجّل الجيش اللبناني إنجازاً جديداً يضاف إلى سجلّ إنجازاته، بعدما حقّق العملية النوعية والخاطفة التي قامت بها مديرية المخابرات بتوقيف ما سُمّي بأمير «داعش» في مخيّم عين الحلوة الفلسطيني، عماد ياسين، وهو ما وُصِفَ بصيدٍ أمنيّ ثمين لاعتبارات عدة أهمّها: أوّلاً، يُعتبر ياسين الرأسَ المدبّر الخطير الذي كان يخطّط لاغتيال شخصيات سياسية كبيرة والقيامِ بتفجيرات إرهابية لمَرافق حيوية وسياحية وتجمّعات شعبية في أكثر من منطقة لبنانية. ثانياً، توجيه ضربة كبيرة وعنيفة لـ«داعش» وقطع رأسِه، ثالثاً، تأكيد أنّ يد الجيش قادرة على أن تطاول الإرهابيين وتُفكّك الخلايا النائمة أو الكامنة وتلاحقَها في لبنان وعلى الحدود. وليس بعيداً عن الموضوع الأمني، عقد رئيسِ مؤسسة الإنتربول، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الرئيس الياس المرّ، اجتماعاً مع الأمين العام لمنظمة الإنتربول يورغن ستوك، لبحثِ خطّة 2017 لمكافحة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب في العالم. وقد عرضَ فريق عمل الإنتربول التحضيرات للقمّة العالمية في أبو ظبي 2017 التي ستطلِق 7 برامج عالمية لمكافحة الجريمة المنظمة في العالم.

كشفَ مرجع أمنيّ كبير لـ«الجمهورية» أنّ التحقيقات بوشرَت مع الإرهابي ياسين الذي يملك بنكاً من المعلومات حول ما تخطّط له المجموعات الإرهابية، وآخَر مِن الأهداف التي سبقَ أن استُهدفت أو تلك المنوي استهدافُها. وقال: العملية تُعتبر أكبرَ من إنجاز، وهي نظيفة وفي منتهى الدقّة والحساسية، أعِدّ لها بإتقان في مديرية مخابرات الجيش التي نفّذتها بحسب ما هو مرسوم وبشكل انسيابيّ لم تَعترضه أيّ معوقات.

وأضاف: الشخصية المستهدَفة في منتهى الخطورة، باعتبارها رأسَ أفعى «داعش» داخل المخيّم، يُهدّد ببَخِّ سمومِه الإرهابية داخل المخيّم وخارجه، أي صيدا والجوار، وكان يعِدّ لاغتيال شخصيات سياسية في صيدا وبيروت، لعلّ أبرزَها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إضافةً إلى تخطيطه لقطعِ طريق الجنوب وافتعالِ إشكالات مع «حزب الله».

وكشفَ «أنّ التحضيرات للعملية بدأت منذ ما قبل شهر رمضان الفائت، عندما وردت معلومات أكيدة عن استعدادات ياسين لإعلان الإمارة الداعشيّة في المخيّم وتهديد الجوار. في ذلك الوقت، وجَّهت قيادة الجيش تنبيهات إلى فاعليات المخيّم بضرورة لفظِ هذه الجرثومة منه حِرصاً عليها وعلى أمن المخيّم، وقد تجاوبوا مع هذا الطلب».

وعلمت «الجمهورية» أنّ توقيفَ ياسين حصَل لدى خروجه من المسجد، من دون أن يتسنّى له استعمالُ مسدّسه الذي يحمله تحت إبطه، نظراً لسرعة تحرّكِ المجموعة المنفّذة.

وقد جاء توقيفه عقبَ ليلةٍ ساخنة شهدَها المخيّم، تخلّلتها اشتباكات مسلّحة بين مجموعة بلال بدر وعناصر من حركة «فتح» على خلفية جريمة اغتيال الفلسطيني سيمون طه منذ أيام عدة. وتبعَها توتّرٌ لفَّ أرجاءَ المخيّم وحركةُ نزوح كثيفة منه.

المطران صيّاح

ولاقت عملية الجيش ترحيباً واسعاً، وأكّد النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لـ«الجمهورية» أنّها «تثبت مجدّداً أنّ الجيش حاضر بقوّة وجاهز لتنفيذ مهامّه، وأنّ رهان اللبنانيين على دوره هو في محلّه، ولا بديل عنه في تنفيذ تلك المهمّات الاستثنائيّة، وليس هناك من محرّمات أمامه، والبطريركية المارونية معه وتدعمه، كما جميع اللبنانيين».

شهيّب

وقال الوزير أكرم شهيّب لـ«الجمهورية» إنّ «كلّ الدعم نُقدّمه للجيش للقيام بمهامّه في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة»، مشيراً إلى أنّ «الدعم ليس فقط من الحكومة، بل من كلّ اللبنانيين».

جابر

ولم يُبدِ النائب ياسين جابر استغرابَه ممّا يحقّقه الجيش من صيدٍ ثمين، وقال لـ«الجمهورية» «إنّني ترَأستُ وفداً زار واشنطن في شباط الماضي، و«كبِر قلبي» عندما كنتُ في البنتاغون وسمعتُ الشهادات بالجيش اللبناني وقدراتِه وسِجلّه»، وأضاف: «نحن على ثقة بالجيش، عسى أن يبقى الله إلى جانبه».

الجرّاح

وقال النائب جمال الجرّاح لـ«الجمهورية»: لستُ متفاجئاً بما حصَل، فالجيش عوَّدنا على تحقيق إنجازات مهمّة بإمكانات متواضعة، رغم التجاذب السياسي الذي يتعرّض له. والإنجاز الذي حقّقه يشكّل رسالةً إلى جميع اللبنانيين بأنّه ساهر على الأمن واستقرار البلد ومحاربة الإرهاب وحماية الجميع في كلّ الأماكن، بما فيها المخيّمات الفلسطينية.

حايك

واعتبَر عضو المجلس السياسي في التيار «الوطني الحر» الدكتور ناجي حايك «أنّ التطرّف يتغذّى في مخيّم عين الحلوة نتيجة الوضع المتفلّت هناك، ويجب أن يتوقّف بعض السياسيين عن تأمين الغطاء للأشخاص الموجودين فيه». وأكّد لـ«الجمهورية» ضرورةَ تدخّلِ الدولة ونزع السلاح غير الشرعي منه، متسائلاً «عن الفرق بين هذا السلاح وسلاح «داعش». وأشار إلى أنّ الفلسطينيين ضيوف في لبنان، وهم بحماية الدولة اللبنانية، مِن هنا وجوب تجريدِهم من السلاح، لأنّه إذا خرج هؤلاء المسلّحون غير المنضبطين من المخيّم فسيحصل في لبنان ما لا تُحمد عقباه».

مصدر أمني

ومساءً، أوضَح مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّه جرى تطويق ما حصَل في عين الحلوة وتمّ ضبط الوضع، مستبعداً أن ينعكس توقيف ياسين على المخيّم، ومؤكّداً أنّ الوضع سيعود إلى طبيعته، وأشار إلى استمرار الاتصالات بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والجانب الفلسطيني لحصرِ تداعيات ما جرى».

ولعلّ ما يشير إلى عدم تدهورِ الوضع هو النداء الذي وجَّهه هيثم الشعبي، وهو أحد المطلوبين، عبر تسجيل صوتيّ، إلى أبناء المخيّم بالعودة إلى منازلهم، مؤكّداً لهم أنّ أمنَ المخيّم وأهله أمانة في أعناقهم، ولن يقبلوا لأعراضهم أن تتشرّد في الشوارع.

ابراهيم

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قد بَحث مع وفد فصائل التحالف الفلسطيني في لبنان الأوضاعَ الأمنية في المخيّمات الفلسطينية عموماً وفي عين الحلوة خصوصاً على ضوء الأحداث التي شهدها أخيراً.

