
قبل ثلاثة أسابيع من انتقاله إلى جوار الرب جمع فوزي محفوظ (أبو روي) أفراد عائلته ال16 في إحدى قاعات مستشفى رزق حيث كان يخضع للعلاج من جراء إصابته بالتهاب رئوي حاد. كان يريد أن يكون اللقاء في المنزل لكن وضعه الصحي حال دون ذلك. حضّر لائحة الطعام وطلب من الأولاد أن يحضروا معهم قنينة شمبانيا. وقبل ان يرفع نخب العائلة أوصاهم: “بدكن تضلوا مجموعين ومتكاتفين تحت جوانح إمكن البطلة جورجيت، ما تنسوا القيم اللي تربيتو عليا… أنا أكتر إنسان مبسوط بحياتو. وبُكرا إذا انجبرت إرحل عن هالدني راح فلّ وراسي مرفوع وبالي مرتاح… بشكر ربي على كل شي…” ورفع كأس الشمبانيا وشرب نخب الزوجة والأولاد والأحفاد. لكن جرعة الحياة لم تمهله طويلا. شربها أبو روي حتى… النقطة الأخيرة.
14 أيلول 2016. الرابعة والنصف عصرا. أبو روي في أحضان يسوع. هو لم يقرر الموعد ولو قدّر له ذلك لطلب تأجيله ساعات وربما شهورا وأعواما. لكن الساعة دقت في يوم ارتفاع الصليب وذكرى استشهاد رفيق درب النضال وصديق عمره بشير الجميل. رحل أبو روي ليسكن مع رفاقه الشهداء الذين زرع لهم أرزات “حد الصخرة الرمادية” في طبرية، وفي الكنيسة كان الوعد من ابنه روي: “على هالدرب منكمل باللي بقيو. كاسك أبو روي…إلى الأبد”.
قبل أربعين عاما وقف المرض عند باب عمر فوزي محفوظ. يومها كان في العقد الثالث، فاستمهله عشرون عاما إلى أن أفتى الأطباء بضرورة البدء بغسل الكلي. كان ذلك في 7 نيسان 1996. بعدها بعام وتحديدا في 7 نيسان 1997 خضع لعملية زرع كلية في العراق وعاد إلى لبنان بعضو جديد ليتأقلم معه مع الأيام التي أعطته فرصة الحياة الجديدة لكن ليس لأكثر من 19 عاما.. “الذي يزرع عضوا جديدا كأنه يولد مرة ثانية، تكتب له حياة جديدة… مريض الكلى أسير آلة… عندما يبحث عن زرع كلية أو أي عضو آخر كأنه يشارك الخالق في عملية خلق جديدة. فلا يعود ملك نفسه. تتغير نظرته إلى الأمور. يصير إنسانا آخر مؤمنا أكثر، متواضعا أكثر. ينتبه إلى علاقته مع الناس أكثر. أكثر من ذلك تصير نظرته واضحة بينه وبين نفسه. وأجمل ما في هذه المسألة ليس الشعور الذي يولد عند من يأخذ الكلية بل عند من يعطيها. حتى لو فعل ذلك لقاء بدل مالي. لأن قيمة العطاء أسمى بكثير…” عبارات لا بل إعترافات إنسان شعر بأنه ولد من جديد قالها أبو روي في لقاء مع “المسيرة” بعد عودته من العراق (العدد 683 الصادر بتاريخ 7 كانون الأول 1998). يومها كان متأكدا أنه ولد من جديد. قلبه أنبأه، وكذلك إيمانه بالله ورغبته بالتحدي وثقته بالواهب الذي أصر ان يطمئن إلى صحته قبل أن يعود إلى لبنان لمتابعة طريقة تأقلم الجسم مع العضو الجديد ويتولى قيادة السفينة، سفينة البيت والعمل والنضال حتى اللحظة الأخيرة من مشوار العمر…
بداية نهاية مشوار العمر
بصعوبة تكرج الكلمات على شفاه روي عن الوالد والمعلّم والصديق ورفيق العمر فوزي محفوظ. ثمة غصة ودمعة لم ولن تجف، لكن أيضا ثمة قوة وصلابة ورثها عن والده هو الذي كان يردد أمامه كلما جاءه شاكيا او مستسلما لعقبات الحياة: “الدني بتهتز بس ما بتوقع”. كان روي يستمد من وجوده القوة والطاقة الإيجابية، الإرادة والتحدي والنضال للمثابرة وتخطي مطبات الحياة. “اليوم بدي إتعلّم إستمدّ هالطاقة والقوة من الذكريات اللي بقيت وراح تبقى عايشي معنا ع طول، ومن كل الإشيا اللي تركلنا إياها ع الأرض ومن الناس اللي رافقو ومن قناعاتو”. ومن ذكريات الأيام الأخيرة يبدأ الكلام مع روي عن أبو روي.
