.jpg)
تعيش الساحة السياسية اجواء من الترقب والانتظار لقناعة منها ان الايام والاسابيع المقبلة لا بد وان تحمل جديدا ما يؤدي الى تبدل في الوضعية الراهنة بفعل شغور رئاسي طال امده وتجاوز السنتين ونصف السنة وانسحب تعطيلا وشللا على عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ومع عودة رئيس الحكومة تمام سلام والوفد اللبناني المرافق من الجمعية العامة للامم المتحدة والمنتظرة غدا بعد القائه كلمة لبنان بدأت تنكشف حقيقة ومضامين اللقاءات التي عقدها هناك على هامش الاجتماع الاممي مع رؤساء ونظراء تم خلالها التطرق الى الازمة اللبنانية وفي مقدمها اجراء الاستحقاق الرئاسي خصوصا وان الرئيس سلام كان طالب في كلمته امام الجمعية العامة العالم بالمساعدة على انتخاب رئيس للبنان.
وتقول اوساط مطلعة على اجواء المشاركة اللبنانية في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان مضمون المحادثات التي اجراها الرئيس سلام مع كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعدد من المسؤولين المشاركين كانت ايجابية وواعدة، سيما وانه تبين لرئيس الحكومة ولوزير الخارجية جبران باسيل الذي كان ايضا له اكثر من لقاء وتحرك في نيويورك وجود التقاء ارادات او افكار على الاقل حول ضرورة ايجاد حل للازمة اللبنانية التي لم تعد تستطيع انتظار تسويات المنطقة التي قد لا يكون امدها قريبا.
والى الجدية التي لمسها الوفد اللبناني تضيف الاوساط ان سلام شعر وللمرة الاولى بحرص دولي على استمرار لبنان واستقراره والمباشرة في ايجاد الحلول لمشكلاته بدءا من اجراء الانتخابات الرئاسية. وان تلك الجدية الدولية التي لمسها الوفد اللبناني تتمثل في مسعى فرنسي فاتيكاني يحظى بدعم اميركي روسي يحرص على الاهتمام بنهضة لبنان والحفاظ على نموذجه الفريد في التعايش المسيحي – الاسلامي والتقاء الحضارات على ارضه والدفع في هذا السياق الى وقف هجرة المسيحيين من لبنان والشرق الاوسط ككل وذلك من خلال الحفاظ على المنصب المسيحي الوحيد في العالمين العربي والاسلامي المتمثل بالرئيس اللبناني.
وتشير الاوساط الى ان موفدين ينتظر وصولهم الى لبنان في المرحلة المقبلة للمساعدة على انتخاب رئيس الجمهورية انطلاقا من الحرص الدولي على الاستقرار وعلى وجوب ملء الشغور وقد سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان اعلن بعد تعليق جلسات الحوار الوطني ان لبننة الاستحقاق فشلت واننا بتنا بحاجة الى الخارج لانجاز الانتخابات.
وتربط الاوساط هنا بين وصول الموفدين المزعومين وبين ما كان اعلنه واكده رئيس المجلس النيابي ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من ان انتخاب رئيس الجمهورية سيكون حتما قبل السنة الجديدة.