وكشفَ أحد المشاركين لـ«الجمهورية» أنّ البحث تناولَ، إضافةً إلى التوتّر في مخيّم عين الحلوة، أوضاعَ المخيّمات الأخرى، ولا سيّما تلك التي شهدت عمليات أمنية كمخيّمَي البارد والبداوي في الشمال ومخيّم البص جنوبا.

وجرى تقويم مشترَك للنتائج التي ترتّبت على التنسيق القائم بين الفصائل والأمن العام وباقي الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأبدى الارتياح لهذه النتائج «بما يحمي أمن لبنان والمخيّمات والمقيمين فيها ، خصوصاً أنّ أحداً لم يعد يفكّر بالمسّ أو الاعتداء على الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وإنْ فعلَ فسيرضَخ للقوانين اللبنانية التي تريح لبنان وتريحنا معاً».

سياسياً، يتراجع منسوب التفاؤل يوماً بعد يوم، في التوصّل إلى حلّ لملءِ الفراغ الرئاسي، حتى إنّ غالبية المكوّنات السياسية باتت ترى أنّ جلسة 28 أيلول لن تكون مختلفة عن سابقاتها.

لذلك تقاطعَت مواقف المسؤولين على التنبيه من مخاطر المرحلة. فحذّرَ رئيس الحكومة تمّام سلام من أنّه إذا استمرّ الخَلل الناجم عن الشغور الرئاسي فإنّ لبنان قد يواجه الانهيار، فيما نبّه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من أنّ لبنان دخل في مرحلة الخطر، حيث إنّ البلد يشهد اليوم تحدّيات لم يشهدها في سنتَي الفراغ الرئاسي الماضيتَين»، آملاً في أن «تشكّل هذه المخاطر والتحديات الماليّة والاقتصادية حافزاً نحو اندفاعٍ أكبر لانتخاب رئيس جديد».

برّي

وقال بري أمام زوّاره أمس إنّه مصمّم على عقدِ جلسة، أو جلسات، تشريعية عدة مع بدء الدورة التشريعية الثانية للمجلس النيابي التي تبدأ أوّل ثلثاء بعد 15 تشرين الأوّل المقبل، وستكون مخصّصةً للقضايا الماليّة الملحّة لتَدارُكِ الأخطار المالية التي تتهدَّد لبنان ولا تتحمّل أيَّ تأجيل. وشدّد على أنّه لن يتوقّف عند أيّ ميثاقية في هذا الصَدد أمام حجم المخاطر المالية الماثلة، «فلستُ بحاجة هنا إلى أكثر من 65 نائباً». وأضاف: «قد لا أكتفي بعقد هذه الجلسة وحدَها، بل إن وجدتُ أنّني أحتاج إلى أكثر من جلسة فسأفعل ذلك».

ولفتَ بري «الانتباه إلى أنّ الضرورات السياسية باتت تُحتّم أن نذهب إلى عقدِ تفاهمات، وخصوصاً حول ثلاثة أمور: رئاسة الجمهورية، الحكومة وقانون الانتخابات، فقد قلتُ ولا أزال أكرّر أنّ مخرج أزمتنا يبدأ بهذا التفاهم». وأشاد بالعملية النوعية التي نفّذها الجيش اللبناني وتمكّنَ خلالها من توقيف أحد أخطر الإرهابيين الداعشيين عماد ياسين.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت هناك اتّصالات حول موضوع الحوار، قال: «الاتّصالات لا تزال مستمرّة حول أيّ شيء، وأنا أبلغتُ الجميع بموقفي الثابت بأنْ لا عودة إلى الحوار ما لم يكن منتجاً، لستُ مستعدّاً لأيّ فشَل، وإنْ لاحظتُ تبدّلاً في المواقف فأهلاً وسهلاً».

**************************************************

«اللــواء» تكشف تفاصيل توقيف أمير داعش في عين الحلوة  

سلام يطلب المساعدة الدولية لإنتخاب الرئيس… والمستقبل يجدّد الثقة بالحريري: المؤتمر العام أواخر ت2

تطوران مضيئان في ليل «الازمة السياسية الحادة» (بوصف الرئيس تمام سلام): الأول يتمثل في انعاش ذاكرة المجتمع الدولي أن هناك بلداً اسمه لبنان، هو وطن نهائي لكل اللبنانيي، وليس بلد لجوء دائم، كما جاء في كلمة لبنان التي ألقاها بعد ظهر أمس (بتوقيت نيويورك)، وبعدها غادر عائداً إلى بيروت مع الوفداللبناني.

والثاني، يتصل بإلقاء مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب القبض على الفلسطيني عماد ياسين في «عملية نوعية» نفذت في حيّ الطوارئ، داخل مخيم عين الحلوة، والمعروف بأمير داعش في المخيم المذكور، وأحيل إلى التحقيق بإشراف القضاء المختص.

ووصف مصدر أمني الخطوة بأنها خطوة استباقية وقت البلاد والعباد من موجة من التفجير والتخريب، تراوحت بين أسواق شعبية ومؤسسات تجارية ومراكز عبادة واغتيالات.

تفاصيل توقيف ياسين

وفي التفاصيل التي نشرتها «اللواء» كتب الزميل هيثم زعيتر التقرير التالي:

مرّة جديدة أثبتت القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبنان يانها تذود عن الوطن وأبنائه، فبعملية نوعية جنّبت البلاد الجحيم المتنقل، اوقف عناصر من مخابرات الجيش الفلسطيني عماد ياسين عقل (47 عاماً) أمير «داعش» في لبنان، وأحد أخطر المطلوبين بموجب مذكرات توقيف عدّة، حيث يُعتبر صيداً ثميناً، وكنزاً هاماً بما يحتويه من معلومات عن تفجيرات إرهابية أو كان بصدد تنفيذها ضد مراكز الجيش اللبناني، ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية، وأماكن سكنية في العديد من المناطق اللبنانية، بتكليف ومساعدة من مسؤولي «داعش» في الرقة.

وتمت العملية من خلال رصد ومتابعة دقيقة من قبل مديرية المخابرات في الجيش، بعد خروجه من منزله وأداء الصلاة في مسجد زين العابدين بن علي في مخيم الطوارئ، حيث جرى تنفيذ العملية النوعية، التي تُعتبر إنجازاً هاماً للجيش، وتابع تفاصيلها قائده العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد الركن سهيل كميل ضاهر، وفرع المخابرات في الجنوب.

وحصلت «اللواء» على معلومات خاصة لجهة الرصد والتوقيف حيث أمضى ضباط من مخابرات الجيش أسابيع عدّة برصد ومتابعة ياسين وعملية خروجه من منزله في مخيم الطوارئ بإتجاه المسجد، وهو الشارع الذي لم يتم نشر الجيش فيه عند تنفيذ خطة الانتشار في تعمير عين الحلوة (25 كانون الثاني 2007).

ومن أجل نجاح العملية قام أحد الأشخاص بإشغال دكان مهجور مقابل مخيم الطوارئ، كان بداخله خرضوات وعتاد قديم، وله بابان جراران أحدهما لجهة شارع الطوارئ المؤدي إلى المخيم وآخر يطل على منطقة تعمير عين الحلوة، التي يسيطر عليها الجيش، الذي طلب من صاحبه عند انتشار وحداته نزع الجرار واستبداله بجدار من الحجارة.

وبعد إشغال هذا الدكان تمّ وضع ستارة للجهة المؤدية إلى منطقة التعمير، ولاحقاً جرى وضع جرار، حيث كانت تتم من خلال هذا الدكان عملية المراقبة الدقيقة لياسين.

وكان بالإمكان النيل منه بقنصه، ولكن كانت التعليمات بتوقيفه حياً، ودون إراقة دماء.. وهو ما حصل نظراً إلى «كنز المعلومات» الذي يمتلكه، وقد تمت العملية ظهراً حين كان ياسين في دائرة يمكن توقيفه، حيث تمّ فتح الجرار المطل باتجاه مخيم الطوارئ وقام أفراد المجموعة الذين كانوا يضعون أقنعة على أوجههم بالانقضاض على ياسين وتقييده سريعاً، ودفعه باتجاه الدكان، وإغلاق الجرار ونقله سريعاً من الباب الخلفي في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش ونقله سريعاً إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني باليرزة.

وما أن جرى تناقل خبر توقيف أمير «داعش» حتى سُمع إطلاق نار في عدد من أحياء المخيم وانتشار مسلح مع تسجيل حالات نزوح، خاصة من مخيم الطوارئ تحسباً لأي تداعيات قد تشهدها المنطقة. (راجع ص4)

أيلول: لا رئاسة في أيلول

ولاحظت مصادر سياسية ان أهمية هذين التطورين تأتي عشية استحقاقات على جانب من الأهمية، مع أفول شهر أيلول، من دون ان تكون محطة الثامن والعشرين منه، منتجة لرئاسة الجمهورية، على ان يكون اليوم التالي أي 29 أيلول، موعد أوّل استحقاق يتعلق باستئناف جلسات مجلس الوزراء.

وبصرف النظر عن انعقاد الجلسة في موعدها أم لا، فإن قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي بات مسألة أيام قليلة على ان يصدر بعد منتصف ليل 29 الجاري موعد تسريح قهوجي، اما في شأن رئيس الأركان حيث يُحال اللواء وليد سليمان إلى التقاعد حكماً، لأن القانون لا يجيز تمديد خدمته بعدما أمضى 43 عاماً في الخدمة العسكرية فالاتجاه إذا لم يعقد مجلس الوزراء إبقاء المركز شاغراً أو تعيين الضابط الأعلى رتبة».

وكشف مصدر معني ان الاتصالات ما زالت جارية من أجل التفاهم على الاجراء الذي تراه قيادة الجيش ولا يُشكّل حساسيات طائفية أو مذهبية.

وإذا ما انقضى شهر أيلول، على ما بات مرجحاً ان ينتهي إليه من استمرار الشغور الرئاسي والسير بخيار التمديد للعماد قهوجي، فإن شهر ت1 سيشهد استحقاقات من نوع آخر:

1- تحريك الجلسات التشريعية، بصرف النظر عن موقف الكتل المسيحية، بما في ذلك احياء جلسات اللجان المشتركة بشأن التوافق على قانون جديد للانتخابات.

2- انتظار سيناريو التصعيد العوني المتدرج، في ضوء الاجتماعات التي تعقد في مركز التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي التي يُشارك فيها منسقو التيار في كسروان والشمال وجزين والمتن وجبيل وبعبدا، لتدارس التكتيكات المناسبة للتحرك بالشارع.

ومن المفترض وفقاً لمصادر عونية ان يكون للمسار التصعيدي، محطة في 13 تشرين الأوّل، موعد مغادرة عون قصر بعبدا واللجوء إلى السفارة الفرنسية عام 1990، حيث سيكون هناك خطاب للنائب ميشال عون، يرفع فيه نبرة الخطاب داعياً «شعب لبنان العظيم» للتحرك والثبات في الشارع، والضغط لانتخابه رئيساً للجمهورية أو التوصّل لقانون انتخابي على أساس النسبية.

ووفقاً للمصادر العونية نفسها، فإن اللجان المشكلة لتسيير التظاهرات في الشارع، تأخذ بعين الاعتبار ان الأيام الثلاثة الأخيرة ستكون حافلة بالتحركات القطاعية والنقابية، والاقتصادية بدءاً من تحرك تجمع حركة التنسيق النقابية، الثلاثاء في 27 الجاري وسط بيروت، وعودة اتحادات النقل البري إلى الشارع يوم الأربعاء في 28 منه، وهو موعد الجلسة الـ45 لانتخاب الرئيس، وصولاً إلى الوقفة الرمزية التي تنظمها الهيئات الاقتصادية مع موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي ستقرر الدعوة إليها مع عودة الرئيس سلام إلى بيروت اليوم.

تجدر الإشارة إلى انه عشية جلسة الانتخاب دعا المكتب السياسي لتيار «المستقبل» لإخراج الرئاسة من دوّامة التجاذب السياسي والحملات المتبادلة والانتقال إلى تحمل المسؤولية عبر تأمين النصاب الدستوري خلال جلسات الانتخاب.

وأكّد المكتب السياسي انه لن يخضع لدعوات التهويل والابتزاز وحملات التجني، مشدداً على انه بادر إلى كسر حلقة التعطيل وساهم في فتح الأبواب التي أوصدتها ارادات إقليمية ومحلية مجدداً الثقة بالرمزية الوطنية التي يمثلها الرئيس سعد الحريري، مجدداً ثقته بقيادته وبالخيارات السياسية والوطنية التي يرعاها.

وحدد المكتب السياسي الموعد النهائي لانعقاد المؤتمر العام لتيار المستقبل يومي 26 و27 ت2 2016 في مجمع البيال في العاصمة بيروت.

وتأتي هذه التحركات مع عودة حملة «بدنا نحاسب» إلى تنظيم مسيرات دورية، من المتوقع أن تأخذ مساراً جديداً مع قرب بدء العقد العادي للمجلس النيابي والتي كانت واحدة من محطاتها أمس بمسيرة انطلقت من الشيفروليه باتجاه النقطة المقابلة لمبنى بلدية بيروت، والتي تندرج تحت عنوان حصار مجلس النواب، والمطالبة برفض التمديد الحاصل للمجلس، ووضع قانون نسبي للانتخابات يفسح المجال لوصول وجوه شبابية جديدة إلى الندوة البرلمانية.

ولم تمر التظاهرة مرور الكرام، بل وقع اشكال بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي أبلغت منظمي التظاهرة القرار القاضي بمنع اقفال الطرقات أو التعرّض للمواطنين وسياراتهم.

وفي مجال سياسي متصل، كشف مصدر نيابي في قوى 14 آذار، أن كل المساعي التي بذلها «حزب الله» لإقناع «التيار الوطني الحر» بالعدول عن مقاطعته لجلسة مجلس الوزراء بالنظر لأهمية البنود المدرجة على جدول الأعمال والمتراكمة خلال الأسابيع الماضية وأبرزها التعيينات الأمنية والعسكرية والإدارية سواء في رئاسة الأركأن أو رئاسية الجامعة اللبنانية، لم تنجح.

وتأتي اتصالات «حزب الله» انطلاقاً من توجه قيادة الحزب في هذه المرحلة والتي عبرت عنها كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها اثر اجتماعها أمس، عن ضرورة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، وتذليل كل العوائق والمواقع من أمام كل ممثلي مكونات الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى ان استئناف جلسات الحوار لوطني ضرورة وطنية في هذه الفترة العصيبة.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن الاتصالات ستنشط بعد عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك في سياق السعي لإعادة الوضع الحكومي إلى طبيعته خصوصاً وانه وصلت إلى لبنان اكثر من رسالة عبر قنوات دبلوماسية بضرورة الحفاظ على الاستقرار العام والحؤول دون سقوط الحكومة في الظروف الراهنة.

ولم يستبعد المصدر أن يعقد لقاء بين الرئيسين برّي وسلام للبحث في الوضع الحكومي، وكذلك في طاولة الحوار باعتبار ان بقاء الوضع على هذا النحو سيزيد الطين بلة، ويعقد الأمور أكثر، كاشفاً عن أن معالجة موضوع قيادة الجيش ستتم في الربع ساعة الأخير عن طريق وزير الدفاع، لأنه من غير المعقول أن تلتحق المؤسسة العسكرية بالفراغ الذي يضرب المؤسسات خصوصاً وان الجيش يخوض اليوم معركة ضد الإرهاب.

وكان الرئيس سلام أعلن من على منبر الأمم المتحدة أن مجلس النواب اللبناني عجز منذ أكثر من سنتين ونصف السنة عن انتخاب رئيس للجمهورية، وقد أدت هذه الأزمة إلى شلل شبه كامل للسلطة التشريعية وتباطؤ عمل السلطة التنفيذية، فضلاً عن انعكاسها السلبي على الوضع الاقتصادي.

وجدّد في ما يتعلق بالنازحين السوريين الدعوة إلى أن تسارع الأمم المتحدة إلى وضع تُصوّر كامل لإعادة كريمة وأمنة للنازحين السوريين الموجودين على ارضه، بعد أن توقف لبنان عن استقبال نازحين جدد.

وأعرب الرئيس سلام عن خيبة أمله إزاء مستوى الاستجابة الدولية لاحتياجاتنا كبلد مضيف، التي لا تتناسب مع الوعود التي أطلقت، والنوايا الحسنة التي جرى التعبير عنها في الكثير من المناسبات.

وهذه الخيبة كانت حاضرة في لقاء الرئيس سلام مع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، وبحسب المعلومات فهو شرح وضع المفوضية الصعب الذي تمر به وكيفية محاولتهم رفع سقف المساعدات من أجل تقديم أكبر عدد ممكن من المساعدات الإنسانية للسوريين أن كان داخل الأراضي السورية أو خارجها.

كما حضرت أزمة النزوح خلال لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، انطلاقاً من تداعيات الأزمة السورية على الوضع اللبناني ككل.

وشكر الرئيس سلام بان على دعم المجتمع الدولي والأمم المتحدة للبنان وعلى ثنائه على قيادة سلام للحكومة، وأمله بانتخاب رئيس بأسرع وقت، والتزام القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701 فضلاً عن دعم القوى الأمنية والجيش من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار.

**************************************************

عملية احترافية وخاطفة جنّبت لبنان تفجيرات إرهابية  

انجاز نوعي جديد للجيش اللبناني ومخابراته في اطار الحرب الاستباقية ضد الارهابيين، ادى الى سقوط امير «داعش» في قبضة الجيش اثر عملية احترافية ومهارة استخباراتية غير مسبوقة، وبسقوط عماد ياسين الذي يملك كثيراً من الاسرار والخفايا، يسقط اخطر الارهابيين في لبنان.

فقد نفذت قوة خاصة من مخابرات الجيش اللبناني عملية نوعية باعتقال امير داعش عماد ياسين في مخيم عين الحلوة وهي تعد سابقة مع «تسلل» القوة الى داخل المخيم وتحقيق هدفها بدقة عالية اثارت اعجاب الملحقين العسكريين الاجانب في لبنان الذين اشادوا باداء الجيش اللبناني.

هذه العملية هي لبنانية مئة بالمئة دون اي مساعدة من اي فصيل فلسطيني وهي جاءت بعدما نجحت اجراءات الجيش الاستباقية في احباط مخطط امير داعش عماد ياسين في تنفيذ سلسلة عمليات متزامنة عبر انتحاريين في اكثر من منطقة لبنانية حددت ساعة الصفر لها خلال فترة عيد الاضحى. ويشار الى ان الانتحاريين لم يتمكنوا من الخروج من جحورهم نتيجة الاجراءات المشددة للجيش التي شلت حركتهم. وتتركز التحقيقات حاليا على معرفة تفاصيل واماكن وجود هذه المجموعات.

وعلمت «الديار» ان الاوامر التي اعطيت اليه صادرة من والى الرقة في سوريا بحسب ما بينت المتابعة التقنية لاتصالات ياسين التي كانت ترصدها مديرية مخابرات الجيش.

وفي تفاصيل الاعتقال، انطلقت مجموعة الخاصة من مديرية المخابرات فجرا من وزارة الدفاع في اليرزة بسرية تامة لتصل هدفها وفقا للخطة الموضوعة والتي اخذت بعين الاعتبار الموعد الدقيق لخروج امير داعش باتجاه مسجد زين العابدين بن علي الواقع الى الطرف الشمالي من منطقة التعمير.

والحال ان القوى المداهمة قامت بمباغتته بشكل لم يسمح له باستعمال مسدسه الخاص الذي يحمله دائما تحت يده اليسرى مسيطرة على حركته اثناء توجهه نحو مسجد زين العابدين بن علي الذي يقع عند الحدود الشمالية لمنطقة التعمير. وضمن مجمع دأب عماد ياسين على استخدامه لعقد اجتماعاته مع عناصر وسحبه خارج المخيم مستخدمة المسار ذاته التي دخلت منه. والجدير بالذكر ان العملية لم تتعد دقائق بين دخول القوى وخروجها  مع الهدف الذي وجد نفسه في وزارة الدفاع قبل ان يدرك «ارهابيو ياسين» ان رأسهم المدبر اصبح في عهدة مديرية مخابرات الجيش.

ـ بيان الجيش ـ

مديرية التوجيه في الجيش اللبناني اصدرت بيانا  اوضحت  فيه انه بنتيجة الرصد والمتابعة الدقيقة، وفي عملية نوعية تمكنت قوة تابعة لمديرية المخابرات صباح امس  في حي الطوارىء داخل مخيم عين الحلوة ، من توقيف الفلسطيني عماد ياسين. والمدعو ياسين المطلوب بموجب عدة مذكرات توقيف، كان قبيل القاء القبض عليه ، بصدد تنفيذ عدة تفجيرات ارهابية ضد مراكز الجيش ومرافق حيوية وسياحية واسواق تجارية واماكن سكنية في اكثر من منطقة لبنانية ، بتكليف ومساعدة من قبل منظمات ارهابية خارج البلاد. بيان الجيش اللبناني افاد ان التحقيق مع الارهابي عماد ياسين بوشر باشراف القضاء المختص.

ونفت قيادة الجيش ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول خطف احد العسكريين في مخيم عين الحلوة من قبل مجموعات مسلحة.

وعزز الجيش اللبناني وجوده حول المخيم بعد العملية وقطع كل الطرقات والمداخل الشرعية وغير الشرعية. ووجه انذاراً للمسلحين عبر الفصائل الفلسطينية بان اي رد فعل من قبلهم ضد الجيش سيواجه برد قوي.

ـ من هو الارهابي عماد ياسين؟… ـ

الارهابي عماد ياسين ياسين، صاحب السيرة الارهابية الحافلة بالعمليات الاجرامية التي استهدفت الجيش اللبناني ومناطق سكنية عديدة في لبنان، فلسطيني من مواليد 1969 من مخيم المية ومية في شرق صيدا، يقيم متخفيا في حي الطوارىء المتاخم لحاجز الجيش اللبناني عند الطرف الشمالي للمخيم،  وهي منطقة تخضع بالكامل لسيطرة المجموعات الارهابية، وكانت معقلا لتنظيمي «فتح الاسلام» و«جند الشام»، يحمل العديد من الالقاب للتمويه على شخصيته، ومنها ابو هشام وابو بكر واسم اخر يطلقه على نفسه هو عماد عقل وانشق عام 2003  عن عصبة الانصار الاسلامية وشكل تنظيم «جند الشام»، صدرت ضده عدة مذكرات واحكام على خلفية تورطه في عمليات ارهابية موصوفة، وكان تعرض قبل سنوات لمحاولات اغتيال لكنه نجا منها، فيما اكدت التقارير الامنية اللبنانية والفلسطينية، انتماء ياسين الى تنظيم «داعش» وقيادة عملياتها الارهابية في لبنان. علماً أن الارهابي ياسين تعرض لمحاولة اغتيال عام 2008 في مخيم عين الحلوة واصيب في بطنه وقدميه ويده اليمنى حيث تم علاجه داخل منزله بعد الاصابة الخطيرة الذي تعرض لها ولازم منزله لاشهر طويلة وتجنب الظهور علناً.

وكان ياسين  يخطط لاستهداف السوق الشعبي في النبطية وقيادات اسلامية في صيدا ومواقع في جبل لبنان ومطعم KFC في الضبية.

ـ الوضع الامني في المخيم ـ

في موازاة ذلك،  تسيطر على مخيم عين الحلوة، اجواء التوتر الشديد منذ منتصف الليلة الماضية، بعد اشتباكات مسلحة دارت بين مجموعات موالية لجماعات ارهابية من جهة وعناصر حركة «فتح» تابعة للينو من جهة ثانية، واستخدمت فيها اسلحة حربية رشاشة وقاذفات صاروخية، على خلفية اغتيال عنصر من حركة «فتح» يدعى سيمون طه قبل ايام.

وكانت الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقاذفات الصاروخية، شلت مظاهر الحياة في المخيم، ودفعت بعشرات العائلات الفلسطينية الى مغادرة الاحياء التي شهدت اشتباكات الى خارج المخيم، وتجمعوا في شوارع صيدا، واستقدم الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية الى حواجزه القائمة عند مداخل المخيم الاربعة، وتعمل عناصره على اتخاذ اجراءات امنية مشددة، تُخضع العابرين لتفتيش دقيق. واكدت مصادر امنية ان الجيش سيرد على اي اعتداء يطال موقعه ومراكزه المتاخمة للمخيم، نافيا ما اشيع عن خطف جندي من جنوده.

حي الطوارىء، وهو الحي الذي يقيم فيه كبار المسؤولين في الجماعات الارهابية ومن داخله اعتقل ياسين  صباحا، انتشر في شوارعه عشرات المسلحين المقنعين الذين ينتمون الى هذه الجماعات، عصبة الانصار الاسلامية. وفي سعي منها لمعالجة اي تداعيات ترتبط باعتقال الارهابي عماد ياسين، توجه وفد منها الى حي الطوارىء لازالة التوتر وسحب المسلحين من الشوارع. التوتر الشديد يلف مخيم عين الحلوة ومنطقة التعمير، مع استمرار انتشار مسلحي الجماعات الارهابية المنضوية باسماء» الشباب المسلم» وجند الشام «و «فتح الاسلام» وهي تنظيمات تتفرع من تنظيم داعش الارهابي. علماً أن الاشتباكات كانت قد بدأت على اثر مقتل الشاب  الفلسطيني اسامة طه المتهم من قبل الارهابيين بالتعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية وكان يعمل سائق تاكسي، وكل الارهابيين الذين سلموا انفسهم كان يتولى نقلهم من المخيم كما تشير المعلومات التي تنقل ايضاً ان طه هو اول من قام بتصوير عماد ياسين والكشف عن شخصيته.

القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان، التي بحثت اوضاع المخيم، في مبنى السفارة الفلسطينية في بيروت في حضور السفير اشرف دبور، اكدت على حماية الوجود الفلسطيني في لبنان وعلى المحافظة على امن المخيمات والجوار، وشددت على تفعيل دور القوة الامنية الفلسطينية في المخيم وملاحقة العابثين بأمنه من خلال مسلسل الاغتيالات، واعتبرت ان امن المخيمات هو جزء من الامن اللبناني، مطالبة الحكومة اللبنانية بمقاربة الوضع الفلسطيني بكل جوانبه السياسية والانسانية والاجتماعية، واكدت حرصها على التعاون مع الجيش اللبناني.

ويقول قيادي فلسطيني في مخيم عين الحلوة لـ «الديار»، ان كل التقارير الامنية التي كانت ترصد حركة الارهابيين اللبنانيين والفلسطينيين، تؤكد ان ياسين هو امير لتنظيم «داعش» الارهابي، منذ اكثر من عامين، وانه كان يتبع اجراءات امنية تموه حركة تنقلاته، وان العشرات من انصاره يقومون بصورة يومية بتأمين الحماية الامنية خلال تنقلاته النادرة ومكوثه في منازل متعددة في حي الطوارىء، وان له صلات واسعة مع قيادة «داعش» في الرقة في سوريا، وان التحقيقات التي اجرتها القوة الامنية المشتركة المشكلة من الفصائل الفلسطينية، وخلال تحقيقاتها في احداث امنية جرت في الفترة الماضية، تؤكد ضلوع ياسين في العديد من العمليات الارهابية.

ـ المقدح لـ «الديار» : المهم امن المخيم والجوار ـ

وفي حديث للديار قال اللواء منير مقدح وهو قائد كتائب شهداء الاقصى: «انها عملية امنية قام بها الجيش اللبناني وقد  تم اعتقال عماد ياسين على بعد امتار من حاجر الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة». وشدد مقدح ان الاولوية عند القيادة الفلسطينية هي عدم تفاقم الوضع الامني داخل المخيم من خلال التواصل مع كل الاطراف المعنية بأمن المخيم اضافة الى عدم الاحتكاك مع الجيش اللبناني .

وتابع اللواء منير مقدح ان القيادة الفلسطينية تحرص على امن المخيم وامن الجوار وقد تمكنت من اتمام ذلك.

ـ ابو عماد الرفاعي: استبعد الانفجار في المخيم ـ

استبعد مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي اي تطورات عسكرية بعد اعتقال ياسين وأكد ان الامور في المخيم متجهة للهدوء ولا قدرة لهؤلاء على فتح اي اشتباك مع الجيش اللبناني، وبالتالي لا داعي لاشاعة الخوف لدى شعبنا الفلسطيني المتمسك بحق العودة وقضيته العادلة.

**************************************************

الجيش بعد عملية عين الحلوة: امير داعش كان يعدّ لتفجيرات ارهابية

عملية نوعية جديدة نفذتها مخابرات الجيش في مخيم عين الحلوة أمس، وانتهت بتوقيف أمير داعش في المخيم عماد ياسين الذي كان يعد لسلسلة تفجيرات ارهابية ضد مراكز الجيش ومرافق حيوية.

وبالتزامن مع تسليم عدد من المطلوبين المتوارين في مخيم عين الحلوة أنفسهم الى الجيش من ضمن اتفاق تم بين الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية هدفه ترتيب أوضاع المخيم أمنيا وقطع الطريق امام اي محاولات لتفجيره، نفذت وحدة خاصة من النخبة في استخبارات الجيش عملية خاطفة في عين الحلوة، وتحديدا في حي الطوارئ، أوقفت خلالها أمير داعش في المخيم عماد ياسين المطلوب بموجب مذكرات توقيف عدّة.

بيان الجيش

وقد أذاعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيانا عن العملية جاء فيه: بنتيجة الرصد والمتابعة الدقيقة، وفي عملية نوعية، تمكّنت قوة تابعة لمديرية المخابرات صباح أمس في حي الطوارئ داخل مخيم عين الحلوة، من توقيف الفلسطيني عماد ياسين، المعروف بأمير داعش في المخيم المذكور. والمدعو ياسين المطلوب بموجب مذكرات توقيف عدة، كان قبيل إلقاء القبض عليه، بصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية عدة ضدّ مراكز الجيش، ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية وأماكن سكنية في أكثر من منطقة لبنانية، وذلك بتكليف ومساعدة من قبل منظمات إرهابية خارج البلاد. وقد بوشر التحقيق مع الموقوف باشراف القضاء المختص.

وكانت وحدات الجيش اتخذت بعد العملية تدابير أمنية مشدّدة عند مداخل المخيم وأخضع الداخل والخارج منه واليه لتفتيش دقيق، فيما ساد الهدوء الحذر عين الحلوة، وسط حركة نزوح للأهالي.

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام في وقت لاحق أن الأمور بدأت تعود الى طبيعتها، بعد التوترات التي حصلت. وتم سحب كل المظاهر المسلحة من حي الطوارىء ووجهت دعوات الى الاهالي للعودة الى المخيم.

وقد نفت قيادة الجيش ما تناقله بعض وسائل الاعلام حول خطف أحد العسكريين عند مدخل المخيم من قبل مجموعات مسلحة.

**************************************************

أمير «داعش» في «عين الحلوة» في قبضة الجيش… وامن المخيم الى الواجهة

اعتقال أمير «داعش» في «عين الحلوة» عماد ياسين في عملية نوعية خاطفة لمخابرات الجيش

أكد قائد القوى الأمنية في عين الحلوة منير المقدح إلقاء القبض على «أمير داعش» في مخيم عين الحلوة عماد ياسين في عملية خاطفة في حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة

عملية الاعتقال

وفي السياق، نفذت مديرية المخابرات في الجيش عملية نوعية وخاطفة في حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة نجح خلالها في إلقاء القبض على ياسين. وعلم ان ياسين اصيب في رجله قبيل القاء القبض عليه، واعقب ذلك اطلاق نار كثيف من قبل مسلحين ملثمين في المخيم.

ويسود الهدوء الحذر مخيم عين الحلوة بعد توقف إطلاق النار، غير ان المقنعين مستنفرون في الازقة على وقع حركة سياسية فلسطينية ولبنانية ناشطة لسحب المسلحين من الشوارع وعودة الامور الى طبيعتها. وبعيد العملية النوعية، اتخذ الجيش اللبناني تدابير امنية مشددة عند مداخل مخيم عين الحلوة حيث يخضع الداخل والخارج منه لتفتيش دقيق. الا ان انصار بلال بدر رموا قنبلة صوتية عصرا باتجاه مدرسة لبنانية في حي الطوارئ.

إشارة إلى أن اجتماعا طارئا عقد في سفارة دولة فلسطين لمعالجة تداعيات الاشتباك الصباحي.

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش– مديرية التوجيه، في بيان، أن «بنتيجة الرصد والمتابعة الدقيقة، وفي عملية نوعية، تمكّنت قوة تابعة لمديرية المخابرات صباح اليوم (امس) في حي الطوارئ داخل مخيم عين الحلوة، من توقيف الفلسطيني عماد ياسين، المعروف بأمير داعش في المخيم المذكور.

والمدعو ياسين المطلوب بموجب مذكرات توقيف عدة، كان قبيل إلقاء القبض عليه، بصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية عدة ضدّ مراكز الجيش، ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية وأماكن سكنية في أكثر من منطقة لبنانية، وذلك بتكليف ومساعدة من قبل منظمات إرهابية خارج البلاد.

وقد بوشر التحقيق مع الموقوف باشراف القضاء المختص».

مقبل وقهوجي

من جهة اخرى زار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة، وبحث معه في اوضاع المؤسسة العسكرية واحتياجاتها المختلفة، والعملية النوعية التي نفذتها مديرية المخابرات، وأسفرت عن توقيف امير «داعش» في مخيم عين الحلوة، الارهابي عماد ياسين.

سعد يشيد

بدوره أشاد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، في تصريح «بنجاح الجيش اللبناني في توقيف أمير داعش في مخيم عين الحلوة عماد ياسين. وأمل أن تؤدي عملية التوقيف إلى الحد من قدرة هذه الجماعات وتهديد الأمن في لبنان وفي مخيم عين الحلوة وغيره من المخيمات».

من هو عماد ياسين؟

أوضحت مصادر فلسطينية ان عماد ياسين (٤٧ عاما) الذي يعتبر أحد القادة الاسلاميين المتشددين، من بلدة صفورية ومن سكان مخيم المية ومية اصلا وله عدة ألقاب منها »ابو هشام« و»ابو بكر« واسم آخر يطلقه على نفسه هو عماد عقل، بعد انتمائه لـ»عصبة الانصار الاسلامية« انتقل الي مخيم عين الحلوة، ثم انشق عنها عام ٢٠٠٣ بعد سنوات على اغتيال أميرها الشيخ هشام شريدي ليشكل مع عدد من رفاقه تنظيم جند الشام، وقد خاض معركة دامية في حي صفورية في عين الحلوة مع حركة »فتح« بإمرة العميد محمود عيسى »اللينو« آنذاك، وانتهت بحرق منزله وخروجه من الحي والاقامة في »الطوارئ« المحاذي لمخيم عين الحلوة والتعمير اللبناني.

تعرض عام ٢٠٠٨ لمحاولة اغتيال في منطقة الطوارئ وأصيب في بطنه وقدميه ويده اليمنى وقد تم علاجه داخل منزله ولقد لازم منزله لأشهر طويلة، إلا أنه عاد للظهور قبل أسابيع قليلة بعدما اتهم بمبايعة تنظيم »داعش« والتخطيط لعملية أمنية كبيرة خارج المخيم حيث أبلغت القوى الفلسطينية من الجيش اللبناني بعزم بعض المجموعات الارهابية تنفيذ عمليات أمنية انطلاقاً من المخيم الى العمق اللبناني وحددت ياسين واحدا من المخططين لها.

«العسكرية»: 7 قرارات بحق متهمين بالارهاب

أصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان سبعة قرارات اتهامية في جرائم ارهابية.

جاءت على الشكل الآتي:

اتهم في القرار الاول ستة سوريين في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال ارهابية في عرسال وقتل ومحاولة قتل وخطف عسكريين سندا الى المواد 335 -549 -549/201 -569 -316 عقوبات والمادتين 5 -6 من قانون 11-1-1958 و72 اسلحة.

واتهم في القرار الثاني السوري بلال العودات في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال ارهابية في صيدا سندا الى المواد 335 عقوبات والمادتين 5 -6 من قانون 11-1-1958  و72 اسلحة.

وفي القرار الثالث، اتهم محمد تامر الحجيري في جرم الانتماء الى جبهة النصرة من عرسال والتدخل في قضايا ارهابية، سندا الى المواد 335 عقوبات و5 -6 من قانون 11-1-1958 معطوفة على المادة 219 عقوبات و72 اسلحة.

وفي القرار الرابع، اتهم الفلسطيني ابراهيم حميد في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال ارهابية واطلاق نار في مخيم عين الحلوة، سندا الى المواد 995 عقوبات والمادتين 5 -6 من قانون 11-1-1958 و75 اسلحة و72 اسلحة.

واتهم في القرار الخامس علاء محمد امون وثلاثة سوريين في جرم الانتماء الى تنظيم «داعش» بهدف القيام بأعمال ارهابية في عرسال وتصنيع عبوات للتفجير سندا الى المواد 335 عقوبات والمادتين 5 -6 من قانون 11-1-1958 والمادتين 72 و76 اسلحة.

واتهم في القرار السادس السوري عبد الستار مصطفى كحيل في جرم الانتماء الى تنظيم داعش في عرسال بهدف القيام بأعمال ارهابية سندا الى المواد 335 عقوبات 5 -6 من قانون 11-1-1958 و72 اسلحة.

واتهم في القرار السابع اللبنانيين عبد الكريم خضر مبسوط وعبد الكريم علي ديب في جرم الانتماء الى تنظيم داعش في الشمال بهدف القيام بأعمال ارهابية سندا الى المواد 335 عقوبات والمادتين 5 -6 من قانون 11-1-1958  و72 اسلحة.

واحال القاضي صوان المتهمين امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.

الاحتقان في «عين الحلوة» بعد اغتيال طه

انعكس اشتباكات عنيفة داخل المخيم

بقي التوتر مسيطرا على مخيم عين الحلوة بعد ليلة عنيفة من الاشتباكات بين حركة «فتح» وجماعة الارهابي بلال بدر المتحصنة في حي الطيري، والتي تؤوي قتلة الفلسطيني سيمون طه ولا تريد تسليمهم إلى القوة الامنية، ما ولّد احتقانا انفجر اشتباكات بين «فتح» وأنصار بدر، استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة الرشاشة والصاروخية ووصلت اصداء القذائف الى صيدا وتسببت بحركة نزوح من المخيم الى صيدا.

وأكد مصدر امني فلسطيني لـ»وكالة الانباء المركزية ان «فتح» لن تسمح لاي شخص بأسر المخيم وهي مصرة على تسليم قتلة طه المتوارين في حي الطيري، للتحقيق معهم وان ذوي القتيل طه مصرون على تسليمهم من قتل ابنهم او على الاقل تسليمه إلى اللجنة الامنية لينال عقابه. غير أن بدر يرفض ويؤوي القتلة ويحاول تحويل حي الطيري الى امارة. استمر التوتر داخل المخيم حتى ساعات الفجر، حيث اندلع اشتباك بين عناصر من حركة فتح ومجموعة بلال بدر على خلفية الجريمة، كما استمر سماع اطلاق النار واطلاق القذائف الصاروخية والقنص بوضوح حتى الفجر لكنه بقي محصورا في محور الشارع الفوقاني _ سوق الخضار _ جبل الحليب.

وذكرت مصادر فلسطينية لـ»المركزية ان الاتصالات الفلسطينية بمواكبة سياسية وامنية لبنانية نجحت في لجم اي تصعيد وتوسع رقعة الاشتباكات الى باقي انحاء المخيم.

وادت الاشتباكات في محصلتها الاولية الى سقوط جريح واحتراق منزل واضرار مادية في المحال التجارية والسيارات. وعم الاضراب والاقفال العام المخيم اليوم وبقيت الحركة مشلولة في الشارع الفوقاني مع اقفال مدارس الاونروا ومختلف المؤسسات والمحال التجارية.

بدورها، تابعت النائبة بهية الحريري تطورات الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، فأجرت سلسلة اتصالات بعدد من المسؤولين الفلسطينيين من اجل تهدئة الوضع، حيث تواصلت مع امين سر «حركة فتح» وفصائل «منظمة التحرير» الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات ومسؤول عصبة الأنصار ابو طارق السعدي، ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة.

وكان الوضع في مخيم عين الحلوة محور لقاء الحريري في مجدليون مع وفد مشترك من القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة واللجنة الأمنية الفلسطينية العليا المشرفة على المخيمات.

وعقدت  القيادة السياسية للفصائل الفلسطينية في لبنان اجتماعا في سفارة دولة فلسطين، في حضور السفير اشرف دبور وممثلي الفصائل الوطنية والاسلامية، وتم البحث في اوضاع المخيمات الفلسطينية.

واكد المجتمعون حرصهم على «السلم الاهلي في لبنان وتعزيز العلاقات الاخوية اللبنانية الفلسطينية».

**************************************************

لبنان: توقيف «أمير داعش» في «عين الحلوة» وجهود لمنع انفلات أمني

كان بصدد التحضير لتفجيرات ضد الجيش ومرافق وأماكن سكنية

في عملية نوعية٬ تمكنت قوة تابعة لمديرية استخبارات الجيش اللبناني صباح أمس٬ من توقيف الفلسطيني عماد ياسين٬ المعروف بـ«أمير داعش»٬ في حي الطوارئ داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا٬ جنوب لبنان.

وبحسب بيان قيادة الجيش اللبناني٬ فإن ياسين المعروف بأمير «داعش» في المخيم والمطلوب بموجب مذكرات توقيف عدة «كان قبيل إلقاء القبض عليه٬ بصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية عدة ضد مراكز الجيش٬ ومرافق حيوية وسياحية وأسواق تجارية وتجمعات شعبية وأماكن سكنية في أكثر من منطقة لبنانية٬ وذلك بتكليف ومساعدة من قبل منظمات إرهابية خارج البلاد»٬ وهو ما أكدته مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»٬ لافتة إلى أن العمليات التي كان يتم التحضير لها ضد مراكز الجيش هي في الجنوب وجبل لبنان بشكل رئيسي. ووصفت العملية بـ«الاحترافية»٬ موضحة أنها تمت بهدوء ومن دون اشتباكات أو حتى طلقة نار واحدة رغم حساسية وضع المخيم.

وشددت المصادر الأمنية على «أن الوضع تحت السيطرة والجيش جاهز للرد القاسي في حال الاعتداء عليه٬ ومراكزه الموجودة في محيط المخيم محصنة»٬ موضحا أن التوتر الذي حصل في المخيم هو نتيجة عملية التوقيف المفاجئة نافيا وقوع اشتباكات مع الجيش.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن حالا من التوتر والقلق سادت مخيم عين الحلوة٬ وأن حركة نزوح كثيفة سجلت من «محلة التعمير»؛ خوفا من انفلات الوضع بعد الإعلان عن خبر توقيف ياسين٬ وأشارت إلى أن الجيش يتخذ تدابير أمنية مشددة عند مداخل المخيم٬ حيث يخضع الداخل والخارج منه وإليه لتفتيش دقيق.

مع العلم٬ أن المخيم كان قد شهد ليل أمس٬ اشتباكات على محور صفوري سوق الخضراوات٬ حي الطيري الشارع الفوقاني٬ بين ما تعرف بمجموعة «بلال بدر» وعناصر من حركة «فتح»٬ استخدمت في خلالها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والقنابل٬ على خلفية منع أهالي سيمون طه إغلاق الشارع الفوقاني؛ احتجاجا على مقتل ابنهم وعدم تسليم الجاني٬ وتطور لاحقا إلى إطلاق قذائف٬ ثم إلى اشتباكات بين المجموعة وحركة «فتح»٬ بحسب الوكالة.

وعلى الأثر٬ أجريت اتصالات بين القوى الفلسطينية كافة؛ من أجل تهدئة الوضع وعدم تطوره٬ أو اتساع رقعة الاشتباكات٬ حيث شهد المخيم استنفارا عسكريا في مختلف أرجائه٬ وانتشرت عناصر «عصبة الأنصار» في الشارع الفوقاني من أجل سحب المسلحين من الشارع٬ وقد جرت اتصالات فلسطينية على أكثر من صعيد أدت بعيد منتصف الليل إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وتابعت النائب في كتلة المستقبل٬ بهية الحريري٬ المستجدات في المخيم الفلسطيني٬ وأعربت عن «استنكارها الشديد للجريمة»٬ واضعة إياها في سياق «محاولات توتير الوضع في المخيم٬ خصوصا بعد الخطوات الإيجابية التي سجلت أخيرا في ملف تسليم عدد كبير من المطلوبين أنفسهم للسلطات اللبنانية وما تركته من ارتياح في الأوساط الفلسطينية واللبنانية٬ وفي ظل إجماع فلسطيني غير مسبوق على بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمن المخيم والجوار وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية».

من جهته٬ تحدث فتحي أبو العردات٬ أمين سر «حركة فتح» وفصائل «منظمة التحرير» الفلسطينية في لبنان٬ بعد لقائه الحريري على رأس وفد فلسطيني٬ وقال: «مخيم عين الحلوة واجه الكثير من التحديات وخرج منها سالما٬ ونحن نصر اليوم من خلال تعاوننا مع إخوتنا اللبنانيين على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية كافة أن يبقى مخيم عين الحلوة آمنا مستقرا هو والجوار».

وأضاف «أكدنا على أهمية ملاحقة هؤلاء المجرمين٬ وهناك لقاء سيعقد في سفارة فلسطين سيحضره كل الفصائل الفلسطينية والقوة الأمنية المشتركة لأخذ الإجراءات الأمنية  المناسبة لعودة الاستقرار على قاعدة تقديم القتلة للعدالة وهذه قضية متفق عليها وشكلت إجماعا فلسطينيا لبنانيا». وعما إذا كانت عملية الاغتيال تستهدف الأجواء الإيجابية التي رافقت عملية تسليم المطلوبين أنفسهم٬ قال أبو العردات: «بالتأكيد هي أتت لتسمم الجو الإيجابي الذي ساد مخيم عين الحلوة بعد عمليات التسليم٬ وجزء منها كان عملية تسليم طوعي٬ وجزء منها كان بالتنسيق مع أجهزة المخابرات اللبنانية٬ وفي سبيل طي ملفات وهذه الخطوات تشكل مصلحة وطنية فلسطينية ­ لبنانية».

**************************************************

Salam : « Nous rejetons totalement l’implantation des réfugiés syriens au Liban »

En marge de la 71e session de l’Assemblée générale de l’Onu, L’Orient-Le Jour a rencontré, à la mission du Liban à New York, le Premier ministre Tammam Salam. L’interview a eu lieu à l’issue de son intervention à l’événement parallèle coprésidé et co-organisé par le Liban avec pour objectif d’explorer la dimension régionale des grands mouvements migratoires, notamment au Moyen-Orient, et avant de rencontrer le secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon.
Dans cet entretien, le Premier ministre se penche sur ses différentes rencontres et discussions bilatérales avec les leaders mondiaux durant son séjour à New York. Il exprime son inquiétude sur l’avenir du pays « en danger », mais garde toutefois espoir, car « le Liban est un exemple de coexistence ».

Votre plaidoyer devant la communauté internationale, « mon pays est en danger », avez-vous lancé, semble avoir secoué certains leaders mondiaux. Le président français François Hollande a indiqué que la France met tout son pouvoir pour venir en aide au Liban en discutant notamment avec le président iranien Hassan Rohani et aussi avec le vice-prince héritier d’Arabie saoudite Mohammad ben Salmane, en vue de faciliter l’élection d’un président. Cet appel sera-t-il entendu?
« Au niveau politique, nous considérons que la crise politique au Liban se manifeste dans l’incapacité d’élire un nouveau président. Oui, nous discutons de ce sujet avec tout le monde parce qu’on nous le demande. Il est certain qu’il s’impose partout. Ce n’est pas la première fois que le président Hollande essaie de nous aider. Il a même effectué une visite personnelle au Liban, au mois de mai, pour récolter plus d’informations de toutes les factions politiques. Il est clair que notre pays a toujours été influencé par les événements régionaux et internationaux. Et c’est pour cela qu’il ne faut pas rater l’occasion avec tous les amis du Liban. Le président Hollande a dit à plusieurs reprises que le Liban était toujours dans ses pensées. Pour lui et aussi pour la France, le Liban reste une question très importante.
« À chaque fois qu’il y a une rencontre avec le président Hollande, ce sujet revient sur le tapis. Il nous informe des progrès, s’il y en a, en plus de ses souhaits personnels de pouvoir faire des progrès. Il faut aussi ajouter ici que la France s’intéresse à organiser une réunion du Groupe international de soutien au Liban (GISL), à Paris, dans les prochains mois, pour lancer un nouveau message à travers le monde dans le but d’aider le Liban qui fait face à de grands problèmes économiques aussi bien que politiques. »

Le Liban est-il vraiment menacé de disparition comme d’aucuns le disent ici ? Cette menace plane-t-elle du fait – comme vous l’avez relevé devant la communauté internationale – du grand nombre de nouveau-nés syriens au Liban, en particulier en 2016 ?
« C’est clair, l’impact économique de l’afflux de réfugiés est lourd. Le pays est déjà endetté et lutte pour ne pas aggraver le montant de sa dette. Face au lourd fardeau des réfugiés, le Liban doit être aidé et soutenu par des moyens financiers internationaux. Le Liban va-t-il disparaître ? Ce n’est pas facile qu’il disparaisse. Mais il peut aller peut-être vers une situation d’État failli, si on n’arrive pas à trouver des lois et ou même des mesures pour premièrement élire un président, faire fonctionner le Parlement, qui ne se réunit qu’une fois par an au lieu d’au moins trois fois par semaine. Il faut aussi que le Conseil des ministres soit remis en état pour diriger le pays. Si le Conseil des ministres ne se réunit qu’une fois, s’arrête, ne s’accorde que sur de petites choses et ne traite pas les grandes questions, le résultat ne peut nécessairement être que plus négatif. Je le répète à chaque occasion depuis deux ans : le vide présidentiel et l’incapacité à élire un président de la République sont des éléments négatifs qui ne cessent d’aggraver la situation. »

Vous avez eu de nombreuses rencontres avec des dirigeants mondiaux ? Quelle synthèse faites-vous de ces rencontres? Y a-t-il une lueur d’espoir ?
Nous avons rencontré de nombreux responsables internationaux, notamment Mme Federica Mogherini (UE), le président égyptien Abdel Fattah al-Sissi, le président Mahmoud Abbas, le ministre russe des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov, les Premiers ministres australien, suédois, et bien d’autres. Toutes ces rencontres s’inscrivent dans le cadre de notre combat pour éclairer sur une situation que tous connaissent, et pour qu’on ne nous dise pas que nous n’avions pas tiré la sonnette d’alarme. La situation au Liban est très difficile, dans un contexte régional où l’on voit s’effondrer des États et même des peuples. Le pays est arrivé à deux reprises à une situation de rupture. En 1989, il a été sauvé à Taëf, et en 2008, à Doha. Mais malheureusement, avec la situation régionale et internationale si instable, il n’est pas facile de trouver les moyens d’établir une conférence pour aider le Liban.
C’est pour cela que nous avons besoin de rencontrer chaque leader pour lui expliquer la situation. Je sais bien que la plupart d’entre eux ont des sentiments positifs à l’égard du pays. Le Liban est un exemple de coexistence très important dans le monde, il doit être soutenu pour préserver ce modèle. J’espère donc aussi que les Libanais eux-mêmes arrivent à réaliser l’importance de surmonter leurs différences et leurs intérêts personnels, et que les factions politiques mettent de côté leurs intérêts particuliers pour se porter sur l’intérêt national.

En ce qui concerne la réinstallation des réfugiés syriens dans d’autres pays, avez-vous obtenu des engagements précis ? Et ce notamment sur la possibilité de ramener les réfugiés dans des zones sûres en Syrie ?
« La question des zones sûres en Syrie ne se matérialise pas jusqu’ici. On en parle beaucoup, mais rien de concret ne sort de ces discussions. »

Y a-t-il un risque d’implantation des réfugiés syriens au Liban ?
« Non, l’implantation est une option qui n’existe pas du tout pour nous. Elle n’est acceptable par aucun Libanais. Lors de l’une des rencontres hier, nous avons suggéré de mettre en place un mécanisme pour le retour des Syriens en Syrie. Pour cela, il faut que l’Onu commence à entreprendre des démarches en créant des comités pour étudier sérieusement les étapes nécessaires en vue d’établir les voies nécessaires pour leur retour dans leur pays. Personnellement, je suis sûr que quand l’occasion se présentera, les Syriens voudront rentrer chez eux. Parce que c’est un peuple abattu, déchiré. On a créé, à certains moments, de fausses impressions laissant penser que ces Syriens allaient devenir des activistes et nous heurter. Ce qui n’est pas vrai. Ce sont des personnes faibles, des déracinés qui mènent une vie difficile. »

Un dernier mot à ajouter ?
« Nous avons toujours besoin de continuer à lutter, de continuer à exposer notre cas par tous les moyens et partout où nous trouverons quelqu’un qui peut être intéressé à nous aider. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل