#adsense

الراعي: لبنان لم ينته والمحن تقوينا

حجم الخط

أعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال محطته الأولى في الفرزل ضمن جولته الراعوية للبقاع الأوسط، عن “سعادته وارتياحه للاستقبال الذي نظمته بلدية ورعية الفرزل”، قائلاً: “تربطنا مع الفرزل روابط صداقة ومصاهرة عائلية، وما تطرق له رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصان في كلمته عن الهموم التي يعيشها لبنان والشعور في سدة الرئاسة، نسعى مع كل الإرادة الطيبة والوسائل في الداخل والخارج بنوع خاص لأنه مع الأسف وبدل أن يحل اللبنانيون مشاكلهم بأيديهم تركوها للخارج ونحن نعمل على هذا الخارج كي نستطيع الخروج من هذه الأزمة”.

وأضاف الراعي: “لبنان يشكل قيمة حضارية كبيرة ليس لأننا اليوم نمر بصعاب سياسية اقتصادية واجتماعية وأمنية، وهذا لا يعني أن لبنان انتهى، لأن المحن تقوينا”.

وختم: “بتضامننا وتكاتفنا ووحدتنا نستطيع أن نتجاوز كل الخلافات. ولبنان لجميع أبنائه وهو قائم على التنوع والتعددية وعندما يفقد التنوع والتعددية وعندما يعتمد على الأحادية يفقد كل قيمه”.

ثمّ توجه الراعي الى بلدة نيحا حيث رفعت الصور العملاقة واللافتات المرحبة باسم العائلات والفاعليات من أبناء البلدة.

وألقى كلمة قال فيها :”في نيحا هناك جذور وأصول وليس هناك مكان للاحباط، في هذا اللقاء أقول لكم نحن أبناء الرجاء على الرغم من وجود أسباب كثيرة لليأس والقنوط، لقد سمعنا انجيل متى الذي يتحدث عن الحروب المجاعات ولكنه يقول:”أن من يصبر للنهاية يخلص”. لا أمراء العالم ولا أسلحة العالم ولا غيرهم هم أسياد التاريخ، سيد التاريخ هو يسوع المسيح، ونحن جماعة سلامة وعدالة ومحبة واخوة، نحن لا نتطلع دائما الى خلاص الوطن على يد المسؤولين السياسيين، إننا نحن ايضا مسؤولون عن خلاص هذا البلد، واذا بنى كل منا وطنه من بلدته وعائلته عندها يبنى الوطن الذي أؤكد وأقول: إننا نتحمل جميعنا مسؤولية إصلاح وبناء هذا البلد”.

أضاف: “اليوم الأمل كبير بالمجتمع المدني والأهلي الذي أثبت بصموده وجهوده خلاص الوطن. من المعروف أن الإصلاح يأتي من رأس الهرم، ولكنني أقول بأن الإصلاح يأتي من القاعدة أي من الشعب الذي يجب أن يفرز قياداته وأن يفرز أشخاصا محبين للبنان”.

وفي محطته الثالثة توجه الراعي إلى كنيسة مار جرجس للموارنة في ابلح، وكان في استقباله رئيس البلدية روبير سمعان، رئيس المباحث الجنائية في قوى الامن الداخلي العميد موريس ابو زيدان، وكاهن الرعية موسى عقيقي.

والقى الراعي كلمة قال فيها: “هذه البلدة أعطت الكثير للكنيسة، الكلمات التي تفضلتم بها مشجعة، وما سمعناه عن مسيحيي الأطراف أقول لكم انهم السياج، واعز ما في جسم الانسان هو قلبه، فالقلب مثل القفص. شكرا على وجودكم وشهادتكم، واحيي المسلمين في ابلح التي هي صورة مصغرة عن لبنان، ونحن حريصون للحفاظ على هذا الوجه الجميل”.

اضاف: “قيمة لبنان انه بلد التعددية والتنوع، ما جعله يتميز بين كل البلدان، لذلك نحن حريصون على الحفاظ على هذه التعددية، لانها تولد الديموقراطية والتكامل. انا احييكم لأنكم سياج هذا الوطن واحيي الجيش الذي اتخذ موقعا له في هذه البلدة واحيي القوى الأمنية جميعها الموجودة معنا”.

وتابع الراعي: “اليوم نهار جميل، لأن الفرح باد على وجوهنا. إنه يوم الرب ويوم الإنسان. لا يوجد خوف في قلوبنا، فالسيد المسيح كان يطمئننا دوما ويقول لنا لا تخافوا. وكما هدأ السيد المسيح في الانجيل الرياح التي عصفت في السفينة هو دوما يطمئننا على رغم الهزات التي تعصف في لبنان. صحيح أننا نلتقي قليلا في كل عام، ولكن انتم دائما في القلب. الأزمة التي نعيشها في لبنان ليس لها خلاص الا في شعبه وليس علينا انتظار غيرنا، لكن علينا تحمل مسؤوليتنا، وعلى الهيئات المدنية كبلديات ومخاتير ان تشعر شعبها أن الدولة والكنيسة موجودة إلى جانبكم. الرب يقول لكم انا معكم لا تخافوا”.

بعدها، انتقل الراعي إلى كنيسة السيدة للروم الكاثوليك لتبريكها.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل