#adsense

مهتمون بملف التفاح.. الراعي من بشري: المطالبة الكلامية بانتخاب رئيس لا تكفي

حجم الخط

بارك البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي المشتل الخاص بلجنة اصدقاء غابة الأرز خلال زيارة خاصة الى بشري، رافقه فيها النائب البطريركي العام على جبة بشري المطران مارون العمار والقيم البطريركي الخوري طوني الآغا والمسؤول الاعلامي المحامي وليد غياض والخوري خليل عرب.

وكان في استقباله عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز، النائب السابق جبران طوق، رئيس بلدية بشري فريدي كيروز وأعضاء المجلس البلدي، رئيس لجنة اصدقاء غابة الارز الفنان رودي رحمة واعضاء اللجنة، ممثل بلدية زغرتا اهدن شفيق غزالة، سفير السلام الاب طوني غانم، المحامي روي عيسى الخوري، الشيخ سعيد طوق، مخاتير بشري وحشد من مدراء المدارس والرهبان والراهبات وابناء البلدة. ونظم الاستقبال كشافة بشري الذين نثروا الورود ورفعوا الرايات وادوا التحية للبطريرك خلال مباركته المركز والمشتل بالمياه المقدسة.

واعتبر الراعي أن هذه الزيارة تفوق زيارة مادية بسيطة الى المشاتل مختصراً معناها بثلاثة أبعاد: بُعد لاهوتي وبُعد أخلاقي وبُعد وطني.

وشرح الراعي: “البعد اللاهوتي أن الأرز في الأساس نجده في الكتب المقدسة إستعملها الكاتب الملهم لكي يتكلم عن الله غير المنظور، فالله الكلي القدرة والثابت والصامد أخذ صورته من أرز لبنان. والله الحكمة التي خلقت الكون أخذ صورته من أرز لبنان وقال مجد لبنان أعطي لها الحكمة الإلهية التي طبقت على العذراء مريم ثم على مدى التاريخ وبفضل دور الموارنة وتركتهم، طبقت على البطريركية والبطريرك الماروني. هذا البعد اللاهوتي العميق يعني أن الأرز مرتبط إرتباطا وثيقا بمعرفة وجه الله غير المنظور، فأقول للجنة أنها إذ تعتني بحماية غابة الأرز الدهرية داخل السور وبزرع نبتات جديدة على هذا الجبل: أنتم تقومون بعمل وتواصلون كشف وجه الله غير المنظور لكل من يأتي على هذا الجبل”.

وأضاف: “البعد الثاني هو البعد الأخلاقي. الأرز هو رمز الصلابة والثبات بوجه الرياح والعواصف والثلوج. أخلاقياً نحن كلبنانيين مدعوون للثبات في قيمنا، في مواطنتنا في حبنا لهذه الأرض من جهة، ومن جهة ثانية الأرز يعني الرفعة، الإرتفاع الى فوق يعيش على الأعالي على رؤوس الجبال لكي يعلمنا أن الأخلاقية هي التي تدعونا الى الترفع، الإنطلاق الى فوق، الى تجاوز مستنقعات الضعف، مستنقعات المصالح الشخصية الرخيصة، مستنقعات الفلتان الأخلاقي. هذا الأرز كل مرة نزوره، نزور مدرسة في الأخلاقية لكي نرتفع دوماً الى قمم الروح وقمم الأخلاق على كل مستوى، المستوى الديني والمستوى الإنساني والمستوى السياسي والمستوى الإقتصادي، هذا الأرز لا يريد منا نحن اللبنانيين أن نكون جماعة المستنقعات”.

وتابع الراعي: “البعد الثالث هو البعد الوطني أصبحت الأرزة رمز لبنان. حماية الأرز حماية لبنان. وكما نعتني بهذا الأرز ينبغي ان نعتني بهذا اللبنان”.

وشرح: “واجبنا إنتخاب رئيس للجمهورية ولا يكفي أن نطالب كلامياً وأنا أقول وأردد أنه ينبغي أولا على السياسيين أن يأتوا بمبادرات جديدة، عندما نفتح باباً ويغلق يجب أن نبحث عن باب آخر.