في تموز الماضي دخل ابو روي مستشفى رزق في منطقة الأشرفية بسبب إصابته بالتهاب رئوي حاد مما أدى إلى حصول مضاعفات استوجبت إبقاءه تحت المراقبة الطبية. كان يدرك أن وضعه الصحي دقيق وهذه المرة ليست كما كل المرات، خصوصا أن الأطباء كانوا يصارحونه. مع ذلك لم ينهر ولم يضعف. كانت معنوياته قوية جدا. “تصوري أنه قبل يومين من انتقاله إلى جوار يسوع دخلت عليه الممرضة وسألته عن حاله. فرفع إصبعه دلالة على أنه بأحسن حال وكان يبتسم كما العادة”.
الشهر الأخير أمضاه أبو روي في غرفة العناية الفائقة لكنه لم يفقد الوعي أو التركيز وكان يصر على متابعة تفاصيل أوضاع العائلة وحل المشاكل العالقة إذا وُجدت في العمل “كان مصرّ إنو يبقى ربان السفينة ويدير الأمور متل العادة. ولا مرة اشتكى أو تذّمر. وعندما يُسأل عن حاله كان يجيب: “نشكر الله”. كان أبو روي مفعما بالإيمان والطاقة الإيجابية وصاحب إرادة ومواجهة حتى في لحظات الوجع الأكثر حرجا. حتى أطباءه الذين رافقوه في مشوار العلاج منذ 20 عاما لاحظوا ذلك وكان بالنسبة إليهم مريضا مميزا، أما أولاده وزوجته فكانوا يستمدون من صموده وإرادته ومعنوياته العالية إرادة الصمود والمواجهة والتحدي.
مع مرور الأيام في المستشفى بدأ الأمل بحصول تطور إيجابي في صحة أبو روي يتضاءل لكن أحدا لم يستسلم أو يشعر باليأس. إلا أن قلب أبو روي أنبأه بأن مشوار الحياة صار أقصر مما كان يتوقع ويوما بعد يوم بات أقرب إلى لقاء ربه الذي لم يتردد في أن يشكره على كل لحظة حياة جديدة وهبه إياها ليمضيها مع أفراد عائلته. وقبل أن تدنو الساعة وتحديدا قبل ثلاثة أسابيع ألح أبو روي على أطبائه السماح له بالخروج إلى المنزل لقضاء سهرة عائلية مع الزوجة والأولاد والأحفاد. “كان بدو يسهر معنا لأنو يمكن كان حاسس إنو هاي آخر مرة ممكن نكون مجموعين كعيلة وحاضرين بأفرادا ال 16 وأصر على الأمر “. لكن رغبة أبو روي اصطدمت بقرار الأطباء الذي قضى بضرورة بقائه في المستشفى تحت المراقبة الطبية. مع ذلك بقي مصرا على رأيه فما كان من الأطباء إلا أن وافقوا على طلبه شرط إقامة السهرة داخل المستشفى لإبقائه تحت المراقبة الطبية. وقدمت له الإدارة إحدى قاعات مؤتمراتها. وكما العادة أعدّ لائحة الطعام والمقبلات بنفسه من دون ان ينسى قنينة الشمبانيا.
في الليلة المحددة وقبل سفر الأحفاد إلى كندا خرج أبو روي من غرفة العناية الفائقة مكبلا بالآلات والنرابيج والمصل ودخل القاعة مبتسما وشاكرا ربه على تلك اللحظات الأجمل في حياته كيف لا وهو كان محاطا بزوجته جورجيت وأولاده الثلاثة روي وزوجته، ورين ورولا وزوجيهما، والأحفاد الثمانية. لكن ربان السفينة لم ينس الجوهر. وقبل أن يرفع كأس الشمبانيا توجه إلى كل منهم بكلمات سيحملونها حتما أيقونة في مشوار العمر الباقي: “أوصانا بأن نبقى عائلة موحدة ومتضامنة تماما كما حالنا اليوم وأن نبقى متكاتفين تحت جناحي والدتنا جورجيت وأن نحافظ على القيم التي تربينا عليها قيم العائلة والوطن وهذا هو الأهم. ثم نظر في عيني والدتي جورجيت وقال :” بوصيكن تهتمو بإمكن من دون حدود وطلب منا تضل جامعتنا تحت جوانحا وتنتبه على الأحفاد.وختم:”أنا أكتر إنسان مبسوط بحياتو، حتى لو فليت بكرا، واستعمل تحديدا عبارة لو انجبرت فلّ بكرا، راح فلّ وراسي مرفوع وبالي مرتاح وبشكر ربي على كل شي”.
الأيام التي تلت السهرة العائلية لم تكن كما قبلها. صحة أبو روي بدأت تتدهور من دون أن يفقد الوعي أو التركيز، لكنه أحيانا كان يستعين بالإشارات والإيماءات لمخاطبة الآخرين أو لإعطاء تعليماته لأولاده والأطباء”ما ترك السفينة وبقي الربان لآخر لحظة”. يردد روي. وهذه الإرادة هي التي ساعدت أفراد العائلة على التسلح بالقوة والإيمان”أبو روي كان يتميز بعاطفتو الإيجابية وبالطاقة اللي يعكسا على المحيطين فيه. وكان يحب المساعدة بالقدر الممكن وكان يحب يعطي من قلبو وكان متسامح ويردد على مسامعنا دايما إنو الحقد بيدمّر. وبتذكّر إنو بالسهرة العائلية طلب منا إنو نتسلح بالتسامح ونركز على جوهر الإنسان وما نتوقف عند التفاصيل. هيدا ما بيعني إنو التفاصيل ما كانت تعنيلو. على العكس بس كان يطلب منا إنو نتجاوز التفاصيل المدمرة”.
وبقي ربان السفينة يوصيهم ويعطي تعليماته إلى أن دنت الساعة. 14 أيلول .الرابعة والنصف “صدفة كتير كبيرة. من دون شك هالتاريخ كان يعنيلو كتير بس هوي ونحنا كنا عارفين إنو العد العكسي بلش من شهرين ويا ريت كان فيني وقف عقارب الزمن وأخِّر الموعد أو إلغيه…”.
الزواج والتنظيم و”يا الوطن، يا الكفن”!.
14أيلول 2016 . ما قبل هذا التاريخ لن يكون كما بعده في حياة عائلة فوزي محفوظ. تماما كما تاريخ 14 أيلول 1982 في حياة أبو روي… لكن ليس هذا التاريخ وحسب. فالمحطات الفاصلة في حياته بدأت قبل أربعين عاما عندما كان في هولندا وأصيب بآلام في ركبتيه. فأعطاه الأطباء دواء أثر على عمل الكليتين لكن الأمر لم يستدع إجراء غسل الكلى. إلى أن قضى الأمر بذلك في 7 نيسان 1996. وبين هذين التاريخين سجلٌ حافلٌ بالحب والعشق والإلتزام كتبه ابو روي مع رفيقة عمره جورجيت عواد التي اقترن بها بعد قصة حب كبيرة فكانت “النعم” الأبدية عام 1967 في حفل زواج لا يشبه إلا قناعات أبو روي ورفضه لكل حب المظاهر. “كان بدو يتجوز المرا اللي حبا ويأسس معا عيلة لهيك رفض ينطر ويخلي الزمن يضيع عليه الإيام الحلوة مع الإنسانة اللي عشقا وقرر يتجوز خطيفة”. لكن الشاب المناضل في حزب الكتائب لم يضع التزامه وحبه للوطن على الرف. ساوى بين حبه وعشقه للعائلة وبين التزامه الحزبي وغالبا ما كان يضطر إلى تحويل بيته إلى ثكنة ومقر لاجتماعات التنظيم الذي كان من أحد مؤسسيه عام 1969.
يومها كانت الساح المسيحية تعيش هزة أحداث هذا العام. رصاصة فلسطينية واحدة كانت كافية لانهيار صورة استقلال الربع قرن وقومية الألفيات الست الفينيقية. فجأة سقط القناع: لا وطن، لا دولة، لا سيادة…في ظل هذه الأجواء الفكرية والسياسية والعسكرية برز خمسة شبان وراهب: عباد زوين وسمير ناصيف وعزيز طربيه وألبير حصري وفوزي محفوظ والقيّم العام في الرهبانية المارونية الأنطونية الأب ميخائيل أبو فاضل. ويروي معاصرون لتلك المرحلة أن الوثائق الأولى العائدة إلى تلك المرحلة تظهر ميزتين جوهريتين للحركة: الإيمان ولبنان. وتؤكد محاضر انتساب المؤسسين على رموزية دينية كاملة كانت تواكب انضواء كل مناضل جديد إلى حركة التنظيم: قداس إلهي وبركة كهنوتية وتناول القربان المقدس ثم قسم الإنتساب على الإنجيل. وفي صلب الإيمان والقسم مدى الحياة شعار- صلاة: “يا الوطن يا الكفن”.
على مراحل تأسست حركة التنظيم وعندما اندلعت شرارة الحرب اللبنانية عام 1975 كان عدد الشبان الذين خضعوا للتدريب في المخيمات التابعة للتنظيم نحو 14500 شاب “بعدا الطاولة اللي كان أبو روي والشباب يجتمعوا حولا ويرسموا الخرائط عليا موجودة وخطوط الحدود محفورة عليا”. على هذا المشهد تفتحت عينا روي فصار النضال والإلتزام جزءا من يوميات طفولته التي عاشها في اقبية الملاجئ مع شقيقتيه “كانت الماما تحملنا بالليالي وتنزل فينا ع الملجأ وبعتمة الليالي نسمعا عم تصلي للبابا والشباب اللي يكونوا ع الجبهات. كانت تعرف إنو الإنسان اللي ارتبطت فيه عندو اولوية لحب الوطن وحياتو بخطر وهوي ما بيبعد عن الخطر وكانت على قد المسؤولية والإلتزام. بكلمة الماما بطلة… وفوزي كان مناضل ونحنا فخورين فيه. أحيانا كان يجمعنا ويخبرنا شو يعني النضال وشو يعني الإلتزام بالقضية والوطن و كان يردد على مسامعنا “خايف ع لبنان”.
كثيرة هي المحطات التي وصل فيها أبو روي إلى نقطة اللاعودة، اللا حياة، “بس ربنا كان معو. وكان بس يرجع عالبيت نصلي ونجتمع ويرجع يكملنا حكاية النضال”. مع ذلك لم يحوّل حكاية النضال إلى مسرح بطولات: “كان يقلنا البارودة ما منحملا إلا كرمال قضية وإلا بتتحول لأداة جريمة. السلاح وسيلة مش هدف وبس ما يكون في ضرورة منحطو ع الرف او منضبو… ولا مرة حمل مسدس وما كان معو مرافقين. كان إنسان عادي وربانا على روح القضية والقضية وبس”.
عام 1986 استقال ابو روي من الحياة العسكرية لأسباب صحية وكان على قناعة تامة بالخطوة التي قام بها لكنه لم يكن يوفر فرصة لتقديم النصائح والتعليمات للشباب وأحيانا كان يتحمس وتشتعل في داخله روح النضال وكان على استعداد تام لحمل السلاح إذا ما دعا الواجب:”تصوري العام الماضي كان ع شوي راح يحمل الجعبة ويطلع ع راس بعلبك ويقاتل مع الجيش دفاعا عن الأرض”.
بعد أشهر على انسحابه من الحياة العسكرية عاد إلى الأرض وعمل في الزراعة ثم تحول إلى زراعة الأزهار والشتول والتجارة وكان يمضي غالبية الوقت مع العائلة “رجعنا نكتشف بعضنا اكتر وصارت علاقتنا اقوى خصوصا إنو صار يدخل بتفاصيل حياتنا اليومية هالشي اللي كان مستحيل بفترة العسكر. ومع الوقت اكتشفت إنو البطل عا الجبهات هوي كمان بطل بعلاقتو مع عيلتو. ومع كل طلعة شمس كان يقلنا اهم شي بالدني الصحة وما تنسو تحطو ثقتكن بالناس اللي بيستحقوا. كان مقتنع إنو بس نعطي ثقتنا للناس مننجح بالحياة ومنحقق المستحيل”.
.jpg)
ثمة شهادات تكتب لتكون عبرة للتاريخ. أبو روي واحدة من هذه الشهادات. ذات يوم سأله الرفاق: “إذا استشهدنا بالمعركة شو بيطلعلنا؟” أجاب: “بيطلعلكن زهرة برية تحت هالصخرة الرمادية”.
صحيح ان وجع الفراق لن تمحوه غبرة الأيام ومطباتها، وهو الذي علّم وربّى على عدم الإستسلام والتوقف امام مطبات الحياة. وصحيح ان أرزات غابة الشهيد في طبرية التي زرعها ورواها لكل شهيد ستفتقد دعساته وحضوره في القداس السنوي تحت فيء الأرزات، لكن من قال إن أبو روي لم ولن يكون حيث كل بلاطة كتب عليها إسم شهيد؟ من قال إن أبو روي لن يشارك في كل قداس يقام هناك لراحة أنفس الشهداء؟ من قال إن أبو روي ليس مرتاحا حيث هو اليوم في ثرى مسقط رأسه في جديدة مرجعيون؟
أبو روي شرب كأس الحياة على دفعات. لكن كأس 14 أيلول 2016 كان الأكثر مرارة. أبو روي كاسك…إلى الأبد
إطار
مقتطفات من الكلمة التي القاها روي محفوظ بإسم العائلة في مراسم تشييع والده فوزي.
إبن 27 سنة شفت الأخطار عم تزيد على همك الأول، لبنان. أكيد مطرح ما هوي الخطر في حاجة ل فوزي.
كرست حياتك للدفاع عن الوطن. وآلاف الشباب يللي دربتن مع رفاقك، وكتار منن هون، ومنن إخواتك، وقت سألوك أبو روي، نحنا إذا استشهدنا بالمعركة شو بيطلعلنا؟ جاوبتن: “بيطلعلكن زهرة برية تحت هالصخرة الرمادية”. هاو الشباب كملوا ع الدرب يللي فرجيتن هيي. دربتن، وشجعتن، وعطيتن معنويات، بس ما حمستن لمجرد الحماس. المحرك كان إنو شاركت معن وبلا حدود محبتك للأرض، عطيتن جرعة من قناعاتك الستة،وصورة من آداءك النضيف ولهفة من إيمانك. خبرتن عن الأمل وهديتن الكتير من شجاعتك.
فوتت الشباب على قلبك الكبير وطلعوا أبطال ووقت استشهدوا زرعتلن أرزة حد الصخرة الرمادية.
وإنت يا فوزي جابولك الشباب اليوم زهرات من فتقا وطبرية وزحلة بس إنت مش بحاجة نزرعلك زهرة لأنك انت ملك الأزهار.
زهراتك زرعتن بقلب كل مين صادفتو على دربك وريحتن صعتر بري وأرز وياسمين…
تركتنا ب 14 أيلول يوم ذكرى استشهاد صديقك بشير يوم عيد الصليب يوم بتبلش تخلص الصيفية بالجرد يللي بتحبو وبعد عيد الصليب بطبرية كان يبلش قطاف التفاح …
يوم عيد الصليب السنة هوي قبولة أبو الفوز!.
إنت الوطن يللي نحنا ولادو
منوعدك على هالدرب مكملين وع طول. منكمل باللي بقيوا
كاسك أبو روي
إلى الأبد.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]
