
من الواضح أن رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون لم يقطع الأمل من التفاهم الرئاسي مع رئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري ، حيث تبين أن نادر الحريري هو من التقى الوزير جبران باسيل في باريس، لا الرئيس الحريري ، وانه أبلغه إصرار الحريري على ترشيح عمه العماد عون ، وانه يعمل الآن على الإخراج المناسب في ضوء إعتراضات بعض نواب كتلته.
وتقول صحيفة “الجمهورية” ان باسيل عاود الإتصال بنادر الحريري من نيويورك مستوضحا حقيقة رفض الرافضين فجاءه الجواب: هذا من عدة الشغل ولتأمين الإخراج الملائم!
وفي معلومات لصحيفة “الأنباء” الكويتية، ان العماد عون يتفهم تريث الحريري في حسم موقفه من رئاسته للجمهورية، بانتظار أن تتبلور صورة علاقات الحريري الإقليمية، في ضوء استمرار الوساطات مع الجهات المعنية.
وعلى هذا فإن الأوساط المتابعة تؤكد لـ”الأنباء”، أن التصعيد الذي يلوح به “التيار الوطني الحر”، مؤجل الى ما بعد ذكرى إخراج عون من القصر الجمهوري في 13 ت1 1990، وليس الى 28 أو 29 أيلول الجاري، إلا في حال أصر رئيس الحكومة تمام سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع رغم مقاطعة وزراء “التكتل العوني” الأمر الذي يشكل تحديا، لا يمكن للعماد عون تقبله أو السكوت عنه.
ويذكر أن وزراء “التكتل” قاطعوا جلسات مجلس الوزراء ، حتى لا تطرح مسألة تعيين قائد للجيش، تبدو متعذرة في هذا الوقت، ما يسمح لوزير الدفاع سمير مقبل إصدار قرار بتأجيل تسريح العماد جان قهوجي المنتهية خدمته العسكرية.
لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله” ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ، الذين يدركون غاية عون من ذلك، وهي محاولة إبعاد قهوجي عن موقع قيادة الجيش التي هي عمليا بوابته الواسعة الى رئاسة الجمهورية، ما زالوا- وفق “الأنباء”- يحاولون إقناع الرئيس سلام بأن التمديد للعماد قهوجي في قيادة الجيش، بما هو مطلب شبه إجماعي، يمكن الوصول اليه من خلال فتوى قانونية أشار اليها وزير الدفاع المعني سمير مقبل ، ما يسقط ضرورة مرور هذا القرار في مجلس الوزراء تقاطعه مكونات سياسية أساسية.