إسمحوا لي أن أقول هذا: من الخزي والعار للشعب اللبناني ولرجال السياسة أن يمر سنتان وثلاثة أشهر بالإضافة الى سنتين قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية أي سنتين وخمسة أشهر نحن في السنة الثالثة في الشهر الخامس منها، خزي وعار على الجماعة السياسية ألا تجد مخرجاً ومبادرات جديدة تخرجهم من مواقفهم المتصلبة. وأنا أربط هذا البعد الوطني بالبعد الأخلاقي. قلنا إن الأرز يدعونا الى التعالي. سياسياً ينبغي أن نتعالى على مصالحنا أن نتحرر من أسر مواقفنا ومصالحنا. كل قضية عدم إنتخاب رئيس مرتبطة بكثير من المصالح الشخصية والفئوية، وهذا لا يمكن أن يستمر. عندما ننظر الى الأرز نحن ننظر إذا الى واجب وطني”.

وسأل: “هل يوجد أرزة ليس لها رأس؟”. وقال: “الأرزة من دون رأس تموت وإذا ذهب رأسها تخلق رأساً ثانياً لتنمو. لا تنمو الأرزة من دون رأس ولا شجرة تنمو دون رأس فكيف ينمو لبنان بلا رأس؟ كيف تسير مؤسساته من دون رأس؟ الموضوع أكثر بكثير من صلاحيات رئيس. يتحدثون عن صلاحيات الرئيس… رأينا أنه من دون رأس لا يسير أي شيء. هل أغلق أحد منكم أو منا باب المجلس النيابي؟ هل قطع أحد الطريق على النواب؟ ليس بالمستطاع أن نجده لأنه لا يوجد رئيس. هل عطل أحد منا أو منكم عمل الحكومة؟ لكن الحكومة وصلت الى درجة وتعطلت. هل منع أحد القرارات الإجرائية للحكومة والتعيينات وسواها؟ لا يستطيعون إذا… بقطع النظر مهما كانت صلاحيات الرئيس، فالرئيس هو الرأس الذي يعطي الحياة لكامل الجسد. رئيس الجمهورية رأس للجسم اللبناني مثل هذه الأرزة”.

وتطرق الراعي الى الموضوح الذي طرحه رئيس البلدية فريدي كيروز حول تصريف انتاج التفاح، فأكد انه مهتم بالموضوع، وقال: “يوم أول من أمس كنا مع رئيس هيئة الإغاثة الذي أرسله رئيس الحكومة لهذا الموضوع وفي الأسبوع المقبل يوم الثلثاء لدينا لقاء مع وزير الزراعة والمدير العام لموضوع تصريف وتصدير التفاح الى الخارج وإمكان المساعدة ولو عبر نقله الى مصر على حساب الدولة وهيئة الإغاثة. وإذا كان هناك من مجال بدل أن تأتي المواد الغذائية كلها من الخارج أن يأخذوا التفاح لأجل إطعام النازحين الى لبنان. هذه المواضيع تتابع، ونأمل ان تعرفوا بأننا قدمنا أرضاً في الديمان من أجل إنشاء مركز زراعي لأنهم يقولون لنا أنه في لبنان ينقص أن يتابع المتابعون المقاييس العالمية التي يتم فيها التسويق فنأمل أنه عندما ينشأ هذا المركز أن يتعاون المزارعون لنستطيع التسويق كما يجب”.

بعد ذلك، قدم النائب كيروز ورئيس وأعضاء اللجنة هدية تذكارية للبطريرك، عبارة عن خريطة لبنان مصنوعة من خشب الأرز، وهدية للمطران العمار. وأزيحت الستارة عن اللوحة التذكارية للزيارة، ثم شارك الراعي في قطع قالب الحلوى للمناسبة.

كيروز: أوضاعنا بائسة ولا تستقيم إلا بانتخاب رئيس

